HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث أبي ذر الغفاري ﵁

رقم الحديث 21525

حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَامِتٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: خَرَجْنَا مِنْ قَوْمِنَا غِفَارٍ، وَكَانُوا يُحِلُّونَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ، أَنَا وَأَخِي أُنَيْسٌ وَأُمُّنَا، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلْنَا عَلَى خَالٍ لَنَا ذِي مَالٍ وَذِي هَيْئَةٍ، فَأَكْرَمَنَا خَالُنَا وَأَحْسَنَ إِلَيْنَا، فَحَسَدَنَا قَوْمُهُ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ عَنْ أَهْلِكَ، خَلَفَكَ إِلَيْهِمْ أُنَيْسٌ، فَجَاءَ خَالُنَا فَنَثَا عَلَيْهِ مَا قِيلَ لَهُ، فَقُلْتُ: أَمَّا مَا مَضَى مِنْ مَعْرُوفِكَ فَقَدْ كَدَّرْتَهُ، وَلَا جِمَاعَ لَنَا فِيمَا بَعْدُ. قَالَ: فَقَرَّبْنَا صِرْمَتَنَا، فَاحْتَمَلْنَا عَلَيْهَا، وَتَغَطَّى خَالُنَا ثَوْبَهُ وَجَعَلَ يَبْكِي، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ، قَالَ: فَنَافَرَ أُنَيْسٌ رَجُلًا عَنْ صِرْمَتِنَا، وَعَنْ مِثْلِهَا، فَأَتَيَا الْكَاهِنَ، فَخَيَّرَ أُنَيْسًا، فَأَتَانَا بِصِرْمَتِنَا، وَمِثْلِهَا. وَقَدْ صَلَّيْتُ يَا ابْنَ أَخِي قَبْلَ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ سِنِينَ. قَالَ: فَقُلْتُ: لِمَنْ؟ قَالَ: لِلَّهِ. قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ تَوَجَّهُ؟
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط مسلممسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج35 ص413
ج 35 ص 413

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 2 سنن الدارمي, صحيح مسلم
الشَّهْرَ
( شَهَرَ ) ( هـ س ) فِيهِ صُومُوا الشَّهْرَ وَسِرَّهُ الشَّهْرُ : الْهِلَالُ ، سُمِّيَ بِهِ لِشُهْرَتِهِ وَظُهُورِهِ ، أَرَادَ صُومُوا أَوَّلَ الشَّهْرِ وَآخِرَهُ . وَقِيلَ : سِرُّهُ وَسَطُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ وَفِي رِوَايَةٍ إِنَّمَا الشَّهْرُ أَيْ إِنَّ فَائِدَةَ ارْتِقَابِ الْهِلَالِ لَيْلَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لِيُعْرَفَ نَقْصُ الشَّهْرِ قَبْلَهُ ، وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ الشَّهْرُ نَفْسُهُ فَتَكُونُ اللَّامُ فِيهِ لِلْعَهْدِ . * وَفِيهِ سُئِلَ أَيُّ الصَّوْمِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ ؟ فَقَالَ : شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ أَضَافَ الشَّهْرَ إِلَى اللَّهِ تَعْظِيمًا لَهُ وَتَفْخِيمًا ، كَقَوْلِهِمْ : بَيْتُ اللَّهِ ، وَآلُ اللَّهِ ، لِقُرَيْشٍ . ( س ) وَفِيهِ شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ يُرِيدُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَذَا الْحِجَّةِ : أَيْ إِنْ نَقَصَ عَدَدُهُمَا فِي الْحِسَابِ فَحُكْمُهَما عَلَى التَّمَامِ ؛ لِئَلَّا تَحْرَجَ أُمَّتُهُ إِذَا صَامُوا تِسْعَةً وَعِشْرِينَ ، أَوْ وَقَعَ حَجُّهُمْ خَطَأً عَنِ التَّاسِعِ أَوِ الْعَاشِرِ ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ قَضَاءٌ ، وَلَمْ يَقَعْ فِي نُسُكِهِمْ نَقْصٌ . وَقِيلَ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ . وَهَذَا أَشْبَهُ . ( س ) وَفِيهِ مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الشُّهْرَةُ : ظُهُورُ الشَّيْءِ فِي شُنْعَةٍ حَتَّى يَشْهَرَهُ النَّاسُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ خَرَجَ أَبِي شَاهِرًا سَيْفَهُ رَاكِبًا رَاحِلَتَهُ تَعْنِي يَوْمَ الرِّدَّةِ : أَيْ مُبْرِزًا لَهُ مِنْ غِمْدِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ مَنْ شَهَرَ سَيْفَهُ ثُمَّ وَضَعَهُ فَدَمُهُ هَدَرٌ أَيْ مَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ غِمْدِهِ لِلْقِتَالِ ، وَأَرَادَ بِوَضَعَهُ ضَرَبَ بِهِ . [2/516] ( هـ ) وَفِي شِعْرِ أَبِي طَالِبٍ : فَإِنِّي وَالضَّوَابِحِ كُلَّ يَوْمٍ وَمَا تَتْلُو السَّفَاسِرَةُ الشُّهُورُ أَيِ الْعُلَمَاءُ ، وَاحِدُهُمْ شَهْرٌ . كَذَا قَالَ الْهَرَوِيُّ .
الْكَاهِنَ
( كَهَنَ ) ( س ) فِيهِ نَهَى عَنْ حُلْوَانِ الْكَاهِنِ ، الْكَاهِنُ : الَّذِي يَتَعَاطَى الْخَبَرَ عَنِ الْكَائِنَاتِ فِي مُسْتَقْبَلِ الزَّمَانِ ، وَيَدَّعِي مَعْرِفَةَ الْأَسْرَارِ . وَقَدْ كَانَ فِي الْعَرَبِ كَهَنَةٌ ، كَشِقٍّ ، وَسَطِيحٍ ، وَغَيْرِهِمَا ، فَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّ لَهُ تَابِعًا مِنَ الْجِنِّ وَرَئِيًّا يُلْقِي إِلَيْهِ الْأَخْبَارَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ [4/215] كَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَعْرِفُ الْأُمُورَ بِمُقَدِّمَاتِ أَسْبَابٍ يَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى مَوَاقِعِهَا مِنْ كَلَامِ مَنْ يَسْأَلُهُ أَوْ فِعْلِهِ أَوْ حَالِهِ ، وَهَذَا يَخُصُّونَهُ بِاسْمِ الْعَرَّافِ ، كَالَّذِي يَدَّعِي مَعْرِفَةَ الشَّيْءِ الْمَسْرُوقِ ، وَمَكَانِ الضَّالَّةِ وَنَحْوِهِمَا . * وَالْحَدِيثُ الَّذِي فِيهِ : مَنْ أَتَى كَاهِنًا ، قَدْ يَشْتَمِلُ عَلَى إِتْيَانِ الْكَاهِنِ وَالْعَرَّافِ وَالْمُنَجِّمِ . وَجَمْعُ الْكَاهِنِ : كَهَنَةٌ وَكُهَّانٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجَنِينِ : إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ ، إِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ الَّذِي سَجَعَ ، وَلَمْ يَعِبْهُ بِمُجَرَّدِ السَّجْعِ دُونَ مَا تَضَمَّنَ سَجْعُهُ مِنَ الْبَاطِلِ ، فَإِنَّهُ قَالَ : كَيْفَ نَدِيَ مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ وَلَا اسْتَهَلَّ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ . وَإِنَّمَا ضَرَبَ الْمَثَلَ بِالْكُهَّانِ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُرَوِّجُونَ أَقَاوِيلَهُمُ الْبَاطِلَةَ بِأَسْجَاعٍ تَرُوقُ السَّامِعِينَ ، فَيَسْتَمِيلُونَ بِهَا الْقُلُوبَ ، وَيَسْتَصْغُونَ إِلَيْهَا الْأَسْمَاعَ . فَأَمَّا إِذَا وُضِعَ السَّجْعُ فِي مَوَاضِعِهِ مِنَ الْكَلَامِ فَلَا ذَمَّ فِيهِ . وَكَيْفَ يُذَمُّ وَقَدْ جَاءَ فِي كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَثِيرًا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ ، مُفْرَدًا وَجَمْعًا ، وَاسْمًا وَفِعْلًا . * وَفِيهِ " أَنَّهُ قَالَ : يَخْرُجُ مِنَ الْكَاهِنَيْنِ رَجُلٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ لَا يَقْرَأُ أَحَدٌ قِرَاءَتَهُ " قِيلَ : إِنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ . وَكَانَ يُقَالُ لِقُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ : الْكَاهِنَانِ ، وَهُمَا قَبِيلَا الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ ، وَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ وَفَهْمٍ وَعِلْمٍ ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ مِنْ أَوْلَادِهِمْ . وَالْعَرَبُ تُسَمِّي كُلَّ مَنْ يَتَعَاطَى عِلْمًا دَقِيقًا : كَاهِنًا . وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يُسَمِّي الْمُنَجِّمَ وَالطَّبِيبَ كَاهِنًا .