HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٢٦١٩٨

قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَحْيَانًا يَأْتِينِي فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ، فَيَفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ، وَأَحْيَانًا يَأْتِينِي، يَتَمَثَّلُ لِي الْمَلَكُ رَجُلًا، فَيُكَلِّمُنِي، فَأَعِي مَا يَقُولُ» قَالَتْ عَائِشَةُ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ فَيَفْصِمُ عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج43 ص268
ج ٤٣ ص ٢٦٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن النسائي, صحيح البخاري, صحيح مسلم وغيرها
الْجَرَسِ
( جَرَسَ ) * فِيهِ : «جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ» أَيْ أَكَلَتْ . يُقَالُ لِلنَّحْلِ : الْجَوَارِسُ . وَالْجَرْسُ فِي الْأَصْلِ : الصَّوْتُ الْخَفِيُّ . وَالْعُرْفُطُ شَجَرٌ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «فَيَسْمَعُونَ صَوْتَ جَرْسِ طَيْرِ الْجَنَّةِ» أَيْ صَوْتَ أَكْلِهَا ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : كُنْتُ فِي مَجْلِسِ شُعْبَةَ ، فَقَالَ : يَسْمَعُونَ صَوْتَ جَرْشِ طَيْرِ الْجَنَّةِ ، بِالشِّينِ ، فَقُلْتُ : جَرْسِ ، فَنَظَرَ إِلَيَّ وَقَالَ : خُذُوهَا عَنْهُ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِهَذَا مِنَّا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ يَدِبُّونَ وَيُخْفُونَ الْجَرْسَ» أَيِ الصَّوْتِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فِي صِفَةِ الصَّلْصَالِ ، قَالَ : «أَرْضٌ خِصْبَةٌ جَرِسَةٌ» الْجَرِسَةُ : الَّتِي تُصَوِّتُ إِذَا حُرِّكَتْ وَقُلِبَتْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ نَاقَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «وَكَانَتْ نَاقَةً مُجَرَّسَةً» أَيْ مُجَرَّبَةً مُدَرَّبَةً [1/261] فِي الرُّكُوبِ وَالسَّيْرِ . وَالْمُجَرَّسُ مِنَ النَّاسِ : الَّذِي قَدْ جَرَّبَ الْأُمُورَ وَخَبَرَهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «قَالَ لَهُ طَلْحَةُ : قَدْ جَرَّسَتْكَ الدُّهُورُ» أَيْ حَنَّكَتْكَ وَأَحْكَمَتْكَ ، وَجَعَلَتْكَ خَبِيرًا بِالْأُمُورِ مُجَرِّبًا . وَيُرْوَى بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ بِمَعْنَاهُ . ( س ) وَفِيهِ : «لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ» هُوَ الْجُلْجُلُ الَّذِي يُعَلَّقُ عَلَى الدَّوَابِّ ، قِيلَ إِنَّمَا كَرِهَهُ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَصْحَابِهِ بِصَوْتِهِ . وَكَانَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يُحِبُّ أَنْ لَا يَعْلَمَ الْعَدُوُّ بِهِ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ فَجْأَةً . وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ .
صَلْصَلَةِ
( صَلْصَلَ ) ( س ) فِي صِفَةِ الْوَحْيِ : «كَأَنَّهُ صَلْصَلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ» . الصَّلْصَلَةُ : صَوْتُ الْحَدِيدِ إِذَا حُرِّكَ . يُقَالُ : صَلَّ الْحَدِيدُ ، وَصَلْصَلَ . وَالصَّلْصَلَةُ أَشَدُّ مِنَ الصَّلِيلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حُنَيْنٍ : «أَنَّهُمْ سَمِعُوا صَلْصَلَةً بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» .
فَيَفْصِمُ
( فَصَمَ ) ( هـ ) فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ «دُرَّةٌ بَيْضَاءُ ، لَيْسَ فِيهَا قَصْمٌ وَلَا فَصْمٌ» الْفَصْمُ : أَنْ يَنْصَدِعَ الشَّيْءُ فَلَا يَبِينَ ، تَقُولُ : فَصَمْتُهُ فَانْفَصَمَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : «إِنِّي وَجَدْتُ فِي ظَهْرِي انْفِصَامًا» أَيِ : انْصِدَاعًا . وَيُرْوَى بِالْقَافِ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «اسْتَغْنُوا عَنِ النَّاسِ وَلَوْ عَنْ فِصْمَةِ السِّوَاكِ» أَيْ : مَا انْكَسَرَ مِنْهَا ، وَيُرْوَى بِالْقَافِ . ( هـ ) وَفِي الْحَدِيثِ «فَيُفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ» بَعْدَ الْوَحْيِ : أَيْ يُقْلِعُ . وَأَفْصَمَ الْمَطَرُ إِذَا أَقْلَعَ وَانْكَشَفَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : «فَيُفْصِمُ عَنْهُ الْوَحْيُ وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا» .
لَيَتَفَصَّدُ
( فَصَدَ ) ( هـ ) فِيهِ «كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ تَفَصَّدَ عَرَقًا» أَيْ : سَالَ عَرَقُهُ ، تَشْبِيهًا فِي كَثْرَتِهِ بِالْفِصَادِ ، وَ«عَرَقًا» مَنْصُوبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي رَجَاءٍ «لَمَّا بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَخَذَ فِي الْقَتْلِ هَرَبْنَا ، فَاسْتَثَرْنَا شِلْوَ أَرْنَبٍ دَفِينًا وَفَصَدْنَا عَلَيْهَا ، فَلَا أَنْسَى تِلْكَ الْأَكْلَةَ» أَيْ : فَصَدْنَا عَلَى شِلْوِ الْأَرْنَبِ بَعِيرًا وَأَسَلْنَا عَلَيْهِ دَمَهُ وَطَبَخْنَاهُ وَأَكَلْنَاهُ . كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ وَيُعَالِجُونَهُ وَيَأْكُلُونَهُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْمَثَلُ «لَمْ يُحْرَمْ مَنْ فُصِدَ لَهُ» أَيْ : لَمْ يُحْرَمْ مَنْ نَالَ بَعْضَ حَاجَتِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَنَلْهَا كُلَّهَا .
وَعَيْتُ
( وَعَا ) ( هـ ) فِيهِ الِاسْتِحْيَاءُ مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ : أَلَّا تَنْسَوُا الْمَقَابِرَ وَالْبِلَى ، وَالْجَوْفَ وَمَا وَعَى ، ، أَيْ مَا جَمَعَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، حَتَّى يَكُونَا مِنْ حِلِّهِمَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِسْرَاءِ «ذَكَرَ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَنْبِيَاءَ قَدْ سَمَّاهُمْ ، فَأَوْعَيْتُ مِنْهُمْ إِدْرِيسَ فِي الثَّانِيَةِ» هَكَذَا رُوِيَ . فَإِنْ صَحَّ فَيَكُونُ مَعْنَاهُ : أَدْخَلْتُهُ فِي وِعَاءِ قَلْبِي . يُقَالُ : أَوْعَيْتُ الشَّيْءَ فِي الْوِعَاءِ ، إِذَا أَدْخَلْتَهُ فِيهِ . وَلَوْ رُوِيَ «وَعَيْتُ» بِمَعْنَى حَفِظْتُ ، لَكَانَ أَبْيَنَ وَأَظْهَرَ . يُقَالُ : وَعَيْتُ الْحَدِيثَ أَعِيهِ وَعْيًا فَأَنَا وَاعٍ ، إِذَا حَفِظْتَهُ وَفَهِمْتَهُ . وَفُلَانٌ أَوْعَى مِنْ فُلَانٍ : أَيْ أَحْفَظُ وَأَفْهَمُ . [5/208] ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ «لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ قَلْبًا وَعَى الْقُرْآنَ» أَيْ عَقِلَهُ إِيمَانًا بِهِ وَعَمَلًا . فَأَمَّا مَنْ حَفِظَ أَلْفَاظَهُ وَضَيَّعَ حُدُودَهُ فَإِنَّهُ غَيْرُ وَاعٍ لَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ «فَاسْتَوْعَى لَهُ حَقَّهُ» أَيِ اسْتَوْفَاهُ كُلَّهُ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْوِعَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ «حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وِعَاءَيْنِ مِنَ الْعِلْمِ» أَرَادَ الْكِنَايَةَ عَنْ مَحَلِّ الْعِلْمِ وَجَمْعِهِ ، فَاسْتَعَارَ لَهُ الْوِعَاءَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا تُوَعِّي فَيُوعَى عَلَيْكِ» أَيْ لَا تَجْمَعِي وَتَشِحِّي بِالنَّفَقَةِ ، فَيُشَحَّ عَلَيْكِ ، وَتُجَازَيْ بِتَضْيِيقِ رِزْقِكِ . ( س ) وَفِي مَقْتَلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ أَوْ أَبِي رَافِعٍ «حَتَّى سَمِعْنَا الْوَاعِيَةَ» هُوَ الصُّرَاخُ عَلَى الْمَيِّتِ وَنَعْيُهَ . وَلَا يُبْنَى مِنْهُ فِعْلٌ . وَقِيلَ : الْوَعَى كَالْوَغَى : الْجَلَبَةُ وَالصَّوْتُ الشَّدِيدُ .