HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٦٨٢٥

حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ ذِي مِخْمَرٍ: رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «سَتُصَالِحُكُمُ الرُّومُ صُلْحًا آمِنًا، ثُمَّ تَغْزُونَ وَهُمْ عَدُوًّا، فَتُنْصَرُونَ وَتَسْلَمُونَ وَتَغْنَمُونَ، ثُمَّ تَنْصِرِفُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ، فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ صَلِيبًا فَيَقُولُ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَيَقُومُ إِلَيْهِ فَيَدُقُّهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَغْدِرُ الرُّومُ وَيَجْمَعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ»
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه فلم يخرج له سوى أبي داود وابن ماجهمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج28 ص31
ج ٢٨ ص ٣١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن أبي داود, سنن ابن ماجه
لِلْمَلْحَمَةِ
( لَحَمَ ) ( هـ ) فِيهِ «إِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ أَهْلَ الْبَيْتِ اللَّحِمِينَ» وَفِي رِوَايَةٍ «الْبَيْتَ اللَّحِمَ وَأَهْلَهُ» قِيلَ : هُمُ الَّذِينَ يُكْثِرُونَ أَكْلَ لُحُومِ النَّاسِ بِالْغِيبَةِ . وَقِيلَ : هُمُ الَّذِينَ يُكْثِرُونَ أَكْلَ اللَّحْمِ وَيُدْمِنُونَهُ ، وَهُوَ أَشْبَهُ . [ هـ ] وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ «اتَّقُوا هَذِهِ الْمَجَازِرَ فَإِنَّ لَهَا ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ» . * وَقَوْلُهُ الْآخَرُ «إِنَّ لِلَّحْمِ ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ» يُقَالُ : رَجُلٌ لَحِمٌ ، وَمُلْحِمٌ وَلَاحِمٌ ، وَلَحِيمٌ . فَاللَّحِمُ : الَّذِي يُكْثِرُ أَكْلَهُ ، وَالْمُلْحِمُ : الَّذِي يَكْثُرُ عِنْدَهُ اللَّحْمُ أَوْ يُطْعِمُهُ ، وَاللَّاحِمُ : الَّذِي يَكُونُ عِنْدَهُ لَحْمٌ ، وَاللَّحِيمُ : الْكَثِيرُ لَحْمِ الْجَسَدِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ «أَنَّهُ أَخَذَ الرَّايَةَ يَوْمَ مُؤْتَةَ فَقَاتَلَ بِهَا حَتَّى أَلْحَمَهُ الْقِتَالُ» يُقَالُ : أَلْحَمَ الرَّجُلُ وَاسْتَلْحَمَ ، إِذَا نَشِبَ فِي الْحَرْبِ فَلَمْ يَجِدْ لَهُ مَخْلَصًا . وَأَلْحَمَهُ غَيْرُهُ فِيهَا . وَلُحِمَ ، إِذَا قُتِلَ ، فَهُوَ مَلْحُومٌ وَلَحِيمٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ فِي صِفَةِ الْغُزَاةِ «وَمِنْهُمْ مَنْ أَلْحَمَهُ الْقِتَالُ» . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَهْلٍ «لَا يُرَدُّ الدُّعَاءُ عِنْدَ الْبَأْسِ حِينَ يُلْحِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا» أَيْ : يَشْتَبِكُ الْحَرْبُ بَيْنَهُمْ ، وَيَلْزَمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا . ( س [ هـ ] ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُسَامَةَ «أَنَّهُ لَحِمَ رَجُلًا مِنَ الْعَدُوِّ» أَيْ : قَتَلَهُ . وَقِيلَ : قَرُبَ مِنْهُ حَتَّى لَزِقَ بِهِ ، مِنِ الْتَحَمَ الْجُرْحُ ، إِذَا الْتَزَقَ . وَقِيلَ : لَحَمَهُ أَيْ : ضَرَبَهُ ، مِنْ : أَصَابَ لَحْمَهُ . ( س ) وَفِيهِ «الْيَوْمُ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ» . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «وَيَجْمَعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ» هِيَ الْحَرْبُ وَمَوْضِعُ الْقِتَالِ ، [4/240] وَالْجَمْعُ : الْمَلَاحِمُ ، مَأْخُوذٌ مِنِ اشْتِبَاكِ النَّاسِ وَاخْتِلَاطِهِمْ فِيهَا ، كَاشْتِبَاكِ لُحْمَةِ الثَّوْبِ بِالسَّدَى . وَقِيلَ : هُوَ اللَّحْمُ ، لِكَثْرَةِ لُحُومِ الْقَتْلَى فِيهَا . ( س ) وَمِنْ أَسْمَائِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : «نَبِيُّ الْمَلْحَمَةِ» يَعْنِي نَبِيَّ الْقِتَالِ ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ الْآخَرِ : بُعِثْتُ بِالسَّيْفِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ : صُمْ يَوْمًا فِي الشَّهْرِ ، قَالَ : إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً ، قَالَ : فَصُمْ يَوْمَيْنِ ، قَالَ : إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً ، قَالَ : فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ ، وَأَلْحَمَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ ، أَيْ : وَقَفَ عِنْدَهَا ، فَلَمْ يَزِدْهُ عَلَيْهَا ، مِنْ أَلْحَمَ بِالْمَكَانِ ، إِذَا أَقَامَ فَلَمْ يَبْرَحْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أُسَامَةَ «فَاسْتَلْحَمَنَا رَجُلٌ مِنَ الْعَدُوِّ» أَيْ : تَبِعَنَا . يُقَالُ : اسْتَلْحَمَ الطَّرِيدَةَ وَالطَّرِيقَ : أَيْ : تَبِعَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشِّجَاجِ «الْمُتَلَاحِمَةُ» هِيَ الَّتِي أَخَذَتْ فِي اللَّحْمِ وَقَدْ تَكُونُ الَّتِي بَرَأَتْ وَالْتَحَمَتْ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «قَالَ لِرَجُلٍ : لِمَ طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ ؟ قَالَ : إِنَّهَا كَانَتْ مُتَلَاحِمَةً ، قَالَ : إِنَّ ذَلِكَ مِنْهُنَّ لَمُسْتَرَادٌ» قِيلَ : هِيَ الضَّيِّقَةُ الْمَلَاقِي . وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي بِهَا رَتَقٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «فَلَمَّا عَلِقْتُ اللَّحْمَ سَبَقَنِي» أَيْ : سَمِنْتُ وَثَقُلْتُ . ( هـ ) وَفِيهِ الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ ، وَفِي رِوَايَةٍ «كَلُحْمَةِ الثَّوْبِ» قَدِ اخْتُلِفَ فِي ضَمِّ اللُّحْمَةِ وَفَتْحِهَا ، فَقِيلَ : هِيَ فِي النَّسَبِ بِالضَّمِّ ، وَفِي الثَّوْبِ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ . وَقِيلَ : الثَّوْبُ بِالْفَتْحِ وَحْدَهُ . وَقِيلَ : النَّسَبُ وَالثَّوْبُ بِالْفَتْحِ ، فَأَمَّا بِالضَّمِّ فَهُوَ مَا يُصَادُ بِهِ الصَّيْدُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ الْمُخَالَطَةُ فِي الْوَلَاءِ ، وَأَنَّهَا تَجْرِي مَجْرَى النَّسَبِ فِي الْمِيرَاثِ ، كَمَا تُخَالِطِ اللُّحْمَةُ سَدَى الثَّوْبِ حَتَّى يَصِيرَا كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ ; لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْمُدَاخَلَةِ الشَّدِيدَةِ . [4/241] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ وَالْمَطَرِ «صَارَ الصِّغَارُ لُحْمَةَ الْكِبَارِ» أَيْ : أَنَّ الْقَطْرَ انْتَسَجَ لِتَتَابُعِهِ ، فَدَخَلَ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ وَاتَّصَلَ .