- اغْتَمَّ
- ( غَمَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الصَّوْمِ «فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ» يُقَالُ : غُمَّ عَلَيْنَا الْهِلَالُ إِذَا حَالَ دُونَ رُؤْيَتِهِ غَيْمٌ أَوْ نَحْوُهُ ، مِنْ غَمَمْتُ الشَّيْءَ إِذَا غَطَّيْتَهُ . وَفِي «غُمَّ» ضَمِيرُ الْهِلَالِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «غُمَّ» مُسْنَدًا إِلَى الظَّرْفِ : أَيْ فَإِنْ كُنْتُمْ مَغْمُومًا عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا ، وَتَرَكَ ذِكْرَ الْهِلَالِ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ «وَلَا غُمَّةَ فِي فَرَائِضِ اللَّهِ» أَيْ : لَا تُسْتَرُ وَتُخْفَى فَرَائِضُهُ ، وَإِنَّمَا تُظْهَرُ وَتُعْلَنُ وَيُجْهَرُ بِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «لَمَّا نُزِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً عَلَى وَجْهِهِ فَإِذَا اغْتَمَّ كَشْفَهَا» أَيْ : إِذَا احْتَبَسَ نَفَسُهُ عَنِ الْخُرُوجِ ، وَهُوَ افْتَعَلَ ، مِنَ الْغَمِّ : التَّغْطِيَةُ وَالسَّتْرُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ «كُنَّا نَسِيرُ فِي أَرْضٍ غُمَّةٍ» الْغُمَّةُ : الضَّيِّقَةُ . [3/389] وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «عَتَبُوا عَلَى عُثْمَانَ مَوْضِعَ الْغَمَامَةِ الْمُحْمَاةِ» الْغَمَامَةُ : السَّحَابَةُ ، وَجَمْعُهَا : الْغَمَامُ ، وَأَرَادَتْ بِهَا الْعُشْبَ وَالْكَلَأَ الَّذِي حَمَاهُ ، فَسَمَّتْهُ بِالْغَمَامَةِ كَمَا يُسَمَّى بِالسَّمَاءِ ، أَرَادَتْ أَنَّهُ حَمَى الْكَلَأَ وَهُوَ حَقُّ جَمِيعِ النَّاسِ .
- قُبُورَ
- ( قَبَرَ ) * فِيهِ : نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَقْبُرَةِ ، هِيَ مَوْضِعُ دَفْنِ الْمَوْتَى ، وَتُضَمُّ بَاؤُهَا وَتُفْتَحُ . وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لِاخْتِلَاطِ تُرَابِهَا بِصَدِيدِ الْمَوْتَى وَنَجَاسَاتِهِمْ ، فَإِنْ صَلَّى فِي مَكَانٍ طَاهِرٍ مِنْهَا صَحَّتْ صَلَاتُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ ، أَيْ : لَا تَجْعَلُوهَا لَكُمْ كَالْقُبُورِ ، فَلَا تُصَلُّوا فِيهَا ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ إِذَا مَاتَ وَصَارَ فِي قَبْرِهِ لَمْ يُصَلِّ ، وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ : اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَا تَجْعَلُوهَا كَالْمَقَابِرِ الَّتِي لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا ، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ بَنِي تَمِيمٍ : «قَالُوا لِلْحَجَّاجِ - وَكَانَ قَدْ صَلَبَ صَالِحَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - أَقْبِرْنَا صَالِحًا» أَيْ : أَمْكِنَّا مِنْ دَفْنِهِ فِي الْقَبْرِ . تَقُولُ : أَقْبَرْتُهُ إِذَا جَعَلْتَ لَهُ قَبْرًا ، وَقَبَرْتُهُ إِذَا دَفَنْتَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : «أَنَّ الدَّجَّالَ وُلِدَ مَقْبُورًا - أَرَادَ وَضَعَتْهُ أُمُّهُ وَعَلَيْهِ جِلْدَةٌ مُصْمَتَةٌ لَيْسَ فِيهَا نَقْبٌ - فَقَالَتْ قَابِلَتُهُ : هَذِهِ سِلْعَةٌ وَلَيْسَ وَلَدًا ، فَقَالَتْ أُمُّهُ : فِيهَا وَلَدٌ وَهُوَ مَقْبُورٌ ( فِيهَا ) فَشَقُّوا عَنْهُ فَاسْتَهَلَّ» .