- الْكَوْرِ
- ( كَوَرَ ) ( هـ ) فِيهِ «أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ» أَيْ : مِنَ النُّقْصَانِ بَعْدَ الزِّيَادَةِ ، وَكَأَنَّهُ مِنْ تَكْوِيرِ الْعِمَامَةِ : وَهُوَ لَفُّهَا وَجَمْعُهَا . وَيُرْوَى بِالنُّونِ . * وَفِي صِفَةِ زَرْعِ الْجَنَّةِ «فَيُبَادِرُ الطَّرْفَ نَبَاتُهُ وَاسْتِحْصَادُهُ وَتَكْوِيرُهُ» أَيْ : جَمْعُهُ وَإِلْقَاؤُهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ «يُجَاءُ بِالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ثَوْرَيْنِ يُكَوَّرَانِ فِي النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» أَيْ : يُلَفَّانِ وَيُجْمَعَانِ وَيُلْقَيَانِ فِيهَا . وَالرِّوَايَةُ «ثَوْرَيْنِ» بِالثَّاءِ ، كَأَنَّهُمَا يُمْسَخَانِ . وَقَدْ رُوِيَ بِالنُّونِ ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ . * وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ «بِأَكْوَارِ الْمَيْسِ ، تَرْتَمِي بِنَا الْعِيسُ» الْأَكْوَارُ : جَمْعُ كُورٍ ، بِالضَّمِّ ، وَهُوَ رَحْلُ النَّاقَةِ بِأَدَاتِهِ ، وَهُوَ كَالسَّرْجِ وَآلَتِهِ لِلْفَرَسِ . [4/209] وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا . وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يَفْتَحُ الْكَافَ ، وَهُوَ خَطَأٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «لَيْسَ فِيمَا تُخْرِجُ أَكْوَارُ النَّحْلِ صَدَقَةٌ» وَاحِدُهَا : كُورٌ بِالضَّمِّ ، وَهُوَ بَيْتُ النَّحْلِ وَالزَّنَابِيرِ ، وَالْكُوَارُ وَالْكُوَارَةُ : شَيْءٌ يُتَّخَذُ مِنَ الْقُضْبَانِ لِلنَّحْلِ يُعَسِّلُ فِيهِ ، أَرَادَ : أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْعَسَلِ صَدَقَةٌ .
- الْمُنْقَلَبِ ،
- ( بَابُ الْقَافِ مَعَ اللَّامِ ) ( قَلَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ ، هُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا وَأَلْيَنُ أَفْئِدَةً ، الْقُلُوبُ : جَمْعُ الْقَلْبِ ، وَهُوَ أَخَصُّ مِنَ الْفُؤَادِ فِي الِاسْتِعْمَالِ . وَقِيلَ : هُمَا قَرِيبَانِ مِنَ السَّوَاءِ ، وَكَرَّرَ ذِكْرَهُمَا لِاخْتِلَافِ لَفْظَيْهِمَا تَأْكِيدًا ، وَقَلْبُ كُلِّ شَيْءٍ : لُبُّهُ وَخَالِصُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبًا ، وَقَلْبُ الْقُرْآنِ يَاسِينُ . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : «إِنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَأْكُلُ الْجَرَادَ وَقُلُوبَ الشَّجَرِ» يَعْنِي : الَّذِي يَنْبُتُ فِي وَسَطِهَا غَضًّا طَرِيًّا قَبْلَ أَنْ يَقْوَى وَيَصْلُبَ ، وَاحِدُهَا : قُلْبٌ بِالضَّمِّ ، لِلْفَرْقِ . وَكَذَلِكَ قُلْبُ النَّخْلَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ : «كَانَ عَلِيٌّ قُرَشِيًّا قَلْبًا» أَيْ : خَالِصًا مِنْ صَمِيمِ قُرَيْشٍ ، يُقَالُ : هُوَ عَرَبِيٌّ قَلْبٌ ؛ أَيْ : خَالِصٌ . وَقِيلَ : أَرَادَ فَهِمًا فَطِنًا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ ) . * ( س ) وَفِي حَدِيثِ دُعَاءِ السَّفَرِ : أَعُوذُ بِكَ مِنْ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ ، أَيِ : الِانْقِلَابِ مِنَ السَّفَرِ ، وَالْعَوْدِ إِلَى الْوَطَنِ ، يَعْنِي : أَنَّهُ يَعُودُ إِلَى بَيْتِهِ فَيَرَى فِيهِ مَا يُحْزِنُهُ . وَالِانْقِلَابُ : الرُّجُوعُ مُطْلَقًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صَفِيَّةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثُمَّ قُمْتُ لِأَنْقَلِبَ ، فَقَامَ مَعِي لِيَقْلِبَنِي ، أَيْ : لِأَرْجِعَ إِلَى بَيْتِي فَقَامَ مَعِي يَصْحَبُنِي . [4/97] * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ حِينَ وُلِدَ فَأَقْلَبُوهُ ، فَقَالُوا : أَقْلَبْنَاهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ ، وَصَوَابُهُ : «قَلَبْنَاهُ» ؛ أَيْ : رَدَدْنَاهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : «أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِمُعَلِّمِ الصِّبْيَانِ : اقْلِبْهُمْ» أَيِ : اصْرِفْهُمْ إِلَى مَنَازِلِهِمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : «بَيْنَا يُكَلِّمُ إِنْسَانًا إِذِ انْدَفَعَ جَرِيرٌ يُطْرِيهِ وَيُطْنِبُ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَا تَقُولُ يَا جَرِيرُ ؟ وَعَرَفَ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ : ذَكَرْتُ أَبَا بَكْرٍ وَفَضْلَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : اقْلِبْ قَلَّابُ» وَسَكَتَ . هَذَا مَثَلٌ يُضْرَبُ لِمَنْ تَكُونُ مِنْهُ السَّقْطَةُ فَيَتَدَارَكُهَا ، بِأَنْ يَقْلِبَهَا عَنْ جِهَتِهَا وَيَصْرِفَهَا إِلَى غَيْرِ مَعْنَاهَا ، يُرِيدُ : اقْلِبْ يَا قَلَّابُ ، فَأَسْقَطَ حَرْفَ النِّدَاءِ ، وَهُوَ غَرِيبٌ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُحْذَفُ مَعَ الْأَعْلَامِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ شُعَيْبٍ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : «لَكَ مِنْ غَنَمِي مَا جَاتَ بِهِ قَالِبَ لَوْنٍ» تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ : أَنَّهَا جَاءَتْ عَلَى غَيْرِ أَلْوَانِ أُمُّهَاتِهَا ، كَأَنَّ لَوْنَهَا قَدِ انْقَلَبَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي صِفَةِ الطُّيُورِ : «فَمِنْهَا مَغْمُوسٌ فِي قَالِبِ لَوْنٍ لَا يَشُوبُهُ غَيْرُ لَوْنِ مَا غُمِسَ فِيهِ» ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : «لَمَّا احْتُضِرَ ، وَكَانَ يُقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ فَقَالَ : إِنَّكُمْ لَتُقَلِّبُونَ حُوَّلًا قُلَّبًا إِنْ وُقِيَ كَبَّةَ النَّارِ» أَيْ : رَجُلًا عَارِفًا بِالْأُمُورِ ، قَدْ رَكِبَ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ ، وَقَلَبَهَا ظَهْرًا لِبَطْنٍ ، وَكَانَ مُحْتَالًا فِي أُمُورِهِ حَسَنَ التَّقَلُّبِ . [4/98] * وَفِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ : «إِنَّ فَاطِمَةَ حَلَّتِ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ بِقُلْبَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ» الْقُلْبُ : السِّوَارُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَنَّهُ رَأَى فِي يَدِ عَائِشَةَ قُلْبَيْنِ» . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ، قَالَتِ : الْقُلْبُ وَالْفَتَخَةُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : «فَانْطَلَقَ يَمْشِي مَا بِهِ قَلَبَةً» أَيْ : أَلَمٌ وَعِلَّةٌ . ( س ) وَفِيهِ : «أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ» الْقَلِيبُ : الْبِئْرُ الَّتِي لَمْ تُطْوَ ، وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ . * وَفِيهِ : «كَانَ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَلْبَسْنَ الْقَوَالِبَ» جَمْعُ قَالِبٍ ، وَهُوَ نَعْلٌ مِنْ خَشَبٍ كَالْقَبْقَابِ ، وَتُكْسَرُ لَامُهُ وَتُفْتَحُ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ مُعَرَّبٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : «كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَلْبَسُ الْقَالِبَيْنِ تَطَاوَلُ بِهِمَا» .
- وَالْحَوْرِ
- ( حَوَرَ ) ( هـ ) فِيهِ الزُّبَيْرُ ابْنُ عَمَّتِي وَحَوَارِيَّ مِنْ أُمَّتِي أَيْ خَاصَّتِي مِنْ أَصْحَابِي وَنَاصِرِي . [1/458] * وَمِنْهُ «الْحَوَارِيُّونَ أَصْحَابُ الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ» أَيْ خُلْصَانُهُ وَأَنْصَارُهُ . وَأَصْلُهُ مِنَ التَّحْوِيرِ : التَّبْيِيضِ . قِيلَ : إِنَّهُمْ كَانُوا قَصَّارِينَ يُحَوِّرُونَ الثِّيَابَ : أَيْ يُبَيِّضُونَهَا . * وَمِنْهُ «الْخُبْزُ الْحُوَّارَى» الَّذِي نُخِلَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْحَوَارِيُّونَ خُلْصَانُ الْأَنْبِيَاءِ ، وَتَأْوِيلُهُ الَّذِينَ أُخْلِصُوا وَنُقُّوا مَنْ كُلِّ عَيْبٍ . * وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ الْجَنَّةِ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَمُجْتَمَعًا لِلْحُورِ الْعَيْنِ . قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْحُورِ الْعَيْنِ فِي الْحَدِيثِ ، وَهُنَّ نِسَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَاحِدَتُهُنَّ حَوْرَاءُ ، وَهِيَ الشَّدِيدَةُ بَيَاضِ الْعَيْنِ الشَّدِيدَةُ سَوَادِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ أَيْ مِنَ النُّقْصَانِ بَعْدَ الزِّيَادَةِ . وَقِيلَ مِنَ فَسَادِ أُمُورِنَا بَعْدَ صَلَاحِهَا . وَقِيلَ مِنَ الرُّجُوعِ عَنِ الْجَمَاعَةِ بَعْدَ أَنْ كُنَّا مِنْهُمْ . وَأَصْلُهُ مِنْ نَقْضِ الْعِمَامَةِ بَعْدَ لَفِّهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا بِحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ» أَيْ بِجَوَابِ ذَلِكَ . يُقَالُ كَلَّمْتُهُ فَمَا رَدَّ إِلَيَّ حَوْرًا : أَيْ جَوَابًا . وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ الْخَيْبَةَ وَالْإِخْفَاقَ . وَأَصْلُ الْحَوْرِ الرُّجُوعُ إِلَى النَّقْصِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُبَادَةَ «يُوشِكُ أَنْ يُرَى الرَّجُلُ مِنْ ثَبَجِ الْمُسْلِمِينَ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعَادَهُ وَأَبْدَاهُ لَا يَحُورُ فِيكُمْ إِلَّا كَمَا يَحُورُ صَاحِبُ الْحِمَارِ الْمَيِّتِ» أَيْ لَا يَرْجِعُ فِيكُمْ بِخَيْرٍ ، وَلَا يَنْتَفِعُ بِمَا حَفِظَهُ مِنَ الْقُرْآنِ ، كَمَا لَا يَنْتَفِعُ بِالْحِمَارِ الْمَيِّتِ صَاحِبُهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَطِيحٍ «فَلَمْ يُحِرْ جَوَابًا» أَيْ لَمْ يَرْجِعْ وَلَمْ يَرُدَّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ حَارَ عَلَيْهِ أَيْ رَجَعَ عَلَيْهِ مَا نَسَبَ إِلَيْهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «فَغَسَلْتُهَا ، ثُمَّ أَجْفَفْتُهَا ، ثُمَّ أَحَرْتُهَا إِلَيْهِ» . * وَمِنْهُ حَدِيثُ بَعْضِ السَّلَفِ «لَوْ عَيَّرْتُ رَجُلًا بِالرَّضْعِ لَخَشِيتُ أَنْ يَحُورَ بِي دَاؤُهُ» أَيْ يَكُونَ عَلَيَّ مَرْجِعُهُ . * وَفِيهِ أَنَّهُ كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ عَلَى عَاتِقِهِ حَوْرَاءَ . [1/459] ( هـ ) وَفِي رِوَايَةٍ «أَنَّهُ وَجَدَ وَجَعًا فِي رَقَبَتِهِ فَحَوَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحَدِيدَةِ» الْحَوْرَاءِ : كَيَّةٌ مُدَوَّرَةٌ ، مِنْ حَارَ يَحُورُ إِذَا رَجَعَ . وَحَوَّرَهُ إِذَا كَوَاهُ هَذِهِ الْكَيَّةَ ، كَأَنَّهُ رَجَعَهَا فَأَدَارَهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ لَمَّا أُخْبِرَ بِقَتْلِ أَبِي جَهْلٍ قَالَ : إِنَّ عَهْدِي بِهِ وَفِي رُكْبَتَيْهِ حَوْرَاءُ فَانْظُرُوا ذَلِكَ ، فَنَظَرُوا فَرَأَوْهُ» يَعْنِي أَثَرَ كَيَّةٍ كُوِيَ بِهَا . وَقِيلَ سُمِّيَتْ حَوْرَاءُ لِأَنَّ مَوْضِعَهَا يَبْيَضُّ مِنْ أَثَرِ الْكَيِّ . ( هـ ) وَفِي كِتَابِهِ لِوَفْدِ هَمْدَانَ «لَهُمْ مِنَ الصَّدَقَةِ الثِّلْبُ ، وَالنَّابُ ، وَالْفَصِيلُ ، وَالْفَارِضُ ، وَالْكَبْشُ الْحَوَرِيُّ» الْحَوَرِيُّ مَنْسُوبٌ إِلَى الْحَوَرِ ، وَهِيَ جُلُودٌ تُتَّخَذُ مِنْ جُلُودِ الضَّأْنِ . وَقِيلَ هُوَ مَا دُبِغَ مِنَ الْجُلُودِ بِغَيْرِ الْقَرَظِ ، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ عَلَى أَصْلِهِ وَلَمْ يُعَلَّ كَمَا أُعِلَّ نَابٌ .
- وَعْثَاءِ
- ( وَعَثَ ) ( هـ ) فِيهِ اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ ، أَيْ شِدَّتِهِ وَمَشَقَّتِهِ . وَأَصْلُهُ مِنَ الْوَعْثِ ، وَهُوَ الرَّمْلُ ، وَالْمَشْيُ فِيهِ يَشْتَدُّ عَلَى صَاحِبِهِ وَيَشُقُّ . يُقَالُ : رَمْلٌ أَوْعَثُ ، وَرَمَلَةٌ وَعْثَاءُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَثَلُ الرِّزْقِ كَمَثَلِ حَائِطٍ لَهُ بَابٌ ، فَمَا حَوْلَ الْبَابِ سُهُولَةٌ ، وَمَا حَوْلَ الْحَائِطِ وَعْثٌ وَوَعْرٌ» . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ «عَلَى رَأْسِ قُورٍ وَعْثٍ» .
- وَكَآبَةِ
- [4/137] حَرْفُ الْكَافِ ( بَابُ الْكَافِ مَعَ الْهَمْزَةِ ) ( كَأَبَ ) ( س ) فِيهِ : أَعُوذُ بِكَ مِنْ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ ، الْكَآبَةُ : تَغَيُّرُ النَّفْسِ بِالِانْكِسَارِ مِنْ شِدَّةِ الْهَمِّ وَالْحُزْنِ ، يُقَالُ : كَئِبَ كَآبَةً وَاكْتَأَبَ ، فَهُوَ كَئِيبٌ وَمُكْتَئِبٌ ، الْمَعْنَى أَنَّهُ يَرْجِعُ مِنْ سَفَرِهِ بِأَمْرٍ يُحْزِنُهُ ، إِمَّا أَصَابَهُ فِي سَفَرِهِ وَإِمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ ، مِثْلُ أَنْ يَعُودَ غَيْرَ مَقْضِيِّ الْحَاجَةِ ، أَوْ أَصَابَتْ مَالَهُ آفَةٌ ، أَوْ يَقْدَمُ عَلَى أَهْلِهِ فَيَجِدُهُمْ مَرْضَى ، أَوْ قَدْ فُقِدَ بَعْضُهُمْ .