HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٨٩٠٦

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدٍ قَالَ: لَمَّا اسْتُعِزَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَا عِنْدَهُ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: دَعَا بِلَالٌ لِلصَّلَاةِ، فَقَالَ: «مُرُوا مَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ»، قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَإِذَا عُمَرُ فِي النَّاسِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ غَائِبًا، فَقَالَ: قُمْ يَا عُمَرُ فَصَلِّ بِالنَّاسِ. قَالَ: فَقَامَ، فَلَمَّا كَبَّرَ عُمَرُ سَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَوْتَهُ، وَكَانَ عُمَرُ رَجُلًا مُجْهِرًا قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:: «فَأَيْنَ أَبُو بَكْرٍ؟ يَأْبَى اللهُ ذَلِكَ وَالْمُسْلِمُونَ، يَأْبَى اللهُ ذَلِكَ وَالْمُسْلِمُونَ» قَالَ: فَبَعَثَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَجَاءَ بَعْدَ أَنْ صَلَّى عُمَرُ تِلْكَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ. قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَمْعَةَ: قَالَ لِي عُمَرُ: وَيْحَكَ، مَاذَا صَنَعْتَ بِي يَا ابْنَ زَمْعَةَ، وَاللهِ مَا ظَنَنْتُ حِينَ أَمَرْتَنِي إِلَّا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَكَ بِذَلِكَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا صَلَّيْتُ بِالنَّاسِ. قَالَ: قُلْتُ: وَاللهِ مَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَكِنْ حِينَ لَمْ أَرَ أَبَا بَكْرٍ رَأَيْتُكَ أَحَقَّ مَنْ حَضَرَ بِالصَّلَاةِ
ج ٣١ ص ٢٠٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد سنن أبي داود
اسْتُعِزَّ
( عَزِزَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : «الْعَزِيزُ» هُوَ الْغَالِبُ الْقَوِيُّ الَّذِي لَا يُغْلَبُ . وَالْعِزَّةُ فِي الْأَصْلِ : الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ وَالْغَلَبَةُ . تَقُولُ : عَزَّ يَعِزُّ بِالْكَسْرِ إِذَا صَارَ عَزِيزًا ، وَعَزَّ يَعَزُّ بِالْفَتْحِ إِذَا اشْتَدَّ . وَمِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : «الْمُعِزُّ» وَهُوَ الَّذِي يَهَبُ الْعِزَّ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «قَالَ لِعَائِشَةَ : هَلْ تَدْرِينَ لِمَ كَانَ قَوْمُكِ رَفَعُوا بَابَ الْكَعْبَةِ ؟ قَالَتْ : لَا ، قَالَ : تَعَزُّزًا أَنْ لَا يَدْخُلَهَا إِلَّا مَنْ أَرَادُوا» . أَيْ : تَكَبُّرًا وَتَشَدُّدًا عَلَى النَّاسِ . وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ نُسَخِ مُسْلِمٍ : «تَعَزُّرًا» . بِرَاءٍ بَعْدَ زَايٍ ، مِنَ التَّعْزِيرِ : التَّوْقِيرِ ، فَإِمَّا أَنْ يُرِيدَ تَوْقِيرَ الْبَيْتِ وَتَعْظِيمَهُ ، أَوْ تَعْظِيمَ أَنْفُسِهِمْ وَتَكَبُّرَهُمْ عَلَى النَّاسِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مَرَضِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : «فَاسْتُعِزَّ بِرَسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» . أَيِ : اشْتَدَّ بِهِ الْمَرَضُ وَأَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ . يُقَالُ : عَزَّ يَعِزُّ بِالْفَتْحِ إِذَا اشْتَدَّ ، وَاسْتَعَزَّ بِهِ الْمَرَضُ وَغَيْرُهُ ، وَاسْتَعَزَّ عَلَيْهِ إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ وَغَلَبَهُ ، ثُمَّ يُبْنَى الْفِعْلُ لِلْمَفْعُولِ بِهِ الَّذِي هُوَ الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى كُلْثُومِ بْنِ الْهِدْمِ وَهُوَ شَاكٍ ، ثُمَّ اسْتُعِزَّ بِكُلْثُومٍ ، فَانْتَقَلَ إِلَى سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ» . [3/229] * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : «لَمَّا رَأَى طَلْحَةَ قَتِيلًا قَالَ : أَعْزِزْ عَلَيَّ أَبَا مُحَمَّدٍ أَنْ أَرَاكَ مُجَدَّلًا تَحْتَ نُجُومِ السَّمَاءِ» . يُقَالُ : عَزَّ عَلَيَّ يَعِزُّ أَنَّ أَرَاكَ بِحَالٍ سَيِّئَةٍ . أَيْ : يَشْتَدُّ وَيَشُقُّ عَلَيَّ . وَأَعْزَزْتُ الرَّجُلَ إِذَا جَعَلْتَهُ عَزِيزًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : «أَنَّ قَوْمًا مُحْرِمِينَ اشْتَرَكُوا فِي قَتْلِ صَيْدٍ ، فَقَالُوا : عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا جَزَاءٌ ، فَسَأَلُوا ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ لَهُمْ : إِنَّكُمْ لَمُعَزَّزٌ بِكُمْ» . أَيْ : مُشَدَّدٌ بِكُمْ وَمُثَقَّلٌ عَلَيْكُمُ الْأَمْرُ ، بَلْ عَلَيْكُمْ جَزَاءٌ وَاحِدٌ . * وَفِي كِتَابِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِوَفْدِ هَمْدَانَ : «عَلَى أَنَّ لَهُمْ عَزَازَهَا» . الْعَزَازُ : مَا صَلُبَ مِنَ الْأَرْضِ وَاشْتَدَّ وَخَشُنَ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ فِي أَطْرَافِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْبَوْلِ فِي الْعَزَازِ لِئَلَّا يَتَرَشَّشَ عَلَيْهِ» . وَحَدِيثُ الْحَجَّاجِ فِي صِفَةِ الْغَيْثِ : «وَأَسَالَتِ الْعَزَازَ» . ( هـ ) وَحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ : «قَالَ : كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، فَكُنْتُ أَخْدُمُهُ ، وَذَكَرَ جُهْدَهُ فِي الْخِدْمَةِ ، فَقَدَّرْتُ أَنِّي اسْتَنْظَفْتُ مَا عِنْدَهُ وَاسْتَغْنَيْتُ عَنْهُ ، فَخَرَجَ يَوْمًا ، فَلَمْ أَقُمْ لَهُ وَلَمْ أُظْهِرْ مِنْ تَكْرِمَتِهِ مَا كُنْتُ أُظْهِرُهُ مِنْ قَبْلُ ، فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ : إِنَّكَ بَعْدُ فِي الْعَزَازِ فَقُمْ» . أَيْ : أَنْتَ فِي الْأَطْرَافِ مِنَ الْعِلْمِ لَمْ تَتَوَسَّطْهُ بَعْدُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُوسَى وَشُعَيْبٍ - عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : «فَجَاءَتْ بِهِ قَالِبَ لَوْنٍ لَيْسَ فِيهَا عَزُوزٌ وَلَا فَشُوشٌ» . الْعَزُوزُ : الشَّاةُ الْبَكِيئَةُ الْقَلِيلَةُ اللَّبَنِ الضَّيِّقَةُ الْإِحْلِيلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ : «لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَخَذَ شَاةً عَزُوزًا فَحَلَبَهَا مَا فَرَغَ مِنْ حَلْبِهَا حَتَّى أُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ» . يُرِيدُ التَّجَوُّزَ فِي الصَّلَاةِ وَتَخْفِيفَهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ : «هَلْ يَثْبُتُ لَكُمُ الْعَدُوُّ حَلْبَ شَاةٍ ؟ قَالَ . إِي وَاللَّهِ وَأَرْبَعٍ عُزُزٍ» . هُوَ جَمْعُ عَزُوزٍ كَصَبُورٍ وَصُبُرٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : «اخْشَوْشِنُوا وَتَمَعْزَزُوا» . أَيْ : تَشَدَّدُوا فِي الدِّينِ وَتَصَلَّبُوا ، مِنَ الْعِزِّ الْقُوَّةِ وَالشِّدَّةِ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ كَتَمَسْكَنَ مِنَ السُّكُونِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْمَعَزِ وَهُوَ الشِّدَّةُ أَيْضًا ، وَسَيَجِيءُ .
