HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث رافع بن خديج

رقم الحديث 15815

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ ظُهَيْرٍ ابْنُ أَخِي رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ (١): كَانَ أَحَدُنَا إِذَا اسْتَغْنَى عَنْ أَرْضِهِ أَعْطَاهَا بِالثُّلُثِ، وَالرُّبُعِ، وَالنِّصْفِ، وَيَشْتَرِطُ ثَلَاثَ جَدَاوِلَ، وَالْقُصَارَةَ، وَمَا يسَقَي (٢) الرَّبِيعُ، وَكَانَ الْعَيْشُ إِذْ ذَاكَ شَدِيدًا، وَكَانَ يُعْمَلُ فِيهَا بِالْحَدِيدِ، وَمَا شَاءَ اللهُ، وَيُصِيبُ مِنْهَا مَنْفَعَةً، فَأَتَانَا رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْهَاكُمْ عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَكُمْ نَافِعًا، وَطَاعَةُ اللهِ (٣)، وَطَاعَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْفَعُ لَكُمْ، إِنَّ النَّبِيَّ يَنْهَاكُمْ
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج25 ص128
т. 25 с. 128

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
الرَّبِيعُ
( رَبَعَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ أَلَمْ أَذَرْكَ تَرْبَعُ وَتَرْأَسُ . تَأْخُذُ رُبُعَ الْغَنِيمَةِ . يُقَالُ : رَبَعْتُ الْقَوْمَ أَرْبُعُهُمْ : إِذَا أَخَذْتَ رُبُعَ أَمْوَالِهِمْ ، مِثْلَ عَشَرْتُهُمْ أَعْشُرُهُمْ . يُرِيدُ أَلَمْ أَجْعَلْكَ رَئِيسًا مُطَاعًا ; لِأَنَّ الْمَلِكَ كَانَ يَأْخُذُ الرُّبُعَ مِنَ الْغَنِيمَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ دُونَ أَصْحَابِهِ ، وَيُسَمَّى ذَلِكَ الرُّبُعُ : الْمِرْبَاعَ . ( هـ ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ إِنَّكَ تَأْكُلُ الْمِرْبَاعَ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَكَ فِي دِينِكَ ; وقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْمِرْبَاعِ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ شِعْرُ وَفْدِ تَمِيمٍ : نَحْنُ الرُّءُوسُ وَفِينَا يُقْسَمُ الرُّبُعُ يُقَالُ : رُبْعٌ وَرُبُعٌ ، يُرِيدُ رُبُعَ الْغَنِيمَةِ ، وَهُوَ وَاحِدٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَرُبُعُ الْإِسْلَامِ أَيْ رَابِعُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ، تَقَدَّمَنِي ثَلَاثَةٌ وَكُنْتُ رَابِعَهُمْ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كُنْتُ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ . أَيْ وَاحِدًا مِنْ أَرْبَعَةٍ . [2/187] ( س ) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ فِي السِّقْطِ : إِذَا نُكِسَ فِي الْخَلْقِ الرَّابِعِ أَيْ : إِذَا صَارَ مُضْغَةً فِي الرَّحِمِ ; لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ : حَدِّثِ امْرَأَةً حَدِيثَيْنِ ، فَإِنْ أَبَتْ فَأرْبَع . هَذَا مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلْبَلِيدِ الَّذِي لَا يَفْهَمُ مَا يُقَالُ لَهُ ، أَيْ كَرِّرِ الْقَوْلَ عَلَيْهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ بِوَصْلِ هَمْزَةِ أَرْبَعٍ بِمَعْنَى قِفْ وَاقْتَصِرْ ، يَقُولُ : حَدِّثْهَا حَدِيثَيْنِ ، فَإِنْ أَبَتْ فَأَمْسِكْ وَلَا تُتْعِبْ نَفْسَكَ . ( س ) وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ فَجَاءَتْ عَيْنَاهُ بِأَرْبَعَةٍ . أَيْ بِدُمُوعٍ جَرَتْ مِنْ نَوَاحِي عَيْنَيْهِ الْأَرْبَعِ . * وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ ; إِنَّهُ لَمَّا رُبِعَ يَوْمَ أُحُدٍ وَشُلَّتْ يَدُهُ قَالَ لَهُ : بَاءَ طَلْحَةُ بِالْجَنَّةِ ; رُبِعَ : أَيْ أُصِيبَتْ أَرْبَاعُ رَأْسِهِ وَهِيَ نَوَاحِيهِ . وقِيلَ : أَصَابَهُ حُمَّى الرِّبْعِ . وَقِيلَ : أُصِيبَ جَبِينُهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ لَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا تَشَوَّفَتْ لِلْخُطَّابِ ، فَقِيلَ لَهَا : لَا يَحِلُّ لَكِ ، فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا : ارْبَعِي عَلَى نَفْسِكِ ! لَهُ تَأْوِيلَانِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى التَّوَقُّفِ وَالِانْتِظَارِ ، فَيَكُونُ قَدْ أَمَرَهَا أَنْ تَكُفَّ عَنِ التَّزَوُّجِ وَأَنْ تَنْظُرَ تَمَامَ عِدَّةِ الْوَفَاةِ ، عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَقُولُ : إِنَّ عِدَّتَهَا أَبْعَدُ الْأَجَلَيْنِ ، وَهُوَ مِنْ رَبَعَ يَرْبَعُ : إِذَا وَقَفَ وَانْتَظَرَ . وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ مِنْ رَبَعَ الرَّجُلُ إِذَا أَخْصَبَ ، وَأَرْبَعَ : إِذَا دَخَلَ فِي الرَّبِيعِ ، أَيْ نَفِّسِي عَنْ نَفْسِكِ وَأَخْرِجِيهَا مِنْ بُؤُسِ الْعِدَةِ وَسُوءِ الْحَالِ . وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى أَنَّ عِدَّتَهَا أَدْنَى الْأَجَلَيْنِ ، وَلِهَذَا قَالَ عُمَرُ : إِذَا وَلَدَتْ وَزَوْجُهَا عَلَى سَرِيرِهِ - يَعْنِي لَمْ يُدْفَنْ - جَازَ أَنْ تَتَزَوَّجَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَإِنَّهُ لَا يَرْبَعُ عَلَى ظَلْعِكَ مَنْ لَا يَحْزُنُهُ أَمْرُكَ أَيْ لَا يَحْتَبِسُ عَلَيْكَ وَيَصْبِرُ إِلَّا مَنْ يَهُمُّهُ أَمْرُكَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ ارْبَعِي عَلَيْنَا أَيِ ارْفُقِي وَاقْتَصِرِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صِلَةَ بْنِ أَشْيَمَ قُلْتُ : أَيْ نَفْسُ ، جُعِلَ رِزْقُكِ كَفَافًا فَارْبَعِي فَرَبَعَتْ وَلَمْ تَكُدَّ . أَيِ اقْتَصِرِي عَلَى هَذَا وَارْضَيْ بِهِ . [2/188] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمُزَارَعَةِ وَيُشْتَرَطُ مَا سَقَى الرَّبِيعُ وَالْأَرْبِعَاءُ الرَّبِيعُ : النَّهْرُ الصَّغِيرُ ، وَالْأَرْبِعَاءُ : جَمْعُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَمَا يَنْبُتُ عَلَى رَبِيعِ السَّاقِي هَذَا مِنْ إِضَافَةِ الْمَوْصُوفِ إِلَى الصِّفَةِ : أَيِ النَّهْرِ الَّذِي يَسْقِي الزَّرْعَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَعَدَا إِلَى الرَّبِيعِ فَتَطَهَّرَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّهُمْ كَانُّوا يُكْرُونَ الْأَرْضَ بِمَا يَنْبُتُ عَلَى الْأَرْبِعَاءَ أَيْ كَانُوا يُكْرُونَ الْأَرْضَ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ ، وَيَشْتَرِطُونَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى مُكْتَرِيهَا مَا يَنْبُتُ عَلَى الْأَنْهَارِ وَالسَّوَاقِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ كَانَتْ لَنَا عَجُوزٌ تَأْخُذُ مِنْ أُصُولِ سِلْقٍ كُنَّا نَغْرِسُهُ عَلَى أَرْبِعَائِنَا . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ ، اجْعَلِ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي جَعَلَهُ رَبِيعًا لَهُ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَرْتَاحُ قَلْبُهُ فِي الرَّبِيعِ مِنَ الْأَزْمَانِ وَيَمِيلُ إِلَيْهِ . ( هـ ) وَفِي دُعَاءِ الِاسْتِسْقَاءِ اللَّهُمَّ ، اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مُرْبِعًا أَيْ عَامًّا يُغْنِي عَنِ الِارْتِيَادِ وَالنُّجْعَةِ ، فَالنَّاسُ يَرْبَعُونَ حَيْثُ شَاءُوا : أَيْ يُقِيمُونَ وَلَا يَحْتَاجُونَ إِلَى الِانْتِقَالِ فِي طَلَبِ الْكَلَأِ ، أَوْ يَكُونُ مِنْ أَرْبَعَ الْغَيْثُ : إِذَا أَنْبَتَ الرَّبِيعَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ جَمَّعَ فِي مُتَرَبَّعٍ لَهُ الْمَرْبَعُ وَالْمُتَرَبَّعُ وَالْمُرْتَبَعُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي يُنْزَلُ فِيهِ أَيَّامَ الرَّبِيعِ ، وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى إِقَامَةَ الْجُمُعَةِ فِي غَيْرِ الْأَمْصَارِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " مِرْبَعٍ " بِكَسْرِ الْمِيمِ ، وَهُوَ مَالُ مِرْبَعٍ بِالْمَدِينَةِ فِي بَنِي حَارِثَةَ ، فَأَمَّا بِالْفَتْحِ فَهُوَ جَبَلٌ قُرْبَ مَكَّةَ . ( س ) وَفِيهِ لَمْ أَجِدْ إِلَّا جَمَلًا خِيَارًا رِبَاعِيًا يُقَالُ لِلذَّكَرِ مِنَ الْإِبِلِ إِذَا طَلَعَتْ رَبَاعِيَتُهُ : رَبَاعٌ ، وَالْأُنْثَى رَبَاعِيَةٌ بِالتَّخْفِيفِ ، وَذَلِكَ إِذَا دَخَلَا فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وفيه " مري بنيك أن يحسنوا غذاء رباعهم " الرباع بكسر الراء جمع ربع ، [2/189] وَهُوَ مَا وُلِدَ مِنَ الْإِبِلِ فِي الرَّبِيعِ . وَقِيلَ : مَا وُلِدَ فِي أَوَّلِ النِّتَاجِ ، وَإِحْسَانُ غِذَائِهَا أَنْ لَا يُسْتَقْصَى حَلْبُ أُمَّهَاتِهَا إِبْقَاءً عَلَيْهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ كَأَنَّهُ أَخْفَافُ الرِّبَاعِ * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الصَّدَقَةِ فَأَعْطَاهُ رُبَعَةً يَتْبَعُهَا ظِئْرَاهَا هُوَ تَأْنِيثُ الرُّبَعِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ : إِنَّ بَنِيَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونَ أَفْلَحَ مَنْ كَانَ لَهُ رِبْعِيُّونَ الرِّبْعِيُّ : الَّذِي وُلِدَ فِي الرَّبِيعِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، وَهُوَ مَثَلٌ لِلْعَرَبِ قَدِيمٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ هِشَامٍ فِي وَصْفِ نَاقَةٍ إِنَّهَا لِمِرْبَاعٌ مِسْيَاعٌ هِيَ مِنَ النُّوقِ الَّتِي تَلِدُ فِي أَوَّلِ النِّتَاجِ . وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي تُبَكِّرُ فِي الْحَمْلِ . وَيُرْوَى بِالْيَاءِ ، وَسَيُذْكَرُ . * وَفِي حَدِيثِ أُسَامَةَ قَالَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رَبْعٍ وَفِي رِوَايَةٍ مِنْ رِبَاعٍ . الرَّبْعُ : الْمَنْزِلُ وَدَارُ الْإِقَامَةِ . وَرَبْعُ الْقَوْمِ مَحِلَّتُهُمْ ، وَالرِّبَاعُ جَمْعُهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ أَرَادَتْ بَيْعَ رِبَاعِهَا أَيْ مَنَازِلَهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ أَوْ أَرْضٍ الرَّبْعَةُ أَخَصُّ مِنَ الرَّبْعِ . * وَفِي حَدِيثِ هِرَقْلَ ثُمَّ دَعَا بِشَيْءٍ كَالرَّبْعَةِ الْعَظِيمَةِ الرَّبْعَةُ : إِنَاءٌ مُرَبَّعٌ كَالْجُونَةِ . ( هـ ) وَفِي كِتَابِهِ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ إِنَّهُمْ أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى رِبَاعَتِهِمْ يُقَالُ : الْقَوْمُ عَلَى رِبَاعَتِهِمْ وَرِبَاعِهِمْ : أَيْ عَلَى اسْتِقَامَتِهِمْ ، يُرِيدُ أَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِهِمُ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ . وَرِبَاعَةُ الرَّجُلِ : شَأْنُهُ وَحَالُهُ الَّتِي هُوَ رَابِعٌ عَلَيْهَا : أَيْ ثَابِتٌ مُقِيمٌ . * وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ إِنَّ فُلَانًا قَدِ ارْتَبَعَ أَمْرَ الْقَوْمِ أَيِ انْتَظَرَ أَنْ يُؤَمَّرَ عَلَيْهِمْ . * وَمِنْهُ الْمُسْتَرْبِعُ : الْمُطِيقُ لِلشَّيْءِ . وَهُوَ عَلَى رِبَاعَةِ قَوْمِهِ : أَيْ هُوَ سَيِّدُهُمْ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ يَرْبَعُونَ حَجَرًا وَيُرْوَى " يَرْتَبِعُونَ " . رَبْعُ الْحَجَرِ وَارْتِبَاعُهُ : [2/190] إِشَالَتُهُ وَرَفْعُهُ لِإِظْهَارِ الْقُوَّةِ . وَيُسَمَّى الْحَجَرَ الْمَرْبُوعَ وَالرَّبِيعَةَ ، وَهُوَ مِنْ رَبَعَ بِالْمَكَانِ : إِذَا ثَبَتَ فِيهِ وَأَقَامَ . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَطْوَلُ مِنْ الْمَرْبُوعِ هُوَ بَيْنَ الطَّوِيلِ وَالْقَصِيرِ . يُقَالُ : رَجُلٌ رَبْعَةٌ وَمَرْبُوعٌ . ( هـ ) وَفِيهِ أَغِبُّوا عِيَادَةَ الْمَرِيضِ وَأَرْبِعُوا أَيْ دَعُوهُ يَوْمَيْنِ بَعْدَ الْعِيَادَةِ وَأْتُوهُ الْيَوْمَ الرَّابِعَ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الرِّبْعِ فِي أَوْرَادِ الْإِبِلِ ، وَهُوَ أَنْ تَرِدَ يَوْمًا وَتُتْرَكَ يَوْمَيْنِ لَا تُسْقَى ، ثُمَّ تَرِدُ الْيَوْمَ الرَّابِعَ .
وَالْقُصَارَةَ
( قَصَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : " مَنْ كَانَ لَهُ بِالْمَدِينَةِ أَصْلٌ فَلْيَتَمَسَّكْ بِهِ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فَلْيَجْعَلْ لَهُ بِهَا أَصْلًا وَلَوْ قَصَرَةً " الْقَصَرَةُ - بِالْفَتْحِ وَالتَّحْرِيكِ - : أَصْلُ الشَّجَرَةِ ، وَجَمْعُهَا قَصَرٌ ، أَرَادَ : فَلْيَتَّخِذْ لَهُ بِهَا وَلَوْ نَخْلَةً وَاحِدَةً . وَالْقَصَرَةُ أَيْضًا : الْعُنُقُ وَأَصْلُ الرَّقَبَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلْمَانَ : " قَالَ لِأَبِي سُفْيَانَ وَقَدْ مَرَّ بِهِ : لَقَدْ كَانَ فِي قَصَرَةِ هَذَا مَوَاضِعُ لِسُيُوفِ الْمُسْلِمِينَ " وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا حِرَاصًا عَلَى قَتْلِهِ ، وَقِيلَ : كَانَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي رَيْحَانَةَ : " إِنِّي لَأَجِدُ فِي بَعْضِ مَا أُنْزِلَ مِنَ الْكُتُبِ : الْأَقْبَلُ الْقَصِيرُ الْقَصَرَةِ ، صَاحِبُ الْعِرَاقَيْنِ ، مُبَدِّلُ السُّنَّةِ ، يَلْعَنُهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ ، وَيْلٌ لَهُ ثُمَّ وَيْلٌ لَهُ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ [ تَعَالَى ] : إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصَرِ هُوَ [4/69] بِالتَّحْرِيكِ قَالَ : " كُنَّا نَرْفَعُ الْخَشَبَ لِلشِّتَاءِ ثَلَاثَ أَذْرُعٍ أَوْ أَقَلَّ وَنُسَمِّيهِ الْقَصَرَ " يُرِيدُ قَصَرَ النَّخْلِ ، وَهُوَ مَا غَلُظَ مِنْ أَسْفَلِهَا ، أَوْ أَعْنَاقَ الْإِبِلِ ، وَاحِدَتُهَا قَصَرَةٌ . ( هـ ) وَفِيهِ : مَنْ شَهِدَ الْجُمْعَةَ فَصَلَّى وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدًا ، بِقَصْرِهِ إِنْ لَمْ تُغْفَرْ لَهُ جُمْعَتَهُ تِلْكَ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا - أَنْ تَكُونَ كَفَّارَتُهُ فِي الْجُمْعَةِ الَّتِي تَلِيهَا ، يُقَالُ : قَصْرُكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا ؛ أَيْ : حَسْبُكَ ، وَكِفَايَتُكَ ، وَغَايَتُكَ ، وَكَذَلِكَ قُصَارُكَ ، وَقُصَارَاكَ . وَهُوَ مِنْ مَعْنَى الْقَصْرِ : الْحَبْسُ ؛ لِأَنَّكَ إِذَا بَلَغْتَ الْغَايَةَ حَبَسَتْكَ . وَالْبَاءُ زَائِدَةٌ دَخَلَتْ عَلَى الْمُبْتَدَأِ دُخُولَهَا فِي قَوْلِهِمْ : بِحَسْبِكَ قَوْلُ السُّوءِ . وَ " جُمْعَتَهُ " مَنْصُوبَةٌ عَلَى الظَّرْفِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ : " فَإِنَّ لَهُ مَا قَصَرَ فِي بَيْتِهِ " أَيْ : مَا حَبَسَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ إِسْلَامِ ثُمَامَةَ : " فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ قَصْرًا فَأَعْتَقَهُ " يَعْنِي : حَبْسًا عَلَيْهِ وَإِجْبَارًا ، يُقَالُ : قَصَرْتُ نَفْسِي عَلَى الشَّيْءِ : إِذَا حَبَسْتَهَا عَلَيْهِ وَأَلْزَمْتَهَا إِيَّاهُ . وَقِيلَ : أَرَادَ قَهْرًا وَغَلَبَةً ، مِنَ الْقَسْرِ ، فَأَبْدَلَ السِّينَ صَادًا ، وَهُمَا يَتَبَادَلَانِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْكَلَامِ . * وَمِنَ الْأَوَّلِ الْحَدِيثُ : " وَلَيَقْصُرَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ قَصْرًا " . * وَحَدِيثُ أَسْمَاءَ الْأَشْهَلِيَّةِ : " إِنَّا مَعْشَرَ النِّسَاءِ مَحْصُورَاتٌ مَقْصُورَاتٌ " . * وَحَدِيثُ عُمَرَ : " فَإِذَا هُمْ رَكْبٌ قَدْ قَصَرَ بِهِمُ اللَّيْلُ " أَيْ : حَبَسَهُمْ عَنِ السَّيْرِ . * وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : " قُصِرَ الرِّجَالُ عَلَى أَرْبَعٍ مِنْ أَجْلِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى " أَيْ : حُبِسُوا وَمُنِعُوا عَنْ نِكَاحِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ قَدْ قَصَرَ الشَّعْرَ فِي السُّوقِ فَعَاقَبَهُ " قَصَرَ الشَّعْرَ إِذَا جَزَّهُ ، وَإِنَّمَا عَاقَبَهُ ؛ لِأَنَّ الرِّيحَ تَحْمِلُهُ فَتُلْقِيهِ فِي الْأَطْعِمَةِ . وَفِي حَدِيثِ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ : " نَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى " الْقُصْرَى : تَأْنِيثُ الْأَقْصَرِ ، تُرِيدُ سُورَةَ الطَّلَاقِ ، وَالطُّولَى : سُورَةُ الْبَقَرَةِ ؛ لِأَنَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ فِي الْبَقَرَةِ [4/70] أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ ، وَفِي سُورَةِ الطَّلَاقِ وَضْعُ الْحَمْلِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ فَقَالَ : عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ، فَقَالَ : لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ ، أَيْ : جِئْتَ بِالْخُطْبَةِ قَصِيرَةً وَبِالْمَسْأَلَةِ عَرِيضَةً ، يَعْنِي : قَلَلَّتَ الْخُطْبَةَ وَأَعْظَمْتَ الْمَسْأَلَةَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ السَّهْوِ : أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ ؟ تُرْوَى عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، وَعَلَى تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ بِمَعْنَى النَّقْصِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " قُلْتُ لِعُمَرَ : إِقْصَارُ الصَّلَاةِ الْيَوْمَ " هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، مِنْ أَقْصَرَ الصَّلَاةَ ، لُغَةٌ شَاذَّةٌ فِي قَصَرَ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ : " كَانَ إِذَا خَطَبَ فِي نِكَاحٍ قَصَّرَ دُونَ أَهْلِهِ " أَيْ : خَطَبَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ ، وَأَمْسَكَ عَمَّنْ هُوَ فَوْقَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمُزَارَعَةِ : " أَنَّ أَحَدَهُمْ كَانَ يَشْتَرِطُ ثَلَاثَةَ جَدَاوِلَ وَالْقُصَارَةَ " الْقُصَارَةُ - بِالضَّمِّ - : مَا يَبْقَى مِنَ الْحَبِّ فِي السُّنْبُلِ مِمَّا لَا يَتَخَلَّصُ بَعْدَمَا يُدَاسُ ، وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَهُ : الْقِصْرِيَّ ، بِوَزْنِ الْقِبْطِيِّ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .