- اسْتُعِزَّ
- ( عَزِزَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْعَزِيزُ " هُوَ الْغَالِبُ الْقَوِيُّ الَّذِي لَا يُغْلَبُ . وَالْعِزَّةُ فِي الْأَصْلِ : الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ وَالْغَلَبَةُ . تَقُولُ : عَزَّ يَعِزُّ بِالْكَسْرِ إِذَا صَارَ عَزِيزًا ، وَعَزَّ يَعَزُّ بِالْفَتْحِ إِذَا اشْتَدَّ . وَمِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْمُعِزُّ " وَهُوَ الَّذِي يَهَبُ الْعِزَّ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " قَالَ لِعَائِشَةَ : هَلْ تَدْرِينَ لِمَ كَانَ قَوْمُكِ رَفَعُوا بَابَ الْكَعْبَةِ ؟ قَالَتْ : لَا ، قَالَ : تَعَزُّزًا أَنْ لَا يَدْخُلَهَا إِلَّا مَنْ أَرَادُوا " . أَيْ : تَكَبُّرًا وَتَشَدُّدًا عَلَى النَّاسِ . وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ نُسَخِ مُسْلِمٍ : " تَعَزُّرًا " . بِرَاءٍ بَعْدَ زَايٍ ، مِنَ التَّعْزِيرِ : التَّوْقِيرِ ، فَإِمَّا أَنْ يُرِيدَ تَوْقِيرَ الْبَيْتِ وَتَعْظِيمَهُ ، أَوْ تَعْظِيمَ أَنْفُسِهِمْ وَتَكَبُّرَهُمْ عَلَى النَّاسِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مَرَضِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " فَاسْتُعِزَّ بِرَسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " . أَيِ : اشْتَدَّ بِهِ الْمَرَضُ وَأَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ . يُقَالُ : عَزَّ يَعِزُّ بِالْفَتْحِ إِذَا اشْتَدَّ ، وَاسْتَعَزَّ بِهِ الْمَرَضُ وَغَيْرُهُ ، وَاسْتَعَزَّ عَلَيْهِ إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ وَغَلَبَهُ ، ثُمَّ يُبْنَى الْفِعْلُ لِلْمَفْعُولِ بِهِ الَّذِي هُوَ الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى كُلْثُومِ بْنِ الْهِدْمِ وَهُوَ شَاكٍ ، ثُمَّ اسْتُعِزَّ بِكُلْثُومٍ ، فَانْتَقَلَ إِلَى سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ " . [3/229] * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " لَمَّا رَأَى طَلْحَةَ قَتِيلًا قَالَ : أَعْزِزْ عَلَيَّ أَبَا مُحَمَّدٍ أَنْ أَرَاكَ مُجَدَّلًا تَحْتَ نُجُومِ السَّمَاءِ " . يُقَالُ : عَزَّ عَلَيَّ يَعِزُّ أَنَّ أَرَاكَ بِحَالٍ سَيِّئَةٍ . أَيْ : يَشْتَدُّ وَيَشُقُّ عَلَيَّ . وَأَعْزَزْتُ الرَّجُلَ إِذَا جَعَلْتَهُ عَزِيزًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : " أَنَّ قَوْمًا مُحْرِمِينَ اشْتَرَكُوا فِي قَتْلِ صَيْدٍ ، فَقَالُوا : عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا جَزَاءٌ ، فَسَأَلُوا ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ لَهُمْ : إِنَّكُمْ لَمُعَزَّزٌ بِكُمْ " . أَيْ : مُشَدَّدٌ بِكُمْ وَمُثَقَّلٌ عَلَيْكُمُ الْأَمْرُ ، بَلْ عَلَيْكُمْ جَزَاءٌ وَاحِدٌ . * وَفِي كِتَابِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِوَفْدِ هَمْدَانَ : " عَلَى أَنَّ لَهُمْ عَزَازَهَا " . الْعَزَازُ : مَا صَلُبَ مِنَ الْأَرْضِ وَاشْتَدَّ وَخَشُنَ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ فِي أَطْرَافِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْبَوْلِ فِي الْعَزَازِ لِئَلَّا يَتَرَشَّشَ عَلَيْهِ " . وَحَدِيثُ الْحَجَّاجِ فِي صِفَةِ الْغَيْثِ : " وَأَسَالَتِ الْعَزَازَ " . ( هـ ) وَحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ : " قَالَ : كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، فَكُنْتُ أَخْدُمُهُ ، وَذَكَرَ جُهْدَهُ فِي الْخِدْمَةِ ، فَقَدَّرْتُ أَنِّي اسْتَنْظَفْتُ مَا عِنْدَهُ وَاسْتَغْنَيْتُ عَنْهُ ، فَخَرَجَ يَوْمًا ، فَلَمْ أَقُمْ لَهُ وَلَمْ أُظْهِرْ مِنْ تَكْرِمَتِهِ مَا كُنْتُ أُظْهِرُهُ مِنْ قَبْلُ ، فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ : إِنَّكَ بَعْدُ فِي الْعَزَازِ فَقُمْ " . أَيْ : أَنْتَ فِي الْأَطْرَافِ مِنَ الْعِلْمِ لَمْ تَتَوَسَّطْهُ بَعْدُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُوسَى وَشُعَيْبٍ - عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " فَجَاءَتْ بِهِ قَالِبَ لَوْنٍ لَيْسَ فِيهَا عَزُوزٌ وَلَا فَشُوشٌ " . الْعَزُوزُ : الشَّاةُ الْبَكِيئَةُ الْقَلِيلَةُ اللَّبَنِ الضَّيِّقَةُ الْإِحْلِيلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ : " لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَخَذَ شَاةً عَزُوزًا فَحَلَبَهَا مَا فَرَغَ مِنْ حَلْبِهَا حَتَّى أُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ " . يُرِيدُ التَّجَوُّزَ فِي الصَّلَاةِ وَتَخْفِيفَهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ : " هَلْ يَثْبُتُ لَكُمُ الْعَدُوُّ حَلْبَ شَاةٍ ؟ قَالَ . إِي وَاللَّهِ وَأَرْبَعٍ عُزُزٍ " . هُوَ جَمْعُ عَزُوزٍ كَصَبُورٍ وَصُبُرٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " اخْشَوْشِنُوا وَتَمَعْزَزُوا " . أَيْ : تَشَدَّدُوا فِي الدِّينِ وَتَصَلَّبُوا ، مِنَ الْعِزِّ الْقُوَّةِ وَالشِّدَّةِ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ كَتَمَسْكَنَ مِنَ السُّكُونِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْمَعَزِ وَهُوَ الشِّدَّةُ أَيْضًا ، وَسَيَجِيءُ .
- مُجْهِرًا
- ( جَهَرَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ رَآهُ جَهَرَهُ أَيْ عَظُمَ فِي عَيْنِهِ . يُقَالُ جَهَرْتُ وَاجْتَهَرْتُهُ : إِذَا رَأَيْتَهُ عَظِيمَ الْمَنْظَرِ . وَرَجُلٌ جَهِيرٌ : أَيْ ذُو مَنْظَرٍ . [1/321] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " إِذَا رَأَيْنَاكُمْ جَهَرْنَاكُمْ " أَيْ أَعْجَبَتْنَا أَجْسَامُكُمْ . * وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ : " وَجَدَ النَّاسُ بِهَا بَصَلًا وَثُومًا فَجَهَرُوهُ " أَيِ اسْتَخْرَجُوهُ وَأَكَلُوهُ . يُقَالُ جَهَرْتُ الْبِئْرَ إِذَا كَانَتْ مُنْدَفِنَةً فَأَخْرَجْتَ مَا فِيهَا . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " اجْتَهَرَ دُفُنَ الرِّوَاءِ " الِاجْتِهَارُ : الِاسْتِخْرَاجُ . وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَتْهُ لِإِحْكَامِهِ الْأَمْرَ بَعْدَ انْتِشَارِهِ ، شَبَّهَتْهُ بِرَجُلٍ أَتَى عَلَى آبَارٍ قَدِ انْدَفَنَ مَاؤُهَا فَأَخْرَجَ مَا فِيهَا مِنَ الدَّفْنِ حَتَّى نَبَعَ الْمَاءُ . ( س ) وَفِيهِ : كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ هُمُ الَّذِينَ جَاهَرُوا بِمَعَاصِيهِمْ ، وَأَظْهَرُوهَا ، وَكَشَفُوا مَا سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا فَيَتَحَدَّثُونَ بِهِ . يُقَالُ جَهَرَ ، وَأَجْهَرَ ، وَجَاهَرَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَإِنَّ مِنَ الْإِجْهَارِ كَذَا وَكَذَا " وَفِي رِوَايَةٍ : " الْجِهَارُ " وَهُمَا بِمَعْنَى الْمُجَاهَرَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَا غِيبَةَ لِفَاسِقٍ وَلَا مُجَاهِرٍ " . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا مُجْهِرًا " أَيْ صَاحِبَ جَهْرٍ وَرَفْعٍ لِصَوْتِهِ . يُقَالُ : جَهَرَ بِالْقَوْلِ : إِذَا رَفَعَ بِهِ صَوْتَهُ فَهُوَ جَهِيرٌ . وَأَجْهَرُ فَهُوَ مُجْهِرٌ : إِذَا عُرِفَ بِشِدَّةِ الصَّوْتِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : " رَجُلٌ مِجْهَرٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ : إِذَا كَانَ مِنْ عَادَتِهِ أَنْ يَجْهَرَ بِكَلَامِهِ " . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَإِذَا امْرَأَةٌ جَهِيرَةٌ " أَيْ عَالِيَةُ الصَّوْتِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ حُسْنِ الْمَنْظَرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّهُ نَادَى بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيٍّ " أَيْ شَدِيدٍ عَالٍ . وَالْوَاوُ زَائِدَةٌ . وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى جَهْوَرَ بِصَوْتِهِ .
- وَيْحَكَ
- ( وَيْحَ ) ( هـ ) فِيهِ " قَالَ لِعَمَّارٍ : وَيْحَ ابْنِ سُمَيَّةَ ، تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ وَيْحَ : كَلِمَةُ تَرَحُّمٍ وَتَوَجُّعٍ ، تُقَالُ لِمَنْ وَقَعَ فِي هَلَكَةٍ لَا يَسْتَحِقُّهَا . وَقَدْ يُقَالُ بِمَعْنَى الْمَدْحِ وَالتَّعَجُّبِ ، وَهِيَ مَنْصُوبَةٌ عَلَى الْمَصْدَرِ . وَقَدْ تُرْفَعُ ، وَتُضَافُ وَلَا تُضَافُ . يُقَالُ . وَيْحَ زَيْدٍ ، وَوَيْحًا لَهُ ، وَوَيْحٌ لَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " وَيْحَ ابْنِ أُمِّ عَبَّاسٍ " كَأَنَّهُ أُعْجِبَ بِقَوْلِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ .