HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٤٤٦٢

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ اعْتَرَفَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «أَبِكَ جُنُونٌ؟»، قَالَ: لَا، قَالَ: «أَحْصَنْتَ»، قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَرُجِمَ بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ فَرَّ، فَأُدْرِكَ، فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْرًا، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا الحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ: أَنَّ المُعْتَرِفَ بِالزِّنَا إِذَا أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أُقِيمَ عَلَيْهِ الحَدُّ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: إِذَا أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ مَرَّةً أُقِيمَ عَلَيْهِ الحَدُّ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ هَذَا القَوْلَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنِي زَنَى بِامْرَأَةِ هَذَا، الحَدِيثُ بِطُولِهِ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا»، وَلَمْ يَقُلْ فَإِنْ اعْتَرَفَتْ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ
ج ٢٢ ص ٣٥٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
أَذْلَقَتْهُ
( ذَلَقَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ مَاعِزٍ فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ جَمَزَ وَفَرَّ أَيْ بَلَغَتْ مِنْهُ الْجَهْدَ حَتَّى قَلِقَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَصُومُ فِي السَّفَرِ حَتَّى أَذْلَقَهَا الصَّوْمُ أَيْ جَهَدَهَا وَأَذَابَهَا . يُقَالُ : أَذْلَقَهُ الصَّوْمُ وَذَلَقَهُ : أَيْ ضَعَّفَهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّهُ ذَلِقَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْعَطَشِ أَيْ جَهَدَهُ حَتَّى خَرَجَ لِسَانُهُ . ( هـ ) وَفِي مُنَاجَاةِ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَذْلَقَنِي الْبَلَاءُ فَتَكَلَّمْتُ أَيْ جَهَدَنِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ يَكْسَعُهَا بِقَائِمِ السَّيْفِ حَتَّى أَذْلَقَهُ أَيْ أَقْلَقَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الرَّحِمِ جَاءَتِ الرَّحِمُ فَتَكَلَّمَتْ بِلِسَانٍ ذُلَقٍ طُلَقٍ أَيْ فَصِيحٍ بَلِيغٍ ، هَكَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَلَى فُعَلٍ بِوَزْنِ صُرَدٍ . وَيُقَالُ : طَلِقٌ ذَلِقٌ ، وَطُلُقٌ ذُلُقٌ ، وَطَلِيقٌ ذَلِيقٌ ، وَيُرَادُ بِالْجَمِيعِ الْمَضَاءُ وَالنَّفَاذُ . وَذَلْقُ كُلِّ شَيْءٍ حَدُّهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ عَلَى حَدِّ سِنَانٍ مُذَلَّقٍ أَيْ مُحَدَّدٍ ، أَرَادَتْ أَنَّهَا مَعَهُ عَلَى مِثْلِ السِّنَانِ الْمُحَدَّدِ فَلَا تَجِدُ مَعَهُ قَرَارًا . [2/166] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ فَكَسَرْتُ حَجَرًا وَحَسْرَتُهُ فَانْذَلَقَ أَيْ صَارَ لَهُ حَدٌّ يَقْطَعُ . * وَفِي حَدِيثِ حَفْرِ زَمْزَمَ أَلَمْ نَسْقِ الْحَجِيجَ وَنَنْحَرِ الْمِذْلَاقَةَ الرُّفْدَ الْمِذْلَاقَةُ : النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ السَّيْرِ . * وَفِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ذَكَرَ «ذُلَقْيَةَ» هِيَ بِضَمِّ الذَّالِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْيَاءِ تَحْتَهَا نُقْطَتَانِ : مَدِينَةٌ لِلرُّومِ .