HadithLab
RU
مسند أحمد · ومن حديث سمرة بن جندب، عن النبي ﷺ

رقم الحديث 20226

حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُهَلَّبَ بْنَ أَبِي صُفْرَةَ، قَالَ: قَالَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " لَا تُصَلُّوا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَلَا حِينَ تَغِيبُ، فَإِنَّهَا تَغِيبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ "
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح لغيره، وهذا إسناد حسنمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج33 ص377
ج 33 ص 377

سلسلة الرواة

شَيْطَانٍ
( شَطَنَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ وَعِنْدَهُ فَرَسٌ مَرْبُوطَةٌ بِشَطَنَيْنِ الشَّطَنْ : الْحَبْلُ . وَقِيلَ هُوَ الطَّوِيلُ مِنْهُ . وَإِنَّمَا شَدَّهُ بِشَطَنَيْنِ لِقُوَّتِهِ وَشِدَّتِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَذَكَرَ الْحَيَاةَ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْمَوْتَ خَالِجًا لِأَشْطَانِهَا . هِيَ جَمْعُ شَطَنٍ ، وَالْخَالِجُ : الْمُسْرِعُ فِي الْأَخْذِ ، فَاسْتَعَارَ الْأَشْطَانَ لِلْحَيَاةِ لِامْتِدَادِهَا وَطُولِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ كُلُّ هَوًى شَاطِنٌ فِي النَّارِ الشَّاطِنُ : الْبَعِيدُ عَنِ الْحَقِّ . وَفِي الْكَلَامِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ ، تَقْدِيرُهُ كُلُّ ذِي هَوًى . وَقَدْ رُوِيَ كَذَلِكَ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ إِنْ جَعَلْتَ نُونَ الشَّيْطَانِ أَصْلِيَّةً كَانَ مِنَ الشَّطَنِ : الْبُعْدُ : أَيْ بَعُدَ عَنِ الْخَيْرِ ، أَوْ مِنَ الْحَبْلِ الطَّوِيلِ ، كَأَنَّهُ طَالَ فِي الشَّرِّ . وَإِنْ جَعَلْتَهَا زَائِدَةً كَانَ مِنْ شَاطَ يَشِيطُ إِذَا هَلَكَ ، أَوْ مِنَ اسْتَشَاطَ غَضَبًا إِذَا احْتَدَّ فِي غَضَبِهِ وَالْتَهَبَ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَوْلُهُ : تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ ، مِنْ أَلْفَاظِ الشَّرْعِ الَّتِي أَكْثَرُهَا يَنْفَرِدُ هُوَ بِمَعَانِيهَا ، وَيَجِبُ عَلَيْنَا التَّصْدِيقُ بِهَا ، وَالْوُقُوفُ عِنْدَ الْإِقْرَارِ بِأَحْكَامِهَا ، وَالْعَمَلُ بِهَا . وَقَالَ الْحَرْبِيُّ : هَذَا تَمْثِيلٌ : أَيْ حِينَئِذٍ يَتَحَرَّكُ الشَّيْطَانُ وَيَتَسَلَّطُ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ الشَّيْطَانُ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ إِنَّمَا هُوَ أَنْ يَتَسَلَّطَ عَلَيْهِ فَيُوَسْوِسَ لَهُ ، لَا أَنَّهُ يَدْخُلُ جَوْفَهُ . ( س ) وَفِيهِ الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ يَعْنِي أَنَّ الِانْفِرَادَ وَالذَّهَابَ فِي الْأَرْضِ عَلَى سَبِيلِ الْوَحْدَةِ مِنْ فِعْلِ الشَّيْطَانِ ، أَوْ شَيْءٌ يَحْمِلُهُ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ . وَكَذَلِكَ [2/476] الرَّاكِبَانِ ، وَهُوَ حَثٌّ عَلَى اجْتِمَاعِ الرُّفْقَةِ فِي السَّفَرِ . وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ سَافَرَ وَحْدَهُ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ مَاتَ مَنْ أَسْأَلُ عَنْهُ ؟ * وَفِيهِ حَدِيثُ قَتْلِ الْحَيَّاتِ حَرِّجُوا عَلَيْهِ فَإِنِ امْتَنَعَ وَإِلَّا فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ أَرَادَ أَحَدَ شَيَاطِينِ الْجِنِّ . وَقَدْ تُسَمَّى الْحَيَّةُ الدَّقِيقَةُ الْخَفِيفَةُ شَيْطَانًا وَجَانًّا عَلَى التَّشْبِيهِ .