HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٥٤٧١

حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلٌ، عَنْ جَبَّارِ بْنِ صَخْرٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَحَدِ بَنِي سَلِمَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ: «مَنْ يَسْبِقُنَا إِلَى الْأُثَايَةِ؟ - قَالَ: أَبُو أُوَيْسٍ: هُوَ حَيْثُ نَفَّرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ - فَيَمْدُرَ حَوْضَهَا، وَيَفْرِطَ فِيهِ، فَيَمْلَأَهُ حَتَّى نَأْتِيَهُ» قَالَ: قَالَ جَبَّارٌ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: أَنَا، قَالَ «اذْهَبْ» فَذَهَبْتُ فَأَتَيْتُ الْأُثَايَةَ فَمَدَرْتُ حَوْضَهَا، وَفَرَطْتُ فِيهِ، وَمَلَأْتُهُ، ثُمَّ غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ، فَمَا انْتَبَهْتُ إِلَّا بِرَجُلٍ تُنَازِعُهُ رَاحِلَتُهُ إِلَى الْمَاءِ، وَيَكُفُّهَا عَنْهُ، فَقَالَ: «يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ» فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَوْرَدَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَنَاخَ ثُمَّ قَالَ: «اتْبَعْنِي بِالْإِدَاوَةِ» فَتَبِعْتُهُ بِهَا فَتَوَضَّأَ وَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، وَتَوَضَّأْتُ مَعَهُ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَذَ بِيَدِي فَحَوَّلَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَصَلَّيْنَا، فَلَمْ يَلْبَثْ يَسِيرًا أَنْ جَاءَ النَّاسُ
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده ضعيفمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج24 ص215
ج ٢٤ ص ٢١٥

سلسلة الرواة

وَيَفْرِطَ
[3/434] ( فَرَطَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ ، أَيْ : مُتَقَدِّمُكُمْ إِلَيْهِ . يُقَالُ : فَرَطَ يَفْرِطُ ، فَهُوَ فَارِطٌ وَفَرَطٌ إِذَا تَقَدَّمَ وَسَبَقَ الْقَوْمَ لِيَرْتَادَ لَهُمُ الْمَاءَ ، وَيُهَيِّئَ لَهُمُ الدِّلَاءَ وَالْأَرْشِيَةَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الدُّعَاءُ لِلطِّفْلِ الْمَيِّتِ «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطًا» أَيْ : أَجْرًا يَتَقَدَّمُنَا . يُقَالُ : افْتَرَطَ فُلَانٌ ابْنًا لَهُ صَغِيرًا إِذَا مَاتَ قَبْلَهُ . * وَحَدِيثُ الدُّعَاءِ أَيْضًا «عَلَى مَا فَرَطَ مِنِّي» أَيْ : سَبَقَ وَتَقَدَّمَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَا وَالنَّبِيُّونَ فُرَّاطُ الْقَاصِفِينَ ، فُرَّاطٌ : جَمْعُ فَارِطٍ : أَيْ مُتَقَدِّمُونَ إِلَى الشَّفَاعَةِ . وَقِيلَ : إِلَى الْحَوْضِ . وَالْقَاصِفُونَ : الْمُزْدَحِمُونَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «قَالَ لِعَائِشَةَ : تَقْدَمِينَ عَلَى فَرَطِ صِدْقٍ» يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ، وَأَضَافَهُمَا إِلَى صِدْقٍ وَصْفًا لَهُمَا وَمَدْحًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ «قَالَتْ لِعَائِشَةَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَهَاكِ عَنِ الْفُرْطَةِ فِي الدِّينِ» يَعْنِي السَّبْقَ وَالتَّقَدُّمَ وَمُجَاوَزَةَ الْحَدِّ . الْفُرْطَةُ بِالضَّمِّ : اسْمٌ لِلْخُرُوجِ وَالتَّقَدُّمِ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ . * وَفِيهِ «أَنَّهُ قَالَ - وَهُوَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ - : مَنْ يَسْبِقُنَا إِلَى الْإِثَايَةِ فَيَمْدُرُ حَوْضَهَا وَيُفْرِطُ فِيهِ فَيَمْلَؤُهُ حَتَّى نَأْتِيَهُ» أَيْ : يُكْثِرُ مِنْ صَبِّ الْمَاءِ فِيهِ . يُقَالُ : أَفْرَطَ مَزَادَتَهُ إِذَا مَلَأَهَا ، مِنْ أَفْرَطَ فِي الْأَمْرِ إِذَا جَاوَزَ فِيهِ الْحَدَّ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سُرَاقَةَ «الَّذِي يُفْرِطُ فِي حَوْضِهِ» أَيْ : يَمْلَؤُهُ . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ : تَنْفِي الرِّيَاحُ الْقَذَى عَنْهُ وَأَفْرَطَهُ أَيْ : مَلَأَهُ . وَقِيلَ : أَفْرَطَهُ هَاهُنَا بِمَعْنَى تَرَكَهُ . [3/435] * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَطِيحٍ : إِنْ يُمْسِ مُلْكُ بَنِي سَاسَانَ أَفْرَطَهُمْ أَيْ : تَرَكَهُمْ وَزَالَ عَنْهُمْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «لَا يُرَى الْجَاهِلُ إِلَّا مُفْرِطًا أَوْ مُفَرِّطًا» هُوَ بِالتَّخْفِيفِ : الْمُسْرِفُ فِي الْعَمَلِ ، وَبِالتَّشْدِيدِ : الْمُقَصِّرُ فِيهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّهُ نَامَ عَنِ الْعِشَاءِ حَتَّى تَفَرَّطَتْ» أَيْ : فَاتَ وَقْتُهَا قَبْلَ أَدَائِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ تَوْبَةِ كَعْبٍ «حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ» وَفِي رِوَايَةٍ : «تَفَرَّطَ الْغَزْوُ» أَيْ : فَاتَ وَقْتُهُ وَتَقَدَّمَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ضُبَاعَةَ «كَانَ النَّاسُ إِنَّمَا يَذْهَبُونَ فَرْطَ الْيَوْمَيْنِ فَيَبْعَرُونَ كَمَا تَبْعَرُ الْإِبِلُ» أَيْ : بَعْدَ يَوْمَيْنِ . يُقَالُ : آتِيكَ فَرْطَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ : أَيْ بَعْدَهُمَا ، وَلَقِيتُهُ الْفَرْطَ بَعْدَ الْفَرْطِ ، أَيِ : الْحِينَ بَعْدَ الْحِينِ .