- الْكُهَّانَ
- ( كَهَنَ ) ( س ) فِيهِ نَهَى عَنْ حُلْوَانِ الْكَاهِنِ ، الْكَاهِنُ : الَّذِي يَتَعَاطَى الْخَبَرَ عَنِ الْكَائِنَاتِ فِي مُسْتَقْبَلِ الزَّمَانِ ، وَيَدَّعِي مَعْرِفَةَ الْأَسْرَارِ . وَقَدْ كَانَ فِي الْعَرَبِ كَهَنَةٌ ، كَشِقٍّ ، وَسَطِيحٍ ، وَغَيْرِهِمَا ، فَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّ لَهُ تَابِعًا مِنَ الْجِنِّ وَرَئِيًّا يُلْقِي إِلَيْهِ الْأَخْبَارَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ [4/215] كَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَعْرِفُ الْأُمُورَ بِمُقَدِّمَاتِ أَسْبَابٍ يَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى مَوَاقِعِهَا مِنْ كَلَامِ مَنْ يَسْأَلُهُ أَوْ فِعْلِهِ أَوْ حَالِهِ ، وَهَذَا يَخُصُّونَهُ بِاسْمِ الْعَرَّافِ ، كَالَّذِي يَدَّعِي مَعْرِفَةَ الشَّيْءِ الْمَسْرُوقِ ، وَمَكَانِ الضَّالَّةِ وَنَحْوِهِمَا . * وَالْحَدِيثُ الَّذِي فِيهِ : مَنْ أَتَى كَاهِنًا ، قَدْ يَشْتَمِلُ عَلَى إِتْيَانِ الْكَاهِنِ وَالْعَرَّافِ وَالْمُنَجِّمِ . وَجَمْعُ الْكَاهِنِ : كَهَنَةٌ وَكُهَّانٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجَنِينِ : إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ ، إِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ الَّذِي سَجَعَ ، وَلَمْ يَعِبْهُ بِمُجَرَّدِ السَّجْعِ دُونَ مَا تَضَمَّنَ سَجْعُهُ مِنَ الْبَاطِلِ ، فَإِنَّهُ قَالَ : كَيْفَ نَدِيَ مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ وَلَا اسْتَهَلَّ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ . وَإِنَّمَا ضَرَبَ الْمَثَلَ بِالْكُهَّانِ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُرَوِّجُونَ أَقَاوِيلَهُمُ الْبَاطِلَةَ بِأَسْجَاعٍ تَرُوقُ السَّامِعِينَ ، فَيَسْتَمِيلُونَ بِهَا الْقُلُوبَ ، وَيَسْتَصْغُونَ إِلَيْهَا الْأَسْمَاعَ . فَأَمَّا إِذَا وُضِعَ السَّجْعُ فِي مَوَاضِعِهِ مِنَ الْكَلَامِ فَلَا ذَمَّ فِيهِ . وَكَيْفَ يُذَمُّ وَقَدْ جَاءَ فِي كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَثِيرًا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ ، مُفْرَدًا وَجَمْعًا ، وَاسْمًا وَفِعْلًا . * وَفِيهِ " أَنَّهُ قَالَ : يَخْرُجُ مِنَ الْكَاهِنَيْنِ رَجُلٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ لَا يَقْرَأُ أَحَدٌ قِرَاءَتَهُ " قِيلَ : إِنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ . وَكَانَ يُقَالُ لِقُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ : الْكَاهِنَانِ ، وَهُمَا قَبِيلَا الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ ، وَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ وَفَهْمٍ وَعِلْمٍ ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ مِنْ أَوْلَادِهِمْ . وَالْعَرَبُ تُسَمِّي كُلَّ مَنْ يَتَعَاطَى عِلْمًا دَقِيقًا : كَاهِنًا . وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يُسَمِّي الْمُنَجِّمَ وَالطَّبِيبَ كَاهِنًا .
- خَطَّهُ
- ( خَطَطَ ) ( هـ س ) فِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَطِّ ، فَقَالَ : كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ عَلِمَ مِثْلَ عِلْمِهِ وَفِي رِوَايَةٍ فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الْخَطُّ هُوَ الَّذِي يَخُطُّهُ الْحَازِي ، وَهُوَ عِلْمٌ قَدْ تَرَكَهُ النَّاسُ ، يَأْتِي صَاحِبُ الْحَاجَةِ إِلَى الْحَازِي فَيُعْطِيهِ حُلْوَانًا ، فَيَقُولُ لَهُ : اقْعُدْ حَتَّى أَخُطَّ لَكَ ، وَبَيْنَ يَدَيِ الْحَازِي غُلَامٌ لَهُ مَعَهُ مِيلٌ ، ثُمَّ يَأْتِي إِلَى أَرْضٍ رِخْوَةٍ فَيَخُطُّ فِيهَا خُطُوطًا كَثِيرَةً بِالْعَجَلَةِ لِئَلَّا يَلْحَقَهَا الْعَدَدُ . ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَمْحُو مِنْهَا عَلَى مَهَلٍ خَطَّيْنِ خَطَّيْنِ وَغُلَامُهُ يَقُولُ لِلتَّفَاؤُلِ : ابْنَيْ عِيَانِ أَسْرِعَا الْبَيَانَ ، فَإِنْ بَقِيَ خَطَّانِ فَهُمَا عَلَامَةُ النُّجْحِ ، وَإِنْ بَقِيَ خَطٌّ وَاحِدٌ فَهُوَ عَلَامَةُ الْخَيْبَةِ . وَقَالَ الْحَرْبِيُّ : الْخَطُّ هُوَ أَنْ يَخُطَّ ثَلَاثَةَ خُطُوطٍ ، ثُمَّ يَضْرِبَ عَلَيْهِنَّ بِشَعِيرٍ أَوْ نَوًى وَيَقُولَ : يَكُونُ كَذَا وَكَذَا ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْكِهَانَةِ . قُلْتُ : الْخَطُّ الْمُشَارُ إِلَيْهِ عِلْمٌ مَعْرُوفٌ ، وَلِلنَّاسِ فِيهِ تَصَانِيفُ كَثِيرَةٌ ، وَهُوَ مَعْمُولٌ بِهِ إِلَى الْآنِ ، وَلَهُمْ فِيهِ أَوْضَاعٌ وَاصْطِلَاحٌ وَأَسَامٍ وَعَمَلٌ كَثِيرٌ ، وَيَسْتَخْرِجُونَ بِهِ الضَّمِيرَ وَغَيْرَهُ ، وَكَثِيرًا مَا يُصِيبُونَ فِيهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أُنَيْسٍ ذَهَبَ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَدَعَا [2/48] بِطَعَامٍ قَلِيلٍ ، فَجَعَلْتُ أُخَطِّطُ لِيَشْبَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ أَخُطُّ فِي الطَّعَامِ أُرِيهِ أَنِّي آكُلُ وَلَسْتُ بِآكِلٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ أَيُلَامُ ابْنُ هَذِهِ أَنْ يَفْصِلَ الْخُطَّةَ أَيْ : إِذَا نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ مُشْكِلٌ فَصَلَهُ بِرَأْيِهِ . الْخُطَّةُ : الْحَالُ وَالْأَمْرُ وَالْخَطْبُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلَا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا . * وَفِي حَدِيثِهَا أَيْضًا أَنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا أَيْ أَمْرًا وَاضِحًا فِي الْهُدَى وَالِاسْتِقَامَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ وَرَّثَ النِّسَاءَ خِطَطَهُنَّ دُونَ الرِّجَالِ الْخِطَطُ جَمْعُ خِطَّةٍ بِالْكَسْرِ ، وَهِيَ الْأَرْضُ يَخْتَطُّهَا الْإِنْسَانُ لِنَفْسِهِ بِأَنْ يُعَلِّمَ عَلَيْهَا عَلَامَةً وَيَخُطَّ عَلَيْهَا خَطًّا لِيُعْلَمَ أَنَّهُ قَدِ احْتَازَهَا ، وَبِهَا سُمِّيَتْ خِطَطُ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى نِسَاءً ، مِنْهُنَّ أُمُّ عَبْدٍ خِطَطًا يَسْكُنَّهَا بِالْمَدِينَةِ شِبْهَ الْقَطَائِعِ لَا حَظَّ لِلرِّجَالِ فِيهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ وَأَخَذَ خَطِّيًّا الْخَطِّيُّ بِالْفَتْحِ : الرُّمْحُ الْمَنْسُوبُ إِلَى الْخَطِّ ، وَهُوَ سِيفُ الْبَحْرِ عِنْدَ عُمَانَ وَالْبَحْرَيْنِ ; لِأَنَّهَا تُحْمَلُ إِلَيْهِ وَتُثَقَّفُ بِهِ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ نَامَ حَتَّى سُمِعَ غَطِيطُهُ أَوْ خَطِيطُهُ الْخَطِيطُ قَرِيبٌ مِنَ الْغَطِيِطِ : وَهُوَ صَوْتُ النَّائِمِ . وَالْخَاءُ وَالْغَيْنُ مُتَقَارِبَتَانِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ خَطَّ اللَّهُ نَوْءَهَا هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَفُسِّرَ أَنَّهُ مِنَ الْخَطِيطَةِ ، وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي لَا تُمْطَرُ بَيْنَ أَرْضَيْنِ مَمْطُورَتَيْنِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ نَرْعَى الْخَطَائِطَ وَنَرِدُ الْمَطَائِطَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي صِفَةِ الْأَرْضِ الْخَامِسَةِ فِيهَا حَيَّاتٌ كَسَلَاسِلِ الرَّمْلِ ، وَكَالْخَطَائِطِ بَيْنَ الشَّقَائِقِ الْخَطَائِطُ : الطَّرَائِقُ ، وَاحِدَتُهَا خَطِيطَةٌ .
- يَخُطُّ
- ( خَطَطَ ) ( هـ س ) فِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَطِّ ، فَقَالَ : كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ عَلِمَ مِثْلَ عِلْمِهِ وَفِي رِوَايَةٍ فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الْخَطُّ هُوَ الَّذِي يَخُطُّهُ الْحَازِي ، وَهُوَ عِلْمٌ قَدْ تَرَكَهُ النَّاسُ ، يَأْتِي صَاحِبُ الْحَاجَةِ إِلَى الْحَازِي فَيُعْطِيهِ حُلْوَانًا ، فَيَقُولُ لَهُ : اقْعُدْ حَتَّى أَخُطَّ لَكَ ، وَبَيْنَ يَدَيِ الْحَازِي غُلَامٌ لَهُ مَعَهُ مِيلٌ ، ثُمَّ يَأْتِي إِلَى أَرْضٍ رِخْوَةٍ فَيَخُطُّ فِيهَا خُطُوطًا كَثِيرَةً بِالْعَجَلَةِ لِئَلَّا يَلْحَقَهَا الْعَدَدُ . ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَمْحُو مِنْهَا عَلَى مَهَلٍ خَطَّيْنِ خَطَّيْنِ وَغُلَامُهُ يَقُولُ لِلتَّفَاؤُلِ : ابْنَيْ عِيَانِ أَسْرِعَا الْبَيَانَ ، فَإِنْ بَقِيَ خَطَّانِ فَهُمَا عَلَامَةُ النُّجْحِ ، وَإِنْ بَقِيَ خَطٌّ وَاحِدٌ فَهُوَ عَلَامَةُ الْخَيْبَةِ . وَقَالَ الْحَرْبِيُّ : الْخَطُّ هُوَ أَنْ يَخُطَّ ثَلَاثَةَ خُطُوطٍ ، ثُمَّ يَضْرِبَ عَلَيْهِنَّ بِشَعِيرٍ أَوْ نَوًى وَيَقُولَ : يَكُونُ كَذَا وَكَذَا ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْكِهَانَةِ . قُلْتُ : الْخَطُّ الْمُشَارُ إِلَيْهِ عِلْمٌ مَعْرُوفٌ ، وَلِلنَّاسِ فِيهِ تَصَانِيفُ كَثِيرَةٌ ، وَهُوَ مَعْمُولٌ بِهِ إِلَى الْآنِ ، وَلَهُمْ فِيهِ أَوْضَاعٌ وَاصْطِلَاحٌ وَأَسَامٍ وَعَمَلٌ كَثِيرٌ ، وَيَسْتَخْرِجُونَ بِهِ الضَّمِيرَ وَغَيْرَهُ ، وَكَثِيرًا مَا يُصِيبُونَ فِيهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أُنَيْسٍ ذَهَبَ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَدَعَا [2/48] بِطَعَامٍ قَلِيلٍ ، فَجَعَلْتُ أُخَطِّطُ لِيَشْبَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ أَخُطُّ فِي الطَّعَامِ أُرِيهِ أَنِّي آكُلُ وَلَسْتُ بِآكِلٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ أَيُلَامُ ابْنُ هَذِهِ أَنْ يَفْصِلَ الْخُطَّةَ أَيْ : إِذَا نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ مُشْكِلٌ فَصَلَهُ بِرَأْيِهِ . الْخُطَّةُ : الْحَالُ وَالْأَمْرُ وَالْخَطْبُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلَا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا . * وَفِي حَدِيثِهَا أَيْضًا أَنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا أَيْ أَمْرًا وَاضِحًا فِي الْهُدَى وَالِاسْتِقَامَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ وَرَّثَ النِّسَاءَ خِطَطَهُنَّ دُونَ الرِّجَالِ الْخِطَطُ جَمْعُ خِطَّةٍ بِالْكَسْرِ ، وَهِيَ الْأَرْضُ يَخْتَطُّهَا الْإِنْسَانُ لِنَفْسِهِ بِأَنْ يُعَلِّمَ عَلَيْهَا عَلَامَةً وَيَخُطَّ عَلَيْهَا خَطًّا لِيُعْلَمَ أَنَّهُ قَدِ احْتَازَهَا ، وَبِهَا سُمِّيَتْ خِطَطُ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى نِسَاءً ، مِنْهُنَّ أُمُّ عَبْدٍ خِطَطًا يَسْكُنَّهَا بِالْمَدِينَةِ شِبْهَ الْقَطَائِعِ لَا حَظَّ لِلرِّجَالِ فِيهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ وَأَخَذَ خَطِّيًّا الْخَطِّيُّ بِالْفَتْحِ : الرُّمْحُ الْمَنْسُوبُ إِلَى الْخَطِّ ، وَهُوَ سِيفُ الْبَحْرِ عِنْدَ عُمَانَ وَالْبَحْرَيْنِ ; لِأَنَّهَا تُحْمَلُ إِلَيْهِ وَتُثَقَّفُ بِهِ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ نَامَ حَتَّى سُمِعَ غَطِيطُهُ أَوْ خَطِيطُهُ الْخَطِيطُ قَرِيبٌ مِنَ الْغَطِيِطِ : وَهُوَ صَوْتُ النَّائِمِ . وَالْخَاءُ وَالْغَيْنُ مُتَقَارِبَتَانِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ خَطَّ اللَّهُ نَوْءَهَا هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَفُسِّرَ أَنَّهُ مِنَ الْخَطِيطَةِ ، وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي لَا تُمْطَرُ بَيْنَ أَرْضَيْنِ مَمْطُورَتَيْنِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ نَرْعَى الْخَطَائِطَ وَنَرِدُ الْمَطَائِطَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي صِفَةِ الْأَرْضِ الْخَامِسَةِ فِيهَا حَيَّاتٌ كَسَلَاسِلِ الرَّمْلِ ، وَكَالْخَطَائِطِ بَيْنَ الشَّقَائِقِ الْخَطَائِطُ : الطَّرَائِقُ ، وَاحِدَتُهَا خَطِيطَةٌ .
- يَصُدَّنَّكُمْ
- ( صَدُدَ ) * فِيهِ : يُسْقَى مِنْ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ . الصَّدِيدُ : الدَّمُ وَالْقَيْحُ الَّذِي يَسِيلُ مِنَ الْجَسَدِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْكَفَنِ : " إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلِ وَالصَّدِيدِ " . * وَفِيهِ : " فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ ذَلِكَ " . الصَّدُّ : الصَّرْفُ وَالْمَنْعُ . يُقَالُ : صَدَّهُ ، وَأَصَدَّهُ ، وَصَدَّ عَنْهُ . وَالصَّدُّ : الْهِجْرَانُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَيَصُدُّ هَذَا وَيَصُدُّ هَذَا " . أَيْ : يُعْرِضُ بِوَجْهِهِ عَنْهُ . وَالصَّدُّ : الْجَانِبُ .