HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٢٣٩٩٧

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ مَنْ خَرَجَ مَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ، وَرَافَقَنِي مَدَدِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ، لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُ سَيْفِهِ، فَنَحَرَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ جَزُورًا، فَسَأَلَهُ الْمَدَدِيُّ طَائِفَةً مِنْ جِلْدِهِ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، فَاتَّخَذَهُ كَهَيْئَةِ الدَّرَقِ، وَمَضَيْنَا، فَلَقِينَا جُمُوعَ الرُّومِ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ لَهُ أَشْقَرَ عَلَيْهِ سَرْجٌ مُذَهَّبٌ، وَسِلَاحٌ مُذَهَّبٌ، فَجَعَلَ الرُّومِيُّ يُغْرِي بِالْمُسْلِمِينَ، وَقَعَدَ لَهُ الْمَدَدِيُّ خَلْفَ صَخْرَةٍ، فَمَرَّ بِهِ الرُّومِيُّ فَعَرْقَبَ فَرَسَهُ، فَخَرَّ وَعَلَاهُ فَقَتَلَهُ، وَحَازَ فَرَسَهُ وَسِلَاحَهُ، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ لِلْمُسْلِمِينَ، بَعَثَ إِلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَأَخَذَ مِنْهُ السَّلَبَ، قَالَ عَوْفٌ: فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا خَالِدُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ. قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي اسْتَكْثَرْتُهُ، قُلْتُ: لَتَرُدَّنَّهُ إِلَيْهِ أَوْ لَأُعَرِّفَنَّكَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَبَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ. قَالَ عَوْفٌ: فَاجْتَمَعَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَصَصْتُ عَلَيْهِ قِصَّةَ الْمَدَدِيِّ، وَمَا فَعَلَهُ خَالِدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا خَالِدُ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، اسْتَكْثَرْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا خَالِدُ، رُدَّ عَلَيْهِ مَا أَخَذْتَ مِنْهُ». قَالَ عَوْفٌ: فَقُلْتُ: دُونَكَ يَا خَالِدُ، أَلَمْ أَفِ لَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَمَا ذَاكَ؟»، فَأَخْبَرْتُهُ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: «يَا خَالِدُ، لَا تَرُدَّهُ عَلَيْهِ، هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِيَّ أُمَرَائِي لَكُمْ صَفْوَةُ أَمْرِهِمْ، وَعَلَيْهِمْ كَدَرُهُ؟» قَالَ الْوَلِيدُ: سَأَلْتُ ثَوْرًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ؟ فَحَدَّثَنِي عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ نَحْوَهُ
  • شعيب الأرنؤوط:إسناداه صحيحانمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج39 ص424
ج ٣٩ ص ٤٢٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن أبي داود, صحيح مسلم
مَدَدِيٌّ
( مَدَدَ ) ( هـ س ) فِيهِ «سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ» أَيْ مِثْلَ عَدَدِهَا . وَقِيلَ : قَدْرَ مَا يُوَازِيهَا فِي الْكَثْرَةِ ، عِيَارَ كَيْلٍ ، أَوْ وَزْنٍ ، أَوْ عَدَدٍ ، أَوْ مَا أَشْبَهَهُ مِنْ وُجُوهِ الْحَصْرِ وَالتَّقْدِيرِ . وَهَذَا تَمْثِيلٌ يُرَادُ بِهِ التَّقْرِيبُ ، لِأَنَّ الْكَلَامَ لَا يَدْخُلُ فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ ، وَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِي الْعَدَدِ . وَالْمِدَادُ : مَصْدَرٌ كَالْمَدَدِ . يُقَالُ : مَدَدْتُ الشَّيْءَ مَدًّا وَمِدَادًا ، وَهُوَ مَا يُكَثَّرُ بِهِ وَيُزَادُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَوْضِ «يَنْبَعِثُ فِيهِ مِيزَابَانِ ، مِدَادُهُمَا أَنْهَارُ الْجَنَّةِ» أَيْ يَمُدُّهُمَا أَنْهَارُهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «هُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ» أَيِ الَّذِينَ يُعِينُونَهَمْ وَيُكَثِّرُونَ [4/308] جُيُوشَهُمْ ، وَيَتَقَوَّى بِزَكَاةِ أَمْوَالِهِمْ . وَكُلُّ مَا أَعَنْتَ بِهِ قَوْمًا فِي حَرْبٍ أَوْ غَيْرِهِ فَهُوَ مَادَّةٌ لَهُمْ . ( س ) وَفِيهِ «إِنَّ الْمُؤَذِّنَ يُغْفَرُ لَهُ مَدَّ صَوْتِهِ» الْمَدُّ : الْقَدْرُ ، يُرِيدُ بِهِ قَدْرَ الذُّنُوبِ : أَيْ يُغْفَرُ لَهُ ذَلِكَ إِلَى مُنْتَهَى مَدِّ صَوْتِهِ ، وَهُوَ تَمْثِيلٌ لِسَعَةِ الْمَغْفِرَةِ ، كَقَوْلِهِ الْآخَرِ «لَوْ لَقِيتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا لَقِيتُكَ بِهَا مَغْفِرَةً» . وَيُرْوَى «مَدَى صَوْتِهِ» وَسَيَجِيءُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ فَضْلِ الصَّحَابَةِ «مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ» الْمُدُّ فِي الْأَصْلِ : رُبْعُ الصَّاعِ ، وَإِنَّمَا قَدَّرَهُ بِهِ ; لِأَنَّهُ أَقَلُّ مَا كَانُوا يَتَصَدَّقُونَ بِهِ فِي الْعَادَةِ . وَيُرْوَى بِفَتْحِ الْمِيمِ ، وَهُوَ الْغَايَةُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «الْمُدِّ» بِالضَّمِّ فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ رِطْلٌ وَثُلُثٌ بِالْعِرَاقِيِّ ، عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَهْلِ الْحِجَازِ ، وَهُوَ رِطْلَانِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَهْلِ الْعِرَاقِ . وَقِيلَ : إِنَّ أَصْلَ الْمُدِّ مُقَدَّرٌ بِأَنْ يَمُدَّ الرَّجُلَ يَدَيْهِ فَيَمْلَأَ كَفَّيْهِ طَعَامًا . * وَفِي حَدِيثِ الرَّمْيِ «مُنْبِلُهُ وَالْمُمِدُّ بِهِ» أَيِ الَّذِي يَقُومُ عِنْدَ الرَّامِي فَيُنَاوِلُهُ سَهْمًا بَعْدَ سَهْمٍ ، أَوْ يَرُدُّ عَلَيْهِ النَّبْلَ مِنَ الْهَدَفِ . يُقَالُ أَمَدَّهُ يُمِدُّهُ فَهُوَ مُمِدٌّ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «قَائِلُ كَلِمَةِ الزُّورِ وَالَّذِي يَمُدُّ بِحَبْلِهَا فِي الْإِثْمِ سَوَاءٌ» مَثَّلَ قَائِلَهَا بِالْمَائِحِ الَّذِي يَمْلَأُ الدَّلْوَ فِي أَسْفَلِ الْبِئْرِ ، وَحَاكِيهَا بِالْمَاتِحِ الَّذِي يَجْذِبُ الْحَبْلَ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ وَيَمُدُّهُ ، وَلِهَذَا يُقَالُ : الرَّاوِيَةُ أَحَدُ الْكَاذِبَيْنِ . * وَفِي حَدِيثِ أُوَيْسٍ «كَانَ عُمَرُ إِذَا أَتَى أَمْدَادُ أَهْلِ الْيَمَنِ سَأَلَهُمْ : أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ ؟» الْأَمْدَادُ : جَمْعُ مَدَدٍ ، وَهُمُ الْأَعْوَانُ وَالْأَنْصَارُ الَّذِينَ كَانُوا يُمِدُّونَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْجِهَادِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ «خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ ، وَرَافَقَنِي مَدَدِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ» هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الْمَدَدِ . [4/309] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ «قَالَ لِبَعْضِ عُمَّالِهِ : بَلَغَنِي أَنَّكَ تَزَوَّجْتَ امْرَأَةً مَدِيدَةً» أَيْ طَوِيلَةً . * وَفِيهِ «الْمُدَّةُ الَّتِي مَادَّ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا سُفْيَانَ» الْمُدَّةُ : طَائِفَةٌ مِنَ الزَّمَانِ ، تَقَعُ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ . وَمَادَّ فِيهَا : أَيْ أَطَالَهَا ، وَهِيَ فَاعَلَ ، مِنَ الْمَدِّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنْ شَاءُوا مَادَدْنَاهُمْ» . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَأَمَدُّهَا خَوَاصِرَ» أَيْ أَوْسَعُهَا وَأَتَمُّهَا .