HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث عبادة بن الصامت

رقم الحديث 22679

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، سَمِعَهُ مِنْ جَدِّهِ، وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: عَنْ جَدِّهِ عُبَادَةَ. قَالَ سُفْيَانُ: وَعُبَادَةُ نَقِيبٌ، وَهُوَ مِنَ السَّبْعَةِ: " بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، وَلَا نُنَازِعُ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، ونَقُولُ بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا، لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ " قَالَ سُفْيَانُ: زَادَ بَعْضُ النَّاسِ مَا لَمْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا (٢)
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج37 ص353
т. 37 с. 353

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري, صحيح مسلم وغيرها
بَوَاحًا
[1/161] ( بَوَحَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِلَّا أَنْ يَكُونَ كُفْرًا بَوَاحًا أَيْ جِهَارًا ، مِنْ بَاحَ بِالشَّيْءِ يَبُوحُ بِهِ إِذَا أَعْلَنَهُ . وَيُرْوَى بِالرَّاءِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَفِيهِ : لَيْسَ لِلنِّسَاءِ مِنْ بَاحَةِ الطَّرِيقِ شَيْءٌ أَيْ وَسَطِهِ . وَبَاحَةُ الدَّارِ وَسَطُهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : نَظِّفُوا أَفْنِيَتَكُمْ وَلَا تَدَعُوهَا كَبَاحَةِ الْيَهُودِ . * وَفِيهِ : " حَتَّى نَقْتُلَ مُقَاتِلَتَكُمْ وَنَسْتَبِيحَ ذَرَارِيَّكُمْ " أَيْ نَسْبِيَهُمْ وَنَنْهَبَهُمْ وَنَجْعَلَهُمْ لَهُ مُبَاحًا ، أَيْ لَا تَبِعَةَ عَلَيْهِ فِيهِمْ . يُقَالُ أَبَاحَهُ يُبِيحُهُ ، وَاسْتَبَاحَهُ يَسْتَبِيحُهُ . وَالْمُبَاحُ . خِلَافُ الْمَحْذُورِ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
وَالْمَكْرَهِ ،
( كَرِهَ ) ( س ) فِيهِ : إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ ، هِيَ جَمْعُ مَكْرَهٍ ، وَهُوَ مَا يَكْرَهُهُ الْإِنْسَانُ وَيَشُقُّ عَلَيْهِ ، وَالْكُرْهُ - بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ - : الْمَشَقَّةُ . وَالْمَعْنَى أَنْ يَتَوَضَّأَ مَعَ الْبَرْدِ الشَّدِيدِ وَالْعِلَلِ الَّتِي يَتَأَذَّى مَعَهَا بِمَسِّ الْمَاءِ ، وَمَعَ إِعْوَازِهِ وَالْحَاجَةِ [4/169] إِلَى طَلَبِهِ ، وَالسَّعْيِ فِي تَحْصِيلِهِ ، أَوِ ابْتِيَاعِهِ بِالثَّمَنِ الْغَالِي ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْبَابِ الشَّاقَّةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُبَادَةَ : " بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ " يَعْنِي : الْمَحْبُوبِ وَالْمَكْرُوهِ ، وَهُمَا مَصْدَرَانِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْأُضْحِيَّةِ : " هَذَا يَوْمٌ اللَّحْمُ فِيهِ مَكْرُوهٌ " يَعْنِي : أَنَّ طَلَبَهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ شَاقٌّ ، كَذَا قَالَ أَبُو مُوسَى . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ هَذَا يَوْمٌ يُكْرَهُ فِيهِ ذَبْحُ شَاةٍ لِلَّحْمٍ خَاصَّةً ، إِنَّمَا تُذْبَحُ لِلنُّسُكِ ، وَلَيْسَ عِنْدِي إِلَّا شَاةُ لَحْمٍ لَا تُجْزِئُ عَنِ النُّسُكِ . هَكَذَا جَاءَ فِي مُسْلِمٍ : اللَّحْمُ فِيهِ مَكْرُوهٌ ، وَالَّذِي جَاءَ فِي الْبُخَارِيِّ : هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ . * وَفِيهِ : خَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ، أَرَادَ بِالْمَكْرُوهِ هَاهُنَا الشَّرَّ ، لِقَوْلِهِ : وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ، وَالنُّورُ خَيْرٌ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الشَّرُّ مَكْرُوهًا ؛ لِأَنَّهُ ضِدُّ الْمَحْبُوبِ . * وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا : " رَجُلٌ كَرِيهُ الْمَرْآةَ " أَيْ : قَبِيحُ الْمَنْظَرِ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، وَالْمَرْآةُ : الْمَرْأَى .
وَالْمَنْشَطِ
( نَشِطَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ السِّحْرِ : فَكَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ ، أَيْ حُلَّ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَكَثِيرًا مَا يَجِيءُ فِي الرِّوَايَةِ : كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ . وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ . يُقَالُ : نَشَطْتُ الْعُقْدَةَ ، إِذَا عَقَدْتَهَا ، وَأَنْشَطْتُهَا وَانْتَشَطْتُهَا ، إِذَا حَلَلْتَهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ : رَأَيْتُ كَأَنَّ سَبَبًا مِنَ السَّمَاءِ دُلِّيَ فَانْتُشِطَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ أُعِيدَ فَانْتُشِطَ أَبُو بَكْرٍ . ، أَيْ جُذِبَ إِلَى السَّمَاءِ وَرُفِعَ إِلَيْهَا . يُقَالُ : نَشَطْتُ الدَّلْوَ مِنَ الْبِئْرِ أَنْشُطُهَا نَشْطًا ، إِذَا جَذَبْتَهَا وَرَفَعْتَهَا إِلَيْكَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ " دَخَلَ عَلَيْهَا عَمَّارٌ - وَكَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ فَنَشَطَ زَيْنَبَ مِنْ حِجْرِهَا " وَيُرْوَى : " فَانْتَشَطَ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْمِنْهَالِ ، وَذَكَرَ حَيَّاتِ النَّارِ وَعَقَارِبَهَا ، فَقَالَ : " وَإِنَّ لَهَا نَشْطًا وَلَسْبًا " وَفِي رِوَايَةِ " أَنْشَأْنَ بِهِ نَشْطًا " أَيْ لَسْعًا بِسُرْعَةٍ وَاخْتِلَاسٍ . يُقَالُ : نَشَطَتْهُ الْحَيَّةُ نَشْطًا ، وَانْتَشَطَتْهُ . وَأَنْشَأْنَ : بِمَعْنَى طَفِقْنَ وَأَخَذْنَ . * وَفِي حَدِيثِ عُبَادَةَ : بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهُ . الْمَنْشَطُ : مَفْعَلٌ مِنَ النَّشَاطِ ، وَهُوَ الْأَمْرُ الَّذِي تَنْشَطُ لَهُ وَتَخِفُّ إِلَيْهِ ، وَتُؤْثِرُ فِعْلَهُ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى النَّشَاطِ .