HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٢١٦٨٦

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ اللُّقَطَةِ فَقَالَ: «عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ بَاغِيهَا، فَأَدِّهَا إِلَيْهِ، وَإِلَّا فَاعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ كُلْهَا، فَإِنْ جَاءَ بَاغِيهَا، فَأَدِّهَا إِلَيْهِ»
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده قوي على شرط مسلممسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج36 ص17
ج ٣٦ ص ١٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري وغيرها
عِفَاصَهَا
( عَفَصَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ اللُّقَطَةِ «احْفَظْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا» الْعِفَاصُ : الْوِعَاءُ الَّذِي تَكُونُ فِيهِ النَّفَقَةُ مِنْ جِلْدٍ أَوْ خِرْقَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، مِنَ الْعَفْصِ : وَهُوَ الثَّنْيُ وَالْعَطْفُ . وَبِهِ سُمِّيَ الْجِلْدُ الَّذِي يُجْعَلُ عَلَى رَأْسِ الْقَارُورَةِ : عِفَاصًا ، وَكَذَلِكَ غِلَافُهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
وَوِكَاءَهَا
( وَكَا ) ( س ) فِي حَدِيثِ اللُّقَطَةِ اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا الْوِكَاءُ : الْخَيْطُ الَّذِي تُشَدُّ بِهِ الصُّرَّةُ وَالْكِيسُ ، وَغَيْرُهُمَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ» جَعَلَ الْيَقَظَةَ لِلِاسْتِ كَالْوِكَاءِ لِلْقِرْبَةِ ، كَمَا أَنَّ الْوِكَاءَ يَمْنَعُ مَا فِي الْقِرْبَةِ أَنْ يَخْرُجَ ، كَذَلِكَ الْيَقَظَةُ تَمْنَعُ الِاسْتَ أَنْ تُحْدِثَ إِلَّا بِاخْتِيَارٍ . وَالسَّهُ : حَلْقَةُ الدُّبُرِ . وَكَنَى بِالْعَيْنِ عَنِ الْيَقَظَةِ ، لِأَنَّ النَّائِمَ لَا عَيْنَ لَهُ تُبْصِرُ . ( س ) وَفِيهِ «أَوْكُوا الْأَسْقِيَةَ» أَيْ شُدُّوا رُؤُوسَهَا بِالْوِكَاءِ ، لِئِلَا يَدْخُلَهَا حَيَوَانٌ ، أَوْ [5/223] يَسْقُطَ فِيهَا شَيْءٌ . يُقَالُ : أَوْكَيْتُ السِّقَاءَ أُوكِيهِ إِيكَاءً فَهُوَ مُوكًى . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ ، وَعَلَيْكُمْ بِالْمُوكَى» أَيِ السِّقَاءِ الْمَشْدُودِ الرَّأْسِ ; لِأَنَّ السِّقَاءَ الْمُوكَى قَلَّمَا يَغْفُلُ عَنْهُ صَاحِبُهُ لِئَلَّا يَشْتَدَّ فِيهِ الشَّرَابُ فَيَنْشَقَّ ، فَهُوَ يَتَعَهَّدُهُ كَثِيرًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَسْمَاءَ «قَالَ لَهَا : أَعْطِي وَلَا تُوكِي فَيُوكَى عَلَيْكِ» أَيْ لَا تَدَّخِرِي وَتَشُدِّي مَا عِنْدَكِ وَتَمْنَعِي مَا فِي يَدَيْكِ فَتَنْقَطِعَ مَادَّةُ الرِّزْقِ عَنْكِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ «أَنَّهُ كَانَ يُوكِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَعْيًا» أَيْ لَا يَتَكَلَّمُ ، كَأَنَّهُ أَوْكَى فَاهُ فَلَمْ يَنْطِقْ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْإِيكَاءُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَكُونُ بِمَعْنَى السَّعْيِ الشَّدِيدِ . وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِحَدِيثِ الزُّبَيْرِ . ثُمَّ قَالَ : وَإِنَّمَا قِيلَ لِلَّذِي يَشْتَدُّ عَدْوُهُ : مُوكٍ ; لِأَنَّهُ قَدْ مَلَأَ مَا بَيْنَ خَوَى رِجْلَيْهِ ، وَأَوْكَى عَلَيْهِ .