HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٩٥٢٨

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فَنَاءُ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ». فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: «وَخْزُ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَفِي كُلٍّ شُهَدَاءُ»
ج ٣٢ ص ٢٩٣

سلسلة الرواة

بِالطَّعْنِ
( طَعَنَ ) ( هـ ) فِيهِ : فَنَاءُ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ . الطَّعْنُ : الْقَتْلُ بِالرِّمَاحِ . وَالطَّاعُونُ : الْمَرَضُ الْعَامُّ وَالْوَبَاءُ الَّذِي يَفْسُدُ لَهُ الْهَوَاءُ فَتَفْسُدُ بِهِ الْأَمْزِجَةُ وَالْأَبْدَانُ . أَرَادَ أَنَّ الْغَالِبَ عَلَى فَنَاءِ الْأُمَّةِ بِالْفِتَنِ الَّتِي تُسْفَكُ فِيهَا الدِّمَاءُ ، وَبِالْوَبَاءِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الطَّاعُونِ فِي الْحَدِيثِ . يُقَالُ : طُعِنَ الرَّجُلُ فَهُوَ مَطْعُونٌ ، وَطَعِينٌ ، إِذَا أَصَابَهُ الطَّاعُونُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «نَزَلْتُ عَلَى أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ طَعِينٌ» . * وَفِيهِ : لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ طَعَّانًا . أَيْ : وَقَّاعًا فِي أَعْرَاضِ النَّاسِ بِالذَّمِّ وَالْغِيبَةِ وَنَحْوِهِمَا . وَهُوَ فَعَّالٌ ، مِنْ طَعَنَ فِيهِ وَعَلَيْهِ بِالْقَوْلِ يَطْعَنُ - بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ - إِذَا عَابَهُ . وَمِنْهُ الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ : «لَا تُحَدِّثْنَا عَنْ مُتَهَارِتٍ وَلَا طَعَّانٍ» . ( س ) وَفِيهِ : «كَانَ إِذَا خُطِبَ إِلَيْهِ بَعْضُ بَنَاتِهِ أَتَى الْخِدْرَ فَقَالَ : إِنَّ فُلَانًا يَذْكُرُ فُلَانَةً ، فَإِنْ طَعَنَتْ فِي الْخِدْرِ لَمْ يُزَوِّجْهَا» . أَيْ : طَعَنَتْ بِأَصْبُعِهَا وَيَدِهَا عَلَى السِّتْرِ الْمُرْخَى عَلَى الْخِدْرِ . وَقِيلَ : طَعَنَتْ فِيهِ . أَيْ : دَخَلَتْهُ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْخَاءِ . [3/128] ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَنَّهُ طَعَنَ بِأُصْبُعِهِ فِي بَطْنِهِ» . أَيْ : ضَرَبَهُ بِرَأْسِهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : «وَاللَّهِ لَوَدَّ مُعَاوِيَةُ أَنَّهُ مَا بَقِيَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ نَافِخُ ضَرَمَةٍ إِلَّا طَعَنَ فِي نَيْطِهِ» . يُقَالُ : طَعَنَ فِي نَيْطِهِ . أَيْ : فِي جَنَازَتِهِ . وَمَنِ ابْتَدَأَ بِشَيْءٍ أَوْ دَخَلَهُ فَقَدْ طَعَنَ فِيهِ . وَيُرْوَى : «طُعِنَ» عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ . وَالنَّيْطُ : نِيَاطُ الْقَلْبِ وَهُوَ عِلَاقَتُهُ .
وَخْزُ
( وَخَزَ ) ( هـ ) فِيهِ «فَإِنَّهُ وَخْزٌ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ» الْوَخْزُ : طَعْنٌ لَيْسَ بِنَافِذٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَذَكَرَ الطَّاعُونَ ، فَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ وَخْزٌ مِنَ الشَّيْطَانِ . وَفِي رِوَايَةٍ «رِجْزٌ» . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ «قُلْتُ لِلْحَسَنِ : أَرَأَيْتَ التَّمْرَ وَالْبُسْرَ أَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا ؟ قَالَ : لَا . قُلْتُ : الْبُسْرُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الْوَخْزُ» أَيِ الْقَلِيلُ مِنَ الْإِرْطَابِ . شَبَّهَهُ فِي قِلَّتِهِ بِالْوَخْزِ فِي جَنْبِ الطَّعْنِ .