مُجْهِرًا
( جَهَرَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ رَآهُ جَهَرَهُ أَيْ عَظُمَ فِي عَيْنِهِ . يُقَالُ جَهَرْتُ وَاجْتَهَرْتُهُ : إِذَا رَأَيْتَهُ عَظِيمَ الْمَنْظَرِ . وَرَجُلٌ جَهِيرٌ : أَيْ ذُو مَنْظَرٍ . [1/321] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «إِذَا رَأَيْنَاكُمْ جَهَرْنَاكُمْ» أَيْ أَعْجَبَتْنَا أَجْسَامُكُمْ . * وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ : «وَجَدَ النَّاسُ بِهَا بَصَلًا وَثُومًا فَجَهَرُوهُ» أَيِ اسْتَخْرَجُوهُ وَأَكَلُوهُ . يُقَالُ جَهَرْتُ الْبِئْرَ إِذَا كَانَتْ مُنْدَفِنَةً فَأَخْرَجْتَ مَا فِيهَا . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : «اجْتَهَرَ دُفُنَ الرِّوَاءِ» الِاجْتِهَارُ : الِاسْتِخْرَاجُ . وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَتْهُ لِإِحْكَامِهِ الْأَمْرَ بَعْدَ انْتِشَارِهِ ، شَبَّهَتْهُ بِرَجُلٍ أَتَى عَلَى آبَارٍ قَدِ انْدَفَنَ مَاؤُهَا فَأَخْرَجَ مَا فِيهَا مِنَ الدَّفْنِ حَتَّى نَبَعَ الْمَاءُ . ( س ) وَفِيهِ : كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ هُمُ الَّذِينَ جَاهَرُوا بِمَعَاصِيهِمْ ، وَأَظْهَرُوهَا ، وَكَشَفُوا مَا سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا فَيَتَحَدَّثُونَ بِهِ . يُقَالُ جَهَرَ ، وَأَجْهَرَ ، وَجَاهَرَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «وَإِنَّ مِنَ الْإِجْهَارِ كَذَا وَكَذَا» وَفِي رِوَايَةٍ : «الْجِهَارُ» وَهُمَا بِمَعْنَى الْمُجَاهَرَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «لَا غِيبَةَ لِفَاسِقٍ وَلَا مُجَاهِرٍ» . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا مُجْهِرًا» أَيْ صَاحِبَ جَهْرٍ وَرَفْعٍ لِصَوْتِهِ . يُقَالُ : جَهَرَ بِالْقَوْلِ : إِذَا رَفَعَ بِهِ صَوْتَهُ فَهُوَ جَهِيرٌ . وَأَجْهَرُ فَهُوَ مُجْهِرٌ : إِذَا عُرِفَ بِشِدَّةِ الصَّوْتِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : «رَجُلٌ مِجْهَرٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ : إِذَا كَانَ مِنْ عَادَتِهِ أَنْ يَجْهَرَ بِكَلَامِهِ» . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «فَإِذَا امْرَأَةٌ جَهِيرَةٌ» أَيْ عَالِيَةُ الصَّوْتِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ حُسْنِ الْمَنْظَرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «أَنَّهُ نَادَى بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيٍّ» أَيْ شَدِيدٍ عَالٍ . وَالْوَاوُ زَائِدَةٌ . وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى جَهْوَرَ بِصَوْتِهِ .
وَيْحَكَ
( وَيْحَ ) ( هـ ) فِيهِ «قَالَ لِعَمَّارٍ : وَيْحَ ابْنِ سُمَيَّةَ ، تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ وَيْحَ : كَلِمَةُ تَرَحُّمٍ وَتَوَجُّعٍ ، تُقَالُ لِمَنْ وَقَعَ فِي هَلَكَةٍ لَا يَسْتَحِقُّهَا . وَقَدْ يُقَالُ بِمَعْنَى الْمَدْحِ وَالتَّعَجُّبِ ، وَهِيَ مَنْصُوبَةٌ عَلَى الْمَصْدَرِ . وَقَدْ تُرْفَعُ ، وَتُضَافُ وَلَا تُضَافُ . يُقَالُ . وَيْحَ زَيْدٍ ، وَوَيْحًا لَهُ ، وَوَيْحٌ لَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ» وَيْحَ ابْنِ أُمِّ عَبَّاسٍ « كَأَنَّهُ أُعْجِبَ بِقَوْلِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ .