HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٢٦٧٤٠

حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ اسْتُحِيضَتْ، وَكَانَتْ تَغْتَسِلُ فِي مِرْكَنٍ لَهَا، فَتَخْرُجُ وَهِيَ عَالِيَةُ الصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ، فَاسْتَفْتَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «تَنْتَظِرُ أَيَّامَ قُرْئِهَا، أَوْ أَيَّامَ حَيْضِهَا، فَتَدَعُ فِيهِ الصَّلَاةَ، وَتَغْتَسِلُ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ، وَتَسْتَثْفِرُ بِثَوْبٍ، وَتُصَلِّي»
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج44 ص322
ج ٤٤ ص ٣٢٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
اسْتُحِيضَتْ
( حَيْضٌ ) * قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «الْحَيْضِ» وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ ، مِنِ اسْمٍ ، وَفِعْلٍ ، وَمَصْدَرٍ ، وَمَوْضِعٍ ، وَزَمَانٍ ، وَهَيْئَةٍ ، فِي الْحَدِيثِ . يُقَالُ : حَاضَتِ الْمَرْأَةُ تَحِيضُ حَيْضًا وَمَحِيضًا ، فَهِيَ حَائِضٌ ، وَحَائِضَةٌ . [1/469] ( س ) فَمِنْ أَحَادِيثِهِ قَوْلُهُ : لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ أَيْ الَّتِي بَلَغَتْ سِنَّ الْمَحِيضِ وَجَرَى عَلَيْهَا الْقَلَمُ ، وَلَمْ يَرِدْ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا ، لِأَنَّ الْحَائِضَ لَا صَلَاةَ عَلَيْهَا ، وَجَمْعُ الْحَائِضِ حُيَّضٌ وَحَوَائِضُ . * وَمِنْهَا قَوْلُهُ «تَحَيَّضِي فِي عِلْمِ اللَّهِ سِتًّا أَوْ سَبْعًا» تَحَيَّضَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا قَعَدَتْ أَيَّامَ حَيْضِهَا تَنْتَظِرُ انْقِطَاعَهُ ، أَرَادَ عُدِّي نَفْسَكِ حَائِضًا وَافْعَلِي مَا تَفْعَلُ الْحَائِضُ . وَإِنَّمَا خَصَّ السِّتَّ وَالسَّبْعَ لِأَنَّهُمَا الْغَالِبُ عَلَى أَيَّامِ الْحَيْضِ . ( س ) وَمِنْهَا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ لَهَا : إِنَّ حِيضَتِكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ الْحِيضَةُ بِالْكَسْرِ الِاسْمُ مِنَ الْحَيْضِ ، وَالْحَالُ الَّتِي تَلْزَمُهَا الْحَائِضُ مِنَ التَّجَنُّبِ وَالتَّحَيُّضِ ، كَالْجِلْسَةِ وَالْقِعْدَةِ ، مِنَ الْجُلُوسِ وَالْقُعُودِ ، فَأَمَّا الْحَيْضَةُ - بِالْفَتْحِ - فَالْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ دُفَعِ الْحَيْضِ وَنُوَبِهِ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا ، وَأَنْتَ تَفْرُقُ بَيْنَهُمَا بِمَا تَقْتَضِيهِ قَرِينَةُ الْحَالِ مِنْ مَسَاقِ الْحَدِيثِ . * وَمِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ «لَيْتَنِي كُنْتُ حِيضَةً مُلْقَاةً» هِيَ بِالْكَسْرِ خِرْقَةُ الْحَيْضِ ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا الْمَحِيضَةُ ، وَتُجْمَعُ عَلَى الْمَحَائِضِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ بِئْرِ بُضَاعَةٍ «يُلْقَى فِيهَا الْمَحَايِضُ» وَقِيلَ الْمَحَايِضُ جَمْعُ الْمَحِيضِ ، وَهُوَ مَصْدَرُ حَاضَ فَلَمَّا سُمِّيَ بِهِ جَمَعَهُ . وَيَقَعُ الْمَحِيضُ عَلَى الْمَصْدَرِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَالدَّمِ . * وَمِنْهَا الْحَدِيثُ «إِنَّ فُلَانَةً اسْتُحِيضَتْ» الِاسْتِحَاضَةُ : أَنْ يَسْتَمِرَّ بِالْمَرْأَةِ خُرُوجُ الدَّمِ بَعْدَ أَيَّامِ حَيْضِهَا الْمُعْتَادَةِ . يُقَالُ اسْتُحِيضَتْ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ ، وَهُوَ اسْتِفْعَالٌ مِنَ الْحَيْضِ .
مِرْكَنٍ
( رَكَنَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ قَالَ : رَحِمَ اللَّهُ لُوطًا ، إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ أَيْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي هُوَ أَشَدُّ الْأَرْكَانِ وَأَقْوَاهَا ، وَإِنَّمَا تَرَحَّمَ عَلَيْهِ لِسَهْوِهِ حِينَ ضَاقَ صَدْرُهُ مِنْ قَوْمِهِ حَتَّى قَالَ : أَوْ آوِي إِلَى رُكُنٍ شَدِيدٍ . أَرَادَ عِزَّ الْعَشِيرَةِ الَّذِينَ يُسْتَنَدُ إِلَيْهِمْ كَمَا يُسْتَنَدُ إِلَى الرُّكْنِ مِنَ الْحَائِطِ . * وَفِي حَدِيثِ الْحِسَابِ وَيُقَالُ لِأَرْكَانِهِ : انْطِقِي أَيْ لِجَوَارِحِهِ . وَأَرْكَانُ كُلِّ شَيْءٍ جَوَانِبُهُ الَّتِي يَسْتَنِدُ إِلَيْهَا وَيَقُومُ بِهَا . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ حَمْنَةَ كَانَتْ تَجْلِسُ فِي مِرْكَنِ أُخْتِهَا وَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ الْمِرْكَنُ بِكَسْرِ الْمِيمِ : الْإِجَّانَةُ الَّتِي يُغْسَلُ فِيهَا الثِّيَابُ . وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ ، وَهِيَ الَّتِي تَخُصُّ الْآلَاتِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ دَخَلَ الشَّامَ فَأَتَاهُ أُرْكُونُ قَرْيَةٍ فَقَالَ : قَدْ صَنَعْتُ لَكَ طَعَامًا هُوَ [2/261] رَئِيسُهَا وَدِهْقَانُهَا الْأَعْظَمُ ، وَهُوَ أُفْعُولٌ مِنَ الرُّكُونِ : السُّكُونُ إِلَى الشَّيْءِ وَالْمَيْلُ إِلَيْهِ ; لِأَنَّ أَهْلَهَا إِلَيْهِ يَرْكَنُونَ : أَيْ يَسْكُنُونَ وَيَمِيلُونَ .
وَتَسْتَثْفِرُ
( ثُفْرٌ ) ( هـ ) فِيهِ : «أَنَّهُ أَمَرَ الْمُسْتَحَاضَةَ أَنْ تَسْتَثْفِرَ» هُوَ أَنْ تَشُدَّ فَرْجَهَا بِخِرْقَةٍ عَرِيضَةٍ بَعْدَ أَنْ تَحْتَشِيَ قُطْنًا ، وَتُوثِقَ طَرَفَيْهَا فِي شَيْءٍ تَشُدُّهُ عَلَى وَسَطِهَا ، فَتَمْنَعُ بِذَلِكَ سَيْلَ الدَّمِ ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ ثَفَرِ الدَّابَّةِ الَّذِي يُجْعَلُ تَحْتَ ذَنَبِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي صِفَةِ الْجِنِّ : «فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ طِوَالٍ كَأَنَّهُمُ الرِّمَاحُ ، مُسْتَثْفِرَيْنِ ثِيَابَهُمْ» هُوَ أَنْ يُدْخِلَ الرَّجُلُ ثَوْبَهُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ كَمَا يَفْعَلُ الْكَلْبُ بِذَنَبِهِ .