HadithLab
RU
مسند أحمد · تمام حديث عمرو بن خارجة

رقم الحديث 18089

حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: غَدَوْتُ عَلَى صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ أَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، قَالَ: أَلَا أُبَشِّرُكَ؟ وَرَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٢)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده حسنمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج30 ص9
ج 30 ص 9

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي
أَجْنِحَتَهَا
( جُنْحٌ ) [ هـ ] فِيهِ : أَنَّهُ أَمَرَ بِالتَّجَنُّحِ فِي الصَّلَاةِ هُوَ أَنْ يَرْفَعَ سَاعِدَيْهِ فِي السُّجُودِ عَنِ الْأَرْضِ وَلَا يَفْتَرِشَهُمَا ، وَيُجَافِيهِمَا عَنْ جَانِبَيْهِ ، وَيَعْتَمِدُ عَلَى كَفَّيْهِ فَيَصِيرَانِ لَهُ مِثْلَ جَنَاحَيِ الطَّائِرِ . ( س ) وَفِيهِ : إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ أَيْ تَضَعُهَا لِتَكُونَ وِطَاءً لَهُ إِذَا مَشَى . وَقِيلَ : هُوَ بِمَعْنَى التَّوَاضُعِ لَهُ تَعْظِيمًا لِحَقِّهِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِوَضْعِ الْأَجْنِحَةِ نُزُولَهُمْ عِنْدَ مَجَالِسِ الْعِلْمِ وَتَرْكَ الطَّيَرَانِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ إِظْلَالَهُمْ بِهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " تُظِلُّهُمُ الطَّيْرُ بِأَجْنِحَتِهَا " وَجَنَاحُ الطَّيْرِ : يَدُهُ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " كَانَ وَقِيذَ الْجَوَانِحِ " الْجَوَانِحُ : الْأَضْلَاعُ مِمَّا يَلِي الصَّدْرَ ، الْوَاحِدَةُ جَانِحَةٌ . ( س ) وَفِيهِ : إِذَا اسْتَجْنَحَ اللَّيْلُ فَأَكْفِتُوا صِبْيَانَكُمْ جُنْحُ اللَّيْلِ وَجِنْحُهُ : أَوَّلُهُ . وَقِيلَ قِطْعَةٌ مِنْهُ نَحْوَ النِّصْفِ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ ، وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَوَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَاجْتَنَحَ عَلَى أُسَامَةَ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَيْ خَرَجَ مَائِلًا مُتَّكِئًا عَلَيْهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي مَالِ الْيَتِيمِ : " إِنِّي لَأَجْنَحُ أَنْ آكُلَ مِنْهُ " أَيْ أَرَى الْأَكْلَ مِنْهُ جُنَاحًا . وَالْجُنَاحُ : الْإِثْمُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْجُنَاحِ فِي الْحَدِيثِ ، وَأَيْنَ وَرَدَ فَمَعْنَاهُ الْإِثْمُ وَالْمَيْلُ .
لَتَضَعُ
( وَضَعَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْحَجِّ " وَأَوْضَعَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ " يُقَالُ : وَضَعَ الْبَعِيرُ يَضَعُ وَضْعًا ، وَأَوْضَعَهُ رَاكِبُهُ إِيضَاعًا ، إِذَا حَمَلَهُ عَلَى سُرْعَةِ السَّيْرِ . [5/197] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " إِنَّكَ وَاللَّهِ سَقَعْتَ الْحَاجِبَ ، وَأَوْضَعْتَ بِالرَّاكِبِ " أَيْ حَمَلْتَهُ عَلَى أَنْ يُوضِعَ مَرْكُوبَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ شَرُّ النَّاسِ فِي الْفِتْنَةِ الرَّاكِبُ الْمُوضِعُ أَيِ الْمُسْرِعُ فِيهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ : مَنْ رَفَعَ السِّلَاحَ ثُمَّ وَضَعَهُ فَدَمُهُ هَدَرٌ . وَفِي رِوَايَةٍ : مَنْ شَهَرَ سَيْفَهُ ثُمَّ وَضَعَهُ ، أَيْ مَنْ قَاتَلَ بِهِ ، يَعْنِي فِي الْفِتْنَةِ . يُقَالُ : وَضَعَ الشَّيْءَ مِنْ يَدِهِ يَضَعُهُ وَضْعًا ، إِذَا أَلْقَاهُ ، فَكَأَنَّهُ أَلْقَاهُ فِي الضَّرِيبَةِ . وَمِنْهُ قَوْلُ سُدَيْفٍ لِلسَّفَّاحِ : فَضَعِ السَّيْفَ وَارْفَعِ السَّوْطَ حَتَّى لَا تَرَى فَوْقَ ظَهْرِهَا أُمَوِيَّا أَيْ ضَعِ السَّيْفَ فِي الْمَضْرُوبِ بِهِ ، وَارْفَعِ السَّوْطَ لِتَضْرِبَ بِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ " لَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ " أَيْ أَنَّهُ ضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ . وَقِيلَ : هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ كَثْرَةِ أَسْفَارِهِ ; لِأَنَّ الْمُسَافِرَ يَحْمِلُ عَصَاهُ فِي سَفَرِهِ . * وَفِيهِ : إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ ، أَيْ تَفْرِشُهَا لِتَكُونَ تَحْتَ أَقْدَامِهِ إِذَا مَشَى . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ مُسْتَوْفًى فِي حَرْفِ الْجِيمِ . ( س ) وَفِيهِ : إِنَّ اللَّهَ وَاضِعٌ يَدَهُ لُمِسِيءِ اللَّيْلِ لِيَتُوبَ بِالنَّهَارِ ، وَلِمُسِيءِ النَّهَارِ لِيَتُوبَ بِاللَّيْلِ . أَرَادَ بِالْوَضْعِ هَاهُنَا الْبَسْطَ . وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى : إِنَّ اللَّهَ بَاسِطٌ يَدَهُ لُمِسِيءِ اللَّيْلِ . وَهُوَ مَجَازٌ فِي الْبَسْطِ وَالْيَدِ ، كَوَضْعِ أَجْنِحَةِ الْمَلَائِكَةِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْوَضْعِ الْإِمْهَالَ ، وَتَرْكَ الْمُعَاجَلَةِ بِالْعُقُوبَةِ . يُقَالُ : وَضَعَ يَدِهِ عَنْ فُلَانٍ ، إِذَا كَفَّ عَنْهُ . وَتَكُونُ اللَّامُ بِمَعْنَى عَنْ : أَيْ يَضَعُهَا عَنْهُ ، أَوْ لَامُ أَجْلٍ : أَيْ يَكُفُّهَا لِأَجْلِهِ . وَالْمَعْنَى فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَتَقَاضَى الْمُذْنِبِينَ بِالتَّوْبَةِ لِيَقْبَلَهَا مِنْهُمْ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ وَضَعَ يَدَهُ فِي كُشْيَةِ ضَبٍّ ، وَقَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُحَرِّمْهُ " وَضْعُ الْيَدِ : كِنَايَةٌ عَنِ الْأَخْذِ فِي أَكْلِهِ . ( س ) وَفِيهِ : يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَضَعُ الْجِزْيَةَ ، أَيْ يَحْمِلُ النَّاسَ عَلَى دِينِ الْإِسْلَامِ ، فَلَا يَبْقَى ذِمِّيٌّ تَجْرِي عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ . [5/198] وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّهُ لَا يَبْقَى فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ ; لِاسْتِغْنَاءِ النَّاسِ بِكَثْرَةِ الْأَمْوَالِ ، فَتُوضَعُ الْجِزْيَةُ وَتَسْقُطُ ، لِأَنَّهَا إِنَّمَا شُرِعَتْ لِتَزِيدَ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ ، وَتَقْوِيَةً لَهُمْ ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ مُحْتَاجٌ لَمْ تُؤْخَذْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَيَضَعُ الْعَلَمَ " أَيْ يَهْدِمُهُ وَيُلْصِقُهُ بِالْأَرْضِ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " إِنْ كُنْتَ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ " أَيْ أَسْقَطَتْهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ لَهُ ، أَيْ حَطَّ عَنْهُ مِنْ أَصْلِ الدَّيْنِ شَيْئًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَإِذَا أَحَدُهُمَا يَسْتَوْضِعُ الْآخَرَ وَيَسْتَرْفِقُهُ " أَيْ يَسْتَحِطُّهُ مِنْ دَيْنِهِ . * وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ " إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةَ " أَرَادَ أَنَّ نَجْوَهُمْ كَانَ يَخْرُجُ بَعْرًا ; لِيُبْسِهِ مِنْ أَكْلِهِمْ وَرَقَ السَّمُرِ ، وَعَدَمِ الْغِذَاءِ الْمَأْلُوفِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ " لَكُمْ يَا بَنِي نَهْدٍ وَدَائِعُ الشِّرْكِ ، وَوَضَائِعُ الْمُلْكِ " الْوَضَائِعُ : جَمْعُ وَضِيعَةٍ وَهِيَ الْوَظِيفَةُ الَّتِي تَكُونُ عَلَى الْمُلْكِ ، وَهِيَ مَا يَلْزَمُ النَّاسَ فِي أَمْوَالِهِمْ ; مِنَ الصَّدَقَةِ وَالزَّكَاةِ : أَيْ لَكُمُ الْوَظَائِفُ الَّتِي تَلْزَمُ الْمُسْلِمِينَ ، لَا نَتَجَاوَزُهَا مَعَكُمْ ، وَلَا نَزِيدُ عَلَيْكُمْ فِيهَا شَيْئًا . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ مَا كَانَ مُلُوكُ الْجَاهِلِيَّةِ يُوَظِّفُونَ عَلَى رَعِيَّتِهِمْ ، وَيَسْتَأْثِرُونَ بِهِ فِي الْحُرُوبِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمَغْنَمِ : أَيْ لَا نَأْخُذُ مِنْكُمْ مَا كَانَ مُلُوكُكُمْ وَظَّفُوهُ عَلَيْكُمْ ، بَلْ هُوَ لَكُمْ . ( هـ ) وَفِيهِ " إِنَّهُ نَبِيٌّ ، وَإِنَّ اسْمَهُ وَصُورَتَهُ فِي الْوَضَائِعِ " هِيَ كُتُبٌ تُكْتَبُ فِيهَا الْحِكْمَةُ . قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ . وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ " الْوَضِيعَةُ عَلَى الْمَالِ ، وَالرِّبْحُ عَلَى مَا اصْطَلَحَا عَلَيْهِ " الْوَضِيعَةُ : الْخَسَارَةُ وَقَدْ وُضِعَ فِي الْبَيْعِ يُوضَعُ وَضِيعَةً . يَعْنِي أَنَّ الْخَسَارَةَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ . ( س ) وَفِيهِ " أَنَّ رَجُلًا مِنْ خُزَاعَةَ يُقَالُ لَهُ : هِيتٌ كَانَ فِيهِ تَوْضِيعٌ " ، أَيْ تَخْنِيثٌ .