HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٧٥٧٥

حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ يَعْنِي ابْنَ هِلَالٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: خَطَبَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ - قَالَ بَهْزٌ: وَقَالَ قَبْلَ هَذِهِ الْمَرَّةِ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ -، قَالَ: فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصَرْمٍ، وَوَلَّتْ حَذَّاءَ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ، يَتَصَابُّهَا صَاحِبُهَا، وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارٍ لَا زَوَالَ لَهَا، فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ، فَإِنَّهُ قَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْحَجَرَ يُلْقَى مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَيَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ عَامًا مَا يُدْرِكُ لَهَا قَعْرًا، وَاللهِ لَتَمْلَؤُنَّهُ، أَفَعَجِبْتُمْ؟ وَاللهِ لَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مَا بَيْنَ مَصرَاعَيِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ عَامًا، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ كَظِيظُ الزِّحَامِ « » وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقَ الشَّجَرِ، حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا، وَإِنِّي الْتَقَطْتُ بُرْدَةً فَشَقَّقْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدٍ، فَأْتَزَرَ بِنِصْفِهَا، وَاتَّزَرْتُ بِنِصْفِهَا، فَمَا أَصْبَحَ مِنَّا أَحَدٌ الْيَوْمَ إِلَّا أَصْبَحَ أَمِيرَ مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ، وَإِنِّي أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا وَعِنْدَ اللهِ صَغِيرًا، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إِلَّا تَنَاسَخَتْ، حَتَّى يَكُونَ عَاقِبَتُهَا مُلْكًا، وَسَتَبْلُونَ أَوْ سَتَخْبُرُونَ الْأُمَرَاءَ بَعْدَنَا «
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط مسلممسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج29 ص114
ج ٢٩ ص ١١٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, صحيح مسلم
بِصَرْمٍ
[3/26] ( صَرَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْجُشَمِيِّ : «فَتَجْدَعُهَا وَتَقُولُ : هَذِهِ صُرُمٌ» . هِيَ جَمْعُ صَرِيمٍ ، وَهُوَ الَّذِي صُرِمَتْ أُذُنُهُ . أَيْ : قُطِعَتْ . وَالصَّرْمُ : الْقَطْعُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُصَارِمَ مُسْلِمًا فَوْقَ ثَلَاثٍ» . أَيْ : يَهْجُرَهُ وَيَقْطَعَ مُكَالَمَتَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ : «إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصَرْمٍ» . أَيْ : بِانْقِطَاعٍ وَانْقِضَاءٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : «لَا تَجُوزُ الْمُصَرَّمَةُ الْأَطْبَاءِ» . يَعْنِي الْمَقْطُوعَةَ الضُّرُوعِ . وَقَدْ يَكُونُ مِنَ انْقِطَاعِ اللَّبَنِ ، وَهُوَ أَنْ يُصِيبَ الضَّرْعَ دَاءٌ فَيُكْوَى بِالنَّارِ فَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ لَبَنٌ أَبَدًا . ( س ) وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ : «لَمَّا كَانَ حِينَ يُصْرَمُ النَّخْلُ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ إِلَى خَيْبَرَ» . الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ فَتْحُ الرَّاءِ . أَيْ : حِينَ يُقْطَعُ ثَمَرُ النَّخْلِ وَيُجَدُّ ، وَالصِّرَامُ : قَطْعُ الثَّمَرَةِ وَاجْتِنَاؤُهَا مِنَ النَّخْلَةِ . يُقَالُ : هَذَا وَقْتُ الصِّرَامِ وَالْجِدَادِ . وَيُرْوَى : حِينَ يُصْرِمُ النَّخْلُ - بِكَسْرِ الرَّاءِ - ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ : أَصْرَمَ النَّخْلُ إِذَا جَاءَ وَقْتُ صِرَامِهِ . وَقَدْ يُطْلَقُ الصِّرَامُ عَلَى النَّخْلِ نَفْسِهِ لِأَنَّهُ يُصْرَمُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «لَنَا مِنْ دِفْئِهِمْ وَصِرَامِهِمْ» . أَيْ : مِنْ نَخْلِهِمْ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْحَدِيثِ . وَمِنْهُ : «أَنَّهُ غَيَّرَ اسْمَ أَصْرَمَ فَجَعَلَهُ زُرْعَةَ» . كَرِهَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْقَطْعِ . وَسَمَّاهُ زُرْعَةَ لِأَنَّهُ مِنَ الزَّرْعِ : النَّبَاتُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : «كَانَ فِي وَصِيَّتِهِ : إِنْ تُوُفِّيتُ وَفِي يَدِي صِرْمَةُ ابْنِ الْأَكْوَعِ فَسُنَّتُهَا سُنَّةُ ثَمْغٍ» . الصِّرْمَةُ هَاهُنَا الْقِطْعَةُ الْخَفِيفَةُ مِنَ النَّخْلِ . وَقِيلَ : مِنَ الْإِبِلِ . وَثَمْغٌ : مَالٌ كَانَ لِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَفَهُ . أَيْ : سَبِيلُهَا سَبِيلُ هَذَا الْمَالِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : «وَكَانَ يُغِيرُ عَلَى الصِّرْمِ فِي عَمَايَةِ الصُّبْحِ» . الصِّرْمُ : الْجَمَاعَةُ يَنْزِلُونَ بِإِبِلِهِمْ نَاحِيَةً عَلَى مَاءٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَرْأَةِ صَاحِبَةِ الْمَاءِ : «أَنَّهُمْ كَانُوا يُغِيُرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهُمْ وَلَا يُغِيرُونَ عَلَى الصِّرْمِ الَّذِي هِيَ فِيهِ» . [3/27] * وَفِي كِتَابِهِ لِعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ : «فِي التَّيْعَةِ وَالصُّرَيْمَةِ شَاتَانِ إِنِ اجْتَمَعَتَا ، وَإِنْ تَفَرَّقَتَا فَشَاةٌ شَاةٌ» . الصُّرَيْمَةُ : تَصْغِيرُ الصِّرْمَةِ ، وَهِيَ الْقَطِيعُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ . قِيلَ : هِيَ مِنَ الْعِشْرِينَ إِلَى الثَلَاثِينَ وَالْأَرْبَعِينَ ، كَأَنَّهَا إِذَا بَلَغَتْ هَذَا الْقَدْرَ تَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهَا فَيَقْطَعُهَا صَاحِبُهَا عَنْ مُعْظَمِ إِبِلِهِ وَغَنَمِهِ . وَالْمُرَادُ بِهَا فِي الْحَدِيثِ مِنْ مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ شَاةً إِلَى الْمِائَتَيْنِ ، إِذَا اجْتَمَعَتْ فَفِيهَا شَاتَانِ ، وَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلَيْنِ وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاةٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : «قَالَ لِمَوْلَاهُ : أَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَالْغُنَيْمَةِ» . يَعْنِي : فِي الْحِمَى وَالْمَرْعَى . يُرِيدُ صَاحِبَ الْإِبِلِ الْقَلِيلَةِ وَالْغَنَمِ الْقَلِيلَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ : «فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَمْسُ فِتَنٍ ، قَدْ مَضَتْ أَرْبَعٌ وَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ ، وَهِيَ الصَّيْرَمُ» . يَعْنِي : الدَّاهِيَةَ الْمُسْتَأْصِلَةَ ، كَالصَّيْلَمِ ، وَهِيَ مِنَ الصَّرْمِ : الْقَطْعُ . وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ .
حَذَّاءَ ،
[1/356] بَابُ الْحَاءِ مَعَ الذَّالِ ( حَذَذَ ) * فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «أُصُولٌ بِيَدٍ حَذَّاءَ» أَيْ قَصِيرَةٌ لَا تَمْتَدُّ إِلَى مَا أُرِيدُ . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ ، مِنَ الْجَذِّ : الْقَطْعُ . كَنَّى بِذَلِكَ عَنْ قُصُورِ أَصْحَابِهِ وَتَقَاعُدِهِمْ عَنِ الْغَزْوِ . وَكَأَنَّهَا بِالْجِيمِ أَشْبَهُ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ : إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصَرْمٍ وَوَلَّتْ حَذَّاءَ أَيْ خَفِيفَةً سَرِيعَةً . وَمِنْهُ قِيلَ لِلْقَطَاةِ حَذَّاءٌ .