HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث جبير بن مطعم

رقم الحديث 16754

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ بِالْخَيْفِ: " نَضَّرَ اللهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي، فَوَعَاهَا، ثُمَّ أَدَّاهَا إلِى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَا فِقْهَ لَهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ " " ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ، وَطَاعَةُ ذَوِي الْأَمْرِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تَكُونُ مِنْ وَرَائِهِ " وَعَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ، لَمْ يَزِدْ، وَلَمْ يَنْقُصْ
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح لغيرهمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج27 ص318
ج 27 ص 318

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن ابن ماجه, سنن الدارمي
فَوَعَاهَا
( وَعَا ) ( هـ ) فِيهِ الِاسْتِحْيَاءُ مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ : أَلَّا تَنْسَوُا الْمَقَابِرَ وَالْبِلَى ، وَالْجَوْفَ وَمَا وَعَى ، ، أَيْ مَا جَمَعَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، حَتَّى يَكُونَا مِنْ حِلِّهِمَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِسْرَاءِ " ذَكَرَ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَنْبِيَاءَ قَدْ سَمَّاهُمْ ، فَأَوْعَيْتُ مِنْهُمْ إِدْرِيسَ فِي الثَّانِيَةِ " هَكَذَا رُوِيَ . فَإِنْ صَحَّ فَيَكُونُ مَعْنَاهُ : أَدْخَلْتُهُ فِي وِعَاءِ قَلْبِي . يُقَالُ : أَوْعَيْتُ الشَّيْءَ فِي الْوِعَاءِ ، إِذَا أَدْخَلْتَهُ فِيهِ . وَلَوْ رُوِيَ " وَعَيْتُ " بِمَعْنَى حَفِظْتُ ، لَكَانَ أَبْيَنَ وَأَظْهَرَ . يُقَالُ : وَعَيْتُ الْحَدِيثَ أَعِيهِ وَعْيًا فَأَنَا وَاعٍ ، إِذَا حَفِظْتَهُ وَفَهِمْتَهُ . وَفُلَانٌ أَوْعَى مِنْ فُلَانٍ : أَيْ أَحْفَظُ وَأَفْهَمُ . [5/208] ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ " لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ قَلْبًا وَعَى الْقُرْآنَ " أَيْ عَقِلَهُ إِيمَانًا بِهِ وَعَمَلًا . فَأَمَّا مَنْ حَفِظَ أَلْفَاظَهُ وَضَيَّعَ حُدُودَهُ فَإِنَّهُ غَيْرُ وَاعٍ لَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ " فَاسْتَوْعَى لَهُ حَقَّهُ " أَيِ اسْتَوْفَاهُ كُلَّهُ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْوِعَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ " حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وِعَاءَيْنِ مِنَ الْعِلْمِ " أَرَادَ الْكِنَايَةَ عَنْ مَحَلِّ الْعِلْمِ وَجَمْعِهِ ، فَاسْتَعَارَ لَهُ الْوِعَاءَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَا تُوَعِّي فَيُوعَى عَلَيْكِ " أَيْ لَا تَجْمَعِي وَتَشِحِّي بِالنَّفَقَةِ ، فَيُشَحَّ عَلَيْكِ ، وَتُجَازَيْ بِتَضْيِيقِ رِزْقِكِ . ( س ) وَفِي مَقْتَلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ أَوْ أَبِي رَافِعٍ " حَتَّى سَمِعْنَا الْوَاعِيَةَ " هُوَ الصُّرَاخُ عَلَى الْمَيِّتِ وَنَعْيُهَ . وَلَا يُبْنَى مِنْهُ فِعْلٌ . وَقِيلَ : الْوَعَى كَالْوَغَى : الْجَلَبَةُ وَالصَّوْتُ الشَّدِيدُ .
نَضَّرَ
( نَضَرَ ) ( هـ ) فِيهِ نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا نَضَرَهُ وَنَضَّرَهُ وَأَنْضَرَهُ : أَيْ نَعَّمَهُ . وَيُرْوَى بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ مِنَ النَّضَارَةِ ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ : حُسْنُ الْوَجْهِ ، وَالْبَرِيقُ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ حَسَّنَ خُلُقَهُ وَقَدْرَهُ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " قَالَ : يَا مَعْشَرَ مُحَارِبٍ ، نَضَّرَكُمُ اللَّهُ ، لَا تَسْقُونِي حَلَبَ امْرَأَةٍ " كَانَ حَلَبُ النِّسَاءِ عِنْدَهُمْ عَيْبًا ، يَتَعَايَرُونَ بِهِ . وَفِي حَدِيثِ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ " رَأَيْتُ قَدَحَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ أَنَسٍ ، وَهُوَ قَدَحٌ عَرِيضٌ مِنْ نُضَارٍ " أَيْ مِنْ خَشَبٍ نُضَارٍ ، وَهُوَ خَشَبٌ مَعْرُوفٌ . وَقِيلَ : هُوَ الْأَثْلُ الْوَرْسِيُّ اللَّوْنِ . وَقِيلَ : النَّبْعُ . وَقِيلَ : الْخِلَافُ . وَالنُّضَارُ : الْخَالِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . وَالنُّضَارُ : الذَّهَبُ أَيْضًا . وَقِيلَ : أَقْدَاحُ النُّضَارِ : حُمْرٌ مِنْ خَشَبٍ أَحْمَرَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّخَعِيِّ " لَا بَأْسَ أَنْ يَشْرَبَ فِي قَدَحِ النُّضَارِ " .
يُغِلُّ
( غَلَلَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْغُلُولِ " فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ الْخِيَانَةُ فِي الْمَغْنَمِ وَالسَّرِقَةُ مِنَ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ . يُقَالُ : غَلَّ فِي الْمَغْنَمِ يَغُلُّ غُلُولًا فَهُوَ غَالٌّ . وَكُلُّ مَنْ خَانَ فِي شَيْءٍ خُفْيَةً فَقَدْ غَلَّ . وَسُمِّيَتْ غُلُولًا لِأَنَّ الْأَيْدِيَ فِيهَا مَغْلُولَةٌ : أَيْ مَمْنُوعَةٌ مَجْعُولٌ فِيهَا غُلٌّ ، وَهُوَ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ يَدَ الْأَسِيرِ إِلَى عُنُقِهِ . وَيُقَالُ لَهَا : جَامِعَةٌ أَيْضًا . وَأَحَادِيثُ الْغُلُولِ فِي الْغَنِيمَةِ كَثِيرَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ " لَا إِغْلَالَ وَلَا إِسْلَالَ " الْإِغْلَالُ : الْخِيَانَةُ أَوِ السَّرِقَةُ الْخَفِيَّةُ ، وَالْإِسْلَالُ : مِنْ سَلَّ الْبَعِيرَ وَغَيْرَهُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ إِذَا انْتَزَعَهُ مِنْ بَيْنِ الْإِبِلِ ، وَهِيَ السَّلَّةُ . وَقِيلَ : هُوَ الْغَارَةُ الظَّاهِرَةُ ، يُقَالُ : غَلَّ يَغُلُّ وَسَلَّ يَسُلُّ ، فَأَمَّا أَغَلَّ وَأَسَلَّ فَمَعْنَاهُ صَارَ ذَا غُلُولٍ وَسَلَّةٍ . وَيَكُونُ أَيْضًا أَنْ يُعِينَ غَيْرَهُ عَلَيْهِمَا . وَقِيلَ الْإِغْلَالُ : لُبْسُ الدُّرُوعِ . وَالْإِسْلَالُ : سَلُّ السُّيُوفِ . [3/381] ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ " هُوَ مِنَ الْإِغْلَالِ : الْخِيَانَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ . وَيُرْوَى : " يَغِلُّ " بِفَتْحِ الْيَاءِ ، مِنَ الْغِلِّ وَهُوَ الْحِقْدُ وَالشَّحْنَاءُ : أَيْ لَا يَدْخُلُهُ حِقْدٌ يُزِيلُهُ عَنِ الْحَقِّ . وَرُوِيَ : " يَغِلُ " بِالتَّخْفِيفِ ، مِنَ الْوُغُولِ : الدُّخُولُ فِي الشَّرِّ . وَالْمَعْنَى أَنَّ هَذِهِ الْخِلَالَ الثَّلَاثَ تُسْتَصْلَحُ بِهَا الْقُلُوبُ ، فَمَنْ تَمَسَّكَ بِهَا طَهُرَ قَلْبُهُ مِنَ الْخِيَانَةِ وَالدَّغَلِ وَالشَّرِّ . وَ" عَلَيْهِنَّ " فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ، تَقْدِيرُهُ : لَا يَغِلُّ كَائِنًا عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : " غَلَلْتُمْ وَاللَّهِ " أَيْ : خُنْتُمْ فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ وَلَمْ تَصْدُقُوا . ( س ) وَحَدِيثِ شُرَيْحٍ " لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ ، وَلَا عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ " أَيْ : إِذَا لَمْ يَخُنْ فِي الْعَارِيَّةِ وَالْوَدِيعَةِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، مِنَ الْإِغْلَالِ : الْخِيَانَةُ . وَقِيلَ : الْمُغِلُّ هَاهُنَا الْمُسْتَغِلُّ ، وَأَرَادَ بِهِ الْقَابِضَ ؛ لِأَنَّهُ بِالْقَبْضِ يَكُونُ مُسْتَغِلًّا . وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ . * وَفِي حَدِيثِ الْإِمَارَةِ " فَكَّهُ عَدْلُهُ أَوْ غَلَّهُ جَوْرُهُ " أَيْ : جَعَلَ فِي يَدِهِ وَعُنُقِهِ الْغُلَّ ، وَهُوَ الْقَيْدُ الْمُخْتَصُّ بِهِمَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ وَذَكَرَ النِّسَاءَ فَقَالَ : " مِنْهُنَّ غُلٌّ قَمِلٌ " كَانُوا يَأْخُذُونَ الْأَسِيرَ فَيَشُدُّونَهُ بِالْقِدِّ وَعَلَيْهِ الشَّعْرُ ، فَإِذَا يَبِسَ قَمِلَ فِي عُنُقِهِ ، فَتَجْتَمِعُ عَلَيْهِ مِحْنَتَانِ : الْغُلُّ وَالْقَمْلُ . ضَرَبَهُ مَثَلًا لِلْمَرْأَةِ السَّيِّئَةِ الْخُلُقِ الْكَثِيرَةِ الْمَهْرِ ، لَا يَجِدُ بَعْلُهَا مِنْهَا مَخْلَصًا . ( س ) وَفِيهِ : " الْغَلَّةُ بِالضَّمَانِ " هُوَ كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ : " الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ " وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْخَاءِ . وَالْغَلَّةُ : الدَّخْلُ الَّذِي يَحْصُلُ مِنَ الزَّرْعِ وَالثَّمَرِ ، وَاللَّبَنِ وَالْإِجَارَةِ وَالنِّتَاجِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : " كُنْتُ أُغَلِّلُ لِحْيَةَ رَسُولِ اللَّهِ بِالْغَالِيَةِ " أَيْ : أَلْطَخُهَا وَأُلْبِسُهَا بِهَا . [3/382] قَالَ الْفَرَّاءُ : يُقَالُ : تَغَلَّلْتُ بِالْغَالِيَةِ ، وَلَا يُقَالُ تَغَلَّيْتُ . وَأَجَازَهُ الْجَوْهَرِيُّ .