HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث أبي أمامة الباهلي الصدي بن عجلان بن عمرو ويقال: ابن وهب الباهلي، عن النبي ﷺ

رقم الحديث 22245

حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تُصَلُّوا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ؛ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَيَسْجُدُ لَهَا كُلُّ كَافِرٍ، وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا؛ فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَيَسْجُدُ لَهَا كُلُّ كَافِرٍ وَلَا نِصْفَ النَّهَارِ؛ فَإِنَّهُ عِنْدَ سَجْرِ جَهَنَّمَ " (٢)
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج36 ص583
т. 36 с. 583

سلسلة الرواة

جَهَنَّمَ
( جَهَنَّمُ ) ( س ) قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ : " جَهَنَّمَ " وَهِيَ لَفْظَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ ، وَهُوَ اسْمٌ لِنَارِ الْآخِرَةِ . وَقِيلَ هِيَ عَرَبِيَّةٌ . وَسُمِّيَتْ بِهَا لِبُعْدِ قَعْرِهَا . وَمِنْهُ رَكِيَّةٌ جِهِنَّامٌ - بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالْهَاءِ وَالتَّشْدِيدِ - أَيْ بَعِيدَةُ الْقَعْرِ . وَقِيلَ تَعْرِيبٌ كِهِنَّامٍ بِالْعِبْرَانِيِّ .
شَيْطَانٍ
( شَطَنَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ وَعِنْدَهُ فَرَسٌ مَرْبُوطَةٌ بِشَطَنَيْنِ الشَّطَنْ : الْحَبْلُ . وَقِيلَ هُوَ الطَّوِيلُ مِنْهُ . وَإِنَّمَا شَدَّهُ بِشَطَنَيْنِ لِقُوَّتِهِ وَشِدَّتِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَذَكَرَ الْحَيَاةَ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْمَوْتَ خَالِجًا لِأَشْطَانِهَا . هِيَ جَمْعُ شَطَنٍ ، وَالْخَالِجُ : الْمُسْرِعُ فِي الْأَخْذِ ، فَاسْتَعَارَ الْأَشْطَانَ لِلْحَيَاةِ لِامْتِدَادِهَا وَطُولِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ كُلُّ هَوًى شَاطِنٌ فِي النَّارِ الشَّاطِنُ : الْبَعِيدُ عَنِ الْحَقِّ . وَفِي الْكَلَامِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ ، تَقْدِيرُهُ كُلُّ ذِي هَوًى . وَقَدْ رُوِيَ كَذَلِكَ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ إِنْ جَعَلْتَ نُونَ الشَّيْطَانِ أَصْلِيَّةً كَانَ مِنَ الشَّطَنِ : الْبُعْدُ : أَيْ بَعُدَ عَنِ الْخَيْرِ ، أَوْ مِنَ الْحَبْلِ الطَّوِيلِ ، كَأَنَّهُ طَالَ فِي الشَّرِّ . وَإِنْ جَعَلْتَهَا زَائِدَةً كَانَ مِنْ شَاطَ يَشِيطُ إِذَا هَلَكَ ، أَوْ مِنَ اسْتَشَاطَ غَضَبًا إِذَا احْتَدَّ فِي غَضَبِهِ وَالْتَهَبَ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَوْلُهُ : تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ ، مِنْ أَلْفَاظِ الشَّرْعِ الَّتِي أَكْثَرُهَا يَنْفَرِدُ هُوَ بِمَعَانِيهَا ، وَيَجِبُ عَلَيْنَا التَّصْدِيقُ بِهَا ، وَالْوُقُوفُ عِنْدَ الْإِقْرَارِ بِأَحْكَامِهَا ، وَالْعَمَلُ بِهَا . وَقَالَ الْحَرْبِيُّ : هَذَا تَمْثِيلٌ : أَيْ حِينَئِذٍ يَتَحَرَّكُ الشَّيْطَانُ وَيَتَسَلَّطُ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ الشَّيْطَانُ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ إِنَّمَا هُوَ أَنْ يَتَسَلَّطَ عَلَيْهِ فَيُوَسْوِسَ لَهُ ، لَا أَنَّهُ يَدْخُلُ جَوْفَهُ . ( س ) وَفِيهِ الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ يَعْنِي أَنَّ الِانْفِرَادَ وَالذَّهَابَ فِي الْأَرْضِ عَلَى سَبِيلِ الْوَحْدَةِ مِنْ فِعْلِ الشَّيْطَانِ ، أَوْ شَيْءٌ يَحْمِلُهُ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ . وَكَذَلِكَ [2/476] الرَّاكِبَانِ ، وَهُوَ حَثٌّ عَلَى اجْتِمَاعِ الرُّفْقَةِ فِي السَّفَرِ . وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ سَافَرَ وَحْدَهُ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ مَاتَ مَنْ أَسْأَلُ عَنْهُ ؟ * وَفِيهِ حَدِيثُ قَتْلِ الْحَيَّاتِ حَرِّجُوا عَلَيْهِ فَإِنِ امْتَنَعَ وَإِلَّا فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ أَرَادَ أَحَدَ شَيَاطِينِ الْجِنِّ . وَقَدْ تُسَمَّى الْحَيَّةُ الدَّقِيقَةُ الْخَفِيفَةُ شَيْطَانًا وَجَانًّا عَلَى التَّشْبِيهِ .