HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٢٥٨٤١

حَدَّثَنَا بَهْزٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابَنُوسَ، قَالَ ذَهَبْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي إِلَى عَائِشَةَ فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهَا، فَأَلْقَتْ لَنَا وَسَادَةً، وَجَذَبَتْ إِلَيْهَا الْحِجَابَ، فَقَالَ صَاحِبِي يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَقُولِينَ فِي الْعِرَاكِ؟ قَالَتْ: وَمَا الْعِرَاكُ، وَضَرَبْتُ مَنْكِبَ صَاحِبِي، فَقَالَتْ: مَهْ آذَيْتَ أَخَاكَ؟ ثُمَّ قَالَتْ: مَا الْعِرَاكُ: الْمَحِيضُ، قُولُوا: مَا قَالَ اللهُ: الْمَحِيضُ، ثُمَّ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «يَتَوَشَّحُنِي، وَيَنَالُ مِنْ رَأْسِي، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ ثَوْبٌ، وَأَنَا حَائِضٌ» ثُمَّ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا مَرَّ بِبَابِي مِمَّا يُلْقِي الْكَلِمَةَ يَنْفَعُ اللهُ ﷿ بِهَا، فَمَرَّ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ مَرَّ أَيْضًا فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - قُلْتُ: يَا جَارِيَةُ ضَعِي لِي وِسَادَةً عَلَى الْبَابِ، وَعَصَبْتُ رَأْسِي فَمَرَّ بِي، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ مَا شَأْنُكِ؟ فَقُلْتُ: «أَشْتَكِي رَأْسِي فَقَالَ:» أَنَا وَارَأْسَاهْ «، فَذَهَبَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جِيءَ بِهِ مَحْمُولًا فِي كِسَاءٍ، فَدَخَلَ عَلَيَّ، وَبَعَثَ إِلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ اشْتَكَيْتُ، وَإِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدُورَ بَيْنَكُنَّ، فَائِذَنْ لِي فَلْأَكُنْ عِنْدَ عَائِشَةَ فَكُنْتُ أُوَضِّئُهُ، وَلَمْ أَكُنْ أُوَضِّئُ أَحَدًا قَبْلَهُ، فَبَيْنَمَا رَأْسُهُ ذَاتَ يَوْمٍ
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده حسنمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج43 ص34
ج ٤٣ ص ٣٤

سلسلة الرواة

الْعِرَاكُ
( عَرُكَ ) * فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : «أَصْدَقُ النَّاسِ لَهْجَةً وَأَلْيَنُهُمْ عَرِيكَةً» . الْعَرِيكَةُ : الطَّبِيعَةُ . يُقَالُ : فُلَانٌ لَيِّنُ الْعَرِيكَةِ ، إِذَا كَانَ سَلِسًا مُطَاوِعًا مُنْقَادًا قَلِيلَ الْخِلَافِ وَالنُّفُورِ . * وَفِي حَدِيثِ ذَمِّ السُّوقِ : «فَإِنَّهَا مَعْرَكَةُ الشَّيْطَانِ ، وَبِهَا يَنْصِبُ رَايَتَهُ» . الْمَعْرَكَةُ وَالْمُعْتَرَكُ : مَوْضِعُ الْقِتَالِ . أَيْ : مَوْطِنُ الشَّيْطَانِ وَمَحَلُّهُ الَّذِي يَأْوِي إِلَيْهِ وَيُكْثِرُ مِنْهُ ؛ لِمَا يَجْرِي فِيهِ مِنَ الْحَرَامِ وَالْكَذِبِ وَالرِّبَا وَالْغَصْبِ ; وَلِذَلِكَ قَالَ : «وَبِهَا يَنْصِبُ رَايَتَهُ» . كِنَايَةً عَنْ قُوَّةِ طَمَعِهِ فِي إِغْوَائِهِمْ ; لِأَنَّ الرَّايَاتِ فِي الْحُرُوبِ لَا تُنْصَبُ إِلَّا مَعَ قُوَّةِ الطَّمَعِ فِي الْغَلَبَةِ ، وَإِلَّا فَهِيَ مَعَ الْيَأْسِ تُحَطُّ وَلَا تُرْفَعُ . ( هـ ) وَفِي كِتَابِهِ لِقَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ : «إِنَّ عَلَيْكُمْ رُبْعَ مَا أَخْرَجَتْ نَخْلُكُمْ . وَرُبْعَ مَا صَادَتْ عُرُوكُكُمْ ، وَرُبْعَ الْمِغْزَلِ» . الْعُرُوكُ : جَمْعُ عَرَكٍ بِالتَّحْرِيكِ ، وَهُمُ الَّذِينَ يَصِيدُونَ السَّمَكَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «إِنَّ الْعَرَكِيَّ سَأَلَهُ عَنِ الطُّهُورِ بِمَاءِ الْبَحْرِ» . الْعَرَكِيُّ بِالتَّشْدِيدِ : وَاحِدُ الْعَرَكِ ، كَعَرَبِيٍّ وَعَرَبٍ . * وَفِيهِ : «أَنَّهُ عَاوَدَهُ كَذَا وَكَذَا عَرْكَةً» . أَيْ : مَرَّةً . يُقَالُ : لَقِيَتْهُ عَرْكَةً بَعْدَ عَرْكَةٍ . أَيْ : مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا : «عُرَكَةٌ لِلْأَذَاةِ بِجَنْبِهِ» . أَيْ : يَحْتَمِلُهُ . وَمِنْهُ عَرَكَ الْبَعِيرُ جَنْبَهُ بِمِرْفَقِهِ إِذَا دَلَكَهُ فَأَثَّرَ فِيهِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : «حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِفٍ عَرَكْتُ» . أَيْ : حِضْتُ . عَرَكَتِ الْمَرْأَةُ تَعْرُكُ عِرَاكًا فَهِيَ عَارِكٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «إِنَّ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ كَانَتْ مُحْرِمَةً فَذَكَرَتِ الْعَرَاكَ قَبْلَ أَنْ تُفِيضَ» . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
الْعِرَاكِ
( عَرُكَ ) * فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : «أَصْدَقُ النَّاسِ لَهْجَةً وَأَلْيَنُهُمْ عَرِيكَةً» . الْعَرِيكَةُ : الطَّبِيعَةُ . يُقَالُ : فُلَانٌ لَيِّنُ الْعَرِيكَةِ ، إِذَا كَانَ سَلِسًا مُطَاوِعًا مُنْقَادًا قَلِيلَ الْخِلَافِ وَالنُّفُورِ . * وَفِي حَدِيثِ ذَمِّ السُّوقِ : «فَإِنَّهَا مَعْرَكَةُ الشَّيْطَانِ ، وَبِهَا يَنْصِبُ رَايَتَهُ» . الْمَعْرَكَةُ وَالْمُعْتَرَكُ : مَوْضِعُ الْقِتَالِ . أَيْ : مَوْطِنُ الشَّيْطَانِ وَمَحَلُّهُ الَّذِي يَأْوِي إِلَيْهِ وَيُكْثِرُ مِنْهُ ؛ لِمَا يَجْرِي فِيهِ مِنَ الْحَرَامِ وَالْكَذِبِ وَالرِّبَا وَالْغَصْبِ ; وَلِذَلِكَ قَالَ : «وَبِهَا يَنْصِبُ رَايَتَهُ» . كِنَايَةً عَنْ قُوَّةِ طَمَعِهِ فِي إِغْوَائِهِمْ ; لِأَنَّ الرَّايَاتِ فِي الْحُرُوبِ لَا تُنْصَبُ إِلَّا مَعَ قُوَّةِ الطَّمَعِ فِي الْغَلَبَةِ ، وَإِلَّا فَهِيَ مَعَ الْيَأْسِ تُحَطُّ وَلَا تُرْفَعُ . ( هـ ) وَفِي كِتَابِهِ لِقَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ : «إِنَّ عَلَيْكُمْ رُبْعَ مَا أَخْرَجَتْ نَخْلُكُمْ . وَرُبْعَ مَا صَادَتْ عُرُوكُكُمْ ، وَرُبْعَ الْمِغْزَلِ» . الْعُرُوكُ : جَمْعُ عَرَكٍ بِالتَّحْرِيكِ ، وَهُمُ الَّذِينَ يَصِيدُونَ السَّمَكَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «إِنَّ الْعَرَكِيَّ سَأَلَهُ عَنِ الطُّهُورِ بِمَاءِ الْبَحْرِ» . الْعَرَكِيُّ بِالتَّشْدِيدِ : وَاحِدُ الْعَرَكِ ، كَعَرَبِيٍّ وَعَرَبٍ . * وَفِيهِ : «أَنَّهُ عَاوَدَهُ كَذَا وَكَذَا عَرْكَةً» . أَيْ : مَرَّةً . يُقَالُ : لَقِيَتْهُ عَرْكَةً بَعْدَ عَرْكَةٍ . أَيْ : مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا : «عُرَكَةٌ لِلْأَذَاةِ بِجَنْبِهِ» . أَيْ : يَحْتَمِلُهُ . وَمِنْهُ عَرَكَ الْبَعِيرُ جَنْبَهُ بِمِرْفَقِهِ إِذَا دَلَكَهُ فَأَثَّرَ فِيهِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : «حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِفٍ عَرَكْتُ» . أَيْ : حِضْتُ . عَرَكَتِ الْمَرْأَةُ تَعْرُكُ عِرَاكًا فَهِيَ عَارِكٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «إِنَّ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ كَانَتْ مُحْرِمَةً فَذَكَرَتِ الْعَرَاكَ قَبْلَ أَنْ تُفِيضَ» . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
يَتَوَشَّحُنِي
( وَشِحَ ) ( س ) فِيهِ «أَنَّهُ كَانَ يَتَوَشَّحُ بِثَوْبِهِ» أَيْ يَتَغَشَّى بِهِ . وَالْأَصْلُ فِيهِ مِنَ الْوِشَاحِ ؛ وَهُوَ شَيْءٌ يُنْسَجُ عَرِيضًا مِنْ أَدِيمٍ ، وَرُبَّمَا رُصِّعَ بِالْجَوْهَرِ وَالْخَرَزِ ، وَتَشُدُّهُ الْمَرْأَةُ بَيْنَ عَاتِقَيْهَا وَكَشْحَيْهَا . وَيُقَالُ فِيهِ : وِشَاحٌ وَإِشَاحٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَشَّحُنِي وَيَنَالُ مِنْ رَأْسِي» أَيْ يُعَانِقُنِي وَيُقَبِّلُنِي . [5/188] ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «لَا عَدِمْتَ رَجُلًا وَشَّحَكَ هَذَا الْوِشَاحَ» أَيْ ضَرَبَكَ هَذِهِ الضَّرْبَةَ فِي مَوْضِعِ الْوِشَاحِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَرْأَةِ السَّوْدَاءِ : وَيَوْمُ الْوِشَاحِ مِنْ تَعَاجِيبِ رَبِّنَا عَلَى أَنَّهُ مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّانِي كَانَ لِقَوْمٍ وِشَاحٌ فَقَدُّوهُ ، فَاتَّهَمُوهَا بِهِ ، وَكَانَتِ الْحِدَأَةُ أَخَذَتْهُ فَأَلْقَتْهُ إِلَيْهِمْ . * وَفِيهِ «كَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِرْعٌ تُسَمَّى ذَاتَ الْوِشَاحِ» .