HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث حفصة أم المؤمنين بنت عمر بن الخطاب ﵄

رقم الحديث 26437

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ ابْنَةِ عُمَرَ، قَالَتْ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ أَنْ يَحْلِلْنَ بِعُمْرَةٍ قُلْنَ فَمَا يَمْنَعُكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ تَحِلَّ مَعَنَا قَالَ: " إِنِّي قَدْ أَهْدَيْتُ وَلَبَّدْتُ، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ هَدْيِي " وَقَالَ يَعْقُوبُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ: " أَنْحَرَ هَدِيَّتِي " (١)
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج44 ص34
т. 44 с. 34

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
الْحَجِّ
( حَجَجَ ) * فِي حَدِيثِ الْحَجِّ : أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فُرِضَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ فَحَجُّوا الْحَجُّ فِي اللُّغَةِ : الْقَصْدُ إِلَى كُلِّ شَيْءٍ ، فَخَصَّهُ الشَّرْعُ بِقَصْدٍ مُعَيَّنٍ ذِي شُرُوطٍ مَعْلُومَةٍ ، وَفِيهِ لُغَتَانِ : الْفَتْحُ وَالْكَسْرُ . وَقِيلَ الْفَتْحُ الْمَصْدَرُ ، وَالْكَسْرُ الِاسْمُ ، تَقُولُ : حَجَجْتُ الْبَيْتَ أَحُجُّهُ حَجًّا ، وَالْحَجَّةُ بِالْفَتْحِ : الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ عَلَى الْقِيَاسِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْحِجَّةُ بِالْكَسْرِ : الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ ، وَهُوَ مِنَ الشَّوَاذِّ . وَذُو الْحِجَّةِ [1/341] بِالْكَسْرِ : شَهْرُ الْحَجِّ . وَرَجُلٌ حَاجٌّ ، وَامْرَأَةٌ حَاجَّةٌ ، وَرِجَالٌ حُجَّاجٌ ، وَنِسَاءٌ حَوَاجٌّ . وَالْحَجِيجُ : الْحُجَّاجُ أَيْضًا ، وَرُبَّمَا أُطْلِقَ الْحَاجُّ عَلَى الْجَمَاعَةِ مَجَازًا وَاتِّسَاعًا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَمْ يَتْرُكْ حَاجَّةً وَلَا دَاجَّةً الْحَاجُّ وَالْحَاجَّةُ أَحَدُ الْحُجَّاجِ ، وَالدَّاجُّ وَالدَّاجَّةُ : الْأَتْبَاعُ وَالْأَعْوَانُ ، يُرِيدُ الْجَمَاعَةَ الْحَاجَّةَ وَمَنْ مَعَهُمْ مِنْ أَتْبَاعِهِمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " هَؤُلَاءِ الدَّاجُّ وَلَيْسُوا بِالْحَاجِّ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ : إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ أَيْ مُحَاجِجُهُ وَمُغَالِبُهُ بِإِظْهَارِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ ، وَالْحُجَّةُ الدَّلِيلُ وَالْبُرْهَانُ . يُقَالُ حَاجَجْتُهُ حِجَاجًا وَمُحَاجَّةً ، فَأَنَا مُحَاجٌّ وَحَجِيجٌ . فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفَاعِلٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى " أَيْ غَلَبَهُ بِالْحُجَّةِ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ ثَبِّتْ حُجَّتِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ أَيْ قَوْلِي وَإِيمَانِي فِي الدُّنْيَا وَعِنْدَ جَوَابِ الْمَلَكَيْنِ فِي الْقَبْرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : " فَجَعَلْتُ أَحُجُّ خَصْمِي " أَيْ أَغْلِبُهُ بِالْحُجَّةِ . ( س ) وَفِيهِ : " كَانَتِ الضَّبُعَ وَأَوْلَادُهَا فِي حِجَاجِ عَيْنِ رَجُلٍ مِنَ الْعَمَالِيقِ " الْحِجَاجُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ : الْعَظْمُ الْمُسْتَدِيرُ حَوْلَ الْعَيْنِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ جَيْشِ الْخَبَطِ : " فَجَلَسَ فِي حِجَاجِ عَيْنِهِ كَذَا وَكَذَا نَفَرًا " يَعْنِي السَّمَكَةَ الَّتِي وَجَدُوهَا عَلَى الْبَحْرِ .
وَلَبَّدْتُ
( لَبَدَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّ عَائِشَةَ أَخْرَجَتْ كِسَاءً لِلنَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مُلَبَّدًا " أَيْ : مُرَقَّعًا . يُقَالُ : لَبَدْتُ الْقَمِيصَ أَلْبُدُهُ وَلَبَّدْتُهُ . وَيُقَالُ لِلْخِرْقَةِ الَّتِي يُرْقَعُ بِهَا صَدْرُ الْقَمِيصِ : اللُّبْدَةُ : وَالَّتِي يُرْقَعُ بِهَا قَبُّهُ : الْقَبِيلَةُ . وَقِيلَ : الْمُلَبَّدُ : الَّذِي ثَخُنَ وَسَطُهُ وَصَفُقَ حَتَّى صَارَ يُشْبِهُ اللِّبْدَةَ . ( س هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمُحْرِمِ : لَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّدًا ، هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . وَتَلْبِيدُ الشَّعَرِ : أَنْ يُجْعَلَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ صَمْغٍ عِنْدَ الْإِحْرَامِ ; لِئَلَّا يَشْعَثَ وَيَقْمَلَ إِبْقَاءً عَلَى الشَّعَرِ . وَإِنَّمَا يُلَبِّدُ مَنْ يَطُولُ مُكْثُهُ فِي الْإِحْرَامِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " مَنْ لَبَّدَ أَوْ عَقَصَ فَعَلَيْهِ الْحَلْقُ " . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ الْغَيْثِ " فَلَبَّدَتِ الدِّمَاثَ " أَيْ : جَعَلَتْهَا قَوِيَّةً لَا تَسُوخُ فِيهَا الْأَرْجُلُ . وَالدِّمَاثُ : الْأَرَضُونَ السَّهْلَةُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ لَيْسَ بِلَبِدٍ فَيُتَوَقَّلُ ، وَلَا لَهُ عِنْدِي مُعَوَّلٌ ، أَيْ : لَيْسَ بِمُسْتَمْسِكٍ مُتَلَبِّدٍ ، فَيُسْرَعُ الْمَشْيُ فِيهِ وَيُعْتَلَى . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ ، وَذَكَرَ فِتْنَةً فَقَالَ " الْبُدُوا لُبُودَ الرَّاعِي عَلَى عَصَاهُ ، لَا يَذْهَبُ بِكُمُ السَّيْلُ " أَيِ الْزَمُوا الْأَرْضَ وَاقْعُدُوا فِي بُيُوتِكُمْ ، لَا تَخْرُجُوا مِنْهَا فَتَهْلِكُوا ، وَتَكُونُوا [4/225] كَمَنْ ذَهَبَ بِهِ السَّيْلُ يُقَالُ : لَبَدَ بِالْأَرْضِ وَأَلْبَدَ بِهَا ، إِذَا لَزِمَهَا وَأَقَامَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " قَالَ لِرَجُلَيْنِ أَتَيَاهُ يَسْأَلَانِهِ : الْبَدَا بِالْأَرْضِ حَتَّى تَفْهَمَا " أَيْ : أَقِيمَا . ( هـ ) وَحَدِيثُ قَتَادَةَ " الْخُشُوعُ فِي الْقَلْبِ ، وَإِلْبَادُ الْبَصَرِ فِي الصَّلَاةِ " أَيْ : إِلْزَامُهُ مَوْضِعَ السُّجُودِ مِنَ الْأَرْضِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ " مَا أَرَى الْيَوْمَ خَيْرًا مِنْ عِصَابَةٍ مُلَبَّدَةٍ " يَعْنِي لَصِقُوا بِالْأَرْضِ وَأَخْمَلُوا أَنْفُسَهُمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ " أَنَّهُ كَانَ يَحْلُبُ فَيَقُولُ : أُلْبِدُ أَمْ أُرْغِي ؟ فَإِنْ قَالُوا : أَلْبِدْ أَلْصَقَ الْعُلْبَةَ بِالضَّرْعِ وَحَلَبَ ، فَلَا يَكُونُ لِلْحَلِيبِ رَغْوَةٌ ، وَإِنْ أَبَانَ الْعُلْبَةَ ، رَغَا لِشِدَّةِ وَقْعِهِ " . * وَفِي صِفَةِ طَلْحِ الْجَنَّةِ " إِنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ مَكَانَ كُلِّ شَوْكَةٍ مِنْهَا مِثْلَ خُصْوَةِ التَّيْسِ الْمَلْبُودِ " أَيِ الْمُكْتَنِزِ اللَّحْمِ ، الَّذِي لَزِمَ بَعْضُهُ بَعْضًا فَتَلَبَّدَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا " أَيْ : مُجْتَمِعِينَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، وَاحِدَتُهَا : لِبْدَةٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ : وَبَيْنَ نِسْعَيْهِ خِدَبًّا مُلْبِدَا أَيْ : عَلَيْهِ لُبْدَةٌ مِنَ الْوَبَرِ . ( س ) وَفِيهِ ذِكْرُ " لُبَيْدَا " وَهِيَ اسْمُ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ .