HadithLab
RU
سنن الدارمي · باب قدر القراءة في العشاء

رقم الحديث 1333

أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ يَأْتِي قَوْمَهُ فَيُصَلِّي بِهِمْ، فَجَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَصَلَّى الْعَتَمَةَ، وَقَرَأَ الْبَقَرَةَ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَصَلَّى، ثُمَّ ذَهَبَ، فَبَلَغَهُ أَنَّ مُعَاذًا يَنَالُ مِنْهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُعَاذٍ: «فَاتِنًا، فَاتِنًا، فَاتِنًا، - أَوْ فَتَّانًا، فَتَّانًا، فَتَّانًا -» ثُمَّ أَمَرَهُ بِسُورَتَيْنِ مِنْ وَسَطِ الْمُفَصَّلِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: نَأْخُذُ بِهَذَا [تعليق المحقق]
  • حسين سليم أسد:إسناده صحيحسنن الدارمي ج2 ص820
т. 2 с. 820

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
الْعَتَمَةَ
( عَتَمَ ) ( هـ ) فِيهِ : " يَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمُ الْعِشَاءَ ، فَإِنَّ اسْمَهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الْعِشَاءُ ، وَإِنَّمَا يُعْتَمْ بِحِلَابِ الْإِبِلِ " . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَرْبَابُ النَّعَمِ فِي الْبَادِيَةِ يُرِيحُونَ الْإِبِلَ ثُمَّ يُنِيخُونَهَا فِي مُرَاحِهَا حَتَّى يُعْتِمُوا . أَيْ : يَدْخُلُوا فِي عَتَمَةِ اللَّيْلِ وَهِيَ ظُلْمَتُهُ . وَكَانَتِ الْأَعْرَابُ يُسَمُّونَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ صَلَاةَ الْعَتَمَةِ ; تَسْمِيَةً بِالْوَقْتِ ، فَنَهَاهُمْ عَنِ الِاقْتِدَاءِ بِهِمْ ، وَاسْتَحَبَّ لَهُمُ التَّمَسُّكَ بِالِاسْمِ النَّاطِقِ بِهِ لِسَانُ الشَّرِيعَةِ . وَقِيلَ : أَرَادَ لَا يَغُرَّنَّكُمْ فِعْلُهُمْ هَذَا فَتُؤَخِّرُوا صَلَاتَكُمْ ، وَلَكِنْ صَلُّوهَا إِذَا حَانَ وَقْتُهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " وَاللِّقَاحُ قَدْ رُوِّحَتْ وَحُلِبَتْ عَتَمَتُهَا " . أَيْ : حُلِبَتْ [3/181] مَا كَانَتْ تُحْلَبُ وَقْتَ الْعَتَمَةِ ، وَهُمْ يُسَمُّونَ الْحِلَابَ عَتَمَةً بِاسْمِ الْوَقْتِ . وَأَعْتَمَ : إِذَا دَخَلَ فِي الْعَتَمَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْعَتَمَةِ وَالْإِعْتَامِ وَالتَّعْتِيمِ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّ سَلْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - غَرَسَ كَذَا وَكَذَا وَدِيَّةً وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُنَاوِلُهُ وَهُوَ يَغْرِسُ ، فَمَا عَتَّمَتْ مِنْهَا وَدِيَّةٌ " . أَيْ : مَا أَبْطَأَتْ أَنْ عَلِقَتْ ، يُقَالُ : أَعْتَمَ الشَّيْءَ وَعَتَّمَهُ إِذَا أَخَّرَهُ . وَعَتَمَتِ الْحَاجَةُ وَأَعْتَمَتْ إِذَا تَأَخَّرَتْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ إِلَّا هَكَذَا وَهَكَذَا ، فَمَا عَتَّمْنَا ( أَنَّهُ ) يَعْنِي : الْأَعْلَامَ " . أَيْ : مَا أَبْطَأْنَا عَنْ مَعْرِفَةِ مَا عَنَى وَأَرَادَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي زَيْدٍ الْغَافِقِيِّ : " الْأَسْوِكَةُ ثَلَاثَةٌ : أَرَاكٌ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ، فَعَتَمٌ أَوْ بُطْمٌ " . الْعَتَمُ - بِالتَّحْرِيكِ - : الزَّيْتُونُ ، وَقِيلَ : شَيْءٌ يُشْبِهُهُ .
فَتَّانًا
( فَتَنَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ " الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ يَتَعَاوَنَانِ عَلَى الْفُتَّانِ " يُرْوَى بِضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِهَا ، فَالضَّمُّ جَمْعُ فَاتِنٍ : أَيْ يُعَاوِنُ أَحَدُهُمَا الْآخَرُ عَلَى الَّذِينَ يُضِلُّونَ النَّاسَ عَنِ الْحَقِّ وَيَفْتِنُونَهُمْ ، وَبِالْفَتْحِ هُوَ الشَّيْطَانُ ؛ لِأَنَّهُ يَفْتِنُ النَّاسَ عَنِ الدِّينِ . وَفَتَّانٌ : مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ فِي الْفِتْنَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ ! " . * وَفِي حَدِيثِ الْكُسُوفِ " وَإِنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ " يُرِيدُ مَسْأَلَةَ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ ، مِنَ الْفِتْنَةِ : الِامْتِحَانِ وَالِاخْتِبَارِ . وَقَدْ كَثُرَتِ اسْتِعَاذَتُهُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَبِي تُفْتَنُونَ ، وَعَنِّي تُسْأَلُونَ " أَيْ : تُمْتَحَنُونَ بِي فِي قُبُورِكُمْ وَيُتَعَرَّفُ إِيمَانُكُمْ بِنُبُوَّتِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ : إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ قَالَ : " فَتَنُوهُمْ بِالنَّارِ " : أَيِ امْتَحَنُوهُمْ وَعَذَّبُوهُمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " الْمُؤْمِنُ خُلِقَ مُفْتَنًا " أَيْ مُمْتَحَنًا ، يَمْتَحِنُهُ اللَّهُ بِالذَّنْبِ ثُمَّ يَتُوبُ ، ثُمَّ يَعُودُ ثُمَّ يَتُوبُ . يُقَالُ : فَتَنْتُهُ أَفْتِنُهُ فَتْنًا وَفُتُونًا إِذَا امْتَحَنْتَهُ . وَيُقَالُ فِيهَا : أَفْتَنْتُهُ أَيْضًا . وَهُوَ قَلِيلٌ . [3/411] وَقَدْ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهَا فِيمَا أَخْرَجَهُ الِاخْتِبَارُ لِلْمَكْرُوهِ ، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اسْتُعْمِلَ بِمَعْنَى الْإِثْمِ وَالْكُفْرِ وَالْقِتَالِ وَالْإِحْرَاقِ وَالْإِزَالَةِ وَالصَّرْفِ عَنِ الشَّيْءِ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَتَعَوَّذُ مِنَ الْفِتَنِ ، فَقَالَ : أَتَسْأَلُ رَبَّكَ أَنْ لَا يَرْزُقَكَ أَهْلًا وَلَا مَالًا ؟ " تَأَوَّلَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى : إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَلَمْ يُرِدْ فِتَنَ الْقِتَالِ وَالِاخْتِلَافِ .