HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث عثمان بن أبي العاص عن النبي ﷺ

رقم الحديث 17913

حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَنْزَلَهُمُ الْمَسْجِدَ لِيَكُونَ أَرَقَّ لِقُلُوبِهِمْ، فَاشْتَرَطُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْ لَا يُحْشَرُوا، وَلَا يُعْشَرُوا، وَلَا يُجَبُّوا، وَلَا يُسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ غَيْرُهُمْ، قَالَ: فَقَالَ: " إِنَّ لَكُمْ أَنْ لَا تُحْشَرُوا، وَلَا تُعْشَرُوا، وَلَا يُسْتَعْمَلَ عَلَيْكُمْ غَيْرُكُمْ " وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَا خَيْرَ فِي دِينٍ لَا رُكُوعَ فِيهِ "
  • شعيب الأرنؤوط:رجاله ثقات رجال الصحيح غير أن في سماع الحسن من عثمان اختلافمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج29 ص438
ج 29 ص 438

سلسلة الرواة

تُعْشَرُوا
( عَشِرَ ) * فِيهِ : " إِنْ لَقِيتُمْ عَاشِرًا فَاقْتُلُوهُ " . أَيْ : إِنْ وَجَدْتُمْ مَنْ يَأْخُذُ الْعُشْرَ عَلَى مَا كَانَ [3/239] يَأْخُذُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ مُقِيمًا عَلَى دِينِهِ فَاقْتُلُوهُ ; لِكُفْرِهِ أَوْ لِاسْتِحْلَالِهِ لِذَلِكَ إِنْ كَانَ مُسْلِمًا ، وَأَخَذَهُ مُسْتَحِلًّا وَتَارِكًا فَرْضَ اللَّهِ وَهُوَ رُبْعُ الْعُشْرِ . فَأَمَّا مَنْ يَعْشُرُهُمْ عَلَى مَا فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى فَحَسَنٌ جَمِيلٌ ، قَدْ عَشَرَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِلْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ ، فَيَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى آخِذُ ذَلِكَ عَاشِرًا ; لِإِضَافَةِ مَا يَأْخُذُهُ إِلَى الْعُشْرِ ، كَرُبْعِ الْعُشْرِ ، وَنِصْفِ الْعُشْرِ ، كَيْفَ وَهُوَ يَأْخُذُ الْعُشْرَ جَمِيعَهُ ، وَهُوَ زَكَاةُ مَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ . وَعُشْرُ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي التِّجَارَاتِ . يُقَالُ : عَشَرْتُ مَالَهُ أَعْشُرُهُ عُشْرًا فَأَنَا عَاشِرٌ ، وَعَشَّرْتُهُ فَأَنَا مُعَشِّرٌ وَعَشَّارٌ إِذَا أَخَذْتُ عُشْرَهُ . وَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ عُقُوبَةِ الْعَشَّارِ فَمَحْمُولٌ عَلَى التَّأْوِيلِ الْمَذْكُورِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عُشُورٌ ، إِنَّمَا الْعُشُورُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى " . الْعُشُورُ : جَمْعُ عُشْرٍ ، يَعْنِي : مَا كَانَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ لِلتِّجَارَاتِ دُونَ الصَّدَقَاتِ . وَالَّذِي يَلْزَمُهُمْ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ وَقْتَ الْعَهْدِ ، فَإِنْ لَمْ يُصَالَحُوا عَلَى شَيْءٍ فَلَا يَلْزَمُهُمْ إِلَّا الْجِزْيَةُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إِنْ أَخَذُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا دَخَلُوا بِلَادَهُمْ لِلتِّجَارَةِ أَخَذْنَا مِنْهُمْ إِذَا دَخَلُوا بِلَادَنَا لِلتِّجَارَةِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " احْمَدُوا اللَّهَ إِذْ رَفَعَ عَنْكُمْ الْعُشُورَ " . يَعْنِي : مَا كَانَتِ الْمُلُوكُ تَأْخُذُهُ مِنْهُمْ . ( س ) وَفِيهِ : " إِنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ اشْتَرَطُوا أَنْ لَا يُحْشَرُوا وَلَا يُعْشَرُوا وَلَا يُجَبُّوا " . أَيْ : لَا يُؤْخَذُ عُشْرُ أَمْوَالِهِمْ . وَقِيلَ : أَرَادُوا بِهِ الصَّدَقَةَ الْوَاجِبَةَ ، وَإِنَّمَا فَسَّحَ لَهُمْ فِي تَرْكِهَا لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ وَاجِبَةً يَوْمَئِذٍ عَلَيْهِمْ ، إِنَّمَا تَجِبُ بِتَمَامِ الْحَوْلِ . وَسُئِلَ جَابِرٌ عَنِ اشْتِرَاطِ ثَقِيفٍ أَنْ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهِمْ وَلَا جِهَادَ ، فَقَالَ : عَلِمَ أَنَّهُمْ سَيَتَصَدَّقُونَ وَيُجَاهِدُونَ إِذَا أَسْلَمُوا . فَأَمَّا حَدِيثُ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَّةِ حِينَ ذَكَرَ لَهُ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ فَقَالَ : " أَمَّا اثْنَانِ مِنْهَا فَلَا أُطِيقُهُمَا ، أَمَّا الصَّدَقَةُ فَإِنَّمَا لِي ذَوْدٌ ، هُنَّ رِسْلُ أَهْلِي وَحَمُولَتُهُمْ ، وَأَمَّا الْجِهَادُ فَأَخَافُ إِذَا حَضَرْتُ خَشَعَتْ نَفْسِي . فَكَفَّ يَدَهُ وَقَالَ : لَا صَدَقَةَ وَلَا جِهَادَ فَبِمَ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ ؟ " فَلَمْ يَحْتَمِلْ لِبَشِيرٍ مَا احْتَمَلَ لِثَقِيفٍ . [3/240] وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا لَمْ يَسْمَحْ لَهُ لِعِلْمِهِ أَنَّهُ يَقْبَلُ إِذَا قِيلَ لَهُ ، وَثَقِيفٌ كَانَتْ لَا تَقْبَلُهُ فِي الْحَالِ ، وَهُوَ وَاحِدٌ وَهُمْ جَمَاعَةٌ فَأَرَادَ أَنْ يَتَأَلَّفَهُمْ وَيُدَرِّجَهُمْ عَلَيْهِ شَيْئًا فَشَيْئًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " النِّسَاءُ لَا يُحْشَرْنَ وَلَا يُعْشَرْنَ " . أَيْ : لَا يُؤْخَذُ عُشْرُ أَمْوَالِهِنَّ . وَقِيلَ : لَا يُؤْخَذُ الْعُشْرُ مِنْ حَلْيِهِنَّ ، وَإِلَّا فَلَا يُؤْخَذُ عُشْرُ أَمْوَالِهِنَّ وَلَا أَمْوَالِ الرِّجَالِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ : " لَوْ بَلَغَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَسْنَانَنَا مَا عَاشَرَهُ مِنَّا رَجُلٌ " . أَيْ : لَوْ كَانَ فِي السِّنِّ مِثْلَنَا مَا بَلَغَ أَحَدٌ مِنَّا عُشْرَ عِلْمِهِ . * وَفِيهِ : " تِسْعَةُ أَعْشِرَاءِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَةِ " . هِيَ جَمْعُ عَشِيرٍ ، وَهُوَ الْعُشْرُ ، كَنَصِيبٍ وَأَنْصِبَاءَ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ قَالَ لِلنِّسَاءِ : تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ . يُرِيدُ الزَّوْجَ . وَالْعَشِيرُ : الْمُعَاشِرُ ، كَالْمُصَادِقِ فِي الصَّدِيقِ ; لِأَنَّهَا تُعَاشِرُهُ وَيُعَاشِرُهَا ، وَهُوَ فَعِيلٌ مِنَ الْعِشْرَةِ : الصُّحْبَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ ذِكْرُ : " عَاشُورَاءَ " هُوَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنَ الْمُحَرَّمِ . وَهُوَ اسْمٌ إِسْلَامِيٌّ ، وَلَيْسَ فِي كَلَامِهِمْ فَاعُولَاءُ بِالْمَدِّ غَيْرُهُ . وَقَدْ أُلْحِقَ بِهِ تَاسُوعَاءُ ، وَهُوَ تَاسِعُ الْمُحَرَّمِ . وَقِيلَ : إِنَّ عَاشُورَاءَ هُوَ التَّاسِعُ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْعِشْرِ فِي أَوْرَادِ الْإِبِلِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَبْسُوطًا فِي حَرْفِ التَّاءِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : " كَانُوا يَقُولُونَ : إِذَا قَدِمَ الرَّجُلُ أَرْضًا وَبِيئَةً وَوَضَعَ يَدَهُ خَلْفَ أُذُنِهِ وَنَهَقَ مِثْلَ الْحِمَارِ عَشْرًا لَمْ يُصِبْهُ وَبَاؤُهَا " . يُقَالُ لِلْحِمَارِ الشَّدِيدِ الصَّوْتِ الْمُتَتَابِعِ النَّهِيقِ : مُعَشِّرٌ ; لِأَنَّهُ إِذَا نَهَقَ لَا يَكُفُّ حَتَّى يَبْلُغَ عَشْرًا . ( هـ ) وَفِيهِ : " قَالَ صَعْصَعَةُ بْنُ نَاجِيَةَ : اشْتَرَيْتُ مَوْءُودَةً بِنَاقَتَيْنِ عُشَرَاوَيْنِ " . الْعُشَرَاءُ - بِالضَّمِّ وَفَتْحِ الشِّينِ وَالْمَدِّ : الَّتِي أَتَى عَلَى حَمْلِهَا عَشْرَةُ أَشْهُرٍ ، ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهِ فَقِيلَ لِكُلِّ حَامِلٍ : عُشَرَاءُ . وَأَكْثَرُ مَا يُطْلَقُ عَلَى الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ . وَعُشَرَاوَيْنِ : تَثْنِيَتُهَا ، قُلِبَتِ الْهَمْزَةُ وَاوًا . * وَفِيهِ ذِكْرُ : " غَزْوَةِ الْعُشَيْرَةِ " وَيُقَالُ : الْعُشَيْرُ ، وَذَاتُ الْعُشَيْرَةِ ، وَالْعُشَيْرِ ، وَهُوَ مَوْضِعٌ مِنْ بَطْنِ يَنْبُعَ . [3/241] ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَرْحَبٍ : " أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ بَارَزَهُ فَدَخَلَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ مِنْ شَجَرِ الْعُشَرِ " . هُوَ شَجَرٌ لَهُ صَمْغٌ يُقَالُ لَهُ : سُكَّرُ الْعُشَرِ . وَقِيلَ : لَهُ ثَمَرٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَيْرٍ : " قُرْصٌ بُرِّيٌّ بِلَبَنٍ عُشَرِيٍّ " . أَيْ : لَبَنِ إِبِلٍ تَرْعَى الْعُشَرَ ، وَهُوَ هَذَا الشَّجَرُ .
يُجَبُّوا
( جَبَا ) ( هـ ) فِي كِتَابِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ : " وَمَنْ أَجْبَا فَقَدْ أَرْبَى " الْإِجْبَاءُ : بَيْعُ الزَّرْعِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهُ . وَقِيلَ هُوَ أَنْ يُغَيِّبَ إِبِلَهُ عَنِ الْمُصَدِّقِ ، مِنْ أَجْبَأْتُهُ إِذَا وَارَيْتَهُ . وَالْأَصْلُ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْهَمْزُ ، وَلَكِنَّهُ رُوِيَ هَكَذَا غَيْرَ مَهْمُوزٍ ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ تَحْرِيفًا مِنَ الرَّاوِي ، أَوْ يَكُونَ تَرْكُ الْهَمْزِ لِلِازْدِوَاجِ بِأَرْبَى . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْإِجْبَاءِ الْعِينَةُ ، وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ، ثُمَّ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ بِالنَّقْدِ بِأَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي بَاعَهَا بِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ : " فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَبَاهَا ، فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا " الْجَبَا . بِالْفَتْحِ وَالْقَصْرِ مَا حَوْلَ الْبِئْرِ ، وَبِالْكَسْرِ مَا جَمَعْتَ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ . * وَفِي حَدِيثِ ثَقِيفٍ : " أَنَّهُمُ اشْتَرَطُوا أَلَّا يُعْشَرُوا وَلَا يُحْشَرُوا وَلَا يُجَبُّوا ، فَقَالَ : لَكُمْ [1/238] أَلَّا تُعْشَرُوا ، وَلَا تُحْشَرُوا ، وَلَا خَيْرَ فِي دِينٍ لَيْسَ فِيهِ رُكُوعٌ " أَصْلُ التَّجْبِيَةِ : أَنْ يَقُومَ الْإِنْسَانُ قِيَامَ الرَّاكِعِ . وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ . وَقِيلَ : هُوَ السُّجُودُ . وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِمْ لَا يُجَبُّوا أَنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ . وَلَفْظُ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى الرُّكُوعِ ; لِقَوْلِهِ فِي جَوَابِهِمْ : وَلَا خَيْرَ فِي دِينٍ لَيْسَ فِيهِ رُكُوعٌ ، فَسَمَّى الصَّلَاةَ رُكُوعًا ، لِأَنَّهُ بَعْضُهَا . وَسُئِلَ جَابِرٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ اشْتِرَاطِ ثَقِيفٍ أَنْ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهَا وَلَا جِهَادَ ، فَقَالَ : عَلِمَ أَنَّهُمْ سَيَصَّدَّقُونَ وَيُجَاهِدُونَ إِذَا أَسْلَمُوا ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ لِأَنَّ وَقْتَهَا حَاضِرٌ مُتَكَرِّرٌ ، بِخِلَافِ وَقْتِ الزَّكَاةِ وَالْجِهَادِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ : " أَنَّهُ ذَكَرَ الْقِيَامَةَ وَالنَّفْخَ فِي الصُّورِ ، قَالَ : فَيَقُومُونَ فَيُجَبُّونَ تَجْبِيَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ قِيَامًا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ " . * وَحَدِيثُ الرُّؤْيَا : " فَإِذَا أَنَا بِتَلٍّ أَسْوَدَ عَلَيْهِ قَوْمٌ مُجَبُّونَ يُنْفَخُ فِي أَدْبَارِهِمْ بِالنَّارِ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " كَانَتْ الْيَهُودُ تَقُولُ : إِذَا نَكَحَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مُجَبِّيَةً جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ " أَيْ مُنْكَبَّةً عَلَى وَجْهِهَا ، تَشْبِيهًا بِهَيْئَةِ السُّجُودِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَمْ تَجْتَبُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا " الِاجْتِبَاءُ افْتِعَالٌ ، مِنَ الْجِبَايَةِ ، وَهُوَ اسْتِخْرَاجُ الْأَمْوَالِ مِنْ مَظَانِّهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " نَبَطِيٌّ فِي جِبْوَتِهِ " الْجِبْوَةُ : وَالْجِبْيَةُ : الْحَالَةُ مِنْ جَبْيِ الْخَرَاجِ وَاسْتِيفَائِهِ . * وَفِيهِ : " أَنَّهُ اجْتَبَاهُ لِنَفْسِهِ " أَيِ اخْتَارَهُ وَاصْطَفَاهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ خَدِيجَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : " قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ ؟ قَالَ : هُوَ بَيْتٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَبَّأَةٍ " فَسَّرَهُ ابْنُ وَهْبٍ فَقَالَ : مُجَبَّأَةٌ أَيْ مُجَوَّفَةٌ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا لَا يَسْتَقِيمُ ، إِلَّا أَنْ يُجْعَلَ مِنَ الْمَقْلُوبِ فَيَكُونَ مُجَوَّبَةً مِنَ الْجَوْبِ وَهُوَ الْقَطْعُ . وَقِيلَ هُوَ مِنَ الْجَوْبِ ، وَهُوَ نَقِيرٌ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ .
يُحْشَرُوا ،
( حَشَرَ ) * فِي أَسْمَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ لِي أَسْمَاءً وَعَدَّ فِيهَا : وَأَنَا الْحَاشِرُ أَيِ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ خَلْفَهُ وَعَلَى مِلَّتِهِ دُونَ مِلَّةِ غَيْرِهِ . وَقَوْلُهُ : إِنَّ لِي أَسْمَاءً ، أَرَادَ أَنَّ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ الَّتِي عَدَّهَا مَذْكُورَةً فِي كُتُبِ اللَّهِ تَعَالَى الْمُنَزَّلَةِ عَلَى الْأُمَمِ الَّتِي كَذَّبَتْ بِنُبُوَّتِهِ حُجَّةً عَلَيْهِمْ . ( هـ ) وَفِيهِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ : جِهَادٍ أَوْ نِيَّةٍ أَوْ حَشْرٍ أَيْ جِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَوْ نِيَّةٍ يُفَارِقُ بِهَا الرَّجُلُ الْفِسْقَ وَالْفُجُورَ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَغْيِيرِهِ ، أَوْ جَلَاءٍ يَنَالُ النَّاسَ فَيَخْرُجُونَ عَنْ دِيَارِهِمْ . وَالْحَشْرُ : هُوَ الْجَلَاءُ عَنِ الْأَوْطَانِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْحَشْرِ الْخُرُوجَ فِي النَّفِيرِ إِذَا عَمَّ . [1/389] * وَفِيهِ نَارٌ تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ يُرِيدُ بِهِ الشَّامَ ; لِأَنَّ بِهَا يُحْشَرُ النَّاسُ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ وَتُحْشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ أَيْ تَجْمَعُهُمْ وَتَسُوقُهُمْ . * وَفِيهِ أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ اشْتَرَطُوا أَنْ لَا يُعْشَرُوا وَلَا يُحْشَرُوا أَيْ لَا يُنْدَبُونَ إِلَى الْمَغَازِي ، وَلَا تُضْرَبُ عَلَيْهِمُ الْبُعُوثُ . وَقِيلَ لَا يُحْشَرُونَ إِلَى عَامِلِ الزَّكَاةِ لِيَأْخُذَ صَدَقَةَ أَمْوَالِهِمْ ، بَلْ يَأْخُذُهَا فِي أَمَاكِنِهِمْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صُلْحِ أَهْلِ نَجْرَانَ " عَلَى أَنْ لَا يُحْشَرُوا وَلَا يُعْشَرُوا " . [ هـ ] وَحَدِيثُ النِّسَاءِ " لَا يُعْشَرْنَ وَلَا يُحْشَرْنَ " يَعْنِي لِلْغَزَاةِ ، فَإِنَّ الْغَزْوَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِنَّ . ( س ) وَفِيهِ لَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ حَشَرَاتِ الْأَرْضِ هِيَ صِغَارُ دَوَابِّ الْأَرْضِ ، كَالضَّبِّ ، وَالْيَرْبُوعِ . وَقِيلَ هِيَ هَوَامُّ الْأَرْضِ مِمَّا لَا سَمَّ لَهُ ، وَاحِدُهَا حَشَرَةٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ التَّلِبِ " لَمْ أَسْمَعْ لِحَشَرَةِ الْأَرْضِ تَحْرِيمًا " . * وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ " فَأَخَذْتُ حَجَرًا فَكَسَرْتُهُ وَحَشَرْتُهُ " هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَهُوَ مِنْ حَشَرْتُ السِّنَانَ إِذَا دَقَّقْتَهُ وَأَلْطَفْتَهُ . وَالْمَشْهُورُ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ . وَقَدْ ذُكِرَ .
يُعْشَرُوا ،
( عَشِرَ ) * فِيهِ : " إِنْ لَقِيتُمْ عَاشِرًا فَاقْتُلُوهُ " . أَيْ : إِنْ وَجَدْتُمْ مَنْ يَأْخُذُ الْعُشْرَ عَلَى مَا كَانَ [3/239] يَأْخُذُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ مُقِيمًا عَلَى دِينِهِ فَاقْتُلُوهُ ; لِكُفْرِهِ أَوْ لِاسْتِحْلَالِهِ لِذَلِكَ إِنْ كَانَ مُسْلِمًا ، وَأَخَذَهُ مُسْتَحِلًّا وَتَارِكًا فَرْضَ اللَّهِ وَهُوَ رُبْعُ الْعُشْرِ . فَأَمَّا مَنْ يَعْشُرُهُمْ عَلَى مَا فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى فَحَسَنٌ جَمِيلٌ ، قَدْ عَشَرَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِلْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ ، فَيَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى آخِذُ ذَلِكَ عَاشِرًا ; لِإِضَافَةِ مَا يَأْخُذُهُ إِلَى الْعُشْرِ ، كَرُبْعِ الْعُشْرِ ، وَنِصْفِ الْعُشْرِ ، كَيْفَ وَهُوَ يَأْخُذُ الْعُشْرَ جَمِيعَهُ ، وَهُوَ زَكَاةُ مَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ . وَعُشْرُ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي التِّجَارَاتِ . يُقَالُ : عَشَرْتُ مَالَهُ أَعْشُرُهُ عُشْرًا فَأَنَا عَاشِرٌ ، وَعَشَّرْتُهُ فَأَنَا مُعَشِّرٌ وَعَشَّارٌ إِذَا أَخَذْتُ عُشْرَهُ . وَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ عُقُوبَةِ الْعَشَّارِ فَمَحْمُولٌ عَلَى التَّأْوِيلِ الْمَذْكُورِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عُشُورٌ ، إِنَّمَا الْعُشُورُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى " . الْعُشُورُ : جَمْعُ عُشْرٍ ، يَعْنِي : مَا كَانَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ لِلتِّجَارَاتِ دُونَ الصَّدَقَاتِ . وَالَّذِي يَلْزَمُهُمْ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ وَقْتَ الْعَهْدِ ، فَإِنْ لَمْ يُصَالَحُوا عَلَى شَيْءٍ فَلَا يَلْزَمُهُمْ إِلَّا الْجِزْيَةُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إِنْ أَخَذُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا دَخَلُوا بِلَادَهُمْ لِلتِّجَارَةِ أَخَذْنَا مِنْهُمْ إِذَا دَخَلُوا بِلَادَنَا لِلتِّجَارَةِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " احْمَدُوا اللَّهَ إِذْ رَفَعَ عَنْكُمْ الْعُشُورَ " . يَعْنِي : مَا كَانَتِ الْمُلُوكُ تَأْخُذُهُ مِنْهُمْ . ( س ) وَفِيهِ : " إِنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ اشْتَرَطُوا أَنْ لَا يُحْشَرُوا وَلَا يُعْشَرُوا وَلَا يُجَبُّوا " . أَيْ : لَا يُؤْخَذُ عُشْرُ أَمْوَالِهِمْ . وَقِيلَ : أَرَادُوا بِهِ الصَّدَقَةَ الْوَاجِبَةَ ، وَإِنَّمَا فَسَّحَ لَهُمْ فِي تَرْكِهَا لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ وَاجِبَةً يَوْمَئِذٍ عَلَيْهِمْ ، إِنَّمَا تَجِبُ بِتَمَامِ الْحَوْلِ . وَسُئِلَ جَابِرٌ عَنِ اشْتِرَاطِ ثَقِيفٍ أَنْ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهِمْ وَلَا جِهَادَ ، فَقَالَ : عَلِمَ أَنَّهُمْ سَيَتَصَدَّقُونَ وَيُجَاهِدُونَ إِذَا أَسْلَمُوا . فَأَمَّا حَدِيثُ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَّةِ حِينَ ذَكَرَ لَهُ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ فَقَالَ : " أَمَّا اثْنَانِ مِنْهَا فَلَا أُطِيقُهُمَا ، أَمَّا الصَّدَقَةُ فَإِنَّمَا لِي ذَوْدٌ ، هُنَّ رِسْلُ أَهْلِي وَحَمُولَتُهُمْ ، وَأَمَّا الْجِهَادُ فَأَخَافُ إِذَا حَضَرْتُ خَشَعَتْ نَفْسِي . فَكَفَّ يَدَهُ وَقَالَ : لَا صَدَقَةَ وَلَا جِهَادَ فَبِمَ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ ؟ " فَلَمْ يَحْتَمِلْ لِبَشِيرٍ مَا احْتَمَلَ لِثَقِيفٍ . [3/240] وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا لَمْ يَسْمَحْ لَهُ لِعِلْمِهِ أَنَّهُ يَقْبَلُ إِذَا قِيلَ لَهُ ، وَثَقِيفٌ كَانَتْ لَا تَقْبَلُهُ فِي الْحَالِ ، وَهُوَ وَاحِدٌ وَهُمْ جَمَاعَةٌ فَأَرَادَ أَنْ يَتَأَلَّفَهُمْ وَيُدَرِّجَهُمْ عَلَيْهِ شَيْئًا فَشَيْئًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " النِّسَاءُ لَا يُحْشَرْنَ وَلَا يُعْشَرْنَ " . أَيْ : لَا يُؤْخَذُ عُشْرُ أَمْوَالِهِنَّ . وَقِيلَ : لَا يُؤْخَذُ الْعُشْرُ مِنْ حَلْيِهِنَّ ، وَإِلَّا فَلَا يُؤْخَذُ عُشْرُ أَمْوَالِهِنَّ وَلَا أَمْوَالِ الرِّجَالِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ : " لَوْ بَلَغَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَسْنَانَنَا مَا عَاشَرَهُ مِنَّا رَجُلٌ " . أَيْ : لَوْ كَانَ فِي السِّنِّ مِثْلَنَا مَا بَلَغَ أَحَدٌ مِنَّا عُشْرَ عِلْمِهِ . * وَفِيهِ : " تِسْعَةُ أَعْشِرَاءِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَةِ " . هِيَ جَمْعُ عَشِيرٍ ، وَهُوَ الْعُشْرُ ، كَنَصِيبٍ وَأَنْصِبَاءَ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ قَالَ لِلنِّسَاءِ : تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ . يُرِيدُ الزَّوْجَ . وَالْعَشِيرُ : الْمُعَاشِرُ ، كَالْمُصَادِقِ فِي الصَّدِيقِ ; لِأَنَّهَا تُعَاشِرُهُ وَيُعَاشِرُهَا ، وَهُوَ فَعِيلٌ مِنَ الْعِشْرَةِ : الصُّحْبَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ ذِكْرُ : " عَاشُورَاءَ " هُوَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنَ الْمُحَرَّمِ . وَهُوَ اسْمٌ إِسْلَامِيٌّ ، وَلَيْسَ فِي كَلَامِهِمْ فَاعُولَاءُ بِالْمَدِّ غَيْرُهُ . وَقَدْ أُلْحِقَ بِهِ تَاسُوعَاءُ ، وَهُوَ تَاسِعُ الْمُحَرَّمِ . وَقِيلَ : إِنَّ عَاشُورَاءَ هُوَ التَّاسِعُ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْعِشْرِ فِي أَوْرَادِ الْإِبِلِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَبْسُوطًا فِي حَرْفِ التَّاءِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : " كَانُوا يَقُولُونَ : إِذَا قَدِمَ الرَّجُلُ أَرْضًا وَبِيئَةً وَوَضَعَ يَدَهُ خَلْفَ أُذُنِهِ وَنَهَقَ مِثْلَ الْحِمَارِ عَشْرًا لَمْ يُصِبْهُ وَبَاؤُهَا " . يُقَالُ لِلْحِمَارِ الشَّدِيدِ الصَّوْتِ الْمُتَتَابِعِ النَّهِيقِ : مُعَشِّرٌ ; لِأَنَّهُ إِذَا نَهَقَ لَا يَكُفُّ حَتَّى يَبْلُغَ عَشْرًا . ( هـ ) وَفِيهِ : " قَالَ صَعْصَعَةُ بْنُ نَاجِيَةَ : اشْتَرَيْتُ مَوْءُودَةً بِنَاقَتَيْنِ عُشَرَاوَيْنِ " . الْعُشَرَاءُ - بِالضَّمِّ وَفَتْحِ الشِّينِ وَالْمَدِّ : الَّتِي أَتَى عَلَى حَمْلِهَا عَشْرَةُ أَشْهُرٍ ، ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهِ فَقِيلَ لِكُلِّ حَامِلٍ : عُشَرَاءُ . وَأَكْثَرُ مَا يُطْلَقُ عَلَى الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ . وَعُشَرَاوَيْنِ : تَثْنِيَتُهَا ، قُلِبَتِ الْهَمْزَةُ وَاوًا . * وَفِيهِ ذِكْرُ : " غَزْوَةِ الْعُشَيْرَةِ " وَيُقَالُ : الْعُشَيْرُ ، وَذَاتُ الْعُشَيْرَةِ ، وَالْعُشَيْرِ ، وَهُوَ مَوْضِعٌ مِنْ بَطْنِ يَنْبُعَ . [3/241] ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَرْحَبٍ : " أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ بَارَزَهُ فَدَخَلَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ مِنْ شَجَرِ الْعُشَرِ " . هُوَ شَجَرٌ لَهُ صَمْغٌ يُقَالُ لَهُ : سُكَّرُ الْعُشَرِ . وَقِيلَ : لَهُ ثَمَرٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَيْرٍ : " قُرْصٌ بُرِّيٌّ بِلَبَنٍ عُشَرِيٍّ " . أَيْ : لَبَنِ إِبِلٍ تَرْعَى الْعُشَرَ ، وَهُوَ هَذَا الشَّجَرُ .