HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث أبي قتادة الأنصاري

رقم الحديث 22650

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ: " أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ كَفَّارَةَ سَنَتَيْنِ مَاضِيَةٍ وَمُسْتَقْبَلَةٍ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا يَصُومُ الدَّهْرَ كُلَّهُ؟ قَالَ: " لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ ". أَوْ " مَا صَامَ وَمَا أَفْطَرَ ". قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَالَ: " ذَاكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ ﵇ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمَيْنِ؟ قَالَ: " وَدِدْتُ أَنِّي طُوِّقْتُ ذَلِكَ ". قَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا يَصُومُ يَوْمَيْنِ وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَالَ: " وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ " قَالَ: وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ؟ قَالَ: " أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ كَفَّارَةَ سَنَةٍ " (١)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط مسلممسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج37 ص325
т. 37 с. 325

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي
طُوِّقْتُ
( طَوُقَ ) ( هـ ) فِيهِ : مَنْ ظَلَمَ شِبْرًا مِنْ أَرْضٍ طَوَّقَهُ اللَّهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ . أَيْ : يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ فَتَصِيرُ الْبُقْعَةُ الْمَغْصُوبَةُ مِنْهَا فِي عُنُقِهِ كَالطَّوْقِ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يُطَوَّقَ حَمْلَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . أَيْ : يُكَلَّفُ ، فَيَكُونُ مِنْ طَوْقِ التَّكْلِيفِ لَا مِنْ طَوْقِ التَّقْلِيدِ . ( هـ ) وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ الزَّكَاةِ : " يُطَوَّقُ مَالَهُ شُجَاعًا أَقْرَعَ " . أَيْ : يُجْعَلُ لَهُ كَالطَّوْقِ فِي عُنُقِهِ . [3/144] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَالنَّخْلُ مُطَوَّقَةٌ بِثَمَرِهَا " . أَيْ : صَارَتْ أَعْذَاقُهَا لَهَا كَالْأَطْوَاقِ فِي الْأَعْنَاقِ . * وَمِنَ الثَّانِي حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ وَمُرَاجَعَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الصَّوْمِ : " فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَدِدْتُ أَنِّي طُوِّقْتُ ذَلِكَ " . أَيْ : لَيْتَهُ جُعِلَ ذَلِكَ دَاخِلًا فِي طَاقَتِي وَقُدْرَتِي ، وَلَمْ يَكُنْ عَاجِزًا عَنْ ذَلِكَ غَيْرَ قَادِرٍ عَلَيْهِ لِضَعْفٍ فِيهِ ، وَلَكِنْ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ خَافَ الْعَجْزَ عَنْهُ لِلْحُقُوقِ الَّتِي تَلْزَمُهُ لِنِسَائِهِ ؛ فَإِنَّ إِدَامَةَ الصَّوْمِ تُخِلُّ بِحُظُوظِهِنَّ مِنْهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ . كُلُّ امْرِئٍ مُجَاهِدٌ بِطَوْقِهِ أَيْ : أَقْصَى غَايَتِهِ ، وَهُوَ اسْمٌ لِمِقْدَارِ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَفْعَلَهُ بِمَشَقَّةٍ مِنْهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
يَصُومُ
( صَوُمَ ) * فِيهِ : صَوْمُكُمْ يَوْمَ تَصُومُونَ . أَيْ أَنَّ الْخَطَأَ مَوْضُوعٌ عَنِ النَّاسِ فِيمَا كَانَ سَبِيلُهُ الِاجْتِهَادَ ، فَلَوْ أَنَّ قَوْمًا اجْتَهَدُوا فَلَمْ يَرَوُا الْهِلَالَ إِلَّا بَعْدَ الثَلَاثِينَ وَلَمْ يُفْطِرُوا حَتَّى اسْتَوْفَوُا الْعَدَدَ ، ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّ الشَّهْرَ كَانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ فَإِنَّ صَوْمَهُمْ وَفِطْرَهُمْ مَاضٍ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ مِنْ إِثْمٍ أَوْ قَضَاءٍ ، وَكَذَلِكَ فِي الْحَجِّ إِذَا أَخْطَأُوا يَوْمَ عَرَفَةَ وَالْعِيدَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ . * وَفِيهِ : " أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ يَصُومُ الدَّهْرَ ، فَقَالَ : لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ " . أَيْ : لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُفْطِرْ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى . وَهُوَ إِحْبَاطٌ لِأَجْرِهِ عَلَى صَوْمِهِ حَيْثُ خَالَفَ السُّنَّةَ . وَقِيلَ : هُوَ دُعَاءٌ عَلَيْهِ كَرَاهِيَةً لِصَنِيعِهِ . [3/62] * وَفِيهِ : فَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ : إِنِّي صَائِمٌ . مَعْنَاهُ أَنْ يَرُدَّهُ بِذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ لِيَنْكَفَّ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ وَيُذَكِّرَهَا بِهِ ، فَلَا يَخُوضُ مَعَهُ وَيُكَافِئُهُ عَلَى شَتْمِهِ فَيُفْسِدَ صَوْمَهُ وَيُحْبِطَ أَجْرَهُ . وَفِيهِ : " إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ : إِنِّي صَائِمٌ " . يُعَرِّفُهُمْ ذَلِكَ ؛ لِئَلَّا يُكْرِهُوهُ عَلَى الْأَكْلِ ، أَوْ لِئَلَّا تَضِيقَ صُدُورُهُمْ بِامْتِنَاعِهِ مِنَ الْأَكْلِ . * وَفِيهِ : مَنْ مَاتَ وَهُوَ صَائِمٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ . قَالَ بِظَاهِرِهِ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ ، وَحَمَلَهُ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ عَلَى الْكَفَّارَةِ ، وَعَبَّرَ عَنْهَا بِالصَّوْمِ إِذْ كَانَتْ تُلَازِمُهُ .