HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٥٨٦١

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بْنُ ذِرَاعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَعْنَ بْنَ يَزِيدَ أَوْ أَبَا مَعْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اجْتَمِعُوا فِي مَسَاجِدِكُمْ فَإِذَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فَلْيُؤْذِنُونِي» قَالَ: فَاجْتَمَعْنَا أَوَّلَ النَّاسِ فَأَتَيْنَاهُ، فَجَاءَ يَمْشِي مَعَنَا، حَتَّى جَلَسَ إِلَيْنَا، فَتَكَلَّمَ مُتَكَلِّمٌ مِنَّا، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ لِلْحَمْدِ دُونَهُ مَقْصَرٌ، وَلَيْسَ وَرَاءَهُ مَنْفَذٌ، وَنَحْوًا مِنْ هَذَا، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَامَ فَتَلَاوَمْنَا، وَلَامَ بَعْضُنَا بَعْضًا، فَقُلْنَا: خَصَّنَا اللهُ بِهِ أَنْ أَتَانَا أَوَّلَ النَّاسِ، وَأَنْ فَعَلَ وَفَعَلَ، قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ، فَكَلَّمْنَاهُ فَأَقْبَلَ يَمْشِي مَعَنَا، حَتَّى جَلَسَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي كَانَ فِيهِ - أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ - ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ مَا شَاءَ اللهُ جَعَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمَا شَاءَ جَعَلَ خَلْفَهُ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا»، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَأَمَرَنَا وَكَلَّمَنَا وَعَلَّمَنَا
  • شعيب الأرنؤوط:بعضه صحيح لغيرهمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج25 ص192
ج ٢٥ ص ١٩٢

سلسلة الرواة

فَتَلَاوَمْنَا
( لَوَمَ ) * فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ الْجَرْمِيِّ «وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَلَوَّمُ بِإِسْلَامِهِمُ الْفَتْحَ» أَيْ : تَنْتَظِرُ ، أَرَادَ تَتَلَوَّمُ ، فَحَذَفَ إِحْدَى التَّاءَيْنِ تَخْفِيفًا . وَهُوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «إِذَا أَجْنَبَ فِي السَّفَرِ تَلَوُّمَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخِرِ الْوَقْتِ» أَيِ : انْتَظَرَ . ( س ) وَفِيهِ «بِئْسَ لَعَمْرُ اللَّهِ عَمَلُ الشَّيْخِ الْمُتَوَسِّمِ ، وَالشَّابِّ الْمُتَلَوِّمِ» أَيِ : الْمُتَعَرِّضِ لِلَّائِمَةِ فِي الْفِعْلِ السَّيِّئِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ اللُّومَةِ وَهِيَ الْحَاجَةُ ، أَيِ : الْمُنْتَظِرِ لِقَضَائِهَا . ( س ) وَفِيهِ «فَتَلَاوَمُوا بَيْنَهُمْ» أَيْ : لَامَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ ، من لَامَهُ يَلُومُهُ لَوْمًا ، إِذَا عَذَلَهُ وَعَنَّفَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «فَتَلَاوَمْنَا» . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ «وَلِي قَائِدٌ لَا يُلَاوِمُنِي» كَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ بِالْوَاوِ ، وَأَصْلُهُ الْهَمْزُ ، مِنَ الْمُلَاءَمَةِ ، وَهِيَ الْمُوَافَقَةُ . يُقَالُ : هُوَ يُلَائِمُنِي بِالْهَمْزِ ، ثُمَّ يُخَفَّفُ فَيَصِيرُ يَاءً . وَأَمَّا الْوَاوُ فَلَا وَجْهَ لَهَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ يُفَاعِلُنِي ، مِنَ اللَّوْمِ ، وَلَا مَعْنَى لَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «لَوْ مَا أَبْقَيْتَ» أَيْ : هَلَّا أَبْقَيْتَ ، وَهِيَ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الْمَعَانِي ، مَعْنَاهَا التَّحْضِيضُ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ .