HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٩١٨٠

حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ ، حَدَّثَنِي يُونُسُ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شِبْلٍ ، قَالَ : وَقَالَ جَرِيرٌ : لَمَّا دَنَوْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ أَنَخْتُ رَاحِلَتِي ، ثُمَّ حَلَلْتُ عَيْبَتِي ، ثُمَّ لَبِسْتُ حُلَّتِي ، ثُمَّ دَخَلْتُ ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ، فَرَمَانِي النَّاسُ بِالْحَدَقِ ، فَقُلْتُ لِجَلِيسِي : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، ذَكَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، ذَكَرَكَ آنِفًا بِأَحْسَنِ ذِكْرٍ ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ إِذْ عَرَضَ لَهُ فِي خُطْبَتِهِ ، وَقَالَ : «يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ ، أَوْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ ، مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ ، إِلَّا أَنَّ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةَ مَلَكٍ» . قَالَ جَرِيرٌ : فَحَمِدْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مَا أَبْلَانِي . وقَالَ أَبُو قَطَنٍ : فَقُلْتُ لَهُ : سَمِعْتَهُ مِنْهُ أَوْ سَمِعْتَهُ مِنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شِبْلٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : لَمَّا دَنَوْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ أَنَخْتُ رَاحِلَتِي ، ثُمَّ حَلَلْتُ عَيْبَتِي ، ثُمَّ لَبِسْتُ حُلَّتِي ، قَالَ : فَدَخَلْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يخطب ، فسلمت على النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِالْحَدَقِ ، فَقُلْتُ لِجَلِيسِي : هَلْ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَمْرِي شَيْئًا ؟ فَذَكَرَ مِثْلَهُ .
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج31 ص516
ج ٣١ ص ٥١٦

سلسلة الرواة

الْفَجِّ
( فَجَجَ ) * فِي حَدِيثِ الْحَجِّ «وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ مَنْحَرٌ» الْفِجَاجُ : جَمْعُ فَجٍّ ، وَهُوَ الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ وَاحِدًا وَمَجْمُوعًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ : مَا سَلَكْتَ فَجًّا إِلَّا سَلَكَ الشَّيْطَانُ فَجًّا غَيْرَهُ» . وَفَجُّ الرَّوْحَاءِ سَلَكَهُ النَّبِيُّ إِلَى بَدْرٍ ، عَامَ الْفَتْحِ وَالْحَجِّ . ( هـ ) وَفِيهِ «أَنَّهُ كَانَ إِذَا بَالَ تَفَاجَّ حَتَّى نَأْوِيَ لَهُ» التَّفَاجُّ : الْمُبَالَغَةُ فِي تَفْرِيجِ مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ ، وَهُوَ مِنَ الْفَجِّ : الطَّرِيقُ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ «فَتَفَاجَّتْ عَلَيْهِ وَدَرَّتْ وَاجْتَرَّتْ» . [3/413] * وَحَدِيثُ عُبَادَةَ الْمَازِنِيِّ «فَرَكِبْتُ الْفَحْلَ فَتَفَاجَّ لِلْبَوْلِ» . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «حِينَ سُئِلَ عَنْ بَنِي عَامِرٍ فَقَالَ : جَمَلٌ أَزْهَرُ مُتَفَاجٌّ» أَرَادَ أَنَّهُ مُخْصِبٌ فِي مَاءٍ وَشَجَرٍ ، فَهُوَ لَا يَزَالُ يَبُولُ لِكَثْرَةِ أَكْلِهِ وَشُرْبِهِ .
ذِي
( ذَوَى ) * فِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ بِعُودٍ قَدْ ذَوَى أَيْ يَبِسَ . يُقَالُ : ذَوَى الْعُودُ يَذْوِي وَيَذْوَى . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ الْمَهْدِيِّ قُرَشِيٌّ يَمَانٍ لَيْسَ مِنْ ذِي وَلَا ذُو أَيْ لَيْسَ نَسَبُهُ نَسَبَ [2/173] أَذْوَاءِ الْيَمَنِ ، وَهُمْ مُلُوكُ حِمْيَرَ ، مِنْهُمْ ذُو يَزَنَ ، وَذُو رُعَيْنٍ . وَقَوْلُهُ : «قُرَشِيٌّ يَمَانٍ» : أَيْ قُرَشِيُّ النَّسَبِ يَمَانِيُّ الْمَنْشَأِ . وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ عَيْنُهَا وَاوٌ ، وَقِيَاسُ لَامِهَا أَنْ تَكُونَ يَاءً ; لِأَنَّ بَابَ «طَوَى» أَكْثَرُ مِنْ بَابِ «قَوِيَ» . * وَمِنْهُ حَدِيثُ جَرِيرٍ يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ يَمَنٍ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةٌ مِنْ ذِي مُلْكٍ كَذَا أَوْرَدَهُ أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ ، وَقَالَ : «ذِي» هَاهُنَا صِلَةٌ ، أَيْ زَائِدَةٌ .
مَسْحَةَ
( مَسَحَ ) ( س ) قَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ ذِكْرُ «الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ» وَذِكْرُ «الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ» أَمَّا عِيسَى فَسُمِّيَ بِهِ ; لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَمْسَحُ بِيَدِهِ ذَا عَاهَةٍ إِلَّا بَرِئَ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ كَانَ أَمْسَحَ الرِّجْلِ ، لَا أَخْمَصَ لَهُ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ مَمْسُوحًا بِالدُّهْنِ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ الْأَرْضَ : أَيْ يَقْطَعُهَا . [4/327] وَقِيلَ : الْمَسِيحُ الصِّدِّيقُ . وَقِيلَ : هُوَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ : مَشِيحَا ، فَعُرِّبَ . وَأَمَّا الدَّجَّالُ فَسُمِّيَ بِهِ ; لِأَنَّ عَيْنَهُ الْوَاحِدَةَ مَمْسُوحَةٌ . وَيُقَالُ : رَجُلٌ مَمْسُوحُ الْوَجْهِ وَمَسِيحٌ ، وهُوَ أَلَّا يَبْقَى عَلَى أَحَدِ شِقَّيْ وَجْهِهِ عَيْنٌ وَلَا حَاجِبٌ إِلَّا اسْتَوَى . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يَمْسَحُ الْأَرْضَ : أَيْ يَقْطَعُهَا . وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : إِنَّهُ الْمِسِّيحُ ، بِوَزْنِ سِكِّيتٍ ، وَإِنَّهُ الَّذِي مُسِحَ خَلْقُهُ : أَيْ شُوِّهَ . وَلَيْسَ بِشَيْءٍ . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ «مَسِيحُ الْقَدَمَيْنِ» أَيْ مَلْسَاوَانِ لَيِّنَتَانِ ، لَيْسَ فِيهِمَا تَكَسُّرٌ وَلَا شُقَاقٌ ، فَإِذَا أَصَابَهُمَا الْمَاءُ نَبَا عَنْهُمَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ «إِنْ جَاءَتْ بِهِ مَمْسُوحَ الْأَلْيَتَيْنِ» هُوَ الَّذِي لَزِقَتْ أَلْيَتَاهُ بِالْعَظْمِ ، وَلَمْ يَعْظُمَا . رَجُلٌ أَمْسَحُ ، وَامْرَأَةٌ مَسْحَاءُ . ( س ) وَفِيهِ «تَمَسَّحُوا بِالْأَرْضِ فَإِنَّهَا بِكُمْ بَرَّةٌ» أَرَادَ بِهِ التَّيَمُّمَ . وَقِيلَ : أَرَادَ مُبَاشَرَةَ تُرَابِهَا بِالْجِبَاهِ فِي السَّجُودِ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ ، وَيَكُونُ هَذَا أَمْرَ تَأْدِيبٍ وَاسْتِحْبَابٍ ، لَا وُجُوبٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ تَمَسَّحَ وَصَلَّى» أَيْ تَوَضَّأَ . يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا تَوَضَّأَ : قَدْ تَمَسَّحَ . وَالْمَسْحُ يَكُونُ مَسْحًا بِالْيَدِ وَغَسْلًا . ( س ) وَفِيهِ «لَمَّا مَسَحْنَا الْبَيْتَ أَحْلَلْنَا» أَيْ طُفْنَا بِهِ ، لِأَنَّ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ مَسَحَ الرُّكْنَ ، فَصَارَ اسْمًا لِلطَّوَافِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ «أَغِرْ عَلَيْهِمْ غَارَةً مَسْحَاءَ» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَهِيَ فَعْلَاءُ . مِنْ مَسَحَهُمْ ، إِذَا مَرَّ بِهِمْ مَرًّا خَفِيفًا ، وَلَمْ يُقِمْ فِيهِ عِنْدَهُمْ . [4/328] ( س ) وَفِي حَدِيثِ فَرَسِ الْمُرَابِطِ «إِنَّ عَلَفَهُ وَرَوْثَهُ ، وَمَسْحًا عَنْهُ فِي مِيزَانِهِ» يُرِيدُ مَسْحَ التُّرَابِ عَنْهُ ، وَتَنْظِيفَ جِلْدِهِ . * وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ «فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ» قِيلَ : ضَرَبَ أَعْنَاقَهَا وَعَرْقَبَهَا . يُقَالُ : مَسَحَهُ بِالسَّيْفِ ، أَيْ ضَرَبَهُ . وَقِيلَ : مَسَحَهَا بِالْمَاءِ بِيَدِهِ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «إِذَا كَانَ الْغُلَامُ يَتِيمًا فَامْسَحُوا رَأْسَهُ مِنْ أَعْلَاهُ إِلَى مُقَدَّمِهِ وَإِذَا كَانَ لَهُ أَبٌ فَامْسَحُوا مِنْ مُقَدَّمِهِ إِلَى قَفَاهُ» قَالَ أَبُو مُوسَى : هَكَذَا وَجَدْتُهُ مَكْتُوبًا ، وَلَا أَعْرِفُ الْحَدِيثَ وَلَا مَعْنَاهُ . ( هـ ) وَفِيهِ «يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ ، عَلَيْهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ . فَطَلَعَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ» . يُقَالُ : عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ ، وَمَسْحَةُ جَمَالٍ : أَيْ أَثَرٌ ظَاهِرٌ مِنْهُ . وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ إِلَّا فِي الْمَدْحِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَمَّارٍ «أَنَّهُ دُخِلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُرَجِّلُ مَسَائِحَ مِنْ شَعْرِهِ» الْمَسَائِحُ : مَا بَيْنَ الْأُذُنِ وَالْحَاجِبِ ، يَصْعَدُ حَتَّى يَكُونَ دُونَ الْيَافُوخِ . وَقِيلَ : هِيَ الذَّوَائِبُ وَشَعَرُ جَانِبَيِ الرَّأْسِ ، وَاحِدَتُهَا : مَسِيحَةٌ . وَالْمَاسِحَةُ : الْمَاشِطَةُ . وَقِيلَ : الْمَسِيحَةُ : مَا تُرِكَ مِنَ الشَّعْرِ ، فَلَمْ يُعَالَجْ بِشَيْءٍ . * وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ «فَخَرَجُوا بِمَسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ» الْمَسَاحِي : جَمْعُ مِسْحَاةٍ ، وَهِيَ الْمِجْرَفَةُ مِنَ الْحَدِيدِ . وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ ; لِأَنَّهُ مِنَ السَّحْوِ : الْكَشْفِ وَالْإِزَالَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
مَلَكٍ
( مَلَكَ ) ( هـ ) فِيهِ «أَمْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ» أَيْ لَا تُجْرِهِ إِلَّا بِمَا يَكُونُ لَكَ لَا عَلَيْكَ . ( س ) وَفِيهِ «مِلَاكُ الدِّينِ الْوَرَعُ» الْمِلَاكُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ : قِوَامُ الشَّيْءِ وَنِظَامُهُ ، وَمَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ ( فِيهِ ) . * وَفِيهِ «كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» يُرِيدُ الْإِحْسَانَ إِلَى الرَّقِيقِ ، وَالتَّخْفِيفَ عَنْهُمْ . وَقِيلَ : أَرَادَ حُقُوقَ الزَّكَاةِ وَإِخْرَاجَهَا مِنَ الْأَمْوَالِ الَّتِي تَمْلِكُهَا الْأَيْدِي ، كَأَنَّهُ عَلِمَ بِمَا يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ ، وَإِنْكَارِهِمْ وُجُوبَ الزَّكَاةِ ، وَامْتِنَاعِهِمْ مِنْ أَدَائِهَا إِلَى الْقَائِمِ بَعْدَهُ ، فَقَطَعَ حُجَّتَهُمْ بِأَنْ جَعَلَ آخِرَ كَلَامِهِ الْوَصِيَّةَ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ . فَعَقَلَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا الْمَعْنَى ، حَتَّى قَالَ : لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ . * وَفِيهِ «حُسْنُ الْمَلَكَةِ نَمَاءٌ» يُقَالُ : فُلَانٌ حَسَنُ الْمَلَكَةِ ، إِذَا كَانَ حَسَنَ الصَّنِيعِ إِلَى مَمَالِيكِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّئُ الْمَلَكَةِ» أَيِ الَّذِي يُسِيئُ صُحْبَةَ الْمَمَالِيكِ . [4/359] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْأَشْعَثِ «خَاصَمَ أَهْلُ نَجْرَانَ إِلَى عُمَرَ فِي رِقَابِهِمْ ، فَقَالُوا : إِنَّمَا كُنَّا عَبِيدَ مَمْلُكَةٍ ، وَلَمْ نَكُنْ عَبِيدَ قِنِّ ، الْمَمْلُكَةِ ، بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِهَا : أَنْ يَغْلِبَ عَلَيْهِمْ فَيَسْتَعْبِدَهُمْ وَهُمْ فِي الْأَصْلِ أَحْرَارٌ . وَالْقِنُّ : أَنْ يُمْلَكَ هُوَ وَأَبَوَاهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ» الْبَصْرَةُ إِحْدَى الْمُؤْتَفِكَاتِ ، فَانْزِلْ فِي ضَوَاحِيهَا ، وَإِيَّاكَ وَالْمَمْلُكَةَ «مِلْكُ الطَّرِيقِ وَمَمْلُكَتُهُ : وَسَطُهُ . . ( س ) وَفِيهِ» مَنْ شَهِدَ مِلَاكَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ «الْمِلَاكُ وَالْإِمْلَاكُ : التَّزْوِيجُ وَعَقْدُ النِّكَاحِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ لَا يُقَالُ مِلَاكٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَمْلِكُوا الْعَجِينَ ، فَإِنَّهُ أَحَدُ الرَّيْعَيْنِ» يُقَالُ : مَلَكْتُ الْعَجِينَ وَأَمْلَكْتُهُ ، إِذَا أَنْعَمْتَ عَجْنَهُ وَأَجَدْتَهُ . أَرَادَ أَنَّ خُبْزَهُ يَزِيدُ بِمَا يَحْتَمِلُهُ مِنَ الْمَاءِ ، لِجَوْدَةِ الْعَجْنِ . ( س ) وَفِيهِ «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ» أَرَادَ الْمَلَائِكَةَ السَّيَّاحِينَ ، غَيْرَ الْحَفَظَةِ وَالْحَاضِرِينَ عِنْدَ الْمَوْتِ . وَالْمَلَائِكَةُ : جَمْعُ مَلْأَكٍ ، فِي الْأَصْلِ ، ثُمَّ حُذِفَتْ هَمْزَتُهُ ، لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ ، فَقِيلَ : مَلَكٌ ، وَقَدْ تُحْذَفُ الْهَاءُ ، فَيُقَالُ : مَلَائِكُ . وَقِيلَ : أَصْلُهُ : مَأْلَكٌ ، بِتَقْدِيمِ الْهَمْزَةِ ، مِنَ الْأُلُوكِ : الرِّسَالَةِ ، ثُمَّ قُدِّمَتِ الْهَمْزَةُ وَجُمِعَ . * وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ «الْمَلَكُوتِ» وَهُوَ اسْمٌ مَبْنِيٌّ مِنَ الْمُلْكِ ، كَالْجَبَرُوتِ وَالرَّهَبُوتِ ، مِنَ الْجَبْرِ وَالرَّهْبَةِ . * وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ «عَلَيْهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ» أَيْ أَثَرٌ مِنَ الْجَمَالِ ، لِأَنَّهُمْ أَبَدًا يَصِفُونَ الْمَلَائِكَةَ بِالْجَمَالِ . * وَفِيهِ «لَقَدْ حَكَمْتَ بِحُكْمِ الْمَلِكِ» يُرِيدُ اللَّهَ تَعَالَى . [4/360] وَيُرْوَى بِفَتْحِ اللَّامِ ، يَعْنِي جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَنُزُولَهُ بِالْوَحْيِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ «هَذَا مُلْكُ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَدْ ظَهَرَ» يُرْوَى بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ ، وبِفَتْحِهَا وَكَسْرِ اللَّامِ . * وَفِيهِ أَيْضًا «هَلْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَنْ مَلَكَ ؟» يُرْوَى بِفَتْحِ الْمِيمَيْنِ وَاللَّامِ ، وَبِكَسْرِ الْأُولَى وَكَسْرِ اللَّامِ . * وَفِي حَدِيثِ آدَمَ «فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَرَفَ أَنَّهُ خَلْقٌ لَا يَتَمَالَكُ» أَيْ لَا يَتَمَاسَكُ . وَإِذَا وُصِفَ الْإِنْسَانُ بِالْخِفَّةِ وَالطَّيْشِ ، قِيلَ : إِنَّهُ لَا يَتَمَالَكُ .