- شَطَطَ ،
- ( شَطَطَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَنَّ رَجُلًا كَلَّمَهُ فِي كَثْرَةِ الْعِبَادَةِ ، فَقَالَ : أَرَأَيْتَ [2/475] إِنْ كُنْتُ مُؤْمِنًا ضَعِيفًا ، وَأَنْتَ مُؤْمِنٌ قَوِيٌّ إِنَّكَ لَشَاطِّي حَتَّى أَحْمِلَ قُوَّتَكَ عَلَى ضَعْفِي ، فَلَا أَسْتَطِيعَ فَأَنْبَتَّ أَيْ إِذَا كَلَّفْتَنِي مِثْلَ عَمَلِكَ مَعَ قُوَّتِكَ وَضَعْفِي فَهُوَ جَوْرٌ مِنْكَ ، وَقَوْلُهُ : إِنَّكَ لِشَاطِّي أَيْ لَظَالِمٌ لِي ، مِنَ الشَّطَطِ وَهُوَ الْجَوْرُ وَالظُّلْمُ وَالْبُعْدُ عَنِ الْحَقِّ . وَقِيلَ هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ شَطَّنِي فُلَانٌ يَشُطُّنِي شَطًّا إِذَا شَقَّ عَلَيْكَ وَظَلَمَكَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ . ( هـ ) وَفِيهِ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضِّبْنَةِ وَكَآبَةِ الشِّطَّةِ : الشِّطَّةُ بِالْكَسْرِ : بُعْدُ الْمَسَافَةِ ، مِنْ شَطَّتِ الدَّارُ إِذَا بَعُدَتْ .
- فَأَسِنَ
- ( أَسِنَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ " قَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنِّي رَمَيْتُ ظَبْيًا فَأَسِنَ فَمَاتَ " أَيْ أَصَابَهُ دُوَارٌ وَهُوَ الْغَشْيُ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ " قَالَ لَهُ رَجُلٌ كَيْفَ تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ ; مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ أَوْ يَاسِنٍ ، أَسَنَ الْمَاءُ يَأْسِنُ وَأَسَنَ يَأْسُنُ فَهُوَ آسِنٌ إِذَا تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَبَّاسِ فِي مَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعُمَرَ : " خَلِّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ صَاحِبِنَا [1/50] فَإِنَّهُ يَأْسُنُ كَمَا يَأْسُنُ النَّاسُ " أَيْ يَتَغَيَّرُ . وَذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ كَانَ قَدْ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ ، وَلَكِنَّهُ صُعِقَ كَمَا صُعِقَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَمَنَعَهُمْ عَنْ دَفْنِهِ .
- وَكْسَ
- ( وَكَسَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ " لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ " الْوَكْسُ : النَّقْصُ . وَالشَّطَطُ : الْجَوْرُ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ فَلَهُ أَوْكَسُهُمَا أَوِ الرِّبَا . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَصَحَّحَ الْبَيْعَ بِأَوْكَسَ الثَّمَنَيْنِ ، إِلَّا مَا يُحْكَى عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَذَلِكَ لِمَا يَتَضَمَّنُهُ مِنَ الْغَرَرِ وَالْجَهَالَةِ . قَالَ : فَإِنْ كَانَ الْحَدِيثُ صَحِيحًا فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ [5/220] حُكُومَةً فِي شَيْءٍ بِعَيْنِهِ ، كَأَنَّهُ أَسْلَفَهُ دِينَارًا فِي قَفِيزِ بُرٍّ إِلَى أَجَلٍ ، فَلَمَّا حَلَّ طَالَبَهُ ، فَجَعَلَهُ قَفِيزَيْنِ إِلَى أَمَدٍ آخَرَ ، فَهَذَا بَيْعٌ ثَانٍ دَخَلَ عَلَى الْبَيْعِ الْأَوَّلِ ، فُيُرَدَّانِ إِلَى أَوْكَسِهِمَا ، أَيْ أَنْقَصِهِمَا ، وَهُوَ الْأَوَّلُ . فَإِنْ تَبَايَعَا الْبَيْعَ الثَّانِي قَبْلَ أَنْ يَتَقَابَضَا كَانَا مُرْبِيَيْنِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ " أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : إِنِّي لَمْ أَخِسْكَ وَلَمْ أَكِسْكَ " أَيْ لَمْ أَنْقُصْكَ حَقَّكَ ، وَلَمْ أَنْقُضْ عَهْدَكَ .