HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٢٤٠٥٨

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَتْ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: «إِنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَنِي الْبَتَّةَ، وَإِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ تَزَوَّجَنِي، وَإِنَّمَا عِنْدَهُ مِثْلُ الْهُدْبَةِ، وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ جِلْبَابِهَا، وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِالْبَابِ، لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَا تَنْهَى هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَمَا زَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى التَّبَسُّمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:» كَأَنَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ، لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ، وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ «
ج ٤٠ ص ٦٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
الْبَتَّةَ
بَابُ الْبَاءِ مَعَ التَّاءِ ( بَتَّ ) ( س ) فِي حَدِيثِ دَارِ النَّدْوَةِ وَتَشَاوُرِهِمْ فِي أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاعْتَرَضَهُمْ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ شَيْخٍ جَلِيلٍ عَلَيْهِ بَتٌّ أَيْ كِسَاءٌ غَلِيظٌ مُرَبَّعٌ . وَقِيلَ طَيْلَسَانٌ مِنْ خَزٍّ ، وَيُجْمَعُ عَلَى بُتُوتٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «أَنَّ طَائِفَةً جَاءَتْ إِلَيْهِ فَقَالَ لِقَنْبَرٍ : بَتِّتْهُمْ» أَيْ أَعْطِهِمُ الْبُتُوتَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ «أَيْنَ الَّذِينَ طَرَحُوا الْخُزُوزَ وَالْحِبَرَاتِ ، وَلَبِسُوا الْبُتُوتَ وَالنَّمِرَاتِ» . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سُفْيَانَ «أَجِدُ قَلْبِي بَيْنَ بُتُوتٍ وَعَبَاءٍ» . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ كِتَابِهِ لِحَارِثَةَ بْنِ قَطَنٍ «وَلَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ عُشْرُ الْبَتَاتِ» هُوَ الْمَتَاعُ الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ مِمَّا لَا يَكُونُ لِلتِّجَارَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ : فَإِنَّ الْمُنْبَتَّ لَا أَرْضًا قَطَعَ وَلَا ظَهْرًا أَبْقَى يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا انْقَطَعَ بِهِ فِي سَفَرِهِ وَعَطِبَتْ رَاحِلَتُهُ : قَدِ انْبَتَّ ، مِنَ الْبَتِّ : الْقَطْعُ ، هُوَ مُطَاوِعُ بَتَّ يُقَالُ بَتَّهُ وَأَبَتَّهُ . يُرِيدُ أَنَّهُ بَقِيَ فِي طَرِيقِهِ عَاجِزًا عَنْ مَقْصِدِهِ لَمْ يَقْضِ وَطَرَهُ : وَقَدْ أَعْطَبَ ظَهْرُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَبِتَّ الصِّيَامَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ، أَيْ لَمْ يَنْوِهِ وَيَجْزِمْهُ فَيَقْطَعْهُ مِنَ الْوَقْتِ الَّذِي لَا صَوْمَ فِيهِ وَهُوَ اللَّيْلُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَبِتُّوا نِكَاحَ هَذِهِ النِّسَاءِ أَيِ اقْطَعُوا الْأَمْرَ فِيهِ وَأَحْكِمُوهُ بِشَرَائِطِهِ . وَهُوَ [1/93] تَعْرِيضٌ بِالنَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ ، لِأَنَّهُ نِكَاحٌ غَيْرُ مَبْتُوتٍ ، مُقَدَّرٌ بِمُدَّةٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا بَتَّةً أَيْ قَاطِعَةً ، وَصَدَقَةٌ بَتَّةٌ أَيْ مُنْقَطِعَةٌ عَنِ الْإِمْلَاكِ . يُقَالُ بَتَّةً وَالْبَتَّةَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ أَلْبَتَّةَ» . * وَمِنْهُ حَدِيثُ جُوَيْرِيَةَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ «أَحْسَبُهُ قَالَ جُوَيْرِيَةُ أَوْ الْبَتَّةَ» كَأَنَّهُ شَكَّ فِي اسْمِهَا فَقَالَ أَحْسَبُهُ قَالَ جُوَيْرِيَةُ ، ثُمَّ اسْتَدْرَكَ فَقَالَ : أَوْ أَبُتُّ وَأَقْطَعُ أَنَّهُ قَالَ جُوَيْرِيَةُ ، لَا أَحْسَبُ وَأَظُنُّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا تَبِيتُ الْمَبْتُوتَةُ إِلَّا فِي بَيْتِهَا هِيَ الْمُطَلَّقَةُ طَلَاقًا بَائِنًا .
عُسَيْلَتَكِ
( عَسَلَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَلَهُ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا عَسَلَهُ ؟ قَالَ : يَفْتَحُ لَهُ عَمَلًا صَالِحًا بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ مَنْ حَوْلَهُ . الْعَسْلُ : طِيبُ الثَّنَاءِ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْعَسَلِ . يُقَالُ : عَسَلَ الطَّعَامَ يَعْسِلُهُ : إِذَا جَعَلَ فِيهِ الْعَسَلَ . شَبَّهَ مَا رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ الَّذِي طَابَ بِهِ ذِكْرُهُ بَيْنَ قَوْمِهِ بِالْعَسَلِ الَّذِي يُجْعَلُ فِي الطَّعَامِ فَيَحْلَوْلَى بِهِ وَيَطِيبُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَّلَهُ فِي النَّاسِ . أَيْ : طَيَّبَ ثَنَاءَهُ فِيهِمْ . * وَفِيهِ : أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَةِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ : حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ . شَبَّهَ لَذَّةَ الْجِمَاعِ بِذَوْقِ الْعَسَلِ فَاسْتَعَارَ لَهَا ذَوْقًا ، وَإِنَّمَا أَنَّثَ لِأَنَّهُ أَرَادَ قِطْعَةً مِنَ الْعَسَلِ . وَقِيلَ : عَلَى إِعْطَائِهَا مَعْنَى النُّطْفَةِ . وَقِيلَ : الْعَسَلُ فِي الْأَصْلِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، فَمَنْ صَغَّرَهُ مُؤَنَّثًا قَالَ : عُسَيْلَةٌ ، كَقُوَيْسَةٍ ، وَشُمَيْسَةٍ ، وَإِنَّمَا صَغَّرَهُ إِشَارَةً إِلَى الْقَدْرِ الْقَلِيلِ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ الْحِلُّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : «أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ مَعْدِ يَكْرِبَ : كَذَبَ ، عَلَيْكَ الْعَسَلُ» . هُوَ مِنَ [3/238] الْعَسَلَانِ : مَشْيِ الذِّئْبِ وَاهْتِزَازِ الرُّمْحِ . يُقَالُ : عَسَلَ يَعْسِلُ عَسَلًا وَعَسَلَانًا . أَيْ : عَلَيْكَ بِسُرْعَةِ الْمَشْيِ .
عُسَيْلَتَهُ
( عَسَلَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَلَهُ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا عَسَلَهُ ؟ قَالَ : يَفْتَحُ لَهُ عَمَلًا صَالِحًا بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ مَنْ حَوْلَهُ . الْعَسْلُ : طِيبُ الثَّنَاءِ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْعَسَلِ . يُقَالُ : عَسَلَ الطَّعَامَ يَعْسِلُهُ : إِذَا جَعَلَ فِيهِ الْعَسَلَ . شَبَّهَ مَا رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ الَّذِي طَابَ بِهِ ذِكْرُهُ بَيْنَ قَوْمِهِ بِالْعَسَلِ الَّذِي يُجْعَلُ فِي الطَّعَامِ فَيَحْلَوْلَى بِهِ وَيَطِيبُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَّلَهُ فِي النَّاسِ . أَيْ : طَيَّبَ ثَنَاءَهُ فِيهِمْ . * وَفِيهِ : أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَةِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ : حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ . شَبَّهَ لَذَّةَ الْجِمَاعِ بِذَوْقِ الْعَسَلِ فَاسْتَعَارَ لَهَا ذَوْقًا ، وَإِنَّمَا أَنَّثَ لِأَنَّهُ أَرَادَ قِطْعَةً مِنَ الْعَسَلِ . وَقِيلَ : عَلَى إِعْطَائِهَا مَعْنَى النُّطْفَةِ . وَقِيلَ : الْعَسَلُ فِي الْأَصْلِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، فَمَنْ صَغَّرَهُ مُؤَنَّثًا قَالَ : عُسَيْلَةٌ ، كَقُوَيْسَةٍ ، وَشُمَيْسَةٍ ، وَإِنَّمَا صَغَّرَهُ إِشَارَةً إِلَى الْقَدْرِ الْقَلِيلِ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ الْحِلُّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : «أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ مَعْدِ يَكْرِبَ : كَذَبَ ، عَلَيْكَ الْعَسَلُ» . هُوَ مِنَ [3/238] الْعَسَلَانِ : مَشْيِ الذِّئْبِ وَاهْتِزَازِ الرُّمْحِ . يُقَالُ : عَسَلَ يَعْسِلُ عَسَلًا وَعَسَلَانًا . أَيْ : عَلَيْكَ بِسُرْعَةِ الْمَشْيِ .