HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري عن النبي ﷺ

رقم الحديث 16359

حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذَكَرَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ فَقُذِفُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ، وَكَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَلَمَّا كَانَ بِبَدْرٍ الْيَوْمَ الثَّالِثَ، أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشُدَّ عَلَيْهَا رَحْلُهَا، ثُمَّ مَشَى وَاتَّبَعَهُ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: مَا نُرَاهُ إِلَّا يَنْطَلِقُ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ، حَتَّى قَامَ عَلَى شَفَةِ (٢) الرَّكِيِّ فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ، وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ: " يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ، وَيَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ أَيَسُرُّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمُ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا، فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ "، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسَادٍ لَا أَرْوَاحَ لَهَا، فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ "، قَالَ قَتَادَةُ: أَحْيَاهُمُ اللهُ حَتَّى أَسْمَعَهُمْ قَوْلَهُ تَوْبِيخًا وَتَصْغِيرًا، وَتَقْمِئَةً وَحَسْرَةً وَنَدَامَةً، (٣)
т. 26 с. 279

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن الدارمي, صحيح البخاري وغيرها
الرَّكِيِّ
( رَكَا ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْمُتَشَاحِنَيْنِ " ارْكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا يُقَالُ : رَكَاهُ يَرْكُوهُ إِذَا أَخَّرَهُ . وَفِي رِوَايَةٍ " اتْرُكُوا هَذَيْنِ " ، مِنَ التَّرْكِ . وَيُرْوَى ارْهَكُوا هَذَيْنِ بِالْهَاءِ : أَيْ كَلِّفُوهُمَا وَأَلْزِمُوهُمَا ، مِنْ رَهَكْتُ الدَّابَّةَ إِذَا حَمَلْتَ عَلَيْهَا فِي السَّيْرِ وَجَهَدْتَهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ فَأَتَيْنَا عَلَى رَكِيٍّ ذَمَّةٍ الرَّكِيُّ : جِنْسٌ لِلرَّكِيَّةِ ، وَهِيَ الْبِئْرُ ، وَجَمْعُهَا رَكَايَا . وَالذَّمَّةُ : الْقَلِيلَةُ الْمَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فَإِذَا هُوَ فِي رَكِيٍّ يَتَبَرَّدُ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا . * وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَكْوَةٍ فِيهَا مَاءٌ الرَّكْوَةُ : إِنَاءٌ صَغِيرٌ مِنْ جِلْدٍ يُشْرَبُ فِيهِ الْمَاءُ ، وَالْجَمْعُ رِكَاءٌ .
صَنَادِيدِ
( صَنَدَ ) ( س ) فِيهِ ذِكْرُ : " صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ، وَهُمْ أَشْرَافُهُمْ ، وَعُظَمَاؤُهُمْ وَرُؤَسَاؤُهُمْ ، الْوَاحِدُ : صِنْدِيدٌ ، وَكُلُّ عَظِيمٍ غَالِبٍ : صِنْدِيدٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ : " كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ صَنَادِيدِ الْقَدَرِ " . أَيْ : نَوَائِبِهِ الْعِظَامِ الْغَوَالِبِ .
طَوِيٍّ
( طَوَا ) ( س ) فِي حَدِيثِ بَدْرٍ : " فَقُذِفُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ " . أَيْ : بِئْرٍ مَطْوِيَّةٍ مِنْ آبَارِهَا . وَالطَّوِيُّ فِي الْأَصْلِ صِفَةٌ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، فَلِذَلِكَ جَمَعُوهُ عَلَى الْأَطْوَاءِ ، كَشَرِيفٍ وَأَشْرَافٍ ، وَيَتِيمٍ وَأَيْتَامٍ ، وَإِنْ كَانَ قَدِ انْتَقَلَ إِلَى بَابِ الِاسْمِيَّةِ . * وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : " قَالَ لَهَا : لَا أُخْدُمُكِ وَأَتْرُكُ أَهْلَ الصُّفَّةِ تَطْوَى بُطُونُهُمْ " . يُقَالُ : طَوِيَ مِنَ الْجُوعِ يَطْوَى فَهُوَ طَاوٍ . أَيْ : خَالِي الْبَطْنِ جَائِعٌ لَمْ يَأْكُلْ . وَطَوِيَ يَطْوِي إِذَا تَعَمَّدَ ذَلِكَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " يَبِيتُ شَبْعَانَ وَجَارُهُ طَاوٍ " . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " يَطْوِي بَطْنَهُ عَنْ جَارِهِ " . أَيْ : يُجِيعُ نَفْسَهُ وَيُؤْثِرُ جَارَهُ بِطَعَامِهِ . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " أَنَّهُ كَانَ يَطْوِي يَوْمَيْنِ " . أَيْ : لَا يَأْكُلُ فِيهِمَا وَلَا يَشْرَبُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ وَبِنَاءِ الْكَعْبَةِ : " فَتَطَوَّتْ مَوْضِعَ الْبَيْتِ كَالْحَجَفَةِ " . أَيِ : اسْتَدَارَتْ كَالتُّرْسِ . وَهُوَ تَفَعَّلَتْ ، مِنَ الطَّيِّ . * وَفِي حَدِيثِ السَّفَرِ : " اطْوِ لَنَا الْأَرْضَ " . أَيْ : قَرِّبْهَا لَنَا وَسَهِّلِ السَّيْرَ فِيهَا حَتَّى لَا تَطُولَ عَلَيْنَا ، فَكَأَنَّهَا قَدْ طُوِيَتْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ مَا لَا تُطْوَى بِالنَّهَارِ " . أَيْ : تُقْطَعُ مَسَافَتُهَا ; لِأَنَّ الْإِنْسَانَ فِيهِ أَنْشَطُ مِنْهُ فِي النَّهَارِ ، وَأَقْدَرُ عَلَى الْمَشْيِ وَالسَّيْرِ لِعَدَمِ الْحَرِّ وَغَيْرِهِ . [3/147] وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ : " طُوًى " . وَهُوَ بِضَمِّ الطَّاءِ وَفَتْحِ الْوَاوِ الْمُخَفَّفَةِ : مَوْضِعٌ عِنْدَ بَابِ مَكَّةَ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ دَخَلَ مَكَّةَ أَنْ يَغْتَسِلَ بِهِ .
مُخْبِثٍ
( خَبَثَ ) * فِيهِ : إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا الْخَبَثُ بِفَتْحَتَيْنِ : النَّجَسُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ كُلِّ دَوَاءٍ خَبِيثٍ هُوَ مِنْ جِهَتَيْنِ : إِحْدَاهُمَا النَّجَاسَةُ وَهُوَ الْحَرَامُ كَالْخَمْرِ وَالْأَرْوَاثِ وَالْأَبْوَالِ ، كُلُّهَا نَجِسَةٌ خَبِيثَةٌ ، وَتَنَاوُلُهَا حَرَامٌ إِلَّا مَا خَصَّتْهُ السُّنَّةُ مِنْ [2/5] أَبْوَالِ الْإِبِلِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ . وَرَوْثُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ عِنْدَ آخَرِينَ . وَالْجِهَةُ الْأُخْرَى مِنْ طَرِيقِ الطَّعْمِ وَالْمَذَاقِ ، وَلَا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ كَرِهَ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَشَقَّةِ عَلَى الطِّبَاعِ وَكَرَاهِيَةِ النُّفُوسِ لَهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا يُرِيدُ الثُّومَ وَالْبَصَلَ وَالْكُرَّاثَ ، خُبْثُهَا مِنْ جِهَةِ كَرَاهَةِ طَعْمِهَا وَرِيحِهَا ; لِأَنَّهَا طَاهِرَةٌ وَلَيْسَ أَكْلُهَا مِنَ الْأَعْذَارِ الْمَذْكُورَةِ فِي الِانْقِطَاعِ عَنِ الْمَسَاجِدِ ، وَإِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِالِاعْتِزَالِ عُقُوبَةً وَنَكَالًا ; لِأَنَّهُ كَانَ يَتَأَذَّى بِرِيحِهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَهْرُ الْبَغِيِّ خَبِيثٌ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ ، وَكَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَدْ يَجْمَعُ الْكَلَامُ بَيْنَ الْقَرَائِنِ فِي اللَّفْظِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا فِي الْمَعْنَى ، وَيُعْرَفُ ذَلِكَ مِنَ الْأَغْرَاضِ وَالْمَقَاصِدِ . فَأَمَّا مَهْرُ الْبَغِيِّ وَثَمَنُ الْكَلْبِ فَيُرِيدُ بِالْخَبِيثِ فِيهِمَا الْحَرَامَ ؛ لِأَنَّ الْكَلْبَ نَجِسٌ ، وَالزِّنَا حَرَامٌ ، وَبَذْلُ الْعِوَضِ عَلَيْهِ وَأَخْذُهُ حَرَامٌ . وَأَمَّا كَسْبُ الْحَجَّامِ فَيُرِيدُ بِالْخَبِيثِ فِيهِ الْكَرَاهَةَ ؛ لِأَنَّ الْحِجَامَةَ مُبَاحَةٌ . وَقَدْ يَكُونُ الْكَلَامُ فِي الْفَصْلِ الْوَاحِدِ بَعْضُهُ عَلَى الْوُجُوبِ ، وَبَعْضُهُ عَلَى النَّدْبِ ، وَبَعْضُهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ ، وَبَعْضُهُ عَلَى الْمَجَازِ ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا بِدَلَائِلِ الْأُصُولِ وَاعْتِبَارِ مَعَانِيهَا . * وَفِي حَدِيثِ هِرَقْلَ أَصْبَحَ يَوْمًا وَهُوَ خَبِيثُ النَّفْسِ أَيْ ثَقِيِلُهَا كَرِيهُ الْحَالِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي أَيْ ثَقُلَتْ وَغَثَتْ ، كَأَنَّهُ كَرِهَ اسْمَ الْخُبْثِ . ( هـ ) وَفِيهِ لَا يُصَلِّيَنَّ الرَّجُلُ وَهُوَ يُدَافِعُ الْأَخْبَثَيْنِ هُمَا الْغَائِطُ وَالْبَوْلُ . ( س ) وَفِيهِ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ الْخَبَثَ وَهُوَ مَا تُلْقِيهِ النَّارُ مِنْ وَسَخِ الْفِضَّةِ وَالنُّحَاسِ وَغَيْرِهِمَا إِذَا أُذِيبَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّهُ كَتَبَ لِلْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ - اشْتَرَى مِنْهُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً - لَا دَاءَ وَلَا خِبْثَةَ ، وَلَا غَائِلَةَ أَرَادَ بِالْخِبْثَةِ الْحَرَامَ ، كَمَا عَبَّرَ عَنِ الْحَلَالِ بِالطَّيِّبِ . وَالْخِبْثَةُ : نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْخَبِيثِ ، أَرَادَ أَنَّهُ عَبْدٌ رَقِيقٌ ، لَا أَنَّهُ مِنْ قَوْمٍ لَا يَحِلُّ سَبْيُهُمْ ، كَمَنْ أُعْطِيَ عَهْدًا أَوْ أَمَانًا ، أَوْ مَنْ هُوَ حُرٌ فِي الْأَصْلِ . [2/6] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ أَنَّهُ قَالَ لِأَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا خِبْثَةُ يُرِيدُ يَا خَبِيثُ . وَيُقَالُ لِلْأَخْلَاقِ الْخَبِيثَةِ : خِبْثَةٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَعِيدٍ كَذَبَ مَخْبَثَانُ الْمَخْبَثَانُ : الْخَبِيثُ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ جَمِيعًا ، وَكَأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الْمُبَالَغَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ يُخَاطِبُ الدُّنْيَا : خَبَاثِ ، كُلَّ عِيدَانِكِ مَضَضْنَا فَوَجَدْنَا عَاقِبَتَهُ مُرًّا خَبَاثِ بِوَزْنِ قَطَامِ مَعْدُولٌ مِنَ الْخُبْثِ ، وَحَرْفُ النِّدَاءِ مَحْذُوفٌ : أَيْ يَا خَبَاثِ . وَالْمَضُّ مِثْلُ الْمَصِّ : يُرِيدُ إِنَّا جَرَّبْنَاكِ وَخَبَرْنَاكِ فَوَجَدْنَا عَاقِبَتَكِ مُرَّةً . ( هـ ) وَفِيهِ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ بِضَمِّ الْبَاءِ جَمْعُ الْخَبِيثِ ، وَالْخَبَائِثُ جَمْعُ الْخَبِيثَةِ ، يُرِيدُ ذُكُورَ الشَّيَاطِينِ وَإِنَاثَهُمْ . وَقِيلَ : هُوَ الْخُبْثُ بِسُكُونِ الْبَاءِ ، وَهُوَ خِلَافُ طَيِّبِ الْفِعْلِ مِنْ فُجُورٍ وَغَيْرِهِ . وَالْخَبَائِثُ يُرِيدُ بِهَا الْأَفْعَالَ الْمَذْمُومَةَ وَالْخِصَالَ الرَّدِيئَةَ . ( هـ ) وَفِيهِ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الرِّجْسِ النَّجِسِ الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ الْخَبِيثُ ذُو الْخُبْثِ فِي نَفْسِهِ ، وَالْمُخْبِثُ الَّذِي أَعْوَانُهُ خُبَثَاءُ ، كَمَا يُقَالُ لِلَّذِي فَرَسُهُ ضَعِيفٌ : مُضْعِفٌ . وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي يُعَلِّمُهُمُ الْخُبْثَ وَيُوقِعُهُمْ فِيهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتْلَى بَدْرٍ فَأُلْقُوا فِي قَلِيِبٍ مُخْبِثٍ ; أَيْ : فَاسِدٍ مُفْسِدٍ لِمَا يَقَعُ فِيهِ . ( هـ ) وَفِيهِ إِذَا كَثُرَ الْخُبْثُ كَانَ كَذَا وَكَذَا أَرَادَ الْفِسْقَ وَالْفُجُورَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ " أَنَّهُ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ مُخْدَجٍ سَقِيمٍ وُجِدَ مَعَ أَمَةٍ يَخْبُثُ بِهَا " أَيْ يَزْنِي .