- أَوْضَحُوا
- ( وَضَحَ ) * فِيهِ " أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي السُّجُودِ حَتَّى يَبِينَ وَضَحُ إِبِطَيْهِ " أَيِ الْبَيَاضُ الَّذِي تَحْتَهُمَا . وَذَلِكَ لِلْمُبَالَغَةِ فِي رَفْعِهِمَا وَتَجَافِيهِمَا عَنِ الْجَنْبَيْنِ . وَالْوَضَحُ : الْبَيَاضُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : صُومُوا مِنَ الْوَضَحِ إِلَى الْوَضَحِ أَيْ مِنَ الضَّوْءِ إِلَى الضَّوْءِ . وَقِيلَ : مِنَ الْهِلَالِ إِلَى الْهِلَالِ ، وَهُوَ الْوَجْهُ ; لِأَنَّ سِيَاقَ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَيْهِ . وَتَمَامُهُ : فَإِنْ خَفِيَ عَلَيْكُمْ فَأَتِمُّوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا . [5/196] ( ه س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَمَرَ بِصِيَامِ الْأَوَاضِحِ " يُرِيدُ أَيَّامَ اللَّيَالِي الْأَوَاضِحِ : أَيِ الْبَيْضِ . جَمْعُ وَاضِحَةٍ ، وَهِيَ ثَالِثَ عَشَرَ ، وَرَابِعَ عَشَرَ ، وَخَامِسَ عَشَرَ . وَالْأَصْلُ : وَوَاضِحُ ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ الْأُولَى هَمْزَةً . ( ه س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ غَيِّرُوا الْوَضَحَ أَيِ الشَّيْبِ ، يَعْنِي اخْضِبُوهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " جَاءَ رَجُلٌ بِكَفِّهِ وَضَحٌ " ، أَيْ بَرَصٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشِّجَاجِ ذِكْرُ الْمُوضِحَةِ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ . وَهِيَ الَّتِي تُبْدِي وَضَحَ الْعَظْمِ : أَيْ بَيَاضَهُ . وَالْجَمْعُ : الْمَوَاضِحُ . وَالَّتِي فُرِضَ فِيهَا خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ هِيَ مَا كَانَ مِنْهَا فِي الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ . فَأَمَّا الْمُوضِحَةُ فِي غَيْرِهِمَا فَفِيهَا الْحُكُومَةُ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحٍ لَهَا " هِيَ نَوْعٌ مِنَ الْحُلِيِّ يُعْمَلُ مِنَ الْفِضَّةِ ، سُمِّيَتْ بِهَا ; لِبَيَاضِهَا ، وَاحِدُهَا : وَضَحٌ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ كَانَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ بِعَظْمٍ وَضَّاحٍ " هِيَ لُعْبَةٌ لِصِبْيَانِ الْأَعْرَابِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْعَيْنِ . وَوَضَّاحٌ : فَعَّالٌ ، مِنَ الْوُضُوحِ : الظُّهُورُ . ( س ) وَفِيهِ " حَتَّى مَا أَوْضَحُوا بِضَاحِكَةٍ " أَيْ مَا طَلَعُوا بِضَاحِكَةٍ وَلَا أَبْدَوْهَا ، وَهِيَ إِحْدَى ضَوَاحِكَ الْأَسْنَانِ الَّتِي تَبْدُو عِنْدَ الضَّحِكِ . يُقَالُ : مِنْ أَيْنَ أَوْضَحْتَ ؟ أَيْ طَلَعْتَ .
- الْمَطِيَّ
- ( مَطَا ) ( هـ ) فِيهِ " إِذَا مَشَتْ أُمَّتِي الْمُطَيْطَاءَ " هِيَ بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ : مِشْيَةٌ فِيهَا تَبَخْتُرٌ وَمَدُّ الْيَدَيْنِ . يُقَالُ مَطَوْتُ وَمَطَطْتُ ، بِمَعْنَى مَدَدْتُ ، وَهِيَ من الْمُصَغَّرَاتُ الَّتِي لَمْ يُسْتَعْمَلْ لَهَا مُكَبَّرٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ " أَنَّهُ مَرَّ عَلَى بِلَالٍ وَقَدْ مُطِيَ فِي الشَّمْسِ يُعَذَّبُ " أَيْ مُدَّ وَبُطِحَ فِي الشَّمْسِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ " وَتَرَكَتِ الْمَطِيَّ هَارًا ، الْمَطِيُّ : جَمْعُ مَطِيَّةٍ ، وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي يُرْكَبُ مَطَاهَا : أَيْ ظَهْرُهَا . وَيُقَالُ : يَمْطِي بِهَا فِي السَّيْرِ : أَيْ يَمُدُّ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ .
- بَعْثُ
- بَابُ الْبَاءِ مَعَ الْعَيْنِ ( بَعَثَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْبَاعِثُ " هُوَ الَّذِي يَبْعَثُ الْخَلْقَ ، أَيْ يُحْيِيهِمْ بَعْدَ الْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَصِفُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " شَهِيدُكَ يَوْمَ الدِّينِ وَبَعِيثُكَ نِعْمَةً " أَيْ مَبْعُوثُكَ الَّذِي بَعَثْتَهُ إِلَى الْخَلْقِ ، أَيْ أَرْسَلْتَهُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : " إِنَّ لِلْفِتْنَةِ بَعَثَاتٍ " أَيْ إِثَارَاتٍ وَتَهَيُّجَاتٍ ، جَمْعُ بَعْثَةٍ ، وَهِيَ الْمَرَّةُ مِنَ الْبَعْثِ . وَكُلُّ شَيْءٍ أَثَرْتُهُ فَقَدْ بَعَثْتَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : " فَبَعَثْتُ الْبَعِيرَ فَإِذَا الْعِقْدُ تَحْتَهُ " . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ فَابْتَعَثَانِي أَيْ أَيْقَظَانِي مِنْ نَوْمِي . * وَحَدِيثُ الْقِيَامَةِ : يَا آدَمُ ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ أَيِ الْمَبْعُوثَ إِلَيْهَا مِنْ أَهْلِهَا ، وَهُوَ مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الْمَفْعُولِ بِالْمَصْدَرِ . [1/139] * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنُ زَمْعَةَ : إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا يُقَالُ انْبَعَثَ فُلَانٌ لِشَأْنِهِ إِذَا ثَارَ وَمَضَى ذَاهِبًا لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " لَمَّا صَالَحَ نَصَارَى الشَّامِ كَتَبُوا لَهُ أَنْ لَا نُحْدِثَ كَنِيسَةً وَلَا قَلِيَّةً ، وَلَا نُخْرِجَ سَعَانِينَ وَلَا بَاعُوثًا " الْبَاعُوثُ لِلنَّصَارَى كَالِاسْتِسْقَاءِ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَهُوَ اسْمٌ سُرْيَانِيٌّ . وَقِيلَ هُوَ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالتَّاءِ فَوْقَهَا نُقْطَتَانِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِمَا قِيلَ يَوْمَ بُعَاثٍ " هُوَ بِضَمِّ الْبَاءِ ، يَوْمٌ مَشْهُورٌ كَانَ فِيهِ حَرْبٌ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ . وَبُعَاثٌ اسْمُ حِصْنٍ لِلْأَوْسِ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُهُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ .
- تَأَشَّبُوا
- بَابُ الْهَمْزَةِ مَعَ الشِّينِ ( أَشِبٌ ) [ هـ ] فِيهِ أَنَّهُ قَرَأَ يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ فَتَأَشَّبَ أَصْحَابُهُ حَوْلَهُ " أَيِ اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ وَأَطَافُوا بِهِ . وَالْأُشَابَةُ أَخْلَاطُ النَّاسِ تَجْتَمِعُ مِنْ كُلِّ أَوْبٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَبَّاسِ يَوْمَ حُنَيْنٍ " حَتَّى تَأَشَّبُوا حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَيُرْوَى تَنَاشَبُوا ، أَيْ تَدَانَوْا وَتَضَامُّوا . [1/51] ( هـ ) وَفِيهِ : " إِنِّي رَجُلٌ ضَرِيرٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَشَبٌ فَرَخِّصْ لِي فِي كَذَا " الْأَشَبُ كَثْرَةُ الشَّجَرِ . يُقَالُ بَلْدَةٌ أَشِبَةٌ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ شَجَرٍ ، وَأَرَادَ هَاهُنَا النَّخِيلَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَعْشَى الْحِرْمَازِيِّ يُخَاطِبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَأْنِ امْرَأَتِهِ : وَقَذَفَتْنِي بَيْنَ عِيصٍ مُؤْتَشِبْ الْمُؤْتَشِبُ الْمُلْتَفُّ . وَالْعِيصُ أَصْلُ الشَّجَرِ .
- فَأَبْلَسَ
- ( بَلَسَ ) ( س ) فِيهِ : " فَتَأَشَّبَ أَصْحَابُهُ حَوْلَهُ وَأُبْلِسُوا حَتَّى مَا أَوْضَحُوا بِضَاحِكَةٍ " أُبْلِسُوا [1/152] أَيْ أَسْكَتُوا ، وَالْمُبْلِسُ : السَّاكِتُ مِنَ الْحُزْنِ أَوِ الْخَوْفِ . وَالْإِبْلَاسُ : الْحَيْرَةُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَلَمْ تَرَ الْجِنَّ وَإِبْلَاسَهَا " أَيْ تَحَيُّرَهَا وَدَهَشَهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرِقَّ قَلْبُهُ فَلْيُدِمْ أَكْلَ الْبَلَسِ " هُوَ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَاللَّامِ : التِّينُ وَقِيلَ هُوَ شَيْءٌ بِالْيَمَنِ يُشْبِهُ التِّينَ . وَقِيلَ هُوَ الْعَدَسُ ، وَهُوَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ مَضْمُومُ الْبَاءِ وَاللَّامِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ : " قَالَ سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ صَدَقَةِ الْحَبِّ ، فَقَالَ : فِيهِ كُلُّهُ الصَّدَقَةُ ، فَذِكْرُ الذُّرَةِ وَالدُّخْنِ وَالْبُلُسِ وَالْجُلْجُلَانِ " وَقَدْ يُقَالُ فِيهِ الْبُلْسُنُ ، بِزِيَادَةِ النُّونِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " بَعَثَ اللَّهُ الطَّيْرَ عَلَى أَصْحَابِ الْفِيلِ كَالْبَلَسَانِ " قَالَ عَبَّادُ بْنُ مُوسَى : أَظُنُّهَا الزَّرَازِيرُ ، وَالْبَلَسَانُ شَجَرٌ كَثِيرُ الْوَرَقِ يَنْبُتُ بِمِصْرَ ، وَلَهُ دُهْنٌ مَعْرُوفٌ . هَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى فِي غَرِيبِهِ .
- كَثَّرَتَاهُ :
- ( كَثُرَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ ، الْكَثَرُ - بِفَتْحَتَيْنِ - : جُمَّارُ النَّخْلِ ، وَهُوَ شَحْمُهُ الَّذِي وَسَطُ النَّخْلَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ : " نِعْمَ الْمَالُ أَرْبَعُونَ ، وَالْكُثْرُ سِتُّونَ " الْكُثْرُ - بِالضَّمِّ - : الْكَثِيرُ ، كَالْقُلِّ فِي الْقَلِيلِ . * وَفِيهِ : إِنَّكُمْ لَمَعَ خَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ إِلَّا كَثَرَتَاهُ ، أَيْ : غَلَبَتَاهُ بِالْكَثْرَةِ وَكَانَتَا أَكْثَرَ مِنْهُ ، يُقَالُ : كَاثَرْتُهُ فَكَثَرْتُهُ إِذَا غَلَبْتَهُ وَكُنْتَ أَكْثَرَ مِنْهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " مَا رَأَيْنَا مَكْثُورًا أَجْرَأَ مَقْدَمًا مِنْهُ " . [4/153] الْمَكْثُور : الْمَغْلُوبُ ، وَهُوَ الَّذِي تَكَاثَرَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَقَهَرُوهُ ؛ أَيْ : مَا رَأَيْنَا مَقْهُورًا أَجْرَأَ إِقْدَامًا مِنْهُ . * وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ : " وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا كَثَّرْنَ فِيهَا " أَيْ : كَثَّرْنَ الْقَوْلَ فِيهَا ، وَالْعَيْبَ لَهَا . * وَفِيهِ أَيْضًا : " وَكَانَ حَسَّانُ مِمَّنْ كَثَّرَ عَلَيْهَا " وَيُرْوَى بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَفِي حَدِيثِ قَزَعَةَ : " أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ وَهُوَ مَكْثُورٌ عَلَيْهِ " يُقَالُ : رَجُلٌ مَكْثُورٌ عَلَيْهِ ، إِذَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ الْحُقُوقُ وَالْمُطَالَبَاتُ ، أَرَادَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ جَمْعٌ مِنَ النَّاسِ يَسْأَلُونَهُ عَنْ أَشْيَاءَ ، فَكَأَنَّهُمْ كَانَ لَهُمْ عَلَيْهِ حُقُوقٌ فَهُمْ يَطْلُبُونَهَا .