HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث البراء بن عازب

رقم الحديث 18473

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، رَجُلًا مَرْبُوعًا، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، عَظِيمَ الْجُمَّةِ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ ﷺ " (١)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج30 ص422
т. 30 с. 422

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
الْجُمَّةِ
( جَمَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ الرُّسُلُ ؟ قَالَ : ثَلَاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ - وَفِي رِوَايَةٍ - ثَلَاثَةَ عَشَرَ ، جَمَّ الْغَفِيرُ هَكَذَا جَاءَتِ الرِّوَايَةُ . قَالُوا : وَالصَّوَابُ جَمَّاءَ غَفِيرًا . [1/300] يُقَالُ : جَاءَ الْقَوْمُ جَمًّا غَفِيرًا ، وَالْجَمَّاءُ الْغَفِيرُ ، وَجَمَّاءً غَفِيرًا . أَيْ مُجْتَمِعِينَ كَثِيرِينَ . وَالَّذِي أُنْكِرَ مِنَ الرِّوَايَةِ صَحِيحٌ ، فَإِنَّهُ يُقَالُ جَاءُوا الْجَمَّ الْغَفِيرَ ، ثُمَّ حَذَفَ الْأَلِفَ وَاللَّامَ ، وَأَضَافَ ، مِنْ بَابِ صَلَاةِ الْأُولَى ، وَمَسْجِدِ الْجَامِعِ . وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ مِنَ الْجُمُومِ وَالْجَمَّةِ ، وَهُوَ الِاجْتِمَاعُ وَالْكَثْرَةُ ، وَالْغَفِيرُ مِنَ الْغَفْرِ ، وَهُوَ التَّغْطِيَةُ وَالسَّتْرُ ، فَجُعِلَتِ الْكَلِمَتَانِ فِي مَوْضِعِ الشُّمُولِ وَالْإِحَاطَةِ . وَلَمْ تَقُلِ الْعَرَبُ الْجَمَّاءَ إِلَّا مَوْصُوفًا ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ ، كَطُرًّا ، وَقَاطِبَةً ، فَإِنَّهَا أَسْمَاءٌ وُضِعَتْ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ . ( س ) وَفِيهِ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيَدِيَنَّ الْجَمَّاءَ مِنْ ذَاتِ الْقَرْنِ " الْجَمَّاءُ : الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا ، وَيَدِيَ : أَيْ يَجْزِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " أُمِرْنَا أَنْ نَبْنِيَ الْمَدَائِنَ شُرَفًا وَالْمَسَاجِدَ جُمًّا " أَيْ لَا شُرَفَ لَهَا . وَجُمٌّ : جَمْعُ أَجَمٍّ ، شَبَّهَ الشُّرَفَ بِالْقُرُونِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَمَّا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ فَلَوْ كَتَبْتُ إِلَيْهِ : اذْبَحْ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ شَاةً ، لَرَاجَعَنِي فِيهَا : أَقَرْنَاءُ أَمْ جَمَّاءُ ؟ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْجَمَّاءِ ، وَهِيَ بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ وَالْمَدِّ : مَوْضِعٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ . [ هـ ] وَفِيهِ : كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُمَّةٌ جَعْدَةٌ الْجُمَّةُ مِنْ شَعَرِ الرَّأْسِ : مَا سَقَطَ عَلَى الْمَنْكِبَيْنِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - حِينَ بَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " قَالَتْ : وَقَدْ وَفَتْ لِي جُمَيْمَةٌ " أَيْ كَثُرَتْ . وَالْجُمَيْمَةُ . تَصْغِيرُ الْجُمَّةِ . * وَحَدِيثُ ابْنِ زِمْلٍ : " كَأَنَّمَا جُمِّمَ شَعَرُهُ " أَيْ جُعِلَ جُمَّةً . وَيُرْوَى بِالْحَاءِ ، وَسَيُذْكَرُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَعَنَ اللَّهُ الْمُجَمِّمَاتِ مِنَ النِّسَاءِ " هُنَّ اللَّاتِي يَتَّخِذْنَ شُعُورَهُنَّ جُمَّةً ، تَشْبِيهًا بِالرِّجَالِ . * وَحَدِيثُ خُزَيْمَةَ : " اجْتَاحَتْ جَمِيمَ الْيَبِيسِ " الْجَمِيمُ : نَبْتٌ يَطُولُ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ جُمَّةِ الشَّعَرِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : رَمَى إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَفَرْجَلَةٍ [1/301] وَقَالَ : دُونَكَهَا فَإِنَّهَا تُجِمُّ الْفُؤَادَ أَيْ تُرِيحُهُ . وَقِيلَ تَجْمَعُهُ وَتُكَمِّلُ صَلَاحَهُ وَنَشَاطَهُ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِي التَّلْبِينَةِ : " فَإِنَّهَا تُجِمُّ فُؤَادَ الْمَرِيضِ " . * وَحَدِيثُهَا الْآخَرُ : " فَإِنَّهَا مَجَمَّةٌ لَهَا " أَيْ مَظِنَّةٌ لِلِاسْتِرَاحَةِ . ( س ) وَحَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ : " وَإِلَّا فَقَدْ جَمُّوا " أَيِ اسْتَرَاحُوا وَكَثُرُوا . * وَحَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " فَأَتَى النَّاسُ الْمَاءَ جَامِّينَ رِوَاءً " أَيْ مُسْتَرِيحِينَ قَدْ رُوُوا مِنَ الْمَاءِ . * وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " لَأَصْبَحْنَا غَدًا حِينَ نَدْخُلُ عَلَى الْقَوْمِ وَبِنَا جَمَامَةٌ " أَيْ رَاحَةٌ وَشِبَعٌ وَرِيٌّ . ( هـ ) وَحَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : " بَلَغَهَا أَنَّ الْأَحْنَفَ قَالَ شِعْرًا يَلُومُهَا فِيهِ ، فَقَالَتْ : سُبْحَانَ اللَّهِ . لَقَدِ اسْتَفْرَغَ حِلْمَ الْأَحْنَفِ هِجَاؤُهُ إِيَّايَ ، أَلِي كَانَ يَسْتَجِمُّ مَثَابَةَ سَفَهِهِ ؟ " أَرَادَتْ أَنَّهُ كَانَ حَلِيمًا عَنِ النَّاسِ ، فَلَمَّا صَارَ إِلَيْهَا سَفِهَ ، فَكَأَنَّهُ كَانَ يُجِمُّ سَفَهَهُ لَهَا : أَيْ يُرِيحُهُ وَيَجْمَعُهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَجِمَّ لَهُ النَّاسُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " أَيْ يَجْتَمِعُونَ لَهُ فِي الْقِيَامِ عِنْدَهُ ، وَيَحْبِسُونَ أَنْفُسَهُمْ عَلَيْهِ ، وَيُرْوَى بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ . وَسَيُذْكَرُ . [ هـ ] وَحَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْوَحْيُ أَجَمُّ مَا كَانَ " أَيْ أَكْثَرُ مَا كَانَ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : مَالُ أَبِي زَرْعٍ عَلَى الْجُمَمِ مَحْبُوسٌ الْجُمَمُ جَمْعُ جُمَّةٍ : وَهُمُ الْقَوْمُ يَسْأَلُونَ فِي الدِّيَةِ : يُقَالُ : أَجَمَّ يُجِمُّ إِذَا أَعْطَى الْجُمَّةَ .
شَحْمَةِ
( شَحَمَ ) * فِيهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْعَرَقُ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ شَحْمَةُ الْأُذُنِ : مَوْضِعُ خَرْقِ الْقُرْطِ ، وَهُوَ مَا لَانَ مِنْ أَسْفَلِهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الصَّلَاةِ إِنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ . ( س ) وَفِيهِ لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا الشَّحْمُ الْمُحَرَّمُ عَلَيْهِمْ هُوَ شَحْمُ الْكُلَى وَالْكَرِشِ وَالْأَمْعَاءِ ، وَأَمَّا شَحْمُ الظُّهُورِ وَالْأَلْيَةِ فَلَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ كُلُوا الرُّمَّانَ بِشَحْمِهِ فَإِنَّهُ دِبَاغُ الْمَعِدَةِ شَحْمُ الرُّمَّانِ : مَا فِي جَوْفِهِ سِوَى الْحَبِّ .
مَرْبُوعًا
( رَبَعَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ أَلَمْ أَذَرْكَ تَرْبَعُ وَتَرْأَسُ . تَأْخُذُ رُبُعَ الْغَنِيمَةِ . يُقَالُ : رَبَعْتُ الْقَوْمَ أَرْبُعُهُمْ : إِذَا أَخَذْتَ رُبُعَ أَمْوَالِهِمْ ، مِثْلَ عَشَرْتُهُمْ أَعْشُرُهُمْ . يُرِيدُ أَلَمْ أَجْعَلْكَ رَئِيسًا مُطَاعًا ; لِأَنَّ الْمَلِكَ كَانَ يَأْخُذُ الرُّبُعَ مِنَ الْغَنِيمَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ دُونَ أَصْحَابِهِ ، وَيُسَمَّى ذَلِكَ الرُّبُعُ : الْمِرْبَاعَ . ( هـ ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ إِنَّكَ تَأْكُلُ الْمِرْبَاعَ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَكَ فِي دِينِكَ ; وقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْمِرْبَاعِ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ شِعْرُ وَفْدِ تَمِيمٍ : نَحْنُ الرُّءُوسُ وَفِينَا يُقْسَمُ الرُّبُعُ يُقَالُ : رُبْعٌ وَرُبُعٌ ، يُرِيدُ رُبُعَ الْغَنِيمَةِ ، وَهُوَ وَاحِدٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَرُبُعُ الْإِسْلَامِ أَيْ رَابِعُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ، تَقَدَّمَنِي ثَلَاثَةٌ وَكُنْتُ رَابِعَهُمْ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كُنْتُ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ . أَيْ وَاحِدًا مِنْ أَرْبَعَةٍ . [2/187] ( س ) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ فِي السِّقْطِ : إِذَا نُكِسَ فِي الْخَلْقِ الرَّابِعِ أَيْ : إِذَا صَارَ مُضْغَةً فِي الرَّحِمِ ; لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ : حَدِّثِ امْرَأَةً حَدِيثَيْنِ ، فَإِنْ أَبَتْ فَأرْبَع . هَذَا مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلْبَلِيدِ الَّذِي لَا يَفْهَمُ مَا يُقَالُ لَهُ ، أَيْ كَرِّرِ الْقَوْلَ عَلَيْهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ بِوَصْلِ هَمْزَةِ أَرْبَعٍ بِمَعْنَى قِفْ وَاقْتَصِرْ ، يَقُولُ : حَدِّثْهَا حَدِيثَيْنِ ، فَإِنْ أَبَتْ فَأَمْسِكْ وَلَا تُتْعِبْ نَفْسَكَ . ( س ) وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ فَجَاءَتْ عَيْنَاهُ بِأَرْبَعَةٍ . أَيْ بِدُمُوعٍ جَرَتْ مِنْ نَوَاحِي عَيْنَيْهِ الْأَرْبَعِ . * وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ ; إِنَّهُ لَمَّا رُبِعَ يَوْمَ أُحُدٍ وَشُلَّتْ يَدُهُ قَالَ لَهُ : بَاءَ طَلْحَةُ بِالْجَنَّةِ ; رُبِعَ : أَيْ أُصِيبَتْ أَرْبَاعُ رَأْسِهِ وَهِيَ نَوَاحِيهِ . وقِيلَ : أَصَابَهُ حُمَّى الرِّبْعِ . وَقِيلَ : أُصِيبَ جَبِينُهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ لَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا تَشَوَّفَتْ لِلْخُطَّابِ ، فَقِيلَ لَهَا : لَا يَحِلُّ لَكِ ، فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا : ارْبَعِي عَلَى نَفْسِكِ ! لَهُ تَأْوِيلَانِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى التَّوَقُّفِ وَالِانْتِظَارِ ، فَيَكُونُ قَدْ أَمَرَهَا أَنْ تَكُفَّ عَنِ التَّزَوُّجِ وَأَنْ تَنْظُرَ تَمَامَ عِدَّةِ الْوَفَاةِ ، عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَقُولُ : إِنَّ عِدَّتَهَا أَبْعَدُ الْأَجَلَيْنِ ، وَهُوَ مِنْ رَبَعَ يَرْبَعُ : إِذَا وَقَفَ وَانْتَظَرَ . وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ مِنْ رَبَعَ الرَّجُلُ إِذَا أَخْصَبَ ، وَأَرْبَعَ : إِذَا دَخَلَ فِي الرَّبِيعِ ، أَيْ نَفِّسِي عَنْ نَفْسِكِ وَأَخْرِجِيهَا مِنْ بُؤُسِ الْعِدَةِ وَسُوءِ الْحَالِ . وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى أَنَّ عِدَّتَهَا أَدْنَى الْأَجَلَيْنِ ، وَلِهَذَا قَالَ عُمَرُ : إِذَا وَلَدَتْ وَزَوْجُهَا عَلَى سَرِيرِهِ - يَعْنِي لَمْ يُدْفَنْ - جَازَ أَنْ تَتَزَوَّجَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَإِنَّهُ لَا يَرْبَعُ عَلَى ظَلْعِكَ مَنْ لَا يَحْزُنُهُ أَمْرُكَ أَيْ لَا يَحْتَبِسُ عَلَيْكَ وَيَصْبِرُ إِلَّا مَنْ يَهُمُّهُ أَمْرُكَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ ارْبَعِي عَلَيْنَا أَيِ ارْفُقِي وَاقْتَصِرِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صِلَةَ بْنِ أَشْيَمَ قُلْتُ : أَيْ نَفْسُ ، جُعِلَ رِزْقُكِ كَفَافًا فَارْبَعِي فَرَبَعَتْ وَلَمْ تَكُدَّ . أَيِ اقْتَصِرِي عَلَى هَذَا وَارْضَيْ بِهِ . [2/188] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمُزَارَعَةِ وَيُشْتَرَطُ مَا سَقَى الرَّبِيعُ وَالْأَرْبِعَاءُ الرَّبِيعُ : النَّهْرُ الصَّغِيرُ ، وَالْأَرْبِعَاءُ : جَمْعُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَمَا يَنْبُتُ عَلَى رَبِيعِ السَّاقِي هَذَا مِنْ إِضَافَةِ الْمَوْصُوفِ إِلَى الصِّفَةِ : أَيِ النَّهْرِ الَّذِي يَسْقِي الزَّرْعَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَعَدَا إِلَى الرَّبِيعِ فَتَطَهَّرَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّهُمْ كَانُّوا يُكْرُونَ الْأَرْضَ بِمَا يَنْبُتُ عَلَى الْأَرْبِعَاءَ أَيْ كَانُوا يُكْرُونَ الْأَرْضَ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ ، وَيَشْتَرِطُونَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى مُكْتَرِيهَا مَا يَنْبُتُ عَلَى الْأَنْهَارِ وَالسَّوَاقِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ كَانَتْ لَنَا عَجُوزٌ تَأْخُذُ مِنْ أُصُولِ سِلْقٍ كُنَّا نَغْرِسُهُ عَلَى أَرْبِعَائِنَا . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ ، اجْعَلِ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي جَعَلَهُ رَبِيعًا لَهُ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَرْتَاحُ قَلْبُهُ فِي الرَّبِيعِ مِنَ الْأَزْمَانِ وَيَمِيلُ إِلَيْهِ . ( هـ ) وَفِي دُعَاءِ الِاسْتِسْقَاءِ اللَّهُمَّ ، اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مُرْبِعًا أَيْ عَامًّا يُغْنِي عَنِ الِارْتِيَادِ وَالنُّجْعَةِ ، فَالنَّاسُ يَرْبَعُونَ حَيْثُ شَاءُوا : أَيْ يُقِيمُونَ وَلَا يَحْتَاجُونَ إِلَى الِانْتِقَالِ فِي طَلَبِ الْكَلَأِ ، أَوْ يَكُونُ مِنْ أَرْبَعَ الْغَيْثُ : إِذَا أَنْبَتَ الرَّبِيعَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ جَمَّعَ فِي مُتَرَبَّعٍ لَهُ الْمَرْبَعُ وَالْمُتَرَبَّعُ وَالْمُرْتَبَعُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي يُنْزَلُ فِيهِ أَيَّامَ الرَّبِيعِ ، وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى إِقَامَةَ الْجُمُعَةِ فِي غَيْرِ الْأَمْصَارِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " مِرْبَعٍ " بِكَسْرِ الْمِيمِ ، وَهُوَ مَالُ مِرْبَعٍ بِالْمَدِينَةِ فِي بَنِي حَارِثَةَ ، فَأَمَّا بِالْفَتْحِ فَهُوَ جَبَلٌ قُرْبَ مَكَّةَ . ( س ) وَفِيهِ لَمْ أَجِدْ إِلَّا جَمَلًا خِيَارًا رِبَاعِيًا يُقَالُ لِلذَّكَرِ مِنَ الْإِبِلِ إِذَا طَلَعَتْ رَبَاعِيَتُهُ : رَبَاعٌ ، وَالْأُنْثَى رَبَاعِيَةٌ بِالتَّخْفِيفِ ، وَذَلِكَ إِذَا دَخَلَا فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وفيه " مري بنيك أن يحسنوا غذاء رباعهم " الرباع بكسر الراء جمع ربع ، [2/189] وَهُوَ مَا وُلِدَ مِنَ الْإِبِلِ فِي الرَّبِيعِ . وَقِيلَ : مَا وُلِدَ فِي أَوَّلِ النِّتَاجِ ، وَإِحْسَانُ غِذَائِهَا أَنْ لَا يُسْتَقْصَى حَلْبُ أُمَّهَاتِهَا إِبْقَاءً عَلَيْهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ كَأَنَّهُ أَخْفَافُ الرِّبَاعِ * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الصَّدَقَةِ فَأَعْطَاهُ رُبَعَةً يَتْبَعُهَا ظِئْرَاهَا هُوَ تَأْنِيثُ الرُّبَعِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ : إِنَّ بَنِيَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونَ أَفْلَحَ مَنْ كَانَ لَهُ رِبْعِيُّونَ الرِّبْعِيُّ : الَّذِي وُلِدَ فِي الرَّبِيعِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، وَهُوَ مَثَلٌ لِلْعَرَبِ قَدِيمٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ هِشَامٍ فِي وَصْفِ نَاقَةٍ إِنَّهَا لِمِرْبَاعٌ مِسْيَاعٌ هِيَ مِنَ النُّوقِ الَّتِي تَلِدُ فِي أَوَّلِ النِّتَاجِ . وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي تُبَكِّرُ فِي الْحَمْلِ . وَيُرْوَى بِالْيَاءِ ، وَسَيُذْكَرُ . * وَفِي حَدِيثِ أُسَامَةَ قَالَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رَبْعٍ وَفِي رِوَايَةٍ مِنْ رِبَاعٍ . الرَّبْعُ : الْمَنْزِلُ وَدَارُ الْإِقَامَةِ . وَرَبْعُ الْقَوْمِ مَحِلَّتُهُمْ ، وَالرِّبَاعُ جَمْعُهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ أَرَادَتْ بَيْعَ رِبَاعِهَا أَيْ مَنَازِلَهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ أَوْ أَرْضٍ الرَّبْعَةُ أَخَصُّ مِنَ الرَّبْعِ . * وَفِي حَدِيثِ هِرَقْلَ ثُمَّ دَعَا بِشَيْءٍ كَالرَّبْعَةِ الْعَظِيمَةِ الرَّبْعَةُ : إِنَاءٌ مُرَبَّعٌ كَالْجُونَةِ . ( هـ ) وَفِي كِتَابِهِ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ إِنَّهُمْ أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى رِبَاعَتِهِمْ يُقَالُ : الْقَوْمُ عَلَى رِبَاعَتِهِمْ وَرِبَاعِهِمْ : أَيْ عَلَى اسْتِقَامَتِهِمْ ، يُرِيدُ أَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِهِمُ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ . وَرِبَاعَةُ الرَّجُلِ : شَأْنُهُ وَحَالُهُ الَّتِي هُوَ رَابِعٌ عَلَيْهَا : أَيْ ثَابِتٌ مُقِيمٌ . * وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ إِنَّ فُلَانًا قَدِ ارْتَبَعَ أَمْرَ الْقَوْمِ أَيِ انْتَظَرَ أَنْ يُؤَمَّرَ عَلَيْهِمْ . * وَمِنْهُ الْمُسْتَرْبِعُ : الْمُطِيقُ لِلشَّيْءِ . وَهُوَ عَلَى رِبَاعَةِ قَوْمِهِ : أَيْ هُوَ سَيِّدُهُمْ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ يَرْبَعُونَ حَجَرًا وَيُرْوَى " يَرْتَبِعُونَ " . رَبْعُ الْحَجَرِ وَارْتِبَاعُهُ : [2/190] إِشَالَتُهُ وَرَفْعُهُ لِإِظْهَارِ الْقُوَّةِ . وَيُسَمَّى الْحَجَرَ الْمَرْبُوعَ وَالرَّبِيعَةَ ، وَهُوَ مِنْ رَبَعَ بِالْمَكَانِ : إِذَا ثَبَتَ فِيهِ وَأَقَامَ . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَطْوَلُ مِنْ الْمَرْبُوعِ هُوَ بَيْنَ الطَّوِيلِ وَالْقَصِيرِ . يُقَالُ : رَجُلٌ رَبْعَةٌ وَمَرْبُوعٌ . ( هـ ) وَفِيهِ أَغِبُّوا عِيَادَةَ الْمَرِيضِ وَأَرْبِعُوا أَيْ دَعُوهُ يَوْمَيْنِ بَعْدَ الْعِيَادَةِ وَأْتُوهُ الْيَوْمَ الرَّابِعَ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الرِّبْعِ فِي أَوْرَادِ الْإِبِلِ ، وَهُوَ أَنْ تَرِدَ يَوْمًا وَتُتْرَكَ يَوْمَيْنِ لَا تُسْقَى ، ثُمَّ تَرِدُ الْيَوْمَ الرَّابِعَ .