HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٢٣٢٤٨

حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا مُوسَى كَانَ يَبُولُ فِي قَارُورَةٍ وَيَقُولُ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ أَحَدَهُمُ الْبَوْلُ قَرَضَ مَكَانَهُ، قَالَ حُذَيْفَةُ: وَدِدْتُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ لَا يُشَدِّدُ هَذَا التَّشْدِيدَ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي نَتَمَاشَى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَانْتَهَيْنَا إِلَى سُبَاطَةٍ، فَقَامَ يَبُولُ كَمَا يَبُولُ أَحَدُكُمْ، فَذَهَبْتُ أَتَنَحَّى عَنْهُ فَقَالَ: «ادْنُهْ»، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى كُنْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ ٢٣٢٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ خُثَيْمَةَ، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: اسْمُهُ سَلَمَةُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ صُهَيْبٍ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى طَعَامٍ لَمْ نَضَعْ أَيْدِيَنَا حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَيَضَعَ يَدَهُ، وَإِنَّا حَضَرْنَا مَعَهُ طَعَامًا فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ كَأَنَّمَا تُدْفَعُ، فَذَهَبَتْ تَضَعُ يَدَهَا فِي الطَّعَامِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهَا، وَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأَنَّمَا يُدْفَعُ، فَذَهَبَ يَضَعُ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ إِذَا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ جَاءَ بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ لِيَسْتَحِلَّ بِهَا فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا، وَجَاءَ بِهَذَا الْأَعْرَابِيِّ لِيَسْتَحِلَّ بِهِ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ يَدَهُ فِي يَدِي مَعَ يَدِهِمَا»، يَعْنِي: الشَّيْطَانَ
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج38 ص284
ج ٣٨ ص ٢٨٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
سُبَاطَةٍ
( سَبَطَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ سِبْطُ الْقَصَبِ السَّبْطُ بِسُكُونِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا : الْمُمْتَدُّ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ تَعَقُّدَ وَلَا نُتُوٌّ ، وَالْقَصَبُ يُرِيدُ بِهَا سَاعِدَيْهِ وَسَاقَيْهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ إِنْ جَاءَتْ بِهِ سَبْطًا فَهُوَ لِزَوْجِهَا أَيْ مُمْتَدَّ الْأَعْضَاءِ تَامَّ الْخَلْقِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ شَعْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْسَ بِالسَّبْطِ وَلَا الْجَعْدِ الْقَطَطِ السَّبْطُ مِنَ الشَّعْرِ : الْمُنْبَسِطُ الْمُسْتَرْسِلُ ، وَالْقَطَطُ : الشَّدِيدُ الْجُعُودَةِ : أَيْ كَانَ شَعْرُهُ وَسَطًا بَيْنَهُمَا . ( هـ ) وَفِيهِ الْحُسَيْنُ سِبْطٌ مِنَ الْأَسْبَاطِ أَيْ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ فِي الْخَيْرِ . وَالْأَسْبَاطُ فِي أَوْلَادِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ بِمَنْزِلَةِ الْقَبَائِلِ فِي وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ، وَاحِدُهُمْ سِبْطٌ ، فَهُوَ وَاقِعٌ عَلَى الْأُمَّةِ ، وَالْأُمَّةُ وَاقِعَةٌ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سِبْطَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْ طَائِفَتَانِ وَقِطْعَتَانِ مِنْهُ . وَقِيلَ الْأَسْبَاطُ خَاصَّةً : الْأَوْلَادُ . وَقِيلَ أَوْلَادُ الْأَوْلَادِ . وَقِيلَ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الضِّبَابِ إِنَّ اللَّهَ غَضِبَ عَلَى سِبْطٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَمَسَخَهُمْ دَوَابَّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَتْ تَضْرِبُ الْيَتِيمَ يَكُونُ فِي حِجْرِهَا حَتَّى [2/335] يُسْبِطَ أَيْ يَمْتَدَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ . يُقَالُ : أَسَبَطَ عَلَى الْأَرْضِ إِذَا وَقَعَ عَلَيْهَا مُمْتَدًّا مِنْ ضَرْبٍ أَوْ مَرَضٍ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا السُّبَاطَةُ وَالْكُنَاسَةُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي يُرْمَى فِيهِ التُّرَابُ وَالْأَوْسَاخُ وَمَا يُكْنَسُ مِنَ الْمَنَازِلِ . وَقِيلَ هِيَ الْكُنَاسَةُ نَفْسُهَا . وَإِضَافَتُهَا إِلَى الْقَوْمِ إِضَافَةُ تَخْصِيصٍ لَا مِلْكٍ ; لِأَنَّهَا كَانَتْ مَوَاتًا مُبَاحَةً . وَأَمَّا قَوْلُهُ : قَائِمًا ، فَقِيلَ : لِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ مَوْضِعًا لِلْقُعُودِ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنَ السُّبَاطَةِ أَنْ لَا يَكُونُ مَوْضِعُهَا مُسْتَوِيًا . وَقِيلَ لِمَرَضٍ مَنَعَهُ عَنِ الْقُعُودِ . وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : لِعِلَّةٍ بِمَأْبِضَيْهِ . وَقِيلَ فَعَلَهُ لِلتَّدَاوِي مِنْ وَجَعِ الصُّلْبِ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَدَاوَوْنَ بِذَلِكَ . * وَفِيهِ أَنَّ مُدَافَعَةَ الْبَوْلِ مَكْرُوهَةٌ ، لِأَنَّهُ بَالَ قَائِمًا فِي السُّبَاطَةِ وَلَمْ يُؤَخِّرْهُ .