HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث المسور بن مخرمة الزهري، ومروان بن الحكم

رقم الحديث 18910

حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَا: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ يُرِيدُ زِيَارَةَ الْبَيْتِ، لَا يُرِيدُ قِتَالًا، وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ سَبْعِينَ بَدَنَةً، وَكَانَ النَّاسُ سَبْعَ مِائَةِ رَجُلٍ، فَكَانَتْ كُلُّ بَدَنَةٍ عَنْ عَشَرَةٍ، قَالَ: وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِعُسْفَانَ لَقِيَهُ بِشْرُ بْنُ سُفْيَانَ الْكَعْبِيُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ سَمِعَتْ بِمَسِيرِكَ، فَخَرَجَتْ مَعَهَا الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ، قَدْ لَبِسُوا جُلُودَ النُّمُورِ، يُعَاهِدُونَ اللهَ أَنْ لَا تَدْخُلَهَا عَلَيْهِمْ عَنْوَةً أَبَدًا، وَهَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلِهِمْ قَدِمُوا إِلَى كُرَاعِ الْغَمِيمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا وَيْحَ قُرَيْشٍ، لَقَدْ أَكَلَتْهُمُ الْحَرْبُ، مَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ خَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَ سَائِرِ النَّاسِ، فَإِنْ أَصَابُونِي كَانَ الَّذِي أَرَادُوا، وَإِنْ أَظْهَرَنِي اللهُ عَلَيْهِمْ دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ وَهُمْ وَافِرُونَ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا، قَاتَلُوا وَبِهِمْ قُوَّةٌ، فَمَاذَا تَظُنُّ قُرَيْشٌ، وَاللهِ إِنِّي (١) لَا أَزَالُ أُجَاهِدُهُمْ عَلَى الَّذِي بَعَثَنِي اللهُ لَهُ حَتَّى يُظْهِرَهُ اللهُ لَهُ أَوْ تَنْفَرِدَ هَذِهِ السَّالِفَةُ "، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ، فَسَلَكُوا ذَاتَ الْيَمِينِ بَيْنَ ظَهْرَيْ الْحَمْضِ عَلَى طَرِيقٍ تُخْرِجُهُ عَلَى ثَنِيَّةِ الْمِرَارِ وَالْحُدَيْبِيَةِ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ، قَالَ: فَسَلَكَ بِالْجَيْشِ تِلْكَ الطَّرِيقَ، فَلَمَّا رَأَتْ خَيْلُ قُرَيْشٍ قَتَرَةَ الْجَيْشِ قَدْ خَالَفُوا عَنْ
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده حسنمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج31 ص212
ج 31 ص 212

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 سنن أبي داود, سنن النسائي, صحيح البخاري
السَّالِفَةُ
( سَلَفَ ) ( هـ ) فِيهِ مَنْ سَلَّفَ فَلْيُسَلِّفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ يُقَالُ : سَلَّفْتُ [2/390] وَأَسْلَفْتُ تَسْلِيفًا وَإِسْلَافًا وَالِاسْمُ السَّلَفُ ، وَهُوَ فِي الْمُعَامَلَاتِ عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا الْقَرْضُ الَّذِي لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ لِلْمُقْرِضِ غَيْرَ الْأَجْرِ وَالشُّكْرِ ، وَعَلَى الْمُقْتَرِضِ رَدُّهُ كَمَا أَخَذَهُ ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْقَرْضَ سَلَفًا . وَالثَّانِي هُوَ أَنْ يُعْطِيَ مَالًا فِي سِلْعَةٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ بِزِيَادَةٍ فِي السِّعْرِ الْمَوْجُودِ عِنْدَ السَّلَفِ ، وَذَلِكَ مَنْفَعَةٌ لِلْمُسْلِفِ . وَيُقَالُ لَهُ : سَلَمٌ دُونَ الْأَوَّلِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّهُ اسْتَسْلَفَ مِنْ أَعْرَابِيٍّ بَكْرًا أَيِ اسْتَقْرَضَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ هُوَ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ : بِعْتُكَ هَذَا الْعَبْدَ بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ تُسْلِفَنِي أَلْفًا فِي مَتَاعٍ ، أَوْ عَلَى أَنْ تُقْرِضَنِي أَلْفًا ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقْرِضُهُ لِيُحَابِيَهُ فِي الثَّمَنِ فَيَدْخُلُ فِي حَدِّ الْجَهَالَةِ ، وَلِأَنَّ كُلَّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ رِبًا ، وَلِأَنَّ فِي الْعَقْدِ شَرْطًا وَلَا يَصِحُّ . * وَفِي حَدِيثِ دُعَاءِ الْمَيِّتِ وَاجْعَلْهُ لَنَا سَلَفًا قِيلَ : هُوَ مِنْ سَلَفِ الْمَالِ ، كَأَنَّهُ قَدْ أَسْلَفَهُ وَجَعَلَهُ ثَمَنًا لِلْأَجْرِ وَالثَّوَابِ الَّذِي يُجَازَى عَلَى الصَّبْرِ عَلَيْهِ . وَقِيلَ : سَلَفُ الْإِنْسَانِ مِنْ تَقَدَّمَهُ بِالْمَوْتِ مِنْ آبَائِهِ وَذَوِي قَرَابَتِهِ ، وَلِهَذَا سُمِّيَ الصَّدْرُ الْأَوَّلُ مِنَ التَّابِعِينَ السَّلَفَ الصَّالِحَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مَذْحَجٍ نَحْنُ عُبَابُ سَلَفِهَا أَيْ مُعْظَمُهَا وَالْمَاضُونَ مِنْهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي السَّالِفَةُ : صَفْحَةُ الْعُنُقِ ، وَهُمَا سَالِفَتَانِ مِنْ جَانِبَيْهِ . وَكَنَى بِانْفِرَادِهَا عَنِ الْمَوْتِ ؛ لِأَنَّهَا لَا تَنْفَرِدُ عَمَّا يَلِيهَا إِلَّا بِالْمَوْتِ . وَقِيلَ : أَرَادَ حَتَّى يُفَرَّقَ بَيْنَ رَأْسِي وَجَسَدِي . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَرْضُ الْجَنَّةِ مَسْلُوفَةٌ أَيْ مَلْسَاءُ لَيِّنَةٌ نَاعِمَةٌ . هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْخَطَّابِيُّ وَالزَّمَخْشَرِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَأَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللِّيثِيِّ . وَأَخْرَجَهُ الْأَزْهَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَمَا لَنَا زَادٌ إِلَّا السَّلْفُ مِنَ التَّمْرِ السَّلْفُ بِسُكُونِ اللَّامِ : الْجِرَابُ الضَّخْمُ . وَالْجَمْعُ سُلُوفٌ . وَيُرْوَى إِلَّا السَّفُّ مِنَ التَّمْرِ ، وَهُوَ الزَّبِيلُ مِنَ الْخُوصِ .
النُّمُورِ
( بَابُ النُّونِ مَعَ الْمِيمِ ) ( نَمَرَ ) ( س ) فِيهِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ رُكُوبِ النِّمَارِ وَفِي رِوَايَةٍ : النُّمُورِ ، أَيْ جُلُودِ النُّمُورِ ، وَهِيَ السِّبَاعُ الْمَعْرُوفَةُ ، وَاحِدُهَا : نَمِرٌ . إِنَّمَا نَهَى عَنِ اسْتِعْمَالِهَا لِمَا فِيهَا [5/118] مِنَ الزِّينَةِ وَالْخُيَلَاءِ ، وَلِأَنَّهُ زِيُّ الْأَعَاجِمِ ، أَوْ لِأَنَّ شَعْرَهُ لَا يَقْبَلُ الدِّبَاغَ عِنْدَ أَحَدِ الْأَئِمَّةِ إِذَا كَانَ غَيْرَ ذَكِيٍّ . وَلَعَلَّ أَكْثَرَ مَا كَانُوا يَأْخُذُونَ جُلُودَ النُّمُورِ إِذَا مَاتَتْ ، لِأَنَّ اصْطِيَادَهَا عَسِيرٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ " أَنَّهُ أُتِيَ بِدَابَّةٍ سَرْجُهَا نُمُورٌ ، فَنَزَعَ الصُّفَّةَ " يَعْنِي ( الْمِيثَرَةَ ، فَقِيلَ : الْجَدَيَاتُ نُمُورٌ ، يَعْنِي ) الْبِدَادَ . فَقَالَ : إِنَّمَا يُنْهَى عَنِ الصُّفَّةِ " . وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ قَدْ لَبِسُوا لَكَ جُلُودَ النُّمُورِ هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ شِدَّةِ الْحِقْدِ وَالْغَضَبِ ، تَشْبِيهًا بِأَخْلَاقِ النَّمِرِ وَشَرَاسَتِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ فَجَاءَهُ قَوْمٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ كُلُّ شَمْلَةٍ مُخَطَّطَةٍ مَنْ مَآزِرِ الْأَعْرَابِ فَهِيَ نَمِرَةٌ ، وَجَمْعُهَا : نِمَارٌ ، كَأَنَّهَا أُخِذَتْ مِنْ لَوْنِ النَّمِرِ ; لِمَا فِيهَا مِنَ السَّوَادِ وَالْبَيَاضِ . وَهِيَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ ، أَرَادَ أَنَّهُ جَاءَهُ قَوْمٌ لَابِسِي أُزُرٍ مُخَطَّطَةٍ مِنْ صُوفٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ " أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَيْهِ نَمِرَةٌ " . وَحَدِيثُ خَبَّابٍ " لَكِنَّ حَمْزَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا نَمِرَةٌ مَلْحَاءُ " وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ ، مُفْرَدَةً وَمَجْمُوعَةً . وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ حَتَّى أَتَى نَمِرَةَ هُوَ الْجَبَلُ الَّذِي عَلَيْهِ أَنْصَابُ الْحَرَمِ بَعَرَفَاتٍ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا الْخَمِيرَ وَسَقَانَا النَّمِيرَ " الْمَاءُ النَّمِيرُ : النَّاجِعُ فِي الرِّيِّ . وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ " خُبْزٌ خَمِيرٌ وَمَاءٌ نَمِيرٌ " .
الْعُوذُ
( عَوَذَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَالَتْ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ، فَقَالَ : لَقَدْ عُذْتِ بِمَعَاذٍ فَالْحِقِي بِأَهْلِكِ ، يُقَالُ : عُذْتُ بِهِ أَعُوَذُ عَوْذًا وَعِيَاذًا وَمَعَاذًا : أَيْ : لَجَأْتُ إِلَيْهِ . وَالْمَعَاذُ الْمَصْدَرُ ، وَالْمَكَانُ ، وَالزَّمَانُ : أَيْ لَقَدْ لَجَأْتِ إِلَى مَلْجَأٍ وَلُذْتِ بِمَلَاذٍ . * وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الِاسْتِعَاذَةِ وَالتَّعَوُّذِ " وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُمَا . وَالْكُلُّ بِمَعْنًى . وَبِهِ سُمِّيَتْ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ . ( س ) * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّمَا قَالَهَا تَعَوُّذًا ، أَيْ : إِنَّمَا أَقَرَّ بِالشَّهَادَةِ لَاجِئًا إِلَيْهَا وَمُعْتَصِمًا بِهَا ؛ لِيَدْفَعَ عَنْهُ الْقَتْلَ ، وَلَيْسَ بِمُخْلِصٍ فِي إِسْلَامِهِ . ( س ) * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : عَائِذٌ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ ، أَيْ : أَنَا عَائِذٌ وَمُتَعَوِّذٌ ، كَمَا يُقَالُ : مُسْتَجِيرٌ بِاللَّهِ ، فَجَعَلَ الْفَاعِلَ مَوْضِعَ الْمَفْعُولِ ، كَقَوْلِهِمْ : سِرٌّ كَاتِمٌ ، وَمَاءٌ دَافِقٌ . وَمَنْ رَوَاهُ " عَائِذًا " بِالنَّصْبِ جَعَلَ الْفَاعِلَ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ ، وَهُوَ الْعِيَاذُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ " وَمَعَهُمُ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ " يُرِيدُ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ . وَالْعُوذُ فِي الْأَصْلِ : جَمْعُ عَائِذٍ وَهِيَ النَّاقَةُ إِذَا وَضَعَتْ ، وَبَعْدَ مَا تَضَعُ أَيَّامًا حَتَّى يَقْوَى وَلَدُهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " فَأَقْبَلْتُمْ إِلَيَّ إِقْبَالَ الْعُوذِ الْمَطَافِيلِ " .
الْمَطَافِيلُ
[3/130] ( طَفُلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : " وَقَدْ شُغِلَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ عَنِ الطِّفْلِ " . أَيْ : شُغِلَتْ بِنَفْسِهَا عَنْ وَلَدِهَا بِمَا هِيَ فِيهِ مِنَ الْجَدْبِ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ . وَقَوْلُهُمْ : وَقَعَ فُلَانٌ فِي أَمْرٍ لَا يُنَادَى وَلِيدُهُ ، وَالطِّفْلُ : الصَّبِيُّ ، وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْجَمَاعَةِ . وَيُقَالُ : طِفْلَةٌ وَأَطْفَالٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ : " جَاءُوا بِالْعُوذِ الْمَطَافِيلِ " . أَيِ : الْإِبِلِ مَعَ أَوْلَادِهَا . وَالْمُطْفِلُ : النَّاقَةُ الْقَرِيبَةُ الْعَهْدِ بِالنِّتَاجِ مَعَهَا طِفْلُهَا . يُقَالُ : أَطْفَلَتْ فَهِيَ مُطْفِلٌ وَمُطْفِلَةٌ . وَالْجَمْعُ : مَطَافِلُ وَمَطَافِيلُ بِالْإِشْبَاعِ . يُرِيدُ أَنَّهُمْ جَاءُوا بِأَجْمَعِهِمْ كِبَارِهِمْ وَصِغَارِهِمْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " فَأَقْبَلْتُمْ إِلَيَّ إِقْبَالَ الْعُوذِ الْمَطَافِلِ " . فَجُمِعَ بِغَيْرِ إِشْبَاعٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : " أَنَّهُ كَرِهَ الصَّلَاةَ عَلَى الْجِنَازَةِ إِذَا طَفَلَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ " . أَيْ : دَنَتْ مِنْهُ . وَاسْمُ تِلْكَ السَّاعَةِ : الطَّفَلُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي شِعْرِ بِلَالٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلٌ قِيلَ : هُمَا جَبَلَانِ بِنَوَاحِي مَكَّةَ . وَقِيلَ : عَيْنَانِ .