HadithLab
RU

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
السِّنِينَ ،
( سنَهَ ) * فِي حَدِيثِ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ خَرَجْنَا نَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ بِمَكَّةَ فِي سَنَةٍ سَنْهَاءَ أَيْ لَا نَبَاتَ بِهَا وَلَا مَطَرَ . وَهِيَ لَفْظَةٌ مَبْنِيَّةٌ مِنَ السَّنَةِ ، كَمَا يُقَالُ لَيْلَةٌ لَيْلَاءُ وَيَوْمٌ أَيْوَمُ . وَيُرْوَى فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ ، وَسَيَجِيءُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى مُضَرَ بِالسَّنَةِ السَّنَةُ : الْجَدْبُ ، يُقَالُ : أَخَذَتْهُمُ السَّنَةُ إِذَا أَجْدَبُوا وَأُقْحِطُوا ، وَهِيَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْغَالِبَةِ ، نَحْوَ الدَّابَّةِ فِي الْفَرَسِ ، وَالْمَالِ فِي الْإِبِلِ : وَقَدْ خَصُّوهَا بِقَلْبِ لَامِهَا تَاءً فِي أَسْنَتُوا إِذَا أَجْدَبُوا . [2/414] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يُجِيزُ نِكَاحًا عَامَ سَنَةٍ أَيْ عَامَ جَدْبٍ ، يَقُولُ : لَعَلَّ الضِّيقَ يَحْمِلُهُمْ عَلَى أَنْ يَنْكِحُوا غَيْرَ الْأَكْفَاءِ . ( هـ ) وَكَذَلِكَ حَدِيثُهُ الْآخَرُ كَانَ لَا يَقْطَعُ فِي عَامِ سَنَةٍ يَعْنِي السَّارِقَ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ فَأَصَابَتْنَا سُنَيَّةٌ حَمْرَاءُ أَيْ جَدْبٌ شَدِيدٌ ، وَهُوَ تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ عَلَى قُرَيْشٍ أَعْنِي عَلَيْهِمْ بِسِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ هِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ أَيْ سَبْعُ سِنِينَ فِيهَا قَحْطٌ وَجَدْبٌ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ هُوَ أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَةَ نَخْلِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ ، نَهَى عَنْهُ ؛ لِأَنَّهُ غَرَرٌ ، وَبَيْعُ مَا لَمْ يُخْلَقْ . وَهُوَ مِثْلُ الْحَدِيثِ الْآخَرِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُعَاوَمَةِ . وَأَصْلُ السَّنَةِ سَهَّةٌ بِوَزْنِ جَبْهَةٍ ، فَحُذِفَتْ لَامُهَا وَنُقِلَتْ حَرَكَتُهَا إِلَى النُّونِ فَبَقِيَتْ سَنَةً ; لِأَنَّهَا مِنْ سَنَهَتِ النَّخْلَةُ وَتَسَنَّهَتْ إِذَا أَتَى عَلَيْهَا السِّنُونُ . وَقِيلَ إِنَّ أَصْلَهَا سَنَوَةٌ بِالْوَاوِ فَحُذِفَتِ الْهَاءُ ، لِقَوْلِهِمْ : تَسَنَّيْتُ عِنْدَهُ إِذَا أَقَمْتُ عِنْدَهُ سَنَةً ؛ فَلِهَذَا يُقَالُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ : اسْتَأْجَرْتُهُ مُسَانَهَةً وَمُسَانَاةً . وَتُصَغَّرُ سُنَيْهَةَ وَسُنِّيَّةَ ، وَتُجْمَعُ سَنَهَاتٍ وَسَنَوَاتٍ ، فَإِذَا جَمَعْتَهَا جَمْعَ الصِّحَّةِ كَسَرْتَ السِّينَ ، فَقُلْتَ سِنُونَ وَسِنِينَ . وَبَعْضُهُمْ يَضُمُّهَا . وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ سِنِينٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ فِي الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالْجَرِّ ، وَيَجْعَلُ الْإِعْرَابَ عَلَى النُّونِ الْأَخِيرَةِ . فَإِذَا أَضَفْتَهَا عَلَى الْأَوَّلِ حَذَفْتَ نُونَ الْجَمْعِ لِلْإِضَافَةِ ، وَعَلَى الثَّانِي لَا تَحْذِفْهَا فَتَقُولُ سِنِي زَيْدٍ ، وَسِنِينُ زَيْدٍ .
الْجَوَائِحَ
( جَوَحَ ) ( س ) فِيهِ : إِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي أَيْ يَسْتَأْصِلَهُ وَيَأْتِيَ عَلَيْهِ أَخْذًا وَإِنْفَاقًا . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَا ذَكَرَهُ مِنِ اجْتِيَاحِ وَالِدِهِ مَالَهُ أَنَّ مِقْدَارَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي النَّفَقَةِ شَيْءٌ كَثِيرٌ لَا يَسَعُهُ مَالُهُ إِلَّا أَنْ يَجْتَاحَ أَصْلَهُ ، فَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي تَرْكِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ . وَقَالَ لَهُ : أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ . عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ إِذَا احْتَاجَ إِلَى مَالِكَ أَخَذَ مِنْكَ قَدْرَ الْحَاجَةِ ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَكَ مَالٌ وَكَانَ لَكَ كَسْبٌ لَزِمَكَ أَنْ تَكْتَسِبَ وَتُنْفِقَ عَلَيْهِ ، فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ إِبَاحَةَ مَالِهِ لَهُ حَتَّى يَجْتَاحَهُ وَيَأْتِيَ عَلَيْهِ إِسْرَافًا وَتَبْذِيرًا فَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا ذَهَبَ إِلَيْهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَالِاجْتِيَاحُ مِنَ الْجَائِحَةِ : وَهِيَ الْآفَةُ [1/312] الَّتِي تُهْلِكُ الثِّمَارَ وَالْأَمْوَالَ وَتَسْتَأْصِلُهَا ، وَكُلُّ مُصِيبَةٍ عَظِيمَةٍ وَفِتْنَةٍ مُبِيرَةٍ : جَائِحَةٌ ، وَالْجَمْعُ جَوَائِحُ . وَجَاحَهُمْ يَجُوحُهُمْ جَوْحًا : إِذَا غَشِيَهُمْ بِالْجَوَائِحِ وَأَهْلَكَهُمْ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَعَاذَكُمُ اللَّهُ مِنْ جَوْحِ الدَّهْرِ " . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ وَوَضَعَ الْجَوَائِحَ وَفِي رِوَايَةٍ : وَأَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ " هَذَا أَمْرُ نَدْبٍ وَاسْتِحْبَابٌ عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ ، لَا أَمْرُ وُجُوبٍ . وَقَالَ أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ : هُوَ لَازِمٌ ، يُوضَعُ بِقَدْرِ مَا هَلَكَ . وَقَالَ مَالِكٌ : يُوضَعُ فِي الثُّلُثِ فَصَاعِدًا : أَيْ إِذَا كَانَتِ الْجَائِحَةُ دُونَ الثُّلُثِ فَهُوَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي ، وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ فَمِنْ مَالِ الْبَائِعِ .