HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث أبي بردة الظفري

رقم الحديث 23881

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ قَالَ: " بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى إِضَمَ، فَخَرَجْتُ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ الْحَارِثُ بْنُ رِبْعِيٍّ، وَمُحَلَّمُ بْنُ جَثَّامَةَ بْنِ قَيْسٍ "، فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَطْنِ إِضَمَ مَرَّ بِنَا عَامِرٌ الْأَشْجَعِيُّ عَلَى قَعُودٍ، لَهُ مَعَهُ مُتَيِّعٌ وَوَطْبٌ مِنْ لَبَنٍ، فَلَمَّا مَرَّ بِنَا، سَلَّمَ عَلَيْنَا، فَأَمْسَكْنَا عَنْهُ، وَحَمَلَ عَلَيْهِ مُحَلَّمُ بْنُ جَثَّامَةَ، فَقَتَلَهُ بِشَيْءٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، وَأَخَذَ بَعِيرَهُ وَمُتَيِّعَهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ، نَزَلَ فِينَا الْقُرْآنُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [النساء: ٩٤]
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده محتمل للتحسينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج39 ص310
ج 39 ص 310

سلسلة الرواة

قَعُودٍ
( قَعَدَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُقْعَدَ عَلَى الْقَبْرِ " قِيلَ : أَرَادَ الْقُعُودَ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ مِنَ الْحَدَثِ . وَقِيلَ : أَرَادَ لِلْإِحْدَادِ وَالْحُزْنِ ، وَهُوَ أَنْ يُلَازِمَهُ وَلَا يَرْجِعَ عَنْهُ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ احْتِرَامَ الْمَيِّتِ ، وَتَهْوِيلَ الْأَمْرِ فِي الْقُعُودِ عَلَيْهِ ، تَهَاوُنًا بِالْمَيِّتِ وَالْمَوْتِ . وَرُوِيَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا مُتَّكِئًا عَلَى قَبْرٍ فَقَالَ : لَا تُؤْذِ صَاحِبَ الْقَبْرِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحُدُودِ : " أُتِيَ بِامْرَأَةٍ قَدْ زَنَتْ ، فَقَالَ : مِمَّنْ ؟ قَالَتْ : مِنَ الْمُقْعَدِ الَّذِي فِي حَائِطِ سَعْدٍ " الْمُقْعَدُ : الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ ؛ لِزَمَانَةٍ بِهِ ، كَأَنَّهُ قَدْ أُلْزِمَ الْقُعُودَ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْقُعَادِ ، وَهُوَ دَاءٌ يَأْخُذُ الْإِبِلَ فِي أَوْرَاكِهَا فَيُمِيلُهَا إِلَى الْأَرْضِ . * وَفِي حَدِيثِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ : لَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ وَقَعِيدَهُ ، الْقَعِيدُ : الَّذِي يُصَاحِبُكَ فِي قُعُودِكَ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفَاعِلٍ . * وَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ الْأَشْهَلِيَّةِ : " إِنَّا مَعَاشِرَ النِّسَاءِ مَحْصُورَاتٌ مَقْصُورَاتٌ ، قَوَاعِدُ بُيُوتِكُمْ ، وَحَوَامِلُ أَوْلَادِكُمْ " الْقَوَاعِدُ : جَمْعُ قَاعِدٍ ، وَهِيَ الْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ الْمُسِنَّةُ ، هَكَذَا يُقَالُ بِغَيْرِ هَاءٍ أَيْ : إِنَّهَا ذَاتُ قُعُودٍ ، فَأَمَّا قَاعِدَةٌ فَهِيَ فَاعِلَةٌ ، مِنْ قَعَدَتْ قُعُودًا ، وَيُجْمَعُ عَلَى قَوَاعِدَ أَيْضًا . [4/87] ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ سَحَائِبَ مَرَّتْ فَقَالَ : كَيْفَ تَرَوْنَ قَوَاعِدَهَا وَبَوَاسِقَهَا ؟ " أَرَادَ بِالْقَوَاعِدِ مَا اعْتَرَضَ مِنْهَا وَسَفَلَ ، تَشْبِيهًا بِقَوَاعِدِ الْبِنَاءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ : أَبُو سُلَيْمَانَ وَرِيشُ الْمُقْعَدِ وَضَالَةٌ مِثْلُ الْجَحِيمِ الْمُوقَدِ وَيُرْوَى : " الْمُعْقَدِ " وَهُمَا اسْمُ رَجُلٍ كَانَ يَرِيشُ لَهُمُ السِّهَامَ ؛ أَيْ : أَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ وَمَعِي سِهَامٌ رَاشَهَا الْمُقْعَدُ أَوِ الْمُعْقَدُ ، فَمَا عُذْرِي فِي أَلَّا أُقَاتِلَ ؟ وَقِيلَ : الْمُقْعَدُ : فَرْخُ النَّسْرِ وَرِيشُهُ أَجْوَدُ ، وَالضَّالَةُ : مِنْ شَجَرِ السِّدْرِ يُعْمَلُ مِنْهَا السِّهَامُ ، شَبَّهَ السِّهَامَ بِالْجَمْرِ لِتَوَقُّدِهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ : " مِنَ النَّاسِ مَنْ يُذِلُّهُ الشَّيْطَانُ كَمَا يُذِلُّ الرَّجُلُ قَعُودَهُ " الْقَعُودُ مِنَ الدَّوَابِّ : مَا يَقْتَعِدُهُ الرَّجُلُ لِلرُّكُوبِ وَالْحَمْلِ ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا ذَكَرًا ، وَقِيلَ : الْقَعُودُ : ذَكَرٌ ، وَالْأُنْثَى قَعُودَةٌ ، وَالْقَعُودُ مِنَ الْإِبِلِ : مَا أَمْكَنَ أَنْ يُرْكَبَ ، وَأَدْنَاهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ سَنَتَانِ ، ثُمَّ هُوَ قَعُودٌ إِلَى أَنْ يُثْنِيَ فَيَدْخُلَ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ ، ثُمَّ هُوَ جَمَلٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي رَجَاءٍ : " لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مُتَّقِيًا حَتَّى يَكُونَ أَذَلَّ مِنْ قَعُودٍ ، كُلُّ مَنْ أَتَى عَلَيْهِ أَرْغَاهُ " أَيْ : قَهَرَهُ وَأَذَلَّهُ ؛ لِأَنَّ الْبَعِيرَ إِنَّمَا يَرْغُو عَنْ ذُلٍّ وَاسْتِكَانَةٍ .
وَوَطْبٌ
( وَطِبَ ) * فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ " نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَبِي فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَامًا ، وَجَاءَهُ بِوَطْبَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا " رَوَى الْحُمَيْدِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِهِ " فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَامًا وَرُطَبَةً فَأَكَلَ مِنْهَا " وَقَالَ : هَكَذَا جَاءَ فِيمَا رَأَيْنَاهُ مِنْ نُسَخِ كِتَابِ مُسْلِمٍ " رُطَبَةٌ " بِالرَّاءِ ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ مِنَ الرَّاوِي . وَإِنَّمَا هُوَ بِالْوَاوِ . وَذَكَرَهُ أَبُو مَسْعُودٍ الدِّمَشْقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ فِي كِتَابَيْهِمَا بِالْوَاوِ . وَفِي آخِرِهِ : قَالَ النَّضِرُ : الْوَطْبَةُ : الْحَيْسُ ، يُجْمَعُ بَيْنَ التَّمْرِ وَالْأَقِطِ وَالسَّمْنِ . وَنَقَلَهُ عَنْ شُعْبَةَ عَلَى الصِّحَّةِ بِالْوَاوِ . قُلْتُ : وَالَّذِي قَرَأْتُهُ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ " وَطْبَةٌ " بِالْوَاوِ . وَلَعَلَّ نُسَخَ الْحُمَيْدِيِّ قَدْ كَانَتْ بِالرَّاءِ كَمَا ذُكِرَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( س ) وَفِيهِ " أَنَّهُ أُتِيَ بِوَطْبٍ فِيهِ لَبَنٌ " الْوَطْبُ : الزِّقُّ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ السَّمْنُ وَاللَّبَنُ وَهُوَ جِلْدُ الْجَذَعِ فَمَا فَوْقَهُ ، وَجَمْعُهُ أَوْطَابٌ وَوِطَابٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ " خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالْأَوْطَابُ تُمْخَضُ لِيَخْرُجَ زُبْدُهَا " .