HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٦٣٣٢

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ لِي يَعْنِي النَّبِيُّ ﷺ: «يَا غُلَامُ، سَمِّ اللهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ»، فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ طُعْمَتِي بَعْدُ، وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج26 ص252
ج ٢٦ ص ٢٥٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
تَطِيشُ
[3/153] ( طَيِشَ ) * فِي حَدِيثِ الْحِسَابِ : «فَطَاشَتِ السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ» . الطَّيْشُ : الْخِفَّةُ . وَقَدْ طَاشَ يَطِيشُ طَيْشًا ، فَهُوَ طَائِشٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ : «كَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ» . أَيْ : تَخِفُّ وَتَتَنَاوَلُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ جَرِيرٍ : «وَمِنْهَا الْعَصِلُ الطَّائِشُ» . أَيِ : الزَّالُّ عَنِ الْهَدَفِ كَذَا وَكَذَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ شُبْرُمَةَ : «وَسُئِلَ عَنِ السُّكْرِ فَقَالَ : إِذَا طَاشَتْ رِجْلَاهُ وَاخْتَلَطَ كَلَامُهُ» .
طِعْمَتِي
[3/125] ( بَابُ الطَّاءِ مَعَ الْعَيْنِ ) ( طَعِمَ ) ( س ) فِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تُطْعِمَ . يُقَالُ : أَطْعَمَتِ الشَّجَرَةُ إِذَا أَثْمَرَتْ ، وَأَطْعَمَتِ الثَّمَرَةُ إِذَا أُدْرِكَتْ . أَيْ : صَارَتْ ذَاتَ طَعْمٍ وَشَيْئًا يُؤْكَلُ مِنْهَا . وَرُوِيَ : «حَتَّى تُطْعَمَ» . أَيْ : تُؤْكَلَ ، وَلَا تُؤْكَلَ إِلَّا إِذَا أُدْرِكَتْ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ : «أَخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ هَلْ أَطْعَمَ ؟» أَيْ : هَلْ أَثْمَرَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : «كَرِجْرِجَةِ الْمَاءِ لَا تُطْعِمُ» . أَيْ : لَا طَعْمَ لَهَا . يُقَالُ : أَطْعَمَتِ الثَّمَرَةُ إِذَا صَارَ لَهَا طَعْمٌ . وَالطَّعْمُ - بِالْفَتْحِ - : مَا يُوَدِّيهِ ذَوْقُ الشَّيْءِ مِنْ حَلَاوَةٍ وَمَرَارَةٍ وَغَيْرِهِمَا ، وَلَهُ حَاصِلٌ وَمَنْفَعَةٌ . وَالطُّعْمُ بِالضَّمِّ : الْأَكْلُ . وَيُرْوَى : «لَا تَطَّعِمُ» بِالتَّشْدِيدِ . وَهُوَ تَفْتَعِلُ مِنَ الطَّعْمِ ، كَتَطَّرِدُ مِنَ الطَّرْدِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي زَمْزَمَ : «أَنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ وَشِفَاءُ سُقُمٍ» . أَيْ : يَشْبَعُ الْإِنْسَانُ إِذَا شَرِبَ مَاءَهَا كَمَا يَشْبَعُ مِنَ الطَّعَامِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْكِلَابِ : «إِذَا وَرَدْنَ الْحَكَرَ الصَّغِيرَ فَلَا تَطْعَمْهُ» . أَيْ : لَا تَشْرَبْهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ بَدْرٍ : «مَا قَتَلْنَا أَحَدًا بِهِ طَعْمٌ ، مَا قَتَلْنَا إِلَّا عَجَائِزَ صُلْعًا» . هَذِهِ اسْتِعَارَةٌ . أَيْ : قَتَلْنَا مَنْ لَا اعْتِدَادَ بِهِ وَلَا مَعْرِفَةَ لَهُ وَلَا قَدْرَ . وَيَجُوزُ فِيهِ فَتْحُ الطَّاءِ وَضَمُّهَا ; لِأَنَّ الشَّيْءَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طُعْمٌ وَلَا لَهُ طَعْمٌ فَلَا جَدْوَى فِيهِ لِلْآكِلِ وَلَا مَنْفَعَةَ . ( هـ ) وَفِيهِ : طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ ، وَطَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ . يَعْنِي : شِبَعُ الْوَاحِدِ قُوتُ الِاثْنَيْنِ ، وَشِبَعُ الِاثْنَيْنِ قُوتُ الْأَرْبَعَةِ . وَمِثْلُهُ قَوْلُ عُمَرَ عَامَ الرَّمَادَةِ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُنْزِلَ عَلَى أَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ مِثْلَ عَدَدِهِمْ ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَهْلِكُ عَلَى نِصْفِ بَطْنِهِ . [3/126] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ : «إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَطْعَمَ نَبِيًّا طُعْمَةً ثُمَّ قَبَضَهُ جَعَلَهَا لِلَّذِي يَقُومُ بَعْدَهُ» . الطُّعْمَةُ - بِالضَّمِّ - : شِبْهُ الرِّزْقِ ، يُرِيدُ بِهِ مَا كَانَ لَهُ مِنَ الْفَيْءِ وَغَيْرِهِ . وَجَمْعُهَا : طُعَمٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مِيرَاثِ الْجَدِّ : «إِنَّ السُّدُسَ الْآخَرَ طُعْمَةٌ» . أَيْ : أَنَّهُ زِيَادَةٌ عَلَى حَقِّهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ : «وَقِتَالٌ عَلَى كَسْبِ هَذِهِ الطُّعْمَةِ» . يَعْنِي : الْفَيْءَ وَالْخَرَاجَ . وَالطِّعْمَةُ - بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ - : وَجْهُ الْمَكْسَبِ . يُقَالُ : هُوَ طَيِّبُ الطِّعْمَةِ وَخَبِيثُ الطِّعْمَةِ ، وَهِيَ بِالْكَسْرِ خَاصَّةً حَالَةُ الْأَكْلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ : «فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي بَعْدُ» . أَيْ : حَالَتِي فِي الْأَكْلِ . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ الْمُصَرَّاةِ : مَنِ ابْتَاعَ مُصَرَّاةً فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ ; إِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَرَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ لَا سَمْرَاءَ . الطَّعَامُ : عَامٌّ فِي كُلِّ مَا يُقْتَاتُ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَحَيْثُ اسْتَثْنَى مِنْهُ السَّمْرَاءَ وَهِيَ الْحِنْطَةُ فَقَدْ أَطْلَقَ الصَّاعَ فِيمَا عَدَاهَا مِنَ الْأَطْعِمَةِ ، إِلَّا أَنَّ الْعُلَمَاءَ خَصُّوهُ بِالتَّمْرِ لِأَمْرَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ كَانَ الْغَالِبَ عَلَى أَطْعِمَتِهِمْ ، وَالثَّانِي : أَنَّ مُعْظَمَ رِوَايَاتِ هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّمَا جَاءَتْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، وَفِي بَعْضِهَا قَالَ : «مِنْ طَعَامٍ» ثُمَّ أَعْقَبَهُ بِالِاسْتِثْنَاءِ فَقَالَ : «لَا سَمْرَاءَ» . حَتَّى إِنَّ الْفُقَهَاءَ قَدْ تَرَدَّدُوا فِيمَا لَوْ أَخْرَجَ بَدَلَ التَّمْرِ زَبِيبًا أَوْ قُوتًا آخَرَ ، فَمِنْهُمْ مَنْ تَبِعَ التَّوْقِيفَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ رَآهُ فِي مَعْنَاهُ إِجْرَاءً لَهُ مَجْرَى صَدَقَةِ الْفِطْرِ . وَهَذَا الصَّاعُ الَّذِي أَمَرَ بِرَدِّهِ مَعَ الْمُصَرَّاةِ هُوَ بَدَلٌ عَنِ اللَّبَنِ الَّذِي كَانَ فِي الضَّرْعِ عِنْدَ الْعَقْدِ . وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ رَدُّ عَيْنِ اللَّبَنِ أَوْ مِثْلِهِ أَوْ قِيمَتِهِ ; لِأَنَّ عَيْنَ اللَّبَنِ لَا تَبْقَى غَالِبًا ، وَإِنْ بَقِيَتْ فَتَمْتَزِجُ بِآخَرَ اجْتَمَعَ فِي الضَّرْعِ بَعْدَ الْعَقْدِ إِلَى تَمَامِ الْحَلْبِ . وَأَمَّا الْمِثْلِيَّةُ فَلِأَنَّ الْقَدْرَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا بِمِعْيَارِ الشَّرْعِ كَانَتِ الْمُقَابَلَةُ مِنْ بَابِ الرِّبَا ، وَإِنَّمَا قُدِّرَ مِنَ التَّمْرِ دُونَ النَّقْدِ لِفَقْدِهِ عِنْدَهُمْ غَالِبًا ، وَلِأَنَّ التَّمْرَ يُشَارِكُ اللَّبَنَ فِي الْمَالِيَّةِ وَالْقُوتِيَّةِ . وَلِهَذَا الْمَعْنَى نَصَّ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ لَوْ رَدَّ الْمُصَرَّاةَ بِعَيْبٍ آخَرَ سِوَى التَّصْرِيَةِ رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لِأَجْلِ اللَّبَنِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ : «كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ ، أَوْ صَاعًا [3/127] مِنْ شَعِيرٍ» . قِيلَ : أَرَادَ بِهِ الْبُرَّ . وَقِيلَ : التَّمْرَ ، وَهُوَ أَشْبَهُ ; لِأَنَّ الْبُرَّ كَانَ عِنْدَهُمْ قَلِيلًا لَا يَتَّسِعُ لِإِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ . وَقَالَ الْخَلِيلُ : إِنَّ الْعَالِيَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَنَّ الطَّعَامَ هُوَ الْبُرُّ خَاصَّةً . ( س ) وَفِيهِ : إِذَا اسْتَطْعَمَكُمُ الْإِمَامُ فَأَطْعِمُوهُ . أَيْ : إِذَا أُرْتِجَ عَلَيْهِ فِي قِرَاءَةِ الصَّلَاةِ وَاسْتَفْتَحَكُمْ فَافْتَحُوا عَلَيْهِ وَلَقِّنُوهُ ، وَهُوَ مِنْ بَابِ التَّمْثِيلِ تَشْبِيهًا بِالطَّعَامِ ، كَأَنَّهُمْ يُدْخِلُونَ الْقِرَاءَةَ فِي فِيهِ كَمَا يُدْخَلُ الطَّعَامُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : «فَاسْتَطْعَمْتُهُ الْحَدِيثَ» . أَيْ : طَلَبْتُ مِنْهُ أَنْ يُحَدِّثَنِي وَأَنْ يُذِيقَنِي طَعْمَ حَدِيثِهِ .