HadithLab
RU
مسند أحمد · أحاديث رجال من أصحاب النبي ﷺ

رقم الحديث 23106

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ أَبِي الْجَدْعَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ " ٢٣١٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ الْأَقْمَرِ قَالَ: بَيْنَمَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَخْطُبُ بَعْدَمَا قُتِلَ عَلِيٌّ ﵁ إِذْ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَزْدِ آدَمُ طُوَالٌ فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَاضِعَهُ فِي حَبْوَتِهِ يَقُولُ: " مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّهُ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ "، وَلَوْلَا عَزْمَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا حَدَّثْتُكُمْ
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج38 ص192
ج 38 ص 192

سلسلة الرواة

عَزْمَةُ
( عَزَمَ ) ( هـ ) فِيهِ : " خَيْرُ الْأُمُورِ عَوَازِمُهَا " . أَيْ : فَرَائِضُهَا الَّتِي عَزَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِفِعْلِهَا . وَالْمَعْنَى ذَوَاتُ عَزْمِهَا الَّتِي فِيهَا عَزْمٌ . وَقِيلَ : هِيَ مَا وَكَّدْتَ رَأْيَكَ وَعَزْمَكَ عَلَيْهِ ، وَوَفَّيْتَ بِعَهْدِ اللَّهِ فِيهِ . وَالْعَزْمُ : الْجِدُّ وَالصَّبْرُ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ . [3/232] * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ " . أَيْ : يَجِدَّ فِيهَا وَيَقْطَعْهَا . * وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ : " فَعَزَمَ اللَّهُ لِي " . أَيْ : خَلَقَ لِي قُوَّةً وَصَبْرًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ : مَتَى تُوتِرُ ؟ فَقَالَ : أَوَّلَ اللَّيْلِ . وَقَالَ لِعُمَرَ : مَتَى تُوتِرُ ؟ فَقَالَ : مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ . فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ : أَخَذْتَ بِالْحَزْمِ . وَقَالَ لِعُمَرَ : أَخَذْتَ بِالْعَزْمِ " . أَرَادَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَذِرَ فَوَاتَ الْوِتْرِ بِالنَّوْمِ فَاحْتَاطَ وَقَدَّمَهُ ، وَأَنَّ عُمَرَ وَثِقَ بِالْقُوَّةِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ فَأَخَّرَهُ . وَلَا خَيْرَ فِي عَزْمٍ بِغَيْرِ حَزْمٍ ؛ فَإِنَّ الْقُوَّةَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا حَذَرٌ أَوْرَطَتْ صَاحِبَهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " الزَّكَاةُ عَزْمَةٌ مِنْ عَزَمَاتِ اللَّهِ تَعَالَى " . أَيْ : حَقٌّ مِنْ حُقُوقِهِ وَوَاجِبٌ مِنْ وَاجِبَاتِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سُجُودِ الْقُرْآنِ : " لَيْسَتْ سَجْدَةُ صَادٍ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ " . ( س [ هـ ] ) وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ . وَاحِدَتُهَا : عَزِيمَةٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " اشْتَدَّتِ الْعَزَائِمُ " . يُرِيدُ عَزَمَاتِ الْأُمَرَاءِ عَلَى النَّاسِ فِي الْغَزْوِ إِلَى الْأَقْطَارِ الْبَعِيدَةِ وَأَخْذَهُمْ بِهَا . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ : " فَلَمَّا أَصَابَنَا الْبَلَاءُ اعْتَزَمْنَا لِذَلِكَ " . أَيِ : احْتَمَلْنَاهُ وَصَبَرْنَا عَلَيْهِ . وَهُوَ افْتَعَلْنَا مِنَ الْعَزْمِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّ الْأَشْعَثَ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ مَعْدِ يَكْرِبَ : أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ دَنَوْتَ لَأُضَرِّطَنَّكَ ، فَقَالَ عَمْرٌو : كَلَّا وَاللَّهِ إِنَّهَا لَعَزُومٌ مُفْزَّعَةٌ " . أَيْ : صَبُورٌ صَحِيحَةُ الْعَقْدِ . وَالِاسْتُ يُقَالُ لَهَا : أُمُّ عِزْمٍ ، يُرِيدُ أَنَّ اسْتَهُ ذَاتُ عَزْمٍ وَقُوَّةٍ ، وَلَيْسَتْ بِوَاهِيَةٍ فَتَضْرِطُ . [3/233] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَنْجَشَةَ : " قَالَ لَهُ : رُوَيْدَكَ سَوْقًا بِالْعَوَازِمِ " . الْعَوَازِمُ : جَمْعُ عَوْزَمٍ ، وَهِيَ النَّاقَةُ الْمُسِنَّةُ وَفِيهَا بَقِيَّةٌ ، كَنَى بِهَا عَنِ النِّسَاءِ ، كَمَا كَنَى عَنْهُنَّ بِالْقَوَارِيرِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ النُّوقَ نَفْسَهَا لِضَعْفِهَا .