HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث البراء بن عازب

رقم الحديث 18592

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَأَبُو أَحْمَدَ قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مُقَنَّعًا (١) فِي الْحَدِيدِ، قَالَ: أُقَاتِلُ أَوْ أُسْلِمُ؟ قَالَ: " بَلْ أَسْلِمْ، ثُمَّ قَاتِلْ فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَاتَلَ ". فَقُتِلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " عَمِلَ هَذَا قَلِيلًا، وَأُجِرَ كَثِيرًا " (٢)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج30 ص554
ج 30 ص 554

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 2 صحيح البخاري, صحيح مسلم
مُقَنَّعًا
( قَنَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : كَانَ إِذَا رَكَعَ لَا يُصَوِّبُ رَأْسَهُ وَلَا يُقْنِعُهُ ، أَيْ : لَا يَرْفَعُهُ حَتَّى يَكُونَ أَعْلَى مِنْ ظَهْرِهِ ، وَقَدْ أَقْنَعَهُ يُقْنِعُهُ إِقْنَاعًا . [4/114] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ : " وَتُقْنِعُ يَدَيْكَ " أَيْ : تَرْفَعُهُمَا . ( هـ ) وَفِيهِ : لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَانِعِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ [ لَهُمْ ] الْقَانِعُ : الْخَادِمُ وَالتَّابِعُ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لِلتُّهْمَةِ بِجَلْبِ النَّفْعِ إِلَى نَفْسِهِ ، وَالْقَانِعُ فِي الْأَصْلِ : السَّائِلُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَأَكَلَ وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ " وَهُوَ مِنَ الْقُنُوعِ : الرِّضَا بِالْيَسِيرِ مِنَ الْعَطَاءِ ، وَقَدْ قَنَعَ يَقْنَعُ قُنُوعًا وَقَنَاعَةً - بِالْكَسْرِ - إِذَا رَضِيَ ، وَقَنَعَ - بِالْفَتْحِ - يَقْنَعُ قُنُوعًا : إِذَا سَأَلَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " الْقَنَاعَةُ كَنْزٌ لَا يَنْفَدُ " لِأَنَّ الْإِنْفَاقَ مِنْهَا لَا يَنْقَطِعُ ، كُلَّمَا تَعَذَّرَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا قَنِعَ بِمَا دُونَهُ وَرَضِيَ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " عَزَّ مَنْ قَنِعَ وَذَلَّ مَنْ طَمِعَ " لِأَنَّ الْقَانِعَ لَا يُذِلُّهُ الطَّلَبُ ، فَلَا يَزَالُ عَزِيزًا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ : " الْقُنُوعِ ، وَالْقَنَاعَةِ " فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : كَانَ الْمَقَانِعُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ كَذَا ، الْمَقَانِعُ : جَمْعُ مَقْنَعٍ بِوَزْنِ جَعْفَرٍ . يُقَالُ : فُلَانٌ مَقْنَعٌ فِي الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ ؛ أَيْ : رِضًا ، وَبَعْضُهُمْ لَا يُثَنِّيهِ وَلَا يَجْمَعُهُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ ، وَمَنْ ثَنَّى وَجَمَعَ نَظَرَ إِلَى الِاسْمِيَّةِ . * وَفِيهِ : أَتَاهُ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ بِالْحَدِيدِ ، هُوَ الْمُتَغَطِّي بِالسِّلَاحِ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي عَلَى رَأْسِهِ بَيْضَةٌ ، وَهِيَ الْخَوْذَةُ ؛ لِأَنَّ الرَّأْسَ مَوْضِعُ الْقِنَاعِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ زَارَ قَبْرَ أُمِّهِ فِي أَلْفِ مُقَنَّعٍ " أَيْ : فِي أَلْفِ فَارِسٍ مُغَطًّى بِالسِّلَاحِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ : " فَانْكَشَفَ قِنَاعُ قَلْبِهِ فَمَاتَ " قِنَاعُ الْقَلْبِ : غِشَاؤُهُ ، تَشْبِيهًا بِقِنَاعِ الْمَرْأَةِ ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنَ الْمِقْنَعَةِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " أَنَّهُ رَأَى جَارِيَةً عَلَيْهَا قِنَاعٌ فَضَرَبَهَا بِالدِّرَّةِ وَقَالَ : أَتَشَبَّهِينَ بِالْحَرَائِرِ ؟ " وَقَدْ كَانَ يَوْمَئِذٍ مِنْ لُبْسِهِنَّ . [4/115] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ : " قَالَتْ : أَتَيْتُهُ بِقِنَاعٍ مِنْ رُطَبٍ " الْقِنَاعُ : الطَّبَقُ الَّذِي يُؤْكَلُ عَلَيْهِ ، وَيُقَالُ لَهُ : الْقُنْعُ ( بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ ) وَقِيلَ : الْقِنَاعُ جَمْعُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : " إِنْ كَانَ لَيُهْدَى لَنَا الْقِنَاعُ فِيهِ كَعْبٌ مِنْ إِهَالَةٍ فَنَفْرَحُ بِهِ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ، أَخَذَتْ أَبَا بَكْرٍ غَشْيَةٌ عِنْدَ الْمَوْتِ فَقَالَتْ : مَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا لَا بُدَّ يَوْمًا أَنْ يُهَرَاقَ هَكَذَا وَرَدَ ، وَتَصْحِيحُهُ : مَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا لَا بُدَّ يَوْمًا أَنَّهُ يُهَرَاقُ وَهُوَ مِنَ الضَّرْبِ الثَّانِي مِنْ بَحْرِ الرَّجَزِ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ : وَمَنْ لَا يَزَالُ الدَّمْعُ فِيهِ مُقَنَّعًا فَلَا بُدَّ يَوْمًا أَنَّهُ مُهَرَاقُ وَهُوَ مِنَ الضَّرْبِ الثَّالِثِ مِنَ الطَّوِيلِ ، فَسَّرُوا الْمُقَنَّعَ بِأَنَّهُ الْمَحْبُوسُ فِي جَوْفِهِ . وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ : مَنْ كَانَ دَمْعُهُ مُغَطًّى فِي شُؤُونِهِ كَامِنًا فِيهَا ، فَلَا بُدَّ أَنْ يُبْرِزَهُ الْبُكَاءُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْأَذَانِ : " أَنَّهُ اهْتَمَّ لِلصَّلَاةِ ، كَيْفَ يَجْمَعُ لَهَا النَّاسَ ، فَذُكِرَ لَهُ الْقُنْعُ فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ " ، فُسِّرَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ الشَّبُّورُ ، وَهُوَ الْبُوقُ . هَذِهِ اللَّفْظَةُ قَدِ اخْتُلِفَ فِي ضَبْطِهَا ، فَرُوِيَتْ بِالْبَاءِ وَالتَّاءِ ، وَالثَّاءِ وَالنُّونِ ، وَأَشْهَرُهَا وَأَكْثَرُهَا النُّونُ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : سَأَلْتُ عَنْهُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ فَلَمْ يُثْبِتُوهُ لِي عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ ، فَإِنْ كَانَتِ الرِّوَايَةُ بِالنُّونِ صَحِيحَةً فَلَا أَرَاهُ سُمِّيَ إِلَّا لِإِقْنَاعِ الصَّوْتِ بِهِ ، وَهُوَ رَفْعُهُ . يُقَالُ : أَقْنَعَ الرَّجُلُ صَوْتَهُ وَرَأْسَهُ إِذَا رَفَعَهُ . وَمَنْ يُرِيدُ أَنْ يَنْفُخَ فِي الْبُوقِ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَصَوْتَهُ . [4/116] قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " أَوْ لِأَنَّ أَطْرَافَهُ أُقْنِعَتْ إِلَى دَاخِلِهِ ؛ أَيْ : عُطِفَتْ " . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَأَمَّا : " الْقُبَعُ " - بِالْبَاءِ الْمَفْتُوحَةِ - فَلَا أَحْسَبُهُ سُمِّيَ بِهِ إِلَّا لِأَنَّهُ يَقْبَعُ فَمَ صَاحِبِهِ ؛ أَيْ : يَسْتُرُهُ ، أَوْ مِنْ قَبَعْتُ الْجُوَالِقَ وَالْجِرَابَ : إِذَا ثَنَيْتَ أَطْرَافَهُ إِلَى دَاخِلٍ . قَالَ الْهَرَوِيُّ : وَحَكَاهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ أَبِي عُمَرَ الزَّاهِدِ : " الْقُثْعُ " - بِالثَّاءِ - قَالَ : وَهُوَ الْبُوقُ فَعَرَضْتُهُ عَلَى الْأَزْهَرِيِّ فَقَالَ : هَذَا بَاطِلٌ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ الزَّاهِدَ يَقُولُهُ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ غَيْرِهِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ : قَثَعَ فِي الْأَرْضِ قُثُوعًا إِذَا ذَهَبَ ، فَسُمِّيَ بِهِ لِذَهَابِ الصَّوْتِ مِنْهُ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَقَدْ رُوِيَ : " الْقَتَعُ " بِتَاءٍ بِنُقْطَتَيْنِ مِنْ فَوْقُ ، وَهُوَ دُودٌ يَكُونُ فِي الْخَشَبِ ، الْوَاحِدَةُ : قَتَعَةٌ ، قَالَ : وَمَدَارُ هَذَا الْحَرْفِ عَلَى هُشَيْمٍ ، وَكَانَ كَثِيرَ اللَّحْنِ وَالتَّحْرِيفِ ، عَلَى جَلَالَةِ مَحَلِّهِ فِي الْحَدِيثِ .