HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث زر بن حبيش، عن أبي بن كعب

رقم الحديث 21212

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُبَيٍّ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَمٍّ لِي شَاسِعَ الدَّارِ، فَقُلْتُ: لَوْ أَنَّكَ اتَّخَذْتَ حِمَارًا أَوْ شَيْئًا فَقَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ بَيْتِي مُطَنَّبٌ بِبَيْتِ مُحَمَّدٍ ﷺ، قَالَ: فَمَا سَمِعْتُ عَنْهُ كَلِمَةً أَكْرَهَ إِلَيَّ مِنْهَا، قَالَ: فَإِذَا هُوَ يَذْكُرُ الْخُطَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "إِنَّ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ دَرَجَةً "
ج 35 ص 138

سلسلة الرواة

الْخُطَا
( خَطَا ) * فِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ رَأَى رَجُلًا يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ أَيْ يَخْطُو خُطْوَةً خُطْوَةً . وَالْخُطْوَةُ بِالضَّمِّ : بُعْدُ مَا بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ فِي الْمَشْيِ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ . وَجَمْعُ الْخُطْوَةِ فِي الْكَثْرَةِ خُطًا ، وَفِي الْقِلَّةِ خُطْوَاتٌ بِسُكُونِ الطَّاءِ وَضَمِّهَا وَفَتْحِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ وَخُطُوَاتُ الشَّيْطَانِ .
شَاسِعَ
( بَابُ الشِّينِ مَعَ السِّينِ ) ( شَسَعَ ) ( س ) فِيهِ إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ فَلَا يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ الشِّسْعُ : أَحَدُ سُيُورِ النَّعْلِ ، وَهُوَ الَّذِي يُدْخَلُ بَيْنَ الْأُصْبُعَيْنِ ، وَيُدْخَلُ طَرَفُهُ فِي الثُّقْبِ الَّذِي فِي صَدْرِ النَّعْلِ الْمَشْدُودِ فِي الزِّمَامِ . وَالزِّمَامُ السَّيْرُ الَّذِي يُعْقَدُ فِيهِ الشِّسْعُ . وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنِ الْمَشْيِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ لِئَلَّا تَكُونَ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ أَرْفَعَ مِنَ الْأُخْرَى ، وَيَكُونَ سَبَبًا لِلْعِثَارِ ، وَيَقْبُحُ فِي الْمَنْظَرِ ، وَيُعَابُ فَاعِلُهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ إِنِّي رَجُلٌ شَاسِعُ الدَّارِ أَيْ بَعِيدُهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الشَّسْعِ وَالشُّسُوعُ فِي الْحَدِيثِ .
مُطَنَّبٌ
[3/140] ( بَابُ الطَّاءِ مَعَ النُّونِ ) ( طَنِبَ ) ( هـ ) فِيهِ : " مَا بَيْنَ طُنُبَيِ الْمَدِينَةِ أَحْوَجُ مِنِّي إِلَيْهَا " . أَيْ : مَا بَيْنَ طَرَفَيْهَا . وَالطُّنُبُ : أَحَدُ أَطْنَابِ الْخَيْمَةِ ، فَاسْتَعَارَهُ لِلطَّرَفِ وَالنَّاحِيَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى حُكْمِهَا عُمَرُ فَرَدَّهَا إِلَى أَطْنَابِ بَيْتِهَا " . أَيْ : إِلَى مَهْرِ مِثْلِهَا . يُرِيدُ إِلَى مَا بُنِيَ عَلَيْهِ أَمْرُ أَهْلِهَا وَامْتَدَّتْ عَلَيْهِ أَطْنَابُ بُيُوتِهِمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " مَا أُحِبُّ أَنَّ بَيْتِي مُطَنَّبٌ بِبَيْتِ مُحَمَّدٍ ، إِنِّي أَحْتَسِبُ خُطَايَ " . مُطَنَّبٌ . أَيْ : مَشْدُودٌ بِالْأَطْنَابِ ، يَعْنِي : مَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ بَيْتِي إِلَى جَانِبِ بَيْتِهِ ; لِأَنِّي أَحْتَسِبُ عِنْدَ اللَّهِ كَثْرَةَ خُطَايَ مِنْ بَيْتِي إِلَى الْمَسْجِدِ .