HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند الصديقة عائشة بنت الصديق ﵂

رقم الحديث 25118

حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ كَيْسَانَ، وَيَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَفَّانُ الْمَعْنَى، وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ يَزِيدَ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي الْإِسْنَادِ وَالْمَعْنَى، قَالَا: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ كَيْسَانَ الْعَدَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا مُعَاذَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ الْعَدَوِيَّةُ، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَفْنَى أُمَّتِي إِلَّا بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: " غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ، الْمُقِيمُ بِهَا كَالشَّهِيدِ، وَالْفَارُّ مِنْهَا كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ "
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده جيدمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج42 ص53
ج 42 ص 53

سلسلة الرواة

الزَّحْفِ
( زَحَفَ ) * فِيهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ أَيْ فَرَّ مِنَ الْجِهَادِ وَلِقَاءِ الْعَدُوِّ فِي الْحَرْبِ . وَالزَّحْفُ : الْجَيْشُ يَزْحَفُونَ إِلَى الْعَدُوِّ : أَيْ يَمْشُونَ . يُقَالُ : زَحَفَ إِلَيْهِ زَحْفًا إِذَا مَشَى نَحْوَهُ . [2/298] ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّ رَاحِلَتَهُ أَزَحَفَتْ أَيْ أَعْيَتْ وَوَقَفَتْ . يُقَالُ : أَزْحَفَ الْبَعِيرُ فَهُوَ مُزْحِفٌ إِذَا وَقَفَ مِنَ الْإِعْيَاءِ ، وَأَزْحَفَ الرَّجُلُ إِذَا أَعْيَتْ دَابَّتُهُ ، كَأَنَّ أَمْرَهَا أَفْضَى إِلَى الزَّحْفِ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : صَوَابُهُ : أُزْحِفَتْ عَلَيْهِ ، غَيْرَ مُسَمَّى الْفَاعِلِ . يُقَالُ : زَحَفَ الْبَعِيرُ إِذَا قَامَ مِنَ الْإِعْيَاءِ . وَأَزَحَفَهُ السَّفَرُ . وَزَحَفَ الرَّجُلُ إِذَا انْسَحَبَ عَلَى اسْتِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
بِالطَّعْنِ
( طَعَنَ ) ( هـ ) فِيهِ : فَنَاءُ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ . الطَّعْنُ : الْقَتْلُ بِالرِّمَاحِ . وَالطَّاعُونُ : الْمَرَضُ الْعَامُّ وَالْوَبَاءُ الَّذِي يَفْسُدُ لَهُ الْهَوَاءُ فَتَفْسُدُ بِهِ الْأَمْزِجَةُ وَالْأَبْدَانُ . أَرَادَ أَنَّ الْغَالِبَ عَلَى فَنَاءِ الْأُمَّةِ بِالْفِتَنِ الَّتِي تُسْفَكُ فِيهَا الدِّمَاءُ ، وَبِالْوَبَاءِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الطَّاعُونِ فِي الْحَدِيثِ . يُقَالُ : طُعِنَ الرَّجُلُ فَهُوَ مَطْعُونٌ ، وَطَعِينٌ ، إِذَا أَصَابَهُ الطَّاعُونُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " نَزَلْتُ عَلَى أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ طَعِينٌ " . * وَفِيهِ : لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ طَعَّانًا . أَيْ : وَقَّاعًا فِي أَعْرَاضِ النَّاسِ بِالذَّمِّ وَالْغِيبَةِ وَنَحْوِهِمَا . وَهُوَ فَعَّالٌ ، مِنْ طَعَنَ فِيهِ وَعَلَيْهِ بِالْقَوْلِ يَطْعَنُ - بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ - إِذَا عَابَهُ . وَمِنْهُ الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ : " لَا تُحَدِّثْنَا عَنْ مُتَهَارِتٍ وَلَا طَعَّانٍ " . ( س ) وَفِيهِ : " كَانَ إِذَا خُطِبَ إِلَيْهِ بَعْضُ بَنَاتِهِ أَتَى الْخِدْرَ فَقَالَ : إِنَّ فُلَانًا يَذْكُرُ فُلَانَةً ، فَإِنْ طَعَنَتْ فِي الْخِدْرِ لَمْ يُزَوِّجْهَا " . أَيْ : طَعَنَتْ بِأَصْبُعِهَا وَيَدِهَا عَلَى السِّتْرِ الْمُرْخَى عَلَى الْخِدْرِ . وَقِيلَ : طَعَنَتْ فِيهِ . أَيْ : دَخَلَتْهُ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْخَاءِ . [3/128] ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ طَعَنَ بِأُصْبُعِهِ فِي بَطْنِهِ " . أَيْ : ضَرَبَهُ بِرَأْسِهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " وَاللَّهِ لَوَدَّ مُعَاوِيَةُ أَنَّهُ مَا بَقِيَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ نَافِخُ ضَرَمَةٍ إِلَّا طَعَنَ فِي نَيْطِهِ " . يُقَالُ : طَعَنَ فِي نَيْطِهِ . أَيْ : فِي جَنَازَتِهِ . وَمَنِ ابْتَدَأَ بِشَيْءٍ أَوْ دَخَلَهُ فَقَدْ طَعَنَ فِيهِ . وَيُرْوَى : " طُعِنَ " عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ . وَالنَّيْطُ : نِيَاطُ الْقَلْبِ وَهُوَ عِلَاقَتُهُ .
غُدَّةٌ
( بَابُ الْغَيْنِ مَعَ الدَّالِ ) ( غَدَدَ ) ( س ) فِيهِ أَنَّهُ ذَكَرَ الطَّاعُونَ فَقَالَ : غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ تَأْخُذُهُمْ فِي مَرَاقِّهِمْ ، أَيْ : فِي أَسْفَلِ بُطُونِهِمْ . الْغُدَّةُ : طَاعُونُ الْإِبِلِ ، وَقَلَّمَا تَسْلَمُ مِنْهُ . يُقَالُ : أَغَدَّ الْبَعِيرُ فَهُوَ مُغِدٌّ . وَمِنْهُ حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ " غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ ، وَمَوْتٌ فِي بَيْتِ سَلُولِيَّةٍ " . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " مَا هِيَ بِمُغِدٍّ فَيَسْتَحْجِيَ لَحْمُهَا " يَعْنِي النَّاقَةَ ، وَلَمْ يُدْخِلْهَا تَاءَ التَّأْنِيثِ ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ ذَاتَ غُدَّةٍ . * وَفِي حَدِيثِ قَضَاءِ الصَّلَاةِ : فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَذْكُرُهَا وَمِنَ الْغَدِ لِلْوَقْتِ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَا أَعْلَمُ [3/344] أَحَدًا مِنَ الْفُقَهَاءِ قَالَ : إِنَّ قَضَاءَ الصَّلَاةِ يُؤَخَّرُ إِلَى وَقْتِ مِثْلِهَا مِنَ الصَّلَاةِ وَتُقْضَى ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ اسْتِحْبَابًا لِتُحْرَزَ فَضِيلَةُ الْوَقْتِ فِي الْقَضَاءِ ، وَلَمْ يُرِدْ إِعَادَةَ تِلْكَ الصَّلَاةِ الْمَنْسِيَّةِ حَتَّى تُصَلَّى مَرَّتَيْنِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ وَإِنِ انْتَقَلَ وَقْتُهَا لِلنِّسْيَانِ إِلَى وَقْتِ الذِّكْرِ ، فَإِنَّهَا بَاقِيَةٌ عَلَى وَقْتِهَا فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ مَعَ الذِّكْرِ ، لِئَلَّا يَظُنُّ ظَانٌّ أَنَّهَا قَدْ سَقَطَتْ بِانْقِضَاءِ وَقْتِهَا أَوْ تَغَيَّرَتْ بِتَغَيُّرِهِ . وَالْغَدُ أَصْلُهُ : غَدْوٌ ، فَحُذِفَتْ وَاوُهُ ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ هَاهُنَا عَلَى لَفْظِهِ .
كَغُدَّةِ
( بَابُ الْغَيْنِ مَعَ الدَّالِ ) ( غَدَدَ ) ( س ) فِيهِ أَنَّهُ ذَكَرَ الطَّاعُونَ فَقَالَ : غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ تَأْخُذُهُمْ فِي مَرَاقِّهِمْ ، أَيْ : فِي أَسْفَلِ بُطُونِهِمْ . الْغُدَّةُ : طَاعُونُ الْإِبِلِ ، وَقَلَّمَا تَسْلَمُ مِنْهُ . يُقَالُ : أَغَدَّ الْبَعِيرُ فَهُوَ مُغِدٌّ . وَمِنْهُ حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ " غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ ، وَمَوْتٌ فِي بَيْتِ سَلُولِيَّةٍ " . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " مَا هِيَ بِمُغِدٍّ فَيَسْتَحْجِيَ لَحْمُهَا " يَعْنِي النَّاقَةَ ، وَلَمْ يُدْخِلْهَا تَاءَ التَّأْنِيثِ ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ ذَاتَ غُدَّةٍ . * وَفِي حَدِيثِ قَضَاءِ الصَّلَاةِ : فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَذْكُرُهَا وَمِنَ الْغَدِ لِلْوَقْتِ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَا أَعْلَمُ [3/344] أَحَدًا مِنَ الْفُقَهَاءِ قَالَ : إِنَّ قَضَاءَ الصَّلَاةِ يُؤَخَّرُ إِلَى وَقْتِ مِثْلِهَا مِنَ الصَّلَاةِ وَتُقْضَى ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ اسْتِحْبَابًا لِتُحْرَزَ فَضِيلَةُ الْوَقْتِ فِي الْقَضَاءِ ، وَلَمْ يُرِدْ إِعَادَةَ تِلْكَ الصَّلَاةِ الْمَنْسِيَّةِ حَتَّى تُصَلَّى مَرَّتَيْنِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ وَإِنِ انْتَقَلَ وَقْتُهَا لِلنِّسْيَانِ إِلَى وَقْتِ الذِّكْرِ ، فَإِنَّهَا بَاقِيَةٌ عَلَى وَقْتِهَا فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ مَعَ الذِّكْرِ ، لِئَلَّا يَظُنُّ ظَانٌّ أَنَّهَا قَدْ سَقَطَتْ بِانْقِضَاءِ وَقْتِهَا أَوْ تَغَيَّرَتْ بِتَغَيُّرِهِ . وَالْغَدُ أَصْلُهُ : غَدْوٌ ، فَحُذِفَتْ وَاوُهُ ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ هَاهُنَا عَلَى لَفْظِهِ .