- زُقَاقًا
- ( زَقَقَ ) ( هـ ) فِيهِ مَنْ مَنَحَ مِنْحَةَ لَبَنٍ أَوْ هَدَى زُقَاقًا الزُّقَاقُ بِالضَّمِّ : الطَّرِيقُ ، يُرِيدُ مَنْ دَلَّ الضَّالَّ أَوِ الْأَعْمَى عَلَى طَرِيقِهِ . وَقِيلَ : أَرَادَ مَنْ تَصَدَّقَ بِزُقَاقٍ مِنَ النَّخْلِ ، وَهِيَ السِّكَّةُ مِنْهَا . وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ ; لِأَنَّ هَدَى مِنَ الْهِدَايَةِ لَا مِنَ الْهَدِيَّةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ سَلَّامٌ : أَرْسَلَنِي أَهْلِي إِلَيْهِ وَأَنَا غُلَامٌ فَقَالَ : مَا لِي أَرَاكَ مُزَقَّقًا أَيْ مَحْذُوفَ شَعْرِ الرَّأْسِ كُلِّهِ ، وَهُوَ مِنَ الزِّقِّ : الْجِلْدُ يُجَزُّ شَعْرُهُ وَلَا يُنْتَفُ نَتْفَ الْأَدِيمِ : يَعْنِي مَا لِي أَرَاكَ مَطْمُومَ الرَّأْسِ كَمَا يُطَمُّ الزِّقُّ ؟ * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلْمَانَ أَنَّهُ رُئِيَ مَطْمُومَ الرَّأْسِ مُزَقَّقًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ حَلَقَ رَأْسَهُ زُقِّيَّةً أَيْ حَلْقَةً مَنْسُوبَةً إِلَى التَّزْقِيقِ . وَيُرْوَى بِالطَّاءِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .
- كَعَدْلِ
- ( عَدَلَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْعَدْلُ " هُوَ الَّذِي لَا يَمِيلُ بِهِ الْهَوَى فَيَجُورُ فِي الْحُكْمِ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ فَوُضِعَ مَوْضِعَ الْعَادِلِ ، وَهُوَ أَبْلَغُ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ جُعِلَ الْمُسَمَّى نَفْسُهُ عَدْلًا . ( هـ ) وَفِيهِ : " لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا " . قَدْ تَكَرَّرَ هَذَا الْقَوْلُ فِي الْحَدِيثِ . وَالْعَدْلُ : الْفِدْيَةُ وَقِيلَ : الْفَرِيضَةُ . وَالصَّرْفُ : التَّوْبَةُ . وَقِيلَ : النَّافِلَةُ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ قَارِئِ الْقُرْآنِ وَصَاحِبِ الصَّدَقَةِ : " فَقَالَ : لَيْسَتْ لَهُمَا بِعَدْلٍ " قَدْ [3/191] تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْعِدْلِ ، وَالْعَدْلُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ فِي الْحَدِيثِ . وَهُمَا بِمَعْنَى الْمِثْلِ . وَقِيلَ : هُوَ بِالْفَتْحِ مَا عَادَلَهُ مِنْ جِنْسِهِ ، وَبِالْكَسْرِ مَا لَيْسَ مِنْ جِنْسِهِ . وَقِيلَ : بِالْعَكْسِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : " قَالُوا : مَا يُغْنِي عَنَّا الْإِسْلَامُ وَقَدْ عَدَلْنَا بِاللَّهِ " . أَيْ : أَشْرَكْنَا بِهِ وَجَعَلْنَا لَهُ مِثْلًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " كَذَبَ الْعَادِلُونَ بِكَ إِذْ شَبَّهُوكَ بِأَصْنَامِهِمْ " . ( س ) وَفِيهِ : " الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ " . أَرَادَ الْعَدْلَ فِي الْقِسْمَةِ . أَيْ : مُعَدَّلَةٌ عَلَى السِّهَامِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنْ غَيْرِ جَوْرٍ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهَا مُسْتَنْبَطَةٌ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، فَتَكُونُ هَذِهِ الْفَرِيضَةُ تُعْدَلُ بِمَا أُخِذَ عَنْهُمَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ : فَأَتَيْتُ بِإِنَاءَيْنِ ، فَعَدَّلْتُ بَيْنَهُمَا . يُقَالُ : هُوَ يُعَدِّلُ أَمْرَهُ وَيُعَادِلُهُ إِذَا تَوَقَّفَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ أَيُّهَمَا يَأْتِي ، يُرِيدُ أَنَّهُمَا كَانَا عِنْدَهُ مُسْتَوِيَيْنِ لَا يَقْدِرُ عَلَى اخْتِيَارِ أَحَدِهِمَا وَلَا يَتَرَجَّحُ عِنْدَهُ ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ : عَدَلَ عَنْهُ يَعْدِلُ عُدُولًا إِذَا مَالَ ، كَأَنَّهُ يَمِيلُ مِنَ الْوَاحِدِ إِلَى الْآخَرِ . ( س ) وَفِيهِ : " لَا تُعْدَلُ سَارِحَتُكُمْ " . أَيْ : لَا تُصْرَفُ مَاشِيَتُكُمْ وَتُمَالُ عَنِ الْمَرْعَى وَلَا تُمْنَعُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ : " إِذْ جَاءَتْ عَمَّتِي بِأَبِي وَخَالِي مَقْتُولَيْنِ عَادَلْتُهُمَا عَلَى نَاضِحٍ " . أَيْ : شَدَدْتُهُمَا عَلَى جَنْبَيِ الْبَعِيرِ كَالْعِدْلَيْنِ .
- هَدَى
- ( هَدَا ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْهَادِي " هُوَ الَّذِي بَصَّرَ عِبَادَهُ وَعَرَّفَهُمْ طَرِيقَ مَعْرِفَتِهِ حَتَّى أَقَرُّوا بِرُبُوبِيَّتِهِ ، وَهَدَى كُلَّ مَخْلُوقٍ إِلَى مَا لَابُدَ لَهُ مِنْهُ فِي بَقَائِهِ وَدَوَامِ وَجُودِهِ . * وَفِيهِ : الْهَدْيُ الصَّالِحُ وَالسَّمْتُ الصَّالِحُ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ . الْهَدْيُ : السِّيرَةُ وَالْهَيْئَةُ وَالطَّرِيقَةُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ هَذِهِ الْخِلَالَ مِنْ شَمَائِلِ الْأَنْبِيَاءِ وَمِنْ جُمْلَةِ خِصَالِهِمْ ، وَأَنَّهَا جُزْءٌ مَعْلُومٌ مِنْ أَجْزَاءِ أَفْعَالِهِمْ . وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّ النُّبُوَّةَ تَتَجَزَّأُ ، وَلَا أَنَّ مَنْ جَمَعَ هَذِهِ الْخِلَالَ كَانَ فِيهِ جُزْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ ، فَإِنَّ النُّبُوَّةَ غَيْرُ مُكْتَسَبَةٍ وَلَا مُجْتَلَبَةٍ بِالْأَسْبَابِ ، وَإِنَّمَا هِيَ كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى . وَيَجُوزُ أَنَّ يَكُونَ أَرَادَ بِالنُّبُوَّةِ مَا جَاءَتْ بِهِ النُّبُوَّةُ وَدَعَتْ إِلَيْهِ ، وَتَخْصِيصُ هَذَا الْعَدَدِ مِمَّا يَسْتَأْثِرُ النَّبِيُّ بِمَعْرِفَتِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَاهْدُوا هَدْيَ عَمَّارٍ " ، أَيْ سِيرُوا بِسِيرَتِهِ وَتَهَيَّأُوا بِهَيْئَتِهِ . يُقَالُ : هَدَى هَدْيَ فُلَانٍ ، إِذَا سَارَ بِسِيرَتِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " إِنَّ أَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ " . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " كُنَّا نَنْظُرُ إِلَى هَدْيِهِ وَدَلِّهِ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ " أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ : سَلِ اللَّهَ الْهُدَى " وَفِي رِوَايَةٍ " قُلِ اللَّهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي ، وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ ، وَبِالسَّدَادِ تَسْدِيدَكَ السَّهْمَ " الْهُدَى : الرَّشَادُ وَالدَّلَالَةُ ، وَيُؤَنَّثُ وَيُذَكَّرُ . يُقَالُ : هَدَاهُ اللَّهُ لِلدِّينِ هُدًى . وَهَدَيْتُهُ الطَّرِيقَ وَإِلَى الطَّرِيقِ هِدَايَةً : أَيْ عَرَّفْتُهُ . وَالْمَعْنَى إِذَا سَأَلْتَ اللَّهَ الْهُدَى فَأَخْطِرْ بِقَلْبِكَ هِدَايَةَ الطَّرِيقِ ، وَسَلِ اللَّهَ الِاسْتِقَامَةَ فِيهِ ، كَمَا تَتَحَرَّاهُ فِي سُلُوكِ الطَّرِيقِ ; لِأَنَّ سَالِكَ الْفَلَاةِ يَلْزَمُ الْجَادَّةَ وَلَا يُفَارِقُهَا ، خَوْفًا مِنَ الضَّلَالِ . وَكَذَلِكَ الرَّامِي إِذَا رَمَى شَيْئًا سَدَّدَ السَّهْمَ نَحْوَهُ لِيُصِيبَهُ ، فَأَخْطِرْ ذَلِكَ بِقَلْبِكَ لِيَكُونَ مَا تَنْوِيهِ مِنَ الدُّعَاءِ عَلَى شَاكِلَةِ مَا تَسْتَعْمِلُهُ فِي الرَّمْيِ . [5/254] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ سُنَّةُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ . الْمَهْدِيُّ : الَّذِي قَدْ هَدَاهُ اللَّهُ إِلَى الْحَقِّ . وَقَدِ اسْتُعْمِلَ فِي الْأَسْمَاءِ حَتَّى صَارَ كَالْأَسْمَاءِ الْغَالِبَةِ . وَبِهِ سُمِّي الْمَهْدِيُّ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يَجِيءُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ . وَيُرِيدُ بِالْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَإِنْ كَانَ عَامًّا فِي كُلِّ مَنْ سَارَ سِيرَتَهُمْ . ( س ) وَفِيهِ " مَنْ هَدَى زُقَاقًا كَانَ لَهُ مِثْلُ عِتْقِ رَقَبَةٍ " هُوَ مِنْ هِدَايَةِ الطَّرِيقِ : أَيْ مَنْ عَرَّفَ ضَالًّا أَوْ ضَرِيرًا طَرِيقَهُ . وَيُرْوَى بِتَشْدِيدِ الدَّالِ ، إِمَّا لِلْمُبَالَغَةِ ، مِنَ الْهِدَايَةِ ، أَوْ مِنَ الْهَدِيَّةِ : أَيْ مَنْ تَصَدَّقَ بِزُقَاقٍ مِنَ النَّخْلِ : وَهُوَ السِّكَّةُ وَالصَّفُّ مِنْ أَشْجَارِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ " هَلَكَ الْهَدِيُّ وَمَاتَ الْوَدِيُّ " بِالتَّشْدِيدِ كَالْهَدْيِ بِالتَّخْفِيفِ ، وَهُوَ مَا يُهْدَى إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ مِنَ النَّعَمِ لِتُنْحَرَ ، فَأُطْلِقَ عَلَى جَمِيعِ الْإِبِلِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ هَدْيًا ، تَسْمِيَةً لِلشَّيْءِ بِبَعْضِهِ . يُقَالُ : كَمْ هَدْيُ بَنِي فُلَانٍ ؟ أَيْ كَمْ إِبِلُهُمْ . أَرَادَ هَلَكَتِ الْإِبِلُ وَيَبِسَتِ النَّخِيلُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْهَدْيِ وَالْهَدِيِّ " فِي الْحَدِيثِ . فَأَهْلُ الْحِجَازِ وَبَنُو أَسَدٍ يُخَفِّفُونَ ، وَتَيْمٌ وَسُفْلَى قَيْسٍ يُثَقِّلُونَ . وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا . وَوَاحِدُ الْهَدْيِ وَالْهَدِيِّ : هَدْيَةٌ وَهَدِيَّةٌ . وَجَمْعُ الْمُخَفَّفِ : أَهْدَاءُ . * وَفِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ فَكَأَنَّمَا أَهْدَى دَجَاجَةً ، وَكَأَنَّمَا أَهْدَى بَيْضَةً الدَّجَاجَةُ وَالْبَيْضَةُ لَيْسَتَا مِنَ الْهَدْيِ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ ، وَفِي الْغَنَمِ خِلَافٌ ، فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى حُكْمِ مَا تَقَدَّمَهُ مِنَ الْكَلَامِ ; لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ : " أَهْدَى بَدَنَةً وَأَهْدَى بَقَرَةً وَشَاةً " أَتْبَعَهُ بِالدَّجَاجَةِ وَالْبَيْضَةِ ، كَمَا تَقُولُ : أَكَلْتُ طَعَامًا وَشَرَابًا ، وَالْأَكْلُ يَخْتَصُّ بِالطَّعَامِ دُونَ الشَّرَابِ . وَمِثْلُهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحَا وَالتَّقَلُّدُ بِالسَّيْفِ دُونَ الرُّمْحِ . [5/255] ( س ) وَفِيهِ " طَلَعَتْ هَوَادِي الْخَيْلِ " يَعْنِي أَوَائِلَهَا . وَالْهَادِي وَالْهَادِيَةُ : الْعُنُقُ ; لِأَنَّهَا تَتَقَدَّمُ عَلَى الْبَدَنِ ، وَلِأَنَّهَا تَهْدِي الْجَسَدَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " قَالَ لِضُبَاعَةَ : ابْعَثِي بِهَا فَإِنَّهَا هَادِيَةُ الشَّاةِ " يَعْنِي رَقَبَتَهَا . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ خَرَجَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ " ، أَيْ يَمْشِي بَيْنَهُمَا مُعْتَمِدًا عَلَيْهِمَا ، مِنْ ضَعْفِهِ وَتَمَايُلِهِ ، مِنْ تَهَادَتِ الْمَرْأَةُ فِي مَشْيِهَا ، إِذَا تَمَايَلَتْ . وَكُلُّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِأَحَدٍ فَهُوَ يُهَادِيهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ " بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي سَلِيطٍ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ - وَقَدْ أَخَّرَ صَلَاةَ الظُّهْرِ - أَكَانُوا يُصَلُّونَ هَذِهِ الصَّلَاةَ السَّاعَةَ ؟ قَالَ : لَا وَاللَّهِ ، فَمَا هَدَى مِمَّا رَجَعَ " أَيْ فَمَا بَيَّنَ ، وَمَا جَاءَ بِحُجَّةٍ مِمَّا أَجَابَ ، إِنَّمَا قَالَ : لَا وَاللَّهِ ، وَسَكَتَ . وَالْمَرْجُوعُ الْجَوَابُ ، فَلَمْ يَجِئْ بِجَوَابٍ فِيهِ بَيَانٌ وَحُجَّةٌ لِمَا فَعَلَ مِنْ تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ . وَهَدَى بِمَعْنَى بَيَّنَ ، لُغَةُ أَهْلِ الْغَوْرِ ، يَقُولُونَ : هَدَيْتُ لَكَ بِمَعْنَى بَيَّنْتُ لَكَ . وَيُقَالُ : بِلُغَتِهِمْ نَزَلَتْ أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ .
- وَرِقٍ
- ( وَرِقَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ " إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا " الْأَوْرَقُ : الْأَسْمَرُ . وَالْوُرْقَةُ : السُّمْرَةُ . يُقَالُ : جَمَلٌ أَوَرَقُ ، وَنَاقَةٌ وَرْقَاءُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْأَكْوَعِ " خَرَجْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ " . * وَحَدِيثُ قُسٍّ " عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ " . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ قَالَ لِعَمَّارٍ : أَنْتَ طَيِّبُ الْوَرَقِ " أَرَادَ بِالْوَرَقِ نَسْلَهُ ، تَشْبِيهًا بِوَرَقِ الشَّجَرِ ، لِخُرُوجِهَا مِنْهَا . وَوَرَقُ الْقَوْمِ : أَحْدَاثُهُمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَرْفَجَةَ " لَمَّا قُطِعَ أَنْفُهُ ( يَوْمَ الْكُلَابِ ) اتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ " الْوَرِقُ بِكَسْرِ الرَّاءِ : الْفِضَّةُ . وَقَدْ تُسَكَّنُ . وَحَكَى الْقُتَيْبِيُّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ إِنَّمَا اتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرَقٍ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ ، أَرَادَ الرَّقَّ الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ ، لِأَنَّ الْفِضَّةَ لَا تُنْتِنُ . قَالَ : وَكُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ قَوْلَ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّ الْفِضَّةَ لَا تُنْتِنُ صَحِيحًا ، حَتَّى أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْخِبْرَةِ أَنَّ الذَّهَبَ لَا يُبْلِيهِ الثَّرَى ، وَلَا يُصْدِئُهُ النَّدَى ، وَلَا تَنْقُصُهُ الْأَرْضُ ، وَلَا تَأْكُلُهُ النَّارُ . فَأَمَّا الْفِضَّةُ فَإِنَّهَا تَبْلَى ، وَتَصْدَأُ ، وَيَعْلُوهَا السَّوَادُ ، وَتُنْتِنُ . [5/176] ( هـ ) وَفِيهِ " ضِرْسُ الْكَافِرِ فِي النَّارِ مِثْلُ وَرِقَانٍ " هُوَ بِوَزْنِ قَطْرَانٍ : جَبَلٌ أَسْوَدُ بَيْنَ الْعَرْجِ وَالرُّوَيْثَةِ ، عَلَى يَمِينِ الْمَارِّ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : رَجُلَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يَنْزِلَانِ جَبَلًا مِنْ جِبَالِ الْعَرَبِ يُقَالُ لَهُ وَرِقَانٌ ، فَيُحْشَرُ النَّاسُ وَلَا يَعْلَمَانِ .