HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث أم سلمة زوج النبي ﷺ

رقم الحديث 26512

حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ، عَنْ رُمَيْثَةَ أُمِّ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَلَّمَنِي صَوَاحِبِي أَنْ أُكَلِّمَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ، فَيُهْدُونَ لَهُ حَيْثُ كَانَ، فَإِنَّهُمْ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدِيَّتِهِ يَوْمَ عَائِشَةَ، وَإِنَّا نُحِبُّ الْخَيْرَ كَمَا تُحِبُّهُ عَائِشَةُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ صَوَاحِبِي كَلَّمْنَنِي أَنْ أُكَلِّمَكَ لِتَأْمُرَ النَّاسَ أَنْ يُهْدُوا لَكَ حَيْثُ كُنْتَ، فَإِنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ، وَإِنَّا نُحِبُّ الْخَيْرَ كَمَا تُحِبُّهُ عَائِشَةُ. قَالَتْ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يُرَاجِعْنِي، فَجَاءَنِي صَوَاحِبِي، فَأَخْبَرْتُهُنَّ أَنَّهُ لَمْ يُكَلِّمْنِي، فَقُلْنَ: لَا تَدَعِيهِ، وَمَا هَذَا حِينَ تَدَعِينَهُ . قَالَتْ: ثُمَّ دَارَ، فَكَلَّمْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ صَوَاحِبِي قَدْ أَمَرْنَنِي أَنْ أُكَلِّمَكَ تَأْمُرُ النَّاسَ، فَلْيُهْدُوا لَكَ حَيْثُ كُنْتَ، فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ تِلْكَ الْمَقَالَةِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَسْكُتُ عَنْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: " يَا أُمَّ سَلَمَةَ لَا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ، فَإِنَّهُ وَاللهِ مَا نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَيَّ وَأَنَا فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِي غَيْرَ عَائِشَةَ "
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج44 ص129
ج 44 ص 129

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد سنن النسائي
يَتَحَرَّوْنَ
( حَرَا ) [ هـ ] فِي حَدِيثِ وَفَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَمَا زَالَ جِسْمُهُ يَحْرِي أَيْ يَنْقُصُ . يُقَالُ : حَرِيَ الشَّيْءُ يَحْرِي إِذَا نَقَصَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الصِّدِّيقِ : فَمَا زَالَ جِسْمُهُ يَحْرِي بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى لَحِقَ بِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ : فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُسْتَخْفِيًا ، حِرَاءٌ عَلَيْهِ قَوْمُهُ أَيْ غِضَابٌ ذَوُو غَمٍّ وَهَمٍّ ، قَدِ انْتَقَصَهُمْ أَمْرُهُ وَعِيلَ صَبْرُهُمْ بِهِ ، حَتَّى أَثَّرَ فِي أَجْسَامِهِمْ وَانْتَقَصَهُمْ . ( س ) وَفِيهِ : إِنَّ هَذَا لَحَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ يُقَالُ : فُلَانٌ حَرِيٌّ بِكَذَا وَحَرًى بِكَذَا ، وَبِالْحَرَى أَنْ يَكُونَ كَذَا : أَيْ جَدِيرٌ وَخَلِيقٌ . وَالْمُثَقَّلُ يُثَنَّى وَيُجْمَعُ ، وَيُؤَنَّثُ ، تَقُولُ [1/376] حَرِيَّانِ وَحَرِيُّونَ وَحَرِيَّةٌ . وَالْمُخَفِّفُ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَالْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ عَلَى حَالَةٍ وَاحِدَةٍ ; لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَدْعُو فِي شَبِيبَتِهِ ثُمَّ أَصَابَهُ أَمْرٌ بَعْدَ مَا كَبِرَ فَبِالْحَرَى أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ " . * وَفِيهِ : تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ أَيْ تَعَمَّدُوا طَلَبَهَا فِيهَا . وَالتَّحَرِّي : الْقَصْدُ وَالِاجْتِهَادُ فِي الطَّلَبِ ، وَالْعَزْمُ عَلَى تَخْصِيصِ الشَّيْءِ بِالْفِعْلِ وَالْقَوْلِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا تَتَحَرَّوْا بِالصَّلَاةِ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَغُرُوبَهَا وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ : " لَمْ يَكُنْ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ يُقَرِّبُهُ بِحَرَاهُ سُخْطًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " الْحَرَا بِالْفَتْحِ وَالْقَصْرِ : جَنَابُ الرَّجُلِ . يُقَالُ : اذْهَبْ فَلَا أَرَاكَ بِحَرَايَ . ( س ) وَفِيهِ : كَانَ يَتَحَنَّثُ بِحِرَاءٍ هُوَ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ : جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ مَكَّةَ مَعْرُوفٌ . وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤَنِّثُهُ وَلَا يَصْرِفُهُ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَكَثِيرٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ يَغْلَطُونَ فِيهِ فَيَفْتَحُونَ حَاءَهُ . وَيَقْصُرُونَهُ وَيُمِيلُونَهُ ، وَلَا يَجُوزُ إِمَالَتُهُ ; لِأَنَّ الرَّاءَ قَبْلَ الْأَلْفِ مَفْتُوحَةٌ ، كَمَا لَا تَجُوزُ إِمَالَةُ رَاشِدٍ وَرَافِعٍ .