HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٨٧٦٨

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ اشْتَرَى غُلَامًا حَجَّامًا، فَأَمَرَ بِمَحَاجِمِهِ، فَكُسِرَتْ، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَكْسِرُهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وَثَمَنِ الْكَلْبِ، وَكَسْبِ الْبَغِيِّ، وَلَعَنَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ، وَلَعَنَ الْمُصَوِّرَ»
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج31 ص59
ج ٣١ ص ٥٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن أبي داود, صحيح البخاري
آكِلَ
( أَكَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ : مَا زَالَتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ تُعَادُّنِي الْأُكْلَةُ بِالضَّمِّ اللُّقْمَةُ الَّتِي أَكَلَ مِنَ الشَّاةِ ، وَبَعْضُ الرُّوَاةِ يَفْتَحُ الْأَلِفَ وَهُوَ خَطَأٌ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا إِلَّا لُقْمَةً وَاحِدَةً . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : فَلْيَضَعْ فِي يَدِهِ أُكْلَةً أَوْ أُكَلَتَيْنِ أَيْ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : «مَنْ أَكَلَ بِأَخِيهِ أُكْلَةً» مَعْنَاهُ الرَّجُلُ يَكُونُ صَدِيقًا لِرَجُلٍ ، ثُمَّ [1/58] يَذْهَبُ إِلَى عَدُوِّهِ فَيَتَكَلَّمُ فِيهِ بِغَيْرِ الْجَمِيلِ لِيُجِيزَهُ عَلَيْهِ بِجَائِزَةٍ ، فَلَا يُبَارِكُ اللَّهُ لَهُ فِيهَا ، هِيَ بِالضَّمِّ اللُّقْمَةُ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ مِنَ الْأَكْلِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : «أَخْرَجَ لَنَا ثَلَاثَ أُكَلٍ» هِيَ جَمْعُ أُكْلَةٍ بِالضَّمِّ : مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ . وَهِيَ الْقُرْصُ مِنَ الْخُبْزِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : «وَبَعَجَ الْأَرْضَ فَقَاءَتْ أُكْلَهَا» الْأُكْلُ بِالضَّمِّ وَسُكُونِ الْكَافِ اسْمُ الْمَأْكُولِ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ ، تُرِيدُ أَنَّ الْأَرْضَ حَفِظَتِ الْبَذْرَ وَشَرِبَتْ مَاءَ الْمَطَرِ ، ثُمَّ قَاءَتْ حِينَ أَنْبَتَتْ ، فَكَنَّتْ عَنِ النَّبَاتِ بِالْقَيْءِ . وَالْمُرَادُ مَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْبِلَادِ بِمَا أَغْزَى إِلَيْهَا مِنَ الْجُيُوشِ . * وَفِي حَدِيثِ الرِّبَا : لَعَنَ اللَّهُ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤَكِّلَهُ يُرِيدُ بِهِ الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُؤَاكَلَةِ» هُوَ أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ دَيْنٌ فَيُهْدِي إِلَيْهِ شَيْئًا «، لِيُؤَخِّرَهُ وَيُمْسِكَ عَنِ اقْتِضَائِهِ . سُمِّيَ مُؤَاكَلَةً لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُؤَكِّلُ صَاحِبَهُ أَيْ يُطْعِمُهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ :» لَيَضْرِبَنَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ بِمِثْلِ آكِلَةِ اللَّحْمِ ثُمَّ يَرَى أَنِّي لَا أُقِيدُهُ «الْآكِلَةُ عَصًا مُحَدَّدَةٌ . وَقِيلَ الْأَصْلُ فِيهَا السِّكِّينُ ، شُبِّهَتِ الْعَصَا الْمُحَدَّدَةُ بِهَا . وَقِيلَ هِيَ السِّيَاطُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ لَهُ آخَرَ :» دَعِ الرُّبَّى وَالْمَاخِضَ وَالْأَكُولَةَ «أَمَرَ الْمُصَدِّقَ أَنَّ يَعُدَّ عَلَى رَبِّ الْغَنَمِ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ وَلَا يَأْخُذَهَا فِي الصَّدَقَةِ لِأَنَّهَا خِيَارُ الْمَالِ . وَالْأَكُولَةُ الَّتِي تُسَمَّنُ لِلْأَكْلِ . وَقِيلَ هِيَ الْخَصِيُّ وَالْهَرِمَةُ وَالْعَاقِرُ مِنَ الْغَنَمِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَالَّذِي يُرْوَى فِي الْحَدِيثِ الْأَكِيلَةُ ، وَإِنَّمَا الْأَكِيلَةُ الْمَأْكُولَةُ ، يُقَالُ هَذِهِ أَكِيلَةُ الْأَسَدِ وَالذِّئْبِ . وَأَمَّا هَذِهِ فَإِنَّهَا الْأَكُولَةُ . * وَفِي حَدِيثِ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ :» فَلَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ «الْأَكِيلُ وَالشَّرِيبُ : الَّذِي يُصَاحِبُكَ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفَاعِلٍ . ( س ) وَفِيهِ :» أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى «هِيَ الْمَدِينَةُ ، أَيْ يَغْلِبُ أَهْلُهَا وَهُمُ الْأَنْصَارُ بِالْإِسْلَامِ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الْقُرَى ، وَيَنْصُرُ اللَّهُ دِينَهُ بِأَهْلِهَا ، وَيَفْتَحُ الْقُرَى عَلَيْهِمْ وَيُغْنِمُهُمْ إِيَّاهَا فَيَأْكُلُونَهَا . [1/59] ( س [هـ] ) وَفِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ :» وَمَأْكُولُ حِمْيَرَ خَيْرٌ مِنْ آكِلِهَا « الْمَأْكُولُ الرَّعِيَّةُ وَالْآكِلُونَ الْمُلُوكُ جَعَلُوا أَمْوَالَ الرَّعِيَّةِ لَهُمْ مَأْكَلَةً ، أَرَادَ أَنَّ عَوَامَّ أَهْلِ الْيَمَنِ خَيْرٌ مِنْ مُلُوكِهِمْ . وَقِيلَ أَرَادَ بِمَأْكُولِهِمْ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ فَأَكَلَتْهُمُ الْأَرْضُ ، أَيْ هُمْ خَيْرٌ مِنَ الْأَحْيَاءِ الْآكِلِينَ وَهُمُ الْبَاقُونَ .
الْبَغِيِّ
( بَغَى ) * فِيهِ : «ابْغِنِي أَحْجَارًا أَسْتَطِبْ بِهَا» يُقَالُ ابْغِنِي كَذَا بِهَمْزَةِ الْوَصْلِ ، أَيِ اطْلُبْ لِي ، وَأَبْغِنِي بِهَمْزَةِ الْقَطْعِ ، أَيْ أَعِنِّي عَلَى الطَّلَبِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَبْغُونِي حَدِيدَةً أَسْتَطِبْ بِهَا» بِهَمْزَةِ الْوَصْلِ وَالْقَطْعِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . يُقَالُ بَغَى يَبْغِي بُغَاءً - بِالضَّمِّ - إِذَا طَلَبَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : «أَنَّهُ خَرَجَ فِي بُغَاءِ إِبِلٍ» جَعَلُوا الْبُغَاءَ عَلَى زِنَةِ الْأَدْوَاءِ ، كَالْعُطَاسِ وَالزُّكَامِ ، تَشْبِيهًا بِهِ لِشَغْلِ قَلْبِ الطَّالِبِ بِالدَّاءِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سُرَاقَةَ وَالْهِجْرَةِ : «انْطَلَقُوا بُغْيَانًا» أَيْ نَاشِدِينَ وَطَالِبِينَ ، جَمْعُ بَاغٍ كَرَاعٍ وَرُعْيَانٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ فِي الْهِجْرَةِ : «لَقِيَهُمَا رَجُلٌ بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ ، فَقَالَ مَنْ أَنْتُمْ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَاغٍ وَهَادٍ ، عَرَّضَ بِبُغَاءِ الْإِبِلِ وَهِدَايَةِ الطَّرِيقِ ، وَهُوَ يُرِيدُ طَلَبَ الدِّينِ وَالْهِدَايَةَ مِنَ الضَّلَالَةِ . * وَفِي حَدِيثِ عَمَّارٍ : تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ هِيَ الظَّالِمَةُ الْخَارِجَةُ عَنْ طَاعَةِ الْإِمَامِ . وَأَصْلُ الْبَغْيِ مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ . [1/144] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا أَيْ إِنْ أَطْعَنْكُمْ فَلَا يَبْقَى لَكُمْ عَلَيْهِنَّ طَرِيقٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَغْيًا وَجَوْرًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ :» قَالَ لِرَجُلٍ : أَنَا أُبْغِضُكَ ، قَالَ لِمَ ؟ قَالَ لِأَنَّكَ تَبْغِي فِي أَذَانِكَ «أَرَادَ التَّطْرِيبَ فِيهِ وَالتَّمْدِيدَ ، مِنْ تَجَاوُزِ الْحَدِّ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ :» أَقَامَ شَهْرًا يُدَاوِي جُرْحَهُ فَدَمَلَ عَلَى بَغْيٍ وَلَا يَدْرِي بِهِ «أَيْ عَلَى فَسَادٍ . * وَفِيهِ : امْرَأَةٌ بَغِيٌّ دَخَلَتِ الْجَنَّةَ فِي كَلْبٍ أَيْ فَاجِرَةٌ ، وَجَمْعُهَا الْبَغَايَا . وَيُقَالُ لِلْأَمَةِ بَغِيٌّ وَإِنْ لَمْ يُرَدْ بِهِ الذَّمُّ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْأَصْلِ ذَمًّا . يُقَالُ بَغَتِ الْمَرْأَةُ تَبْغِي بِغَاءً - بِالْكَسْرِ - إِذَا زَنَتْ ، فَهِيَ بَغِيٌّ ، جَعَلُوا الْبِغَاءَ عَلَى زِنَةِ الْعُيُوبِ ، كَالْحِرَانِ وَالشِّرَادِ ، لِأَنَّ الزِّنَا عَيْبٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ :» أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ يَقْطَعُ سَمُرًا بِالْبَادِيَةِ فَقَالَ : رَعَيْتَ بَغْوَتَهَا وَبَرَمَتَهَا وَحَبَلَتَهَا وَبَلَّتَهَا وَفَتْلَتَهَا ثُمَّ تَقْطَعُهَا ؟ «قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : يَرْوِيهِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ : مَعْوَتَهَا ، وَذَلِكَ غَلَطٌ ; لِأَنَّ الْمَعْوَةَ الْبُسْرَةُ الَّتِي جَرَى فِيهَا الْإِرْطَابُ ، وَالصَّوَابُ بَغْوَتَهَا ، وَهِيَ ثَمَرَةُ السَّمُرِ أَوَّلَ مَا تَخْرُجُ ، ثُمَّ تَصِيرُ بَعْدَ ذَلِكَ بَرَمَةً ، ثُمَّ بَلَّةً ثُمَّ فَتْلَةً . * وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ :» أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْمُهَاجِرِ جُعِلَ عَلَى بَيْتِ الرِّزْقِ فَقَالَ النَّخَعِيُّ : مَا بُغِيَ لَهُ « أَيْ مَا خِيرَ لَهُ .
وَالْوَاشِمَةَ
( وَشَمَ ) ( هـ ) فِيهِ لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ وَيُرْوَى الْمُوتَشِمَةَ ، الْوَشْمُ : أَنْ يُغْرَزَ الْجِلْدُ بِإِبْرَةٍ ، ثُمَّ يُحْشَى بِكُحْلٍ أَوْ نِيلٍ ، فَيَزْرَقُّ أَثَرُهُ أَوْ يَخْضَرُّ . وَقَدْ وَشَمَتْ تَشِمُ وَشْمًا فَهِيَ وَاشِمَةٌ . وَالْمُسْتَوْشِمَةُ وَالُمُوتَشِمَةُ : الَّتِي يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ «لَمَّا اسْتَخْلَفَ عُمَرَ أَشْرَفَ مِنْ كَنِيفٍ ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مَوْشُومَةُ الْيَدِ مُمْسِكَتُهُ» أَيْ مَنْقُوشَةُ الْيَدِ بِالْحِنَّاءِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «وَاللَّهِ مَا كَتَمْتُ وَشْمَةً» أَيْ كَلِمَةً . حَكَاهَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ «مَا عَصَيْتُهُ وَشْمَةً» أَيْ كَلِمَةً .