HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث عبادة بن الصامت

رقم الحديث 22754

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُسَيْلَةَ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ حَضَرَ الْعَقَبَةَ الْأُولَى وَكُنَّا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا فَبَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى بَيْعَةِ النِّسَاءِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُفْتَرَضَ الْحَرْبُ عَلَى: " أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَزْنِيَ، وَلَا نَقْتُلَ أَوْلَادَنَا، وَلَا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا، وَلَا نَعْصِيَهُ فِي مَعْرُوفٍ، فَإِنْ وَفَّيْتُمْ فَلَكُمُ الْجَنَّةُ، وَإِنْ غَشِيتُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَأَمْرُكُمْ إِلَى اللهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَكُمْ (٢)، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَكُمْ " (٣)
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج37 ص415
ج 37 ص 415

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
بِبُهْتَانٍ
[1/165] ( بَهَتَ ) * فِي حَدِيثِ بَيْعَةِ النِّسَاءِ : وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ هُوَ الْبَاطِلُ الَّذِي يُتَحَيَّرُ مِنْهُ ، وَهُوَ مِنَ الْبُهْتِ التَّحَيُّرُ ، وَالْأَلِفُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ . يُقَالُ بَهَتَهُ يَبْهَتُهُ . وَالْمَعْنَى لَا يَأْتِينَ بِوَلَدٍ مِنْ غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ فَيَنْسِبْنَهُ إِلَيْهِمْ . وَالْبُهْتُ : الْكَذِبُ وَالِافْتِرَاءُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْغِيبَةِ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ بَهَتَّهُ أَيْ كَذَبْتَ وَافْتَرَيْتَ عَلَيْهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ سَلَامٍ فِي ذِكْرِ الْيَهُودِ : " إِنَّهُمْ قَوْمٌ بُهْتٌ " هُوَ جَمْعُ بَهُوتٌ مِنْ بِنَاءِ الْمُبَالَغَةِ فِي الْبُهْتِ ، مِثْلَ صَبُورٍ وَصُبُرٍ ، ثُمَّ سُكِّنَ تَخْفِيفًا .
نَفْتَرِيهِ
( فَرَا ) ( هـ ) فِيهِ : " أَنَّ الْخَضِرَ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ فَاهْتَزَّتْ تَحْتَهُ خَضْرَاءَ " الْفَرْوَةُ : الْأَرْضُ الْيَابِسَةُ . وَقِيلَ : الْهَشِيمُ الْيَابِسُ مِنَ النَّبَاتِ . [3/442] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ مَلِلْتُهُمْ وَمَلُّونِي ، وَسَئِمْتُهُمْ وَسَئِمُونِي ، فَسَلِّطْ عَلَيْهِمْ فَتَى ثَقِيفٍ الذَّيَّالَ الْمَنَّانَ ، يَلْبَسُ فَرْوَتَهَا ، وَيَأْكُلُ خَضِرَتَهَا " أَيْ : يَتَمَتَّعُ بِنِعْمَتِهَا لُبْسًا وَأَكْلًا . يُقَالُ : فُلَانٌ ذُو فَرْوَةٍ وَثَرْوَةٍ بِمَعْنًى . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " مَعْنَاهُ " يَلْبَسُ الدَّفِيءَ اللَّيِّنَ مِنْ ثِيَابِهَا ، وَيَأْكُلُ الطَّرِيَّ النَّاعِمَ مِنْ طَعَامِهَا ، فَضَرَبَ الْفَرْوَةَ وَالْخَضِرَةَ لِذَلِكَ مَثَلًا ، وَالضَّمِيرُ لِلدُّنْيَا . وَأَرَادَ بِالْفَتَى الثَّقَفِيِّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ ، قِيلَ : إِنَّهُ وُلِدَ فِي السَّنَةِ الَّتِي دَعَا فِيهَا عَلِيٌّ بِهَذِهِ الدَّعْوَةِ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " وَسُئِلَ عَنْ حَدِّ الْأَمَةِ فَقَالَ : إِنَّ الْأَمَةَ أَلْقَتْ فَرْوَةَ رَأْسِهَا مِنْ وَرَاءِ الدَّارِ " وَرُوِيَ " مِنْ وَرَاءِ الْجِدَارِ " أَرَادَ قِنَاعَهَا ، وَقِيلَ : خِمَارَهَا : أَيْ لَيْسَ عَلَيْهَا قِنَاعٌ وَلَا حِجَابٌ ، وَأَنَّهَا تَخْرُجُ مُتَبَذِّلَةً إِلَى كُلِّ مَوْضِعٍ تُرْسَلُ إِلَيْهِ لَا تَقْدِرُ عَلَى الِامْتِنَاعِ . وَالْأَصْلُ فِي فَرْوَةِ الرَّأْسِ : جِلْدَتُهُ بِمَا عَلَيْهَا مِنَ الشَّعَرِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِنَّ الْكَافِرَ إِذَا قُرِّبَ الْمُهْلُ مِنْ فِيهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ " أَيْ : جِلْدَتُهُ ، اسْتَعَارَهَا مِنَ الرَّأْسِ لِلْوَجْهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا " فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا يَفْرِي فَرِيَّهُ " أَيْ : يَعْمَلُ عَمَلَهُ وَيَقْطَعُ قَطْعَهُ . وَيُرْوَى " يَفْرِي فَرْيَهُ " بِسُكُونِ الرَّاءِ وَالتَّخْفِيفِ ، وَحُكِيَ عَنِ الْخَلِيلِ أَنَّهُ أَنْكَرَ التَّثْقِيلَ وَغَلَّطَ قَائِلَهُ . وَأَصْلُ الْفَرْيِ : الْقَطْعُ . يُقَالُ : فَرَيْتُ الشَّيْءَ أَفْرِيهِ فَرْيًا إِذَا شَقَقْتَهُ وَقَطَعْتَهُ لِلْإِصْلَاحِ ، فَهُوَ مَفْرِيٌّ وَفَرِيٌّ ، وَأَفْرَيْتُهُ : إِذَا شَقَقْتَهُ عَلَى وَجْهِ الْإِفْسَادِ . تَقُولُ الْعَرَبُ : تَرَكْتُهُ يَفْرِي الْفَرِيَّ : إِذَا عَمِلَ الْعَمَلَ فَأَجَادَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حَسَّانَ " لَأَفْرِيَنَّهُمْ فَرْيَ الْأَدِيمِ " أَيْ : أَقْطَعُهُمْ بِالْهِجَاءِ كَمَا يُقْطَعُ الْأَدِيمُ . وَقَدْ يُكْنَى بِهِ عَنِ الْمُبَالَغَةِ فِي الْقَتْلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ " فَجَعَلَ الرُّومِيُّ يَفْرِي بِالْمُسْلِمِينَ " أَيْ : يُبَالِغُ فِي النِّكَايَةِ وَالْقَتْلِ . * وَحَدِيثُ وَحْشِيٍّ " فَرَأَيْتُ حَمْزَةَ يَفْرِي النَّاسَ فَرْيًا " يَعْنِي يَوْمَ أُحُدٍ . [3/443] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " كُلْ مَا أَفْرَى الْأَوْدَاجَ غَيْرَ مُثَرِّدٍ " أَيْ : مَا شَقَّهَا وَقَطَعَهَا حَتَّى يَخْرُجَ مَا فِيهَا مِنَ الدَّمِ . * وَفِيهِ : مِنْ أَفْرَى الْفِرَى أَنْ يُرِيَ الرَّجُلُ عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَيَا ، الْفِرَى : جَمْعُ فِرْيَةٍ وَهِيَ الْكَذْبَةُ ، وَأَفْرَى : أَفْعَلُ مِنْهُ لِلتَّفْضِيلِ : أَيْ مِنْ أَكْذَبِ الْكَذِبَاتِ أَنْ يَقُولَ : رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَذَا وَكَذَا وَلَمْ يَكُنْ رَأَى شَيْئًا ; لِأَنَّهُ كَذِبٌ عَلَى اللَّهِ ، فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي يُرْسِلُ مَلَكَ الرُّؤْيَا لِيُرِيَهُ الْمَنَامَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " فَقَدْ أَعْظَمَ الْفِرْيَةَ عَلَى اللَّهِ " أَيِ : الْكَذِبَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ بَيْعَةِ النِّسَاءِ " وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ " يُقَالُ : فَرَى يَفْرِي فَرْيًا ، وَافْتَرَى يَفْتَرِي افْتِرَاءً ، إِذَا كَذَبَ ، وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنْهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .