HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث المطلب، عن النبي ﷺ

رقم الحديث 17528

حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ الْمُطَّلِبِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " الصَّلَاةُ مَثْنَى مَثْنَى، وَتَشَهَّدُ وَتُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَتَبَأَّسُ، وَتَمَسْكَنُ، وَتُقْنِعُ يَدَيْكَ وَتَقُولُ: اللهُمَّ اللهُمَّ، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَهِيَ خِدَاجٌ "
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده ضعيفمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج29 ص70
ج 29 ص 70

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن أبي داود, سنن ابن ماجه
خِدَاجٌ
( خَدَجَ ) ( هـ ) فِيهِ كُلُّ صَلَاةٍ لَيْسَتْ فِيهَا قِرَاءَةٌ فَهِيَ خِدَاجٌ الْخِدَاجُ : النُّقْصَانُ . يُقَالُ : خَدَجَتِ النَّاقَةُ : إِذَا أَلْقَتْ وَلَدَهَا قَبْلَ أَوَانِهِ وَإِنْ كَانَ تَامَّ الْخَلْقِ . وَأَخْدَجَتْهُ : إِذَا وَلَدَتْهُ نَاقِصَ الْخَلْقِ وَإِنْ كَانَ لِتَمَامِ الْحَمْلِ . وَإِنَّمَا قَالَ : فَهِيَ خِدَاجٌ - وَالْخِدَاجُ مَصْدَرٌ - عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ : أَيْ ذَاتُ خِدَاجٍ ، أَوْ يَكُونُ قَدْ وَصَفَهَا بِالْمَصْدَرِ نَفْسِهِ مُبَالَغَةً كَقَوْلِهِ : [2/13] فَإِنَّمَا هِيَ إِقْبَالٌ وَإِدْبَارُ ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزَّكَاةِ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعٌ خَدِيجٌ أَيْ نَاقِصُ الْخَلْقِ فِي الْأَصْلِ . يُرِيدُ : تَبِيعٌ كَالْخَدِيجِ فِي صِغَرِ أَعْضَائِهِ وَنَقْصِ قُوَّتِهِ عَنِ الثَّنِيِّ وَالرَّبَاعِيِّ . وَخَدِيجٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعَلٍ : أَيْ مُخْدَجٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعْدٍ أَنَّهُ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمُخْدَجٍ سَقِيِمٍ أَيْ نَاقِصِ الْخَلْقِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ذِي الثُّدَيَّةِ إِنَّهُ مُخْدَجُ الْيَدِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ تُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ وَلَا تُخْدِجِ التَّحِيَّةَ لَهُمْ أَيْ لَا تُنْقِصْهَا .
وَتَمَسْكَنُ
( سَكَنَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْمِسْكِينِ ، وَالْمَسَاكِينِ ، وَالْمَسْكَنَةُ ، وَالتَّمَسْكُنُ وَكُلُّهَا يَدُورُ مَعْنَاهَا عَلَى الْخُضُوعِ وَالذِّلَّةِ ، وَقِلَّةِ الْمَالِ ، وَالْحَالِ السَّيِّئَةِ . وَاسْتَكَانَ إِذَا خَضَعَ . وَالْمَسْكَنَةُ : فَقْرُ النَّفْسِ . وَتَمَسْكَنَ إِذَا تَشَبَّهَ بِالْمَسَاكِينِ ، وَهُمْ جَمْعُ الْمِسْكِينِ ، وَهُوَ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ . وَقِيلَ هُوَ الَّذِي لَهُ بَعْضُ الشَّيْءِ . وَقَدْ تَقَعُ الْمَسْكَنَةُ عَلَى الضَّعْفِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْلَةَ قَالَ لَهَا : صَدَقَتِ الْمِسْكِينَةُ أَرَادَ الضَّعْفَ وَلَمْ يُرِدِ الْفَقْرَ . ( هـ ) وَفِيهِ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا ، وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا ، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ أَرَادَ بِهِ التَّوَاضُعَ وَالْإِخْبَاتَ ، وَأَنْ لَا يَكُونَ مِنَ الْجَبَّارِينَ الْمُتَكَبِّرِينَ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِلْمُصَلِّي : تَبَأَّسْ وَتَمَسْكَنْ أَيْ تَذَلَّلْ وَتَخَضَّعْ ، وَهُوَ تَمَفْعَلٌ مِنَ السُّكُونِ . وَالْقِيَاسُ أَنْ يُقَالَ تَسَكَّنْ وَهُوَ الْأَكْثَرُ الْأَفْصَحُ . وَقَدْ جَاءَ عَلَى الْأَوَّلِ أَحْرُفٌ قَلِيلَةٌ ، قَالُوا : تَمَدْرَعْ وَتَمَنْطَقْ وَتَمَنْدَلْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الدَّفْعِ مِنْ عَرَفَةَ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ أَيِ الْوَقَارُ وَالتَّأَنِّي فِي الْحَرَكَةِ وَالسَّيْرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّلَاةِ فَلْيَأْتِ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ . * وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ كُنْتُ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَشِيَتْهُ السَّكِينَةُ يُرِيدُ مَا كَانَ يَعْرِضُ لَهُ مِنَ السُّكُونِ وَالْغَيْبَةِ عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ . ( هـ ) وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ السَّكِينَةُ مَغْنَمٌ وَتَرْكُهَا مَغْرَمٌ وَقِيلَ أَرَادَ بِهَا هَا هُنَا الرَّحْمَةَ . [2/386] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَفِي رِوَايَةٍ : كُنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ لَا نَشُكُّ أَنَّ السَّكِينَةَ تَكَلَّمُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ قِيلَ : هُوَ مِنَ الْوَقَارِ وَالسُّكُونِ . وَقِيلَ الرَّحْمَةِ . وَقِيلَ أَرَادَ السَّكِينَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ . قِيلَ فِي تَفْسِيرِهَا أَنَّهَا حَيَوَانٌ لَهُ وَجْهٌ كَوَجْهِ الْإِنْسَانِ مُجْتَمِعٍ ، وَسَائِرُهَا خَلْقٌ رَقِيقٌ كَالرِّيحِ وَالْهَوَاءِ . وَقِيلَ هِيَ صُورَةٌ كَالْهِرَّةِ كَانَتْ مَعَهُمْ فِي جُيُوشِهِمْ ، فَإِذَا ظَهَرَتِ انْهَزَمَ أَعْدَاؤُهُمْ . وَقِيلَ هِيَ مَا كَانُوا يَسْكُنُونَ إِلَيْهِ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي أُعْطِيَهَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَالْأَشْبَهُ بِحَدِيثِ عُمَرَ أَنْ يَكُونَ مِنَ الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَبِنَاءِ الْكَعْبَةِ فَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ السَّكِينَةَ ، وَهِيَ رِيحٌ خَجُوجٌ أَيْ سَرِيعَةُ الْمَمَرِّ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ السَّكِينَةِ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبٍ أَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا أَيْ خَضَعَا وَذَلَّا ، وَالِاسْتِكَانَةُ : اسْتِفْعَالٌ مِنَ السُّكُونِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمَهْدِيِّ حَتَّى إِنَّ الْعُنْقُودَ لَيَكُونَ سُكْنَ أَهْلِ الدَّارِ أَيْ قُوتَهُمْ مِنْ بَرَكَتِهِ ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ النُّزُلِ ، وَهُوَ طَعَامُ الْقَوْمِ الَّذِي يَنْزِلُونَ عَلَيْهِ . * وَفِي حَدِيثِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ حَتَّى إِنَّ الرُّمَّانَةَ لَتُشْبِعُ السَّكْنَ هُوَ بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ الْكَافِ : أَهْلُ الْبَيْتِ ، جَمْعُ سَاكِنٍ كَصَاحِبٍ وَصَحْبٍ . ( هـ ) وَفِيهِ اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا فِي أَرْضِنَا سَكَنَهَا أَيْ غِيَاثَ أَهْلِهَا الَّذِي تَسْكُنُ أَنْفُسُهُمْ إِلَيْهِ ، وَهُوَ بِفَتْحِ السِّينِ وَالْكَافِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ : اسْتَقِرُّوا عَلَى سَكِنَاتِكُمْ فَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ أَيْ عَلَى مَوَاضِعِكُمْ وَمَسَاكِنِكُمْ ، وَاحِدَتُهَا سَكِنَةٌ ، مِثْلُ مَكِنَةٍ وَمَكِنَاتٍ ، يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَعَزَّ الْإِسْلَامَ وَأَغْنَى عَنِ الْهِجْرَةِ وَالْفِرَارِ عَنِ الْوَطَنِ خَوْفَ الْمُشْرِكِينَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ قَالَ الْمَلَكُ لَمَّا شَقَّ بَطْنَهُ [ لِلْمَلَكِ الْآخَرِ ] : ائْتِنِي بِالسِّكِّينَةِ هِيَ لُغَةٌ فِي السِّكِّينِ ، وَالْمَشْهُورُ بِلَا هَاءٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنْ سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، مَا كُنَّا نُسَمِّيهَا إِلَّا الْمُدْيَةَ . [2/387]
وَتُقْنِعُ
( قَنَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : كَانَ إِذَا رَكَعَ لَا يُصَوِّبُ رَأْسَهُ وَلَا يُقْنِعُهُ ، أَيْ : لَا يَرْفَعُهُ حَتَّى يَكُونَ أَعْلَى مِنْ ظَهْرِهِ ، وَقَدْ أَقْنَعَهُ يُقْنِعُهُ إِقْنَاعًا . [4/114] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ : " وَتُقْنِعُ يَدَيْكَ " أَيْ : تَرْفَعُهُمَا . ( هـ ) وَفِيهِ : لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَانِعِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ [ لَهُمْ ] الْقَانِعُ : الْخَادِمُ وَالتَّابِعُ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لِلتُّهْمَةِ بِجَلْبِ النَّفْعِ إِلَى نَفْسِهِ ، وَالْقَانِعُ فِي الْأَصْلِ : السَّائِلُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَأَكَلَ وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ " وَهُوَ مِنَ الْقُنُوعِ : الرِّضَا بِالْيَسِيرِ مِنَ الْعَطَاءِ ، وَقَدْ قَنَعَ يَقْنَعُ قُنُوعًا وَقَنَاعَةً - بِالْكَسْرِ - إِذَا رَضِيَ ، وَقَنَعَ - بِالْفَتْحِ - يَقْنَعُ قُنُوعًا : إِذَا سَأَلَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " الْقَنَاعَةُ كَنْزٌ لَا يَنْفَدُ " لِأَنَّ الْإِنْفَاقَ مِنْهَا لَا يَنْقَطِعُ ، كُلَّمَا تَعَذَّرَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا قَنِعَ بِمَا دُونَهُ وَرَضِيَ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " عَزَّ مَنْ قَنِعَ وَذَلَّ مَنْ طَمِعَ " لِأَنَّ الْقَانِعَ لَا يُذِلُّهُ الطَّلَبُ ، فَلَا يَزَالُ عَزِيزًا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ : " الْقُنُوعِ ، وَالْقَنَاعَةِ " فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : كَانَ الْمَقَانِعُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ كَذَا ، الْمَقَانِعُ : جَمْعُ مَقْنَعٍ بِوَزْنِ جَعْفَرٍ . يُقَالُ : فُلَانٌ مَقْنَعٌ فِي الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ ؛ أَيْ : رِضًا ، وَبَعْضُهُمْ لَا يُثَنِّيهِ وَلَا يَجْمَعُهُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ ، وَمَنْ ثَنَّى وَجَمَعَ نَظَرَ إِلَى الِاسْمِيَّةِ . * وَفِيهِ : أَتَاهُ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ بِالْحَدِيدِ ، هُوَ الْمُتَغَطِّي بِالسِّلَاحِ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي عَلَى رَأْسِهِ بَيْضَةٌ ، وَهِيَ الْخَوْذَةُ ؛ لِأَنَّ الرَّأْسَ مَوْضِعُ الْقِنَاعِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ زَارَ قَبْرَ أُمِّهِ فِي أَلْفِ مُقَنَّعٍ " أَيْ : فِي أَلْفِ فَارِسٍ مُغَطًّى بِالسِّلَاحِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ : " فَانْكَشَفَ قِنَاعُ قَلْبِهِ فَمَاتَ " قِنَاعُ الْقَلْبِ : غِشَاؤُهُ ، تَشْبِيهًا بِقِنَاعِ الْمَرْأَةِ ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنَ الْمِقْنَعَةِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " أَنَّهُ رَأَى جَارِيَةً عَلَيْهَا قِنَاعٌ فَضَرَبَهَا بِالدِّرَّةِ وَقَالَ : أَتَشَبَّهِينَ بِالْحَرَائِرِ ؟ " وَقَدْ كَانَ يَوْمَئِذٍ مِنْ لُبْسِهِنَّ . [4/115] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ : " قَالَتْ : أَتَيْتُهُ بِقِنَاعٍ مِنْ رُطَبٍ " الْقِنَاعُ : الطَّبَقُ الَّذِي يُؤْكَلُ عَلَيْهِ ، وَيُقَالُ لَهُ : الْقُنْعُ ( بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ ) وَقِيلَ : الْقِنَاعُ جَمْعُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : " إِنْ كَانَ لَيُهْدَى لَنَا الْقِنَاعُ فِيهِ كَعْبٌ مِنْ إِهَالَةٍ فَنَفْرَحُ بِهِ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ، أَخَذَتْ أَبَا بَكْرٍ غَشْيَةٌ عِنْدَ الْمَوْتِ فَقَالَتْ : مَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا لَا بُدَّ يَوْمًا أَنْ يُهَرَاقَ هَكَذَا وَرَدَ ، وَتَصْحِيحُهُ : مَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا لَا بُدَّ يَوْمًا أَنَّهُ يُهَرَاقُ وَهُوَ مِنَ الضَّرْبِ الثَّانِي مِنْ بَحْرِ الرَّجَزِ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ : وَمَنْ لَا يَزَالُ الدَّمْعُ فِيهِ مُقَنَّعًا فَلَا بُدَّ يَوْمًا أَنَّهُ مُهَرَاقُ وَهُوَ مِنَ الضَّرْبِ الثَّالِثِ مِنَ الطَّوِيلِ ، فَسَّرُوا الْمُقَنَّعَ بِأَنَّهُ الْمَحْبُوسُ فِي جَوْفِهِ . وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ : مَنْ كَانَ دَمْعُهُ مُغَطًّى فِي شُؤُونِهِ كَامِنًا فِيهَا ، فَلَا بُدَّ أَنْ يُبْرِزَهُ الْبُكَاءُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْأَذَانِ : " أَنَّهُ اهْتَمَّ لِلصَّلَاةِ ، كَيْفَ يَجْمَعُ لَهَا النَّاسَ ، فَذُكِرَ لَهُ الْقُنْعُ فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ " ، فُسِّرَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ الشَّبُّورُ ، وَهُوَ الْبُوقُ . هَذِهِ اللَّفْظَةُ قَدِ اخْتُلِفَ فِي ضَبْطِهَا ، فَرُوِيَتْ بِالْبَاءِ وَالتَّاءِ ، وَالثَّاءِ وَالنُّونِ ، وَأَشْهَرُهَا وَأَكْثَرُهَا النُّونُ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : سَأَلْتُ عَنْهُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ فَلَمْ يُثْبِتُوهُ لِي عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ ، فَإِنْ كَانَتِ الرِّوَايَةُ بِالنُّونِ صَحِيحَةً فَلَا أَرَاهُ سُمِّيَ إِلَّا لِإِقْنَاعِ الصَّوْتِ بِهِ ، وَهُوَ رَفْعُهُ . يُقَالُ : أَقْنَعَ الرَّجُلُ صَوْتَهُ وَرَأْسَهُ إِذَا رَفَعَهُ . وَمَنْ يُرِيدُ أَنْ يَنْفُخَ فِي الْبُوقِ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَصَوْتَهُ . [4/116] قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " أَوْ لِأَنَّ أَطْرَافَهُ أُقْنِعَتْ إِلَى دَاخِلِهِ ؛ أَيْ : عُطِفَتْ " . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَأَمَّا : " الْقُبَعُ " - بِالْبَاءِ الْمَفْتُوحَةِ - فَلَا أَحْسَبُهُ سُمِّيَ بِهِ إِلَّا لِأَنَّهُ يَقْبَعُ فَمَ صَاحِبِهِ ؛ أَيْ : يَسْتُرُهُ ، أَوْ مِنْ قَبَعْتُ الْجُوَالِقَ وَالْجِرَابَ : إِذَا ثَنَيْتَ أَطْرَافَهُ إِلَى دَاخِلٍ . قَالَ الْهَرَوِيُّ : وَحَكَاهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ أَبِي عُمَرَ الزَّاهِدِ : " الْقُثْعُ " - بِالثَّاءِ - قَالَ : وَهُوَ الْبُوقُ فَعَرَضْتُهُ عَلَى الْأَزْهَرِيِّ فَقَالَ : هَذَا بَاطِلٌ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ الزَّاهِدَ يَقُولُهُ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ غَيْرِهِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ : قَثَعَ فِي الْأَرْضِ قُثُوعًا إِذَا ذَهَبَ ، فَسُمِّيَ بِهِ لِذَهَابِ الصَّوْتِ مِنْهُ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَقَدْ رُوِيَ : " الْقَتَعُ " بِتَاءٍ بِنُقْطَتَيْنِ مِنْ فَوْقُ ، وَهُوَ دُودٌ يَكُونُ فِي الْخَشَبِ ، الْوَاحِدَةُ : قَتَعَةٌ ، قَالَ : وَمَدَارُ هَذَا الْحَرْفِ عَلَى هُشَيْمٍ ، وَكَانَ كَثِيرَ اللَّحْنِ وَالتَّحْرِيفِ ، عَلَى جَلَالَةِ مَحَلِّهِ فِي الْحَدِيثِ .