HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٩٨٥٩

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: لَعَنَتِ امْرَأَةٌ نَاقَةً لَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّهَا مَلْعُونَةٌ فَخَلُّوا عَنْهَا» قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا تَتْبَعُ الْمَنَازِلَ، مَا يَعْرِضُ لَهَا أَحَدٌ نَاقَةٌ وَرْقَاءُ
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط مسلممسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج33 ص91
ج ٣٣ ص ٩١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, سنن الدارمي, صحيح مسلم
مَلْعُونَةٌ
( لَعَنَ ) ( هـ ) فِيهِ اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ الثَّلَاثَ ، هِيَ جَمْعُ مَلْعَنَةٍ ، وَهِيَ الْفِعْلَةُ الَّتِي يُلْعَنُ بِهَا فَاعِلُهَا ، كَأَنَّهَا مَظِنَّةٌ لِلَّعْنِ وَمَحَلٌّ لَهُ . وَهِيَ أَنْ يَتَغَوَّطَ الْإِنْسَانُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ ، أَوْ ظِلِّ الشَّجَرَةِ ، أَوْ جَانِبِ النَّهْرِ ، فَإِذَا مَرَّ بِهَا النَّاسُ لَعَنُوا فَاعِلَهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «اتَّقُوا اللَّاعِنَيْنِ» أَيِ : الْأَمْرَيْنِ الْجَالِبَيْنِ لِلَّعْنِ ، الْبَاعِثَيْنِ لِلنَّاسِ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ سَبَبٌ لِلَعْنِ مَنْ فَعَلَهُ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ . وَلَيْسَ ذَا فِي كُلِّ ظِلٍّ وَإِنَّمَا هُوَ الظِّلُّ الَّذِي يَسْتَظِلُّ بِهِ النَّاسُ وَيَتَّخِذُونَهُ مَقِيلًا وَمُنَاخًا . وَاللَّاعِنُ : اسْمُ فَاعِلٍ ، مِنْ لَعَنَ ، فَسُمِّيَتْ هَذِهِ الْأَمَاكِنُ لَاعِنَةً ; لِأَنَّهَا سَبَبُ اللَّعْنِ . ( س ) وَفِيهِ «ثَلَاثٌ لَعِينَاتٌ» اللَّعِينَةُ : اسْمُ الْمَلْعُونِ ، كَالرَّهِينَةِ فِي الْمَرْهُونِ ، أَوْ هِيَ بِمَعْنَى اللَّعْنِ ، كَالشَّتِيمَةِ مِنَ الشَّتْمِ ، وَلَا بُدَّ عَلَى هَذَا الثَّانِي مِنْ تَقْدِيرِ مُضَافٍ مَحْذُوفٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَعَنَتْ نَاقَتَهَا فِي السَّفَرِ «فَقَالَ : ضَعُوا عَنْهَا ، فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ» قِيلَ : إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ اسْتُجِيبَ دُعَاؤُهَا فِيهَا . وَقِيلَ : فَعَلَهُ عُقُوبَةً لِصَاحِبَتِهَا لِئَلَّا تَعُودَ إِلَى مِثْلِهَا وَلِيَعْتَبِرَ بِهَا غَيْرُهَا . وَأَصْلُ اللَّعْنِ : الطَّرْدُ وَالْإِبْعَادُ مِنَ اللَّهِ ، وَمِنَ الْخَلْقِ السَّبُّ وَالدُّعَاءُ . * وَفِي حَدِيثِ اللِّعَانِ «فَالْتَعَنَ» هُوَ افْتَعَلَ مِنَ اللَّعْنِ : أَيْ : لَعَنَ نَفْسَهُ . وَاللِّعَانُ وَالْمُلَاعَنَةُ : اللَّعْنُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا .
وَرْقَاءُ
( وَرِقَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ «إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا» الْأَوْرَقُ : الْأَسْمَرُ . وَالْوُرْقَةُ : السُّمْرَةُ . يُقَالُ : جَمَلٌ أَوَرَقُ ، وَنَاقَةٌ وَرْقَاءُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْأَكْوَعِ «خَرَجْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ» . * وَحَدِيثُ قُسٍّ «عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ» . ( هـ ) وَفِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لِعَمَّارٍ : أَنْتَ طَيِّبُ الْوَرَقِ» أَرَادَ بِالْوَرَقِ نَسْلَهُ ، تَشْبِيهًا بِوَرَقِ الشَّجَرِ ، لِخُرُوجِهَا مِنْهَا . وَوَرَقُ الْقَوْمِ : أَحْدَاثُهُمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَرْفَجَةَ «لَمَّا قُطِعَ أَنْفُهُ ( يَوْمَ الْكُلَابِ ) اتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ» الْوَرِقُ بِكَسْرِ الرَّاءِ : الْفِضَّةُ . وَقَدْ تُسَكَّنُ . وَحَكَى الْقُتَيْبِيُّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ إِنَّمَا اتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرَقٍ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ ، أَرَادَ الرَّقَّ الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ ، لِأَنَّ الْفِضَّةَ لَا تُنْتِنُ . قَالَ : وَكُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ قَوْلَ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّ الْفِضَّةَ لَا تُنْتِنُ صَحِيحًا ، حَتَّى أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْخِبْرَةِ أَنَّ الذَّهَبَ لَا يُبْلِيهِ الثَّرَى ، وَلَا يُصْدِئُهُ النَّدَى ، وَلَا تَنْقُصُهُ الْأَرْضُ ، وَلَا تَأْكُلُهُ النَّارُ . فَأَمَّا الْفِضَّةُ فَإِنَّهَا تَبْلَى ، وَتَصْدَأُ ، وَيَعْلُوهَا السَّوَادُ ، وَتُنْتِنُ . [5/176] ( هـ ) وَفِيهِ «ضِرْسُ الْكَافِرِ فِي النَّارِ مِثْلُ وَرِقَانٍ» هُوَ بِوَزْنِ قَطْرَانٍ : جَبَلٌ أَسْوَدُ بَيْنَ الْعَرْجِ وَالرُّوَيْثَةِ ، عَلَى يَمِينِ الْمَارِّ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : رَجُلَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يَنْزِلَانِ جَبَلًا مِنْ جِبَالِ الْعَرَبِ يُقَالُ لَهُ وَرِقَانٌ ، فَيُحْشَرُ النَّاسُ وَلَا يَعْلَمَانِ .