HadithLab
RU
سنن الدارمي

رقم الحديث ٣٧٩

أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِأَرْبَعٍ، دَخَلَ النَّارَ - أَوْ نَحْوَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ -: لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ. أَوْ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ، أَوْ لِيَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ، أَوْ لِيَأْخُذَ بِهِ مِنَ الْأُمَرَاءِ»
  • حسين سليم أسد:إسناده ضعيف فيه جهالة وهو موقوف على عبد اللهمسند الدارمي - ت حسين أسد
ج ١ ص ٣٧٤

سلسلة الرواة

لِيُبَاهِيَ
( بَهَا ) * فِي حَدِيثِ عَرَفَةَ : يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ الْمُبَاهَاةُ : الْمُفَاخَرَةُ ، وَقَدْ بَاهَى بِهِ يُبَاهِي مُبَاهَاةً . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : «فَحَلَبَ فِيهِ ثَجًّا حَتَّى عَلَاهُ الْبَهَاءُ» أَرَادَ بَهَاءَ اللَّبَنِ ، وَهُوَ وَبِيصُ رَغْوَتِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ : «تَنْتَقِلُ الْعَرَبُ بِأَبْهَائِهَا إِلَى ذِي الْخَلَصَةِ» أَيْ بِبُيُوتِهَا ، وَهُوَ جَمْعُ الْبَهْوِ لِلْبَيْتِ الْمَعْرُوفِ . ( س ) وَفِيهِ : «أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ حِينَ فُتِحَتْ مَكَّةُ : أَبْهُوا الْخَيْلَ فَقَدْ وَضَعَتِ الْحَرْبُ [1/170] أَوْزَارَهَا» أَيْ أَعْرُوا ظُهُورَهَا وَلَا تَرْكَبُوهَا فَمَا بَقِيتُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَى الْغَزْوِ ، مِنْ أَبْهَى الْبَيْتَ إِذَا تَرَكَهُ غَيْرَ مَسْكُونٍ . وَبَيْتٌ بَاهٍ أَيْ خَالٍ . وَقِيلَ إِنَّمَا أَرَادَ وَسِّعُوا لَهَا فِي الْعَلَفِ وَأَرِيحُوهَا ، لَا عَطِّلُوهَا مِنَ الْغَزْوِ ، وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ ; لِأَنَّ تَمَامَ الْحَدِيثِ فَقَالَ : لَا تَزَالُونَ تُقَاتِلُونَ الْكُفَّارَ حَتَّى يُقَاتِلَ بَقِيَّتُكُمُ الدَّجَّالَ .
لِيُمَارِيَ
( مَرَا ) ( هـ ) فِيهِ «لَا تُمَارُوا فِي الْقُرْآنِ ، فَإِنَّ مِرَاءً فِيهِ كُفْرٌ» الْمِرَاءُ : الْجِدَالُ ، وَالتَّمَارِي وَالْمُمَارَاةُ : الْمُجَادَلَةُ عَلَى مَذْهَبِ الشَّكِّ وَالرِّيبَةِ . وَيُقَالُ لِلْمُنَاظَرَةِ : مُمَارَاةٌ ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَسْتَخْرِجُ مَا عِنْدَ صَاحِبِهِ وَيَمْتَرِيهِ ، كَمَا يَمْتَرِي الْحَالِبُ اللَّبَنَ مِنَ الضَّرْعِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : لَيْسَ وَجْهُ الْحَدِيثِ عِنْدَنَا عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي التَّأْوِيلِ ، وَلَكِنَّهُ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي اللَّفْظِ ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ عَلَى حَرْفٍ ، فَيَقُولُ الْآخَرُ : لَيْسَ هُوَ هَكَذَا ، وَلَكِنَّهُ عَلَى خِلَافِهِ ، وَكِلَاهُمَا مُنْزَلٌ مَقْرُوءٌ بِهِ . فَإِذَا جَحَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِرَاءَةَ صَاحِبِهِ لَمْ يُؤْمَنْ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ يُخْرِجُهُ إِلَى الْكُفْرِ ، لِأَنَّهُ نَفَى حَرْفًا أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ . وَالتَّنْكِيرُ فِي الْمِرَاءِ إِيذَانًا بِأَنَّ شَيْئًا مِنْهُ كُفْرٌ ، فَضْلًا عَمَّا زَادَ عَلَيْهِ . وَقِيلَ : إِنَّمَا جَاءَ هَذَا فِي الْجِدَالِ وَالْمِرَاءِ فِي الْآيَاتِ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ الْقَدَرِ ، وَنَحْوِهِ مِنَ الْمَعَانِي ، عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْكَلَامِ ، وَأَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ وَالْآرَاءِ ، دُونَ مَا تَضَمَّنَتْهُ مِنَ الْأَحْكَامِ ، وَأَبْوَابِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ ; فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ جَرَى بَيْنَ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ ، وَذَلِكَ فِيمَا يَكُونُ الْغَرَضُ مِنْهُ وَالْبَاعِثُ عَلَيْهِ ظُهُورَ الْحَقِّ لِيُتَّبَعَ ، دُونَ الْغَلَبَةِ وَالتَّعْجِيزِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( هـ ) وَفِيهِ «إِمْرِ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ» أَيِ اسْتَخْرِجْهُ وَأَجْرِهِ بِمَا شِئْتَ . يُرِيدُ الذَّبْحَ ، وَهُوَ مَنْ مَرَى الضَّرْعَ يَمْرِيهِ . وَيُرْوَى «أَمِرِ الدَّمَ» مِنْ مَارَ يَمُورُ ، إِذَا جَرَى . وَأَمَارَهُ غَيْرُهُ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَرْوُونَهُ مُشَدَّدَ الرَّاءِ ، وَهُوَ غَلَطٌ ، وَقَدْ جَاءَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ «أِمْرِرْ» بِرَاءَيْنِ مُظْهَرَتَيْنِ . وَمَعْنَاهُ اجْعَلِ الدَّمَ يَمُرُّ : أَيْ يَذْهَبُ ، فَعَلَى هَذَا مَنْ رَوَاهُ مُشَدَّدَ الرَّاءِ يَكُونُ قَدْ أَدْغَمَ ، وَلَيْسَ بِغَلَطٍ . [4/323] * وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ عَاتِكَةَ . مَرَوْا بِالسُّيُوفِ الْمُرْهَفَاتِ دِمَاءَهُمْ أَيِ اسْتَخْرَجُوهَا وَاسْتَدَرُّوهَا . * وَفِي حَدِيثِ نَضْلَةَ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّهُ لَقِيَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَرِيَّيْنِ» هُوَ تَثْنِيَةُ مَرِيٍّ ، بِوَزْنِ صَبِيٍّ . وَيُرْوَى «مَرِيَّتَيْنِ» تَثْنِيَةُ مَرِيَّةٍ . وَالْمَرِيُّ وَالْمَرِيَّةُ : النَّاقَةُ الْغَزِيرَةُ الدَّرِّ ، مِنَ الْمَرْيِ ، وَهُوَ الْحَلْبُ ، وَزْنُهَا فَعِيلٌ أَوْ فَعُولٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَحْنَفِ «وَسَاقَ مَعَهُ نَاقَةً مَرِيًّا . * وَفِيهِ» قَالَ لَهُ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ : إِذَا أَصَابَ أَحَدُنَا صَيْدًا وَلَيْسَ مَعَهُ سِكِّينٌ أَنَذْبَحُ بِالْمَرْوَةِ وَشِقَّةِ الْعَصَا ؟ «الْمَرْوَةُ : حَجَرٌ أَبْيَضُ بَرَّاقٌ . وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي يُقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ . وَمَرْوَةُ الْمَسْعَى : الَّتِي تُذْكَرُ مَعَ الصَّفَا ، وَهِيَ أَحَدُ رَأْسَيْهِ اللَّذَيْنِ يَنْتَهِي السَّعْيُ إِلَيْهِمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ . وَالْمُرَادُ فِي الذَّبْحِ جِنْسُ الْأَحْجَارِ ، لَا الْمَرْوَةُ نَفْسُهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ» إِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي قَدْ وَضَعَ مَرْوَتَهُ عَلَى مَنْكِبِي فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ «. * وَفِيهِ» أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَقِيَهُ عِنْدَ أَحْجَارِ الْمِرَاءِ « قِيلَ : هِيَ بِكَسْرِ الْمِيمِ : قُبَاءٌ ، فَأَمَّا الْمُرَاءُ بِضَمِّ الْمِيمِ فَهُوَ دَاءٌ يُصِيبُ النَّخْلَ .