HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٢٠٧٤٥

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي السَّفَرِ، وَالنَّاسُ يَعْتَقِبُونَ، وَفِي الظَّهْرِ قِلَّةٌ، فَحَانَتْ نَزْلَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَنَزْلَتِي، فَلَحِقَنِي مِنْ بَعْدِي فَضَرَبَ مَنْكِبِي، فَقَالَ: «قُلْ: أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ»، فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَرَأْتُهَا مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: «قُلْ: أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ»، فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَرَأْتُهَا مَعَهُ، فَقَالَ: «إِذَا صَلَّيْتَ فَاقْرَأْ بِهِمَا»
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج34 ص348
ج ٣٤ ص ٣٤٨

سلسلة الرواة

يَعْتَقِبُونَ
( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الْقَافِ ) ( عَقَبَ ) ( هـ ) فِيهِ مَنْ عَقَّبَ فِي صَلَاةٍ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ أَيْ : أَقَامَ فِي مُصَلَّاهُ بَعْدَ مَا يَفْرُغُ مِنَ الصَّلَاةِ . يُقَالُ : صَلَّى الْقَوْمُ وَعَقَّبَ فُلَانٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَالتَّعْقِيبُ فِي الْمَسَاجِدِ بِانْتِظَارِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَا كَانَتْ صَلَاةُ الْخَوْفِ إِلَّا سَجْدَتَيْنِ ، إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ عُقَبًا أَيْ : تُصَلِّي طَائِفَةٌ بَعْدَ طَائِفَةٍ ، فَهُمْ يَتَعَاقَبُونَهَا تَعَاقُبَ الْغُزَاةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَأَنَّ كُلَّ غَازِيَةٍ غَزَتْ يَعْقُبُ بَعْضُهَا بَعْضًا أَيْ : يَكُونُ الْغَزْوُ بَيْنَهُمْ نُوَبًا ، فَإِذَا خَرَجَتْ طَائِفَةٌ ثُمَّ عَادَتْ لَمْ تُكَلَّفْ أَنْ تَعُودَ ثَانِيَةً حَتَّى تَعْقُبَهَا أُخْرَى غَيْرُهَا . ( هـ س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «أَنَّهُ كَانَ يُعَقِّبُ الْجُيُوشَ فِي كُلِّ عَامٍ» . ( هـ ) وَحَدِيثُ أَنَسٍ «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ التَّعْقِيبِ فِي رَمَضَانَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا فِي الْبُيُوتِ» التَّعْقِيبُ : هُوَ أَنْ تَعْمَلَ عَمَلًا ثُمَّ تَعُودَ فِيهِ ، وَأَرَادَ بِهِ هَاهُنَا : صَلَاةَ النَّافِلَةِ بَعْدَ التَّرَاوِيحِ ، فَكَرِهَ أَنْ يُصَلُّوا فِي الْمَسْجِدِ ، وَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي الْبُيُوتِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : مُعَقِّبَاتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ : ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَسْبِيحَةً ، وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَحْمِيدَةً ، وَأَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ تَكْبِيرَةً ؛ سُمِّيَتْ مُعَقِّبَاتٍ لِأَنَّهَا عَادَتْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ ، أَوْ لِأَنَّهَا تُقَالُ عَقِيبَ الصَّلَاةِ . وَالْمُعَقِّبُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ : مَا جَاءَ عَقِيبَ مَا قَبْلَهُ . [3/268] ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَكَانَ النَّاضِحُ يَعْتَقِبُهُ مِنَّا الْخَمْسَةُ أَيْ : يَتَعَاقَبُونَهُ فِي الرُّكُوبِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ . يُقَالُ : دَارَتْ عُقْبَةُ فُلَانٍ : أَيْ جَاءَتْ نَوْبَتُهُ وَوَقْتُ رُكُوبِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ «كَانَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ وَخَادِمُهُ يَعْتَقِبُونَ اللَّيْلَ أَثْلَاثًا» أَيْ : يَتَنَاوَبُونَهُ فِي الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ «أَنَّهُ أَبْطَلَ النَّفْحَ إِلَّا أَنْ تَضْرِبَ فَتُعَاقِبُ» أَيْ : أَبْطَلَ نَفْحَ الدَّابَّةِ بِرِجْلِهَا إِلَّا أَنْ تُتْبِعَ ذَلِكَ رَمْحًا . * وَفِي أَسْمَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْعَاقِبُ» هُوَ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ ، وَالْعَاقِبُ وَالْعَقُوبُ : الَّذِي يَخْلُفُ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ فِي الْخَيْرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ نَصَارَى نَجْرَانَ «جَاءَ السَّيِّدُ وَالْعَاقِبُ» هُمَا مِنْ رُؤَسَائِهِمْ وَأَصْحَابِ مَرَاتِبِهِمْ . وَالْعَاقِبُ يَتْلُو السَّيِّدَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : «أَنَّهُ سَافَرَ فِي عَقِبِ رَمَضَانَ» أَيْ : فِي آخِرِهِ وَقَدْ بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ . يُقَالُ : جَاءَ عَلَى عَقِبِ الشَّهْرِ وَفِي عَقِبِهِ إِذَا جَاءَ وَقَدْ بَقِيَتْ مِنْهُ أَيَّامٌ إِلَى الْعَشَرَةِ . وَجَاءَ فِي عُقْبِ الشَّهْرِ وَعَلَى عُقْبِهِ إِذَا جَاءَ بَعْدَ تَمَامِهِ . * وَفِيهِ لَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ أَيْ : إِلَى حَالَتِهِمُ الْأُولَى مِنْ تَرْكِ الْهِجْرَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَا زَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، أَيْ : رَاجِعِينَ إِلَى الْكُفْرِ ، كَأَنَّهُمْ رَجَعُوا إِلَى وَرَائِهِمْ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ فِي الصَّلَاةِ ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ هُوَ أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، وَهُوَ الَّذِي يَجْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ الْإِقْعَاءَ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَتْرُكَ عَقِبَيْهِ غَيْرَ مَغْسُولَيْنِ فِي الْوُضُوءِ . [3/269] ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَيْلٌ لِلْعَقِبِ مِنَ النَّارِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : لِلْأَعْقَابِ ، وَخَصَّ الْعَقِبَ بِالْعَذَابِ ؛ لِأَنَّهُ الْعُضْوُ الَّذِي لَمْ يُغْسَلْ . وَقِيلَ : أَرَادَ صَاحِبَ الْعَقِبِ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ . وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَسْتَقْصُونَ غَسْلَ أَرْجُلِهِمْ فِي الْوُضُوءِ . وَيُقَالُ فِيهِ : عَقِبٌ وَعَقْبٌ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّ نَعْلَهُ كَانَتْ مُعَقَّبَةً مُخَصَّرَةً ، الْمُعَقَّبَةُ : الَّتِي لَهَا عَقِبٌ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ بَعَثَ أُمَّ سُلَيْمٍ لِتَنْظُرَ لَهُ امْرَأَةً فَقَالَ : انْظُرِي إِلَى عَقِبَيْهَا أَوْ عُرْقُوبَيْهَا قِيلَ : لِأَنَّهُ إِذَا اسْوَدَّ عَقِبَاهَا اسْوَدَّ سَائِرُ جَسَدِهَا . * وَفِيهِ أَنَّهُ كَانَ اسْمُ رَايَتِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - الْعُقَابُ ، وَهِيَ الْعَلَمُ الضَّخْمُ . * وَفِي حَدِيثِ الضِّيَافَةِ فَإِنْ لَمْ يَقْرُوهُ فَلَهُ أَنْ يُعْقِبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُ أَيْ : يَأْخُذَ مِنْهُمْ عِوَضًا عَمَّا حَرَمُوهُ مِنَ الْقِرَى . وَهَذَا فِي الْمُضْطَرِّ الَّذِي لَا يَجِدُ طَعَامًا وَيَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ التَّلَفَ . يُقَالُ : عَقَّبَهُمْ مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا ، وَأَعْقَبَهُمْ إِذَا أَخَذَ مِنْهُمْ عُقْبَى وَعُقْبَةً ، وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمْ بَدَلًا عَمَّا فَاتَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : سَأُعْطِيكَ مِنْهَا عُقْبَى ، أَيْ : بَدَلًا عَنِ الْإِبْقَاءِ وَالْإِطْلَاقِ . ( س ) وَفِيهِ مَنْ مَشَى عَنْ دَابَّتِهِ عُقْبَةً فَلَهُ كَذَا أَيْ شَوْطًا . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الْحَارِثِ بْنِ بَدْرٍ «كُنْتُ مَرَّةً نُشْبَةً فَأَنَا الْيَوْمَ عُقْبَةٌ» أَيْ : كُنْتُ إِذَا نَشِبْتُ بِإِنْسَانٍ وَعَلِقْتُ بِهِ لَقِيَ مِنِّي شَرًّا ، فَقَدْ أَعْقَبْتُ الْيَوْمَ مِنْهُ ضَعْفًا . ( س ) وَفِيهِ «مَا مِنْ جَرْعَةٍ أَحْمَدَ عُقْبَانًا» أَيْ : عَاقِبَةً . * وَفِيهِ «أَنَّهُ مَضَغَ عَقَبًا وَهُوَ صَائِمٌ» هُوَ بِفَتْحِ الْقَافِ : الْعَصَبُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ «الْمُعْتَقِبُ ضَامِنٌ لِمَا اعْتَقَبَ» الِاعْتِقَابُ : الْحَبْسُ وَالْمَنْعُ ، مِثْلُ أَنْ يَبِيعَ شَيْئًا ثُمَّ يَمْنَعُهُ مِنَ الْمُشْتَرِي حَتَّى يَتْلَفَ عِنْدَهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ .