HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٢٥١١٣

حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْيَوْمِ الَّذِي بُدِئَ فِيهِ، فَقُلْتُ: وَارَأْسَاهْ، فَقَالَ: «وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ وَأَنَا حَيٌّ، فَهَيَّأْتُكِ وَدَفَنْتُكِ» قَالَتْ: فَقُلْتُ غَيْرَى: كَأَنِّي بِكَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَرُوسًا بِبَعْضِ نِسَائِكَ. قَالَ: «وَأَنَا وَارَأْسَاهْ، ادْعُوا لِي أَبَاكِ وَأَخَاكِ حَتَّى أَكْتُبَ لِأَبِي بَكْرٍ كِتَابًا، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ، وَيَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ: أَنَا أَوْلَى، وَيَأْبَى الله ﷿ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ»
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج42 ص50
ج ٤٢ ص ٥٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد صحيح مسلم
بُدِئَ
بَابُ الْبَاءِ مَعَ الدَّالِ ( بَدَأَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : «الْمُبْدِئُ» هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ الْأَشْيَاءَ وَاخْتَرَعَهَا ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ سَابِقِ مِثَالٍ . ( هـ ) وَفِي الْحَدِيثِ : «أَنَّهُ نَفَّلَ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ» أَرَادَ بِالْبَدْأَةِ ابْتِدَاءَ الْغَزْوِ ، وَبِالرَّجْعَةِ الْقُفُولَ مِنْهُ . وَالْمَعْنَى : كَانَ إِذَا نَهَضَتْ سَرِيَّةٌ مِنْ جُمْلَةِ الْعَسْكَرِ الْمُقْبِلِ عَلَى الْعَدُوِّ فَأَوْقَعَتْ بِهِمْ نَفَّلَهَا الرُّبُعَ مِمَّا غَنِمَتْ ، وَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ عِنْدَ عَوْدِ الْعَسْكَرِ نَفَّلَهَا الثُّلُثَ ، لِأَنَّ الْكَرَّةَ الثَّانِيَةَ أَشَقُّ عَلَيْهِمْ وَالْخَطَرَ فِيهَا أَعْظَمُ ، وَذَلِكَ لِقُوَّةِ الظَّهْرِ عِنْدَ دُخُولِهِمْ وَضَعْفِهِ عِنْدَ خُرُوجِهِمْ ، وَهُمْ فِي الْأَوَّلِ أَنْشَطُ وَأَشْهَى لِلسَّيْرِ وَالْإِمْعَانِ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ ، وَهُمْ عِنْدَ الْقُفُولِ أَضْعَفُ وَأَفْتَرُ وَأَشْهَى لِلرُّجُوعِ إِلَى أَوْطَانِهِمْ فَزَادَهُمْ لِذَلِكَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَيَضْرِبُنَّكُمْ عَلَى الدِّينِ عَوْدًا ، كَمَا ضَرَبْتُمُوهُمْ عَلَيْهِ بَدْءًا» أَيْ أَوَّلًا ، يَعْنِي الْعَجَمَ وَالْمَوَالِيَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ : «يَكُونُ لَهُمْ بَدْوُ الْفُجُورِ وَثَنَاهُ» أَيْ أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنَعَتِ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا ، وَمَنَعَتِ الشَّامُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا ، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [1/104] لِأَنَّهُ أَخْبَرَ بِمَا لَمْ يَكُنْ وَهُوَ فِي عِلْمِ اللَّهِ كَائِنٌ ، فَخَرَجَ لَفْظُهُ عَلَى لَفْظِ الْمَاضِي ، وَدَلَّ بِهِ عَلَى رِضَاهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِمَا وَظَّفَهُ عَلَى الْكَفَرَةِ مِنَ الْجِزْيَةِ فِي الْأَمْصَارِ . وَفِي تَفْسِيرِ الْمَنْعِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُمْ سَيُسْلِمُونَ وَيَسْقُطُ عَنْهُمْ مَا وُظِّفَ عَلَيْهِمْ ، فَصَارُوا لَهُ بِإِسْلَامِهِمْ مَانِعِينَ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ ، لِأَنَّ بَدْأَهُمْ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُمْ سَيُسْلِمُونَ ، فَعَادُوا مِنْ حَيْثُ بَدَأُوا . وَالثَّانِي أَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ عَنِ الطَّاعَةِ وَيَعْصُونَ الْإِمَامَ فَيَمْنَعُونَ مَا عَلَيْهِمْ مِنَ الْوَظَائِفِ . وَالْمُدْيُ مِكْيَالُ أَهْلِ الشَّامِ ، وَالْقَفِيزُ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ، وَالْإِرْدَبُّ لِأَهْلِ مِصْرَ . ( هـ ) وَفِي الْحَدِيثِ : الْخَيْلُ مُبَدَّأَةٌ يَوْمَ الْوِرْدِ أَيْ يُبْدَأُ بِهَا فِي السَّقْيِ قَبْلَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ ، وَقَدْ تُحْذَفُ الْهَمْزَةُ فَتَصِيرُ أَلِفًا سَاكِنَةً . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : «أَنَّهَا قَالَتْ فِي الْيَوْمِ الَّذِي بُدِئَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَارَأْسَاهُ» يُقَالُ مَتَّى بُدِئَ فُلَانٌ ؟ أَيْ مَتَى مَرِضَ ، وَيُسْأَلُ بِهِ عَنِ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ . * وَفِي حَدِيثِ الْغُلَامِ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ : «فَانْطَلَقَ إِلَى أَحَدِهِمْ بَادِئَ الرَّأْيِ فَقَتَلَهُ» أَيْ فِي أَوَّلِ رَأْيٍ رَآهُ وَابْتَدَأَ بِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَهْمُوزٍ ; مِنَ الْبُدُوِّ : الظُّهُورُ ، أَيْ فِي ظَاهِرِ الرَّأْيِ وَالنَّظَرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فِي حَرِيمِ الْبِئْرِ : «الْبَدِيءُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا» الْبَدِيءُ - بِوَزْنِ الْبَدِيعِ - : الْبِئْرُ الَّتِي حُفِرَتْ فِي الْإِسْلَامِ وَلَيْسَتْ بِعَادِيَّةٍ قَدِيمَةٍ .
عَرُوسًا
( عَرِسَ ) ( س ) فِيهِ : «كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِلَيْلٍ تَوَسَّدَ لَبِنَةً ، وَإِذَا عَرَّسَ عِنْدَ الصُّبْحِ نَصَبَ سَاعَدَهُ نَصْبًا وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى كَفِّهِ» . التَّعْرِيسُ : نُزُولُ الْمُسَافِرِ آخِرَ اللَّيْلِ نَزْلَةً لِلنَّوْمِ وَالِاسْتِرَاحَةِ ، يُقَالُ مِنْهُ : عَرَّسَ يُعَرِّسُ تَعْرِيسًا . وَيُقَالُ فِيهِ : أَعْرَسَ ، وَالْمُعَرَّسُ : مَوْضِعُ التَّعْرِيسِ ، وَبِهِ سُمِّي مُعَرَّسُ ذِي الْحُلَيْفَةِ ، عَرَّسَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَلَّى فِيهِ الصُّبْحَ ثُمَّ رَحَلَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ وَأُمِّ سُلَيْمٍ : «فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ» . أَعْرَسَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُعْرِسٌ إِذَا دَخَلَ بِامْرَأَتِهِ عِنْدَ بِنَائِهَا ، وَأَرَادَ بِهِ هَاهُنَا الْوَطْءَ ، فَسَمَّاهُ إِعْرَاسًا ؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِ الْإِعْرَاسِ ، وَلَا يُقَالُ فِيهِ عَرَّسَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : «نَهَى عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ ، وَقَالَ : قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَهُ ، وَلَكِنِّي كَرِهْتُ أَنْ يَظَلُّوا بِهَا مُعْرِسِينَ» . أَيْ : مُلِمِّينَ بِنِسَائِهِمْ . ( س ) وَفِيهِ : «فَأَصْبَحَ عَرُوسًا» . يُقَالُ الرَّجُلُ : عَرُوسٌ ، كَمَا يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ . وَهُوَ اسْمٌ لَهُمَا عِنْدَ دُخُولِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : «أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لَهُ : إِنَّ ابْنَتِي عُرَيِّسٌ ، وَقَدْ تَمَعَّطَ شَعْرُهَا» . هِيَ تَصْغِيرُ الْعَرُوسِ ، وَلَمْ تَلْحَقْهُ تَاءُ التَّأْنِيثِ وَإِنْ كَانَ مُؤَنَّثًا ; لِقِيَامِ الْحَرْفِ الرَّابِعِ مَقَامَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْإِعْرَاسِ وَالْعُرْسِ وَالْعَرُوسِ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ حَسَّانَ : «كَانَ إِذَا دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ قَالَ : أَفِي عُرْسٍ أَمْ خُرْسٍ ؟» . يُرِيدُ بِهِ طَعَامَ الْوَلِيمَةِ ، وَهُوَ الَّذِي يُعْمَلُ عِنْدَ الْعُرْسِ ، يُسَمَّى عُرْسًا بِاسْمِ سَبَبِهِ .
غَيْرَى
( غَيَرَ ) ( هـ ) فِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ طَلَبَ الْقَوَدَ بِدَمٍ قَتِيلٍ لَهُ : أَلَا تَقْبَلُ الْغِيَرَ» وَفِي رِوَايَةٍ : «أَلَا الْغِيَرَ تُرِيدُ» الْغِيَرُ : جَمْعُ الْغِيرَةِ ، وَهِيَ الدِّيَةُ ، وَجَمْعُ الْغِيَرِ : أَغْيَارٌ . وَقِيلَ : الْغِيَرُ : الدِّيَةُ ، وَجَمْعُهَا أَغْيَارٌ ، مِثْلُ ضِلَعٍ وَأَضْلَاعٍ . وَغَيَّرَهُ إِذَا أَعْطَاهُ الدِّيَةَ ، وَأَصْلُهَا مِنَ الْمُغَايَرَةِ وَهِيَ الْمُبَادَلَةُ ; لِأَنَّهَا بَدَلٌ مِنَ الْقَتْلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ «إِنِّي لَمْ أَجِدْ لِمَا فَعَلَ هَذَا فِي غُرَّةِ الْإِسْلَامِ مَثَلًا إِلَّا غَنَمًا وَرَدَتْ ، فَرُمِيَ أَوَّلُهَا فَنَفَرَ آخِرُهَا ، اسْنُنِ الْيَوْمَ وَغَيِّرْ غَدًا» مَعْنَاهُ أَنَّ مَثَلَ مُحَلِّمٍ فِي قَتْلِهِ الرَّجُلَ وَطَلَبِهِ أَنْ لَا يُقْتَصَّ مِنْهُ وَتُؤْخَذَ مِنْهُ الدِّيَةُ ، وَالْوَقْتُ أَوَّلُ الْإِسْلَامِ وَصَدْرُهُ كَمَثَلِ هَذِهِ الْغَنَمِ النَّافِرَةِ ، يَعْنِي إِنْ جَرَى الْأَمْرُ مَعَ أَوْلِيَاءَ هَذَا الْقَتِيلِ عَلَى مَا يُرِيدُ مُحَلَّمٌ ثَبَّطَ النَّاسَ عَنِ الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ مَعْرِفَتُهُمْ أَنَّ الْقَوَدَ يُغَيَّرُ بِالدِّيَةِ ، وَالْعَرَبُ خُصُوصًا وَهُمُ الْحُرَّاصُ عَلَى دَرَكِ الْأَوْتَارِ ، وَفِيهِمُ الْأَنَفَةُ مِنْ قَبُولِ [3/401] الدِّيَاتِ ، ثُمَّ حَثَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْإِفَادَةِ مِنْهُ بِقَوْلِهِ : «اسْنُنِ الْيَوْمَ وَغَيِّرْ غَدًا» يُرِيدُ إِنْ لَمْ تَقْتَصَّ مِنْهُ غَيَّرْتَ سُنَّتَكَ ، وَلَكِنَّهُ أَخْرَجَ الْكَلَامُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يُهَيِّجُ الْمُخَاطَبَ وَيَحُثُّهُ عَلَى الْإِقْدَامِ وَالْجُرْأَةِ عَلَى الْمَطْلُوبِ مِنْهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «قَالَ لِعُمَرَ فِي رَجُلٍ قَتَلَ امْرَأَةً وَلَهَا أَوْلِيَاءُ فَعَفَا بَعْضُهُمْ ، وَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يُقِيدَ لِمَنْ لَمْ يَعْفُ ، فَقَالَ لَهُ : لَوْ غَيَّرْتَ بِالدِّيَةِ كَانَ فِي ذَلِكَ وَفَاءٌ لِهَذَا الَّذِي لَمْ يَعْفُ ، وَكُنْتَ قَدْ أَتْمَمْتَ لِلْعَافِي عَفْوَهُ . فَقَالَ عُمَرُ : كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا» . ( هـ ) وَفِيهِ «أَنَّهُ كَرِهَ تَغْيِيرَ الشَّيْبِ» يَعْنِي نَتْفَهُ ، فَإِنَّ تَغْيِيرَ لَوْنِهِ قَدْ أَمَرَ بِهِ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ «إِنَّ لِي بِنْتًا وَأَنَا غَيُورٌ» هُوَ فَعُولٌ مِنَ الْغَيْرَةِ وَهِيَ الْحَمِيَّةُ وَالْأَنَفَةُ . يُقَالُ : رَجُلٌ غَيُورٌ وَامْرَأَةٌ غَيُورٌ بِلَا هَاءٍ ; لِأَنَّ فَعُولًا يَشْتَرِكُ فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى . وَفِي رِوَايَةٍ «إِنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى» وَهِيَ فَعْلَى مِنَ الْغَيْرَةِ . يُقَالُ : غِرْتُ عَلَى أَهْلِي أَغَارُ غَيْرَةً ، فَأَنَا غَائِرٌ وَغَيُورٌ لِلْمُبَالَغَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا عَلَى اخْتِلَافِ تَصَرُّفِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ «مَنْ يَكْفُرِ اللَّهَ يَلْقَ الْغِيَرَ» أَيْ : تَغَيُّرَ الْحَالِ وَانْتِقَالَهَا عَنِ الصَّلَاحِ إِلَى الْفَسَادِ . وَالْغِيَرُ : الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ : غَيَّرْتُ الشَّيْءَ فَتَغَيَّرَ